أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - صبيحة شبر - تأثير الحروب على المدنيين






















المزيد.....

تأثير الحروب على المدنيين



صبيحة شبر
الحوار المتمدن-العدد: 2698 - 2009 / 7 / 5 - 10:26
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


يشعل السياسيون الحروب الطويلة ، بأسباب عديدة أحيانا ، وبلا أسباب منطقية تدعو الى إندلاع تلك المخاطر الجسيمة ، رغبة عارمة تستولي على بعض النفوس ، وتدفعها الى الإعتداء على البلدان الأخرى والسطو على حقوقها ، وتلك البلدان لا يمكن لها أن تسكت على العدوان او تغض الطرف ، فتشتعل نتيجة تعنت أولياء الأمور في دولتين حروب ، لاتوقر احدا من البشر، تقتل النفوس ، و تباد أسر كاملة ، وتزهق أرواح بريئة لم تذق بعد طعم الحياة ، يذهب اباء وأمهات ، ويحكم على الأبناء باليتم وإنعدام الحقوق ، وعدم القدرة على تلبية الحاجات الأساسية ، ويترك الالاف من الأطفال وهم ما زالوا بعد في سني الدراسة مقاعد العلم والمعرفة ، ليكدحوا قبل أوان العمل والكفاح ، ليمدوا أسرهم بما يشبع جوعها ويمنحها الدفء ، وبدلا من يكون الأطفال موضع رعاية الأهل وإهتمامهم ، تنقلب المفاهيم ، ويصبح الأبناء الصغار وهم لم يبلغوا سن الحلم بعد مكافحين لأسر عديدة، فقدت عائلها الوحيد في صراعات لاتنتهي، بين رؤساء الدول ، لم تجد الا الشعوب الضعيفة وقودا لها ، الحروب تبيد الناس العزل، وتبدد الأموال وتقضي على معالم العمران في الدول ، وتضعف الإستقرار و تقتل أماني الشعوب في العيش الكريم، وفي الحياة المستقرة ، لو كانت تلك الحروب تحررية لرحبت بها الشعوب ، لأنها تنال بها كرامتها وتحقق حريتها، وتصل الى مبتغاها ،في حياة تتضمن فيها شروط العيش ، ولكن الحروب المقامة في الوقت الحاضر، تنعدم فيها الصفات التي تمنحها المشروعية ، وتضحى مجرد نزاعات ،لاغرض منها الا الرغبة في الهيمنة، والتسلط على مقدرات الشعوب، وإفتراس قدراتها ،ونهب ثرواتها الطبيعية لتي حباها الله إياها
نتائج الحروب كارثية تعم الجميع ، ويصل خطرها الى المباني، بالاضافة الى انها تحصد الأرواح وتأتي بالأمراض التي لاشفاء منها ، وترغم السكان على مغادرة البلاد، الى مكان اخر أكثر أمانا وأدعى للاطمئنان ، ومن أين يأتي الانسان بمكان أكثر أمانا من ربوع الوطن ،الذي أجبرته الظروف الصعبة على مغادرته ، فبعد عن الأهل والأحباب، وعاش العمر وحيدا، يتطلع الى لمسة حنان تشفي ما يعانيه من أوجاع..
لقد تبدلت الأحوال، وأصبحت الحروب أكثر شراسة، وأبشع مدعاة الى الإبادة والدمار ، وكانت في الماضي حروبا نظامية ،بين جيشين او أكثر ، تستعمل فيها الأسلحة المعروفة ، ولا يتعرض فيها المدنيون الى المخاطر الا قليلا ، وبعد أن تطورت وسائل الحروب كثيرا ، وأصبحت الدول الكبيرة تتنافس بينها، في أسلحة الإبادة والدمار ، أضحى المدنيون في واجهة الصراعات عزلا ، ليس باستطاعة أحد أن ينقذهم من الهلاك، الذي حل عليهم كاللعنة ، ولا تريد لهم الدول المهيمنة هذا الإنقاذ ، أصبح الصراع يطلب من أجل ذاته، ولم تعد هناك مطالب مشروعة ،تدعو الى نضال الشعوب ضد مغتصبي حقوقها..
وأصبح المدنيون أعداء، يسعى الجميع الى النيل منهم وتعريضهم للهلاك ، حكوماتهم الدكتاتورية التي تسعى للهيمنة على حساب مصالح شعبها ، والحكومات الأخرى تتصارع فيما بينها ،معرضة حيوات الملايين من البشرية الى الدمار..
فمن هم المسؤولون عن هذا الوضع المأساوي ، الذي تتعرض له الانسانية باستمرار ، وخاصة في الدول التي تحكمها دكتاتوريات ، لا تبالي بحياة شعوبها ، ولا تهتم بالمخاوف التي تعترض تلك الحياة ، ولا العراقيل الفتاكة التي تقف أمام تطلعات الشعوب من أجل الأمن والإستقرار ، وإن كانت أغلب حكوماتنا لاتهتم الا بمصالحها، في الاستئثار بالغنائم ، فما هي واجبات المنظمات الشعبية ، في المحافظة على حيوات الناس و رعاية صحتهم النفسية والروحية ، والإستماع الى متاعبهم الكثيرة ، والعمل على تخفيف تلك المتاعب ، لأن الحروب الكثيرة المندلعة، ضاعفت من متاعبهم ، و ملايين القتلى والمفقودين تسبب في حرمان أسر كثيرة من لمسات الحنان، ومن مشاعر الحب التي يحتاجها كل إنسان ولا يمكن لكل بذرة حياة أن تنمو بعيدا عن أحضان، عرفت بعطائها الامحدود وأعني بها الوالدين ، وهناك أمراض عديدة تسبّبها الحروب مثل الشعور المستمر بالضياع ،وإنعدام عدالة الحياة ،والتمييز بين البشر ، كما إن أمراضا خطيرة تنبت، نتيجة الإشعاعات الكثيرة وتلوث البيئة ،وإنهمار أسلحة فتاكة ، جرثومية وكيمياوية ، ليس بإمكان شعوبنا التصدي لها ، فمتى يمكن وضع حد للحروب العبثية التي تهدد الإنسان، وتقضي على مكاسبه في الأرض ، ومتى تمتلك شعوبنا العربية كلمتها للحد من أخطار تلك الحروب والتخفيف من مساوئها ، والحد من ويلاتها الكثيرة التي تشعل الأخضر واليابس ،وتقضي على كل أحلام الشعوب في حياة مستقرة ، تليق ببني الانسان






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,714,900,162
- قراءة في مجموعة قصصية ( التابوت)
- ريمة الخاني أديبة الحروف الجادة
- حوار مع القاص والناقد المغربي محمد سعيد الريحاني
- الأطفال العراقيون ، من يداوي جراحاتهم ؟
- لماذا تطور ت الأمم وبقينا متخافين ؟
- الشرنقة : قصة قصيرة
- وأين حقوق العمال الماكثين ؟
- العار : قصة قصيرة
- الثقافة وعلاقتها بالتربية
- الثرثارة : قصة قصيرة
- حقوق المرأة متى يحين أوانها ؟
- دورالأسرة في التربية
- كاتم الصوت
- العدالة الاجتماعية وكيفية الوصول اليها
- الفضائيات العربية ومهمة بناء الوعي وتوجيه الرأي العام
- نصائح : ق ق ج
- أيتام
- هل يصنع النقد أدبا؟؟
- امرأة ام أنثى؟؟
- ( الحوار المتمدن) وتجربة الأعوام السبعة


المزيد.....




- تقرير المراجع العام لسنة 2013:  فساد بالجملة، ونهب الأموال ا ...
- حكي على المكشوف أم بداية الانهيار؟
- عزاء واجب
- نعى
- تهنئة
- الكاتب  حمور زيادة ينال جائزة نجيب محفوظ
- التواصُل الإجتماعى : تواصُل بلا حدود ، وبلا قيود ، ولكن !
- قتلى بحلب.. واكتشاف مقبرة جماعية بدير الزور
- أوباما لا يستبعد زيارة كوبا.. وغضب بالكونغرس
- الحوثيون يحاصرون -اللواء العاشر- غربي اليمن


المزيد.....

- الكتابة المسرحية - موقف من العصر - / هاني أبو الحسن سلام
- التجربة الجزائرية في مكافحة الإرهاب / زرواطي اليمين
- حمـل كتــاب جذور الارهاب فى العقيدة الوهابية / الدكتور احمد محمود صبحي
- الامن المفقود ..دور الاستخبارات والتنمية في تعزيز الامن / بشير الوندي
- التجربة الجزائرية في مكــافحة الإرهــاب..دراسة جامعية / زرواطي اليمين
- الارهاب وعلاقته بلاسلام / علي شمري
- حقوق الأسرى لدى الجيش السوري الحر التزام قانوني أم أخلاقي فح ... / رانيا معترماوي
- اكثر من كوة على احبولة 11 سبتمبر 2001 / خديجة صفوت
- الارهاب / فرج فودة
- أخيرا، حصل الإعلام السويدي على إنتحاريّه الخاص / سلام عبود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - صبيحة شبر - تأثير الحروب على المدنيين