أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - عدنان عاكف - حوار يعوزه التمدن !!















المزيد.....



حوار يعوزه التمدن !!


عدنان عاكف

الحوار المتمدن-العدد: 2625 - 2009 / 4 / 23 - 09:50
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


من الأمور الملفتة للنظر ، والتي تثير التساؤل هو ان بعض الكتاب ما أن يتناولوا موضوعاً له علاقة بالعرب أو الإسلام حتى يهبط مستوى نقاشهم إلى شيء مؤسف، أشبه بحملة كيل الشتائم والتهم وتصيد النواقص، بل و تزوير التاريخ من أجل خلقها خلقاً، ويذهب الأمر أحيانا الى الإساءة الصريحة الى المعتقدات الدينية، وهو أمر ينبغي التحذير منه كليا بالنظر لحساسيته وقدرته على إثارة النعرات الدينية والطائفية. ويمكن الإشارة على سبيل المثال الى مجموعة التعليقات التي نشرت في العدد 2620 ( 18/4/2009 ) تعقيبا على مقالين نشرا في هذا العدد. المقال الأول للأستاذ مهدي النجار ، وكان بعنوان " كيف يقرأ المسلمون أحوالهم ". قدم الكاتب صورة مأساوية ومظلمة لواقع الدول العربية والإسلامية، صورة تستفز عقل القارئ وتدفعه الى التفكير بحاله ولماذا وصلت الأمور الى ما وصلت اليه ومن المسؤول عن كل هذا لتقوده في نهاية المطاف الى السؤال الأهم : ما العمل؟. ولكن يبدو ان بعض الكتاب الذين علقوا على المقال وجدوا فيه ذريعة لتوجيه سهام نقدهم الى الدين الإسلامي، واعتباره المسؤول عن التخلف الذي تعاني منه الدول الإسلامية. سأحاول في هذا المقال ان أتوقف مع تعليقات بعض الكتاب التي نشرت مرفقة مع المقال الثاني..
" لشد ما نحتاج إليك أيها الشارح "!، هو عنوان مقال الكاتبة فاطمة ناعوت الذي نشر على موقع الحوار ( العدد 2620 ؛ 18/4/2009 ) من المقالات الفكرية – الثقافية حول أحد مفكرينا العظام والذي خلد اسمه في تاريخ تطور الفكر الإنساني، الفيلسوف العربي ابن رشد. واستطعنا ان نعرف من خلاله بعضا من ما قدمه لتطور الفكر، والذي ترك بصمةً فارقةً في تاريخ أوربا المسيحية، وأسهمت شروحاتُه للفلسفة الإغريقية، وكذا منهجُه العقلانيّ في تفسير الوحي، في بذر نواة النهضة الأوربية الحديثة. كما يعدُّ من أهم منجزاته الفعلية- بالإضافة إلى إعادة تفسير الأرسطية الحديثة بعد أن خلصّها من شوائب المثالية الأفلاطونية- رأبُ الصدع المفتعَل بين الفلسفة والدين، ونفي الفكرة القديمة القائلة بأن الفكرَ مُعادٍ الدين. كما أنه صاحبُ الدعوة إلى إعادة تأويل النصَّ المقدس، ثم إعادة تأويله، حتى يتفق وصالح البشر، تبعا لظروف ومتطلبات عصرهم ".
وبالنظر لكون ابن رشد من الشخصيات العلمية الإشكالية التي لطالما أثارت الجدل عبر التاريخ فمن المتوقع ان يثير المقال الجدل وردود الفعل لدي الكثيرين. ولا يخفى على الكثيرين موقف الإسلام الرسمي السلبي عبر التاريخ من ابن رشد . وقد أشارت الكاتبة الى هذه الحقيقة بوضوح، عندما قارنت بين موقف أوربا وموقف المسلمين منه :
" ابن رشد، الذي احتفى الغربُ بفكره، إلى حدّ أن أقام مدرسة فكريةً باسمه وهي "الرُّشدية"، وإلى حد أن جُعل هذا المذهبُ الفكريُّ إحدى المواد الأساسية المقررة على طلاب الجامعة في أوربا؛ فلن تجد طالبٍا غربيًا واحدا غيرَ عارفٍ به، وغير مُطلِّع على منهجه وفلسفته، هذا الرمز الفكري ذاته، للأسف، لم يُحتفَ به على المستوى العربيّ على النحو اللائق، أو لنقل إنه تمَّ التعتيم على منهجه وفلسفته بزعم أنهما يضربان في مُسلَّمات الدين والوحي، ذلك الزعم التي ستثبت السطور القادمة كذبه ".
من يطلع على التعليقات سيصاب بدوار في رأسه. لو كانت هذه التعليقات من قبل كتاب ينتمون الى تلك الدوائر التي لم تحتفي بالفيلسوف على النحو اللائق، والتي تزعم ان منهجه وفلسفته يضربان في مُسلمات الدين والوحي، لما توقفنا عندها، لكنها صادرة عن كتاب يفترض بهم أن يكونوا مع منهجه وفلسفته، على أقل تقدير. لكننا نجد ان الذين يدعون العلمانية والعصرنة والحداثة يلتقون بتعليقاتهم مع القوى التي ترفض فلسفة ابن رشد ومنهجه. لقد جاءت غالبية التعليقات بعيدة كل البعد عن محتوى المقال ذاته ( باستثناء تعقيب السيد أبو هاجر من الجزائر والذي أشار فيه الى ان ابن رشد لم يكن شارح للفلسفة اليوناني، بل أعاد قراءة تلك الفلسفة ). ولم تتردد بعض التعليقات ان تتناول بأسلوب سطحي وساخر وساذج موقف الإسلام من الفكر والفلسفة على الخصوص.
التعليق رقم – 1 - والموقع باسم " العقل زينة " يقول : " أعتقد ونظرا لمعلوماتي الضئيلة عن بن رشد أن فيلسوف من أمثاله هم الذين عجلوا بطرد الإسلام من أراضي أوروبا ولذا لا يمكن أن تسمح أمة الإسلام بظهور فيلسوف مثله في أقطار إسلامية أخري لأن معني ظهور فيلسوف مصري مثلا في مقام بن رشد معناه طرد الإسلام عن بلد الكنانة وهلم جرا عن الشام والمغرب ليعود....؟؟؟ غريبا من حيث أتي "..
لو حاول الأستاذ العقل زينة ان يكون اسما على مسمى سيجد ان أمة الإسلام قد سمحت بظهور عشرات الفلاسفة والمفكرين والعلماء الكبار في شتى فروع العلم والمعرفة، وان الإسلام قبل ان " يُطردْ من أراضي أوربا " قد رَسَخ في تربتها ليُثمرَ علما وفكرا ومعرفة لا زالت أوربا والعالم بأسره ينعم بمنجزاتها.
تعال يا صديقي نزين عقولنا بقليل من المعرفة التي يقدمها لنا الفرنسي المعروف رنيه تاتون في كتابه المشهور " تأريخ العلوم العام ". مع العلم ان تاتون حاول في أكثر من موقف ان يوحي للقارئ ان العرب كانوا أكثر اهتماما بالجانب العملي والتجريبي في العلوم، حتى عندما كانوا يتعاملون مع القضايا الفكرية اليونانية. يقول تاتون – صفحة 599 – وهو ينقل رأي أحد العلماء الكبار الذين شكلوا حلقة الوصل بين العلم العربي وأوربا في القرن الثاني عشر :
" كتب برنار يقول : ( اننا كالأقزام الذين يمتطون أكتاف العمالقة، حتى اننا نستطيع ان نرى أكثر منهم وأبعد منهم، لا لأن رؤيتنا هي أنفذ، أو لأن قامتنا أعلى وأرفع، بل لأننا نرتفع بفضل قامتهم العملاقة "أأ وجدير بالذكر ان عالم الفيزياء الشهير اسحاق نيوتن قد استعار فكرة برنار وقال قولته المشهورة : " اننا نرى أبعد من غيرنا لكوننا نقف فوق أكتاف عمالقة ".
واسمحلي أيضا ان أنقل لك خلاصة الفصل الخاص بالعلم العربي من كتاب تاتون:
" نستطيع ان نستخلص فنقول ان العرب قدموا أكثر من نقل العلم: لقد أيقضوا المحبة له، ورعوه، ودربوا ذهنهم النقدي... ونحن مدينون لهم في علم الفلك وفي الميكانيك والكيمياء، وباختراع الآلاات المفيدة.، وفي مجال الطب، اليهم يعود الفضل في تطوير المستشفيات الكبرى... وبعد هجمات البرابرة الذين عتموا على الحضارة اليونانية – الرومانية،إستدفأ الغرب باشعاع هذه الحضارة الأخرى المتوسطية، التي عرفت، من أجل التمتع بعطايا الله، كيف تأخذ أفضل ما في التراث اليوناني، بعد طبعها بفكر جديد، مدين بالكثير أولا الى، الى الفكر التأليفي والصوفي الإيراني، وثانيا الى العبقرية الخاصة بالعرب وبالإسلام السني "....
التعليق – 5 – باسم السيد مصباح الحق :
" لدي رغبة قديمة في نقد ما تمررينه من تسويغ وتجميل، ودائماً أتكاسل لأسباب شخصية. أما وأن العنوان يوحي بنداء لشارح للنصوص الدموية، فلا بد أن أصرح بخفة شديدة: العرب مستعدون لتخريب قصر من أجل حجرة لتوضع تحت إناء الطبخ- وهذا كلام المغفور له.
ليس بوسعي سوى أن أذكر الأستاذ مصباح الحق بمثل قديم يقال عادة عندما لا يجد المرء ما يمكن قوله: " عرب وين طنبورة وين ". ومع ذلك سأحاول ان أعثر على ما يمكن قوله. قد يكون كلامك ينطبق على زمن المغفور له صاحب الكلام، ولكن لو عدنا الى التاريخ لرأينا كيف استطاع العرب بفضل مصباح العقل والبحث عن الحق أن يشيدوا من الحجارة التي توضع على إناء الطبخ قصورا ومدن زاهرة عامرة، وأن يقيموا من الأبخرة التي كانت تتصاعد من إناء الطبخ حضارة وعلما عظيما. ويفترض ان تكون مهمتنا نحن أبناء زمن المغفور له هي ان نتعلم منهم كيف استطاعوا فعل ذلك لا ان نتلذذ بسماع كلام هذا المغفور له وذاك الذي سوف يغفر له عن قريب ان شاء الله.
التعليق رقم – 6 – باسم عماد البابلي
" ما الجديد يا فاطمة بنت ناعوت ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
تحياتي يا بنت رشد "
التعليق الوحيد الذي ينفع في هذه الحالة هو : لا تعليق !!!!
التعليق رقم – 7 – رياض الحبيب
مما ورد في التعليق:
" أخيراً هل من ابن رشد جديد ليشرح لنا أسباب غزوات المسلمين وأسباب هزائمهم وخصوصاً من جنوبيّ فرنسا وسائر سبانيا وكيف أن (حزب الله هم الغالبون)
ويا ليت شعري أليس من يأخذ بالسيف بالسيف يؤخذ؟
مع ثنائي لجميع التعليقات السابقة وتقديري "..
" بالتأريخ وحده نستطيع أن نفهم العلم حق الفهم، وأن نعرف أنه وحدة متماسكة في مستقبله الأبدي، وأن نصل الى إدراك قيمته السامية، ونجتلي في تطوره نواته الأساسية الخالدة، وهذه النواة هي العقل الإنساني...
واذن فالعلم، الذي هو في المرتبة الأولى من صنع العقل البشري، لا يجد سببه العميق ولا يبدو جليا واضحا إلا بتلك الطريقة التي سلكها العقل. والماضي وحده هو الذي يشرح الصورة التي يأخذها العلم الآن، والتي سيأخذها غدا. الماضي وحده هو الذي يسمح لنا أن نرى أن تلك الاختلافات، لم تمثل إيقاعا موسيقيا متسعا في مجموعة متجانسة الأصوات ".
هذه الكلمات اقتبستها من كتاب " العلم العربي " للمستشرق الايطالي المعروف الدوميللي، وأنصح السيد رياض الحبيب بقراءة الكتاب فسوف يجد فيه بالتأكيد إجابة عن سؤاله عن اسباب طرد المسلمين من اسبانيا و جنوب أوربا ". ولكن قبل ان تتناول كتاب المستشرق الإيطالي دعنا نعود الى المستشرق الفرنسي رنيه تاتون، الذي أشرنا اليه من قبل، لنرى ما الذي خلفه العرب والمسلمون في أوربا قبل أن يُطردوا منها بالسيف ِ في معرض حديثه عن حقبة العلم العربي يشير تاتون الى انه لم يوجد يومئذ، كما هو اليوم، علم دولي يتبع طريقه، غير متأثر بالمعترضات السياسية.. لقد كان هناك علم يوناني وعلم فارسي وعلم صيني وعلم هندي... والفضل الأساسي الذي سجله العرب هو بالضبط انهم أعطوا، وكانوا في ذلك أولين، للعلم هذه الصفة الدولية التي، تبدو لنا في أيامنا هذه وكأنه صفة من صفاته الأساسية. فلا فتوحات الاسكندر، ولا فتوحات الرومان، لم تتغلغل في الشعوب بمثل العمق الذي كان للفتوحات العربية، ذلك ان محاربي الصحراء قد جلبوا معهم إيمانا دينيا حيا، وكانت لغتهم لغة الوحي القرآني عاملا رئيسيا في نهضة العلم وثورته ".
التعقيب رقم – 8 – السيد شامل عبد العزيز
" مداخلة السيدين احمد ورعد . الفلسفة في الإسلام من ناحية النصوص التي تقيد المسلم حرام ولذلك قال الغزالي ليس هناك علم إلا علم الشريعة ومن يبتغي غيرها فقد ضل ويجب معاقبته ويضعوه على ظهر حمار ويطاف به في الأسواق عدا طبعاً تسويد وجه .. ولهذا لا تجد عند المسلمين من يقترب لمعنى الفلسفة لانها مخالفة للنصوص ويجب الابتعاد عنها . شكراً للجميع
وأنا بدوري أقول شكرا للأستاذ شامل عبد العزيز على معلومته الطريفة والمفيدة عن حمار الغزالي والتي لم يقدر لي ان أسمع بها من قبل.وسأكون سعيدا لو تكرم وأخبرنا بالمصدر الذي استقى منه المعلومة تلك..
هنا أيضا لا مفر من تذكر المثل القديم : " عرب وين طنبورة وين !!". ما علاقة كل ما ورد في التعليق مع موضوع المقال؟ ثم لماذا الغزالي بالذات، مع العلم ان المقال يدور عن نقيض الغزالي وغريمه الأول.
ليسمح لي ان أرد على حكمته المتعلقة بموقف المسلمين من الفلسفة بمجموعة من الحكم البايخة التي مر عليها نحو 1200 سنة خلفها لنا رجل افترى عليه الباحثون المعاصرون ظلما وعدوانا ومنحوه لقب " فيلسوف العرب الأول "، أبو يعقوب الكندي :
" إن علم الأشياء الطبيعية ( يقصد الفلسفة ) إنما هو علم الأشياء المتحركة، لأن الطبيعة هي الشيء الذي جعله الله علة وسببا لعلة جميع المتحركات الساكنات عن حركة… والطبيعة، كما حددنا هي علة الحركة والسكون عن الحركة ".
" ليس في الطبيعة شيء عبث وبلا غاية ".
" إن أعلى الصناعات الإنسانية وأشرفها مرتبة صناعة الفلسفة. لأن حدها على الأشياء بحقائقها بقدر طاقة الإنسان، ولأن غرض الفيلسوف في عمله الحق، وفي عمله بالحق العمل". المقصود بكلمة " صناعة " هو العلم، فيقال صناعة الفلسفة وصناعة الحساب وصناعة الجبر..
" الفلسفة هي علم الأشياء. لحقائقها بقدر طاقة الإنسان ".
" فحق بنا أن نلزم في كتابنا هذا عاداتنا في جميع موضوعاتنا، ومن إحضار ما قال القدماء في ذلك قولا تاما…، وتتميم ما لم يقولوا فيه قولا تاما، على مجرى عادة اللسان وسنة الزمان، وبقدر طاقتنا "...
" فمن تجر بالدين لم يكن له دين. ويحق أن يتعرى من الدين من عاند قنية علم الأشياء بحقائقها (الفلسفة) وسماها كفرا، لأن في علم الأشياء بحقائقها علم الربوبية، وعلم الفضيلة وجملة كل علم نافع، والسبيل إليه، والبعد عن كل ضار، والاحتراس منه "...
تجر: اتجر. قنية: اقتناء وامتلاك.
وليسمح لي الكاتب ان أنقل له بعض ماقاله الغزالي بشأن موقفه من العقل، ليدرك ان منجزاته الفكرية لم تقتصر على رواية الحمار :
" من لم تكن بصيرة عقله نافذة، فلا تعلق به من الدين إلا قشوره، بل خيالاته
وأمثلته، دون لبابه وحقيقته . فلا تـُدرَكْ العلوم الشرعية، إلا بالعلوم العقلية "
"انك متى كنت ذاهبا الى تعريف الحق بالرجال من غير أن تتكل على بصيرتك فقد ضل سعيك"..
“لا دين لمن لا عقل له ”. وقال:” لا يعجبكم إسلام امرئ حتى تعرفوا عقله” ولهذا قيل:” من لم يكن عقله أغلب خصال الخير عليه كان حتفه في أغلب خصال البشر عليه” ويا هياك به شرفا أن قد شبه الله سبحانه العقل بالنور فقال:” الله نور السموات والأرض أي منورهما وأكثر ما يطلق النور والظلمات في القرآن على العلم والجهل مثل قوله تعالى:” الله ولى الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات الى النور” وانما كل ذلك ولذلك قال عليه السلام لعلي رضي الله عنه:” اذا تقرب الناس لخالقهم بأبواب البر فتقرب أنت بعقلك،تتنعم بالدرجات الزلفى عند الناس في الدنيا وعند الله في الآخرة” وستذكر وجه التقرب بالعقل”.
"جانب الالتفات الى المذاهب واطلب الحق بطريق النظر لتكون صاحب مذهب ولا تكن في صورة أعمى تقلد قائدا يرشدك الى الطريق وحولك ألف مثل قائدك ينادون عليه بأنه أهلكك وأضلك عن سواء السبيل وستعلم في عاقبة أمرك ظلم قائدك فلا خلاص الا في الاستقلال. خذ ما تراه ودع شيئا سمعت به. في طالع الشمس ما يعنيك عن زحل”.
" إذ الشكوك هي الموصلة الى الحق فمن لم يشك لم ينظر ومن لم ينظر لم يبصر ومن لم يبصر بقي في العمي والضلال"

لنتوقف مع التعليق الرئيسي (0 رقم 2 ) للسيد أحمد اسماعيل علي:
يقول التعليق :
" أود أن الفت نظر الكاتبة الى مسألة مهمة وهى أنه يوجد معيار عالمى يتم بمقتضاه الحكم على شخص معين بكونه فيلسوف من عدمه ،، وأنه بناء على هذا المعيار يوجد شبه إجماع بين أساتذة الفلسفة المصريين وعلى رأسهم الأساتذة زكى نجيب محمود وعاطف العراقى أن التاريخ العربي الاسلامى بأكمله يخلو تماما من الفلاسفة وأن ابن رشد هوالاستثناء الوحيد فى كل هذا التاريخ وأن الآخرين كالكندي وابن طفيل والغزالي .. الخ الخ الخ ليسوا بهذا المعيار العالمي فلاسفة .. "
أين يوجد هذا المعيار ؟ تُرى هل هناك معايير عالمية يتم بمقتضاها الحكم على شخص معين بكونه طبيب أو شاعر أو مطرب أو معلم كما هو الحال مع الفلاسفة؟
بصراحة ليست لدي معلومات عن موقف د. زكي محمود من ابن رشد، ولكني والحمد لله ألم بما كتبه وكُتبَ عنه وعن موقفه من الفكر والمعرفة القديمة والمعاصرة. يشير الأستاذ أحمد تمام في مقاله " زكي نجيب... فيلسوف الأدباء وأديب الفلاسفة " الى ان د. زكي بعد عودته الى مصر دعا إلى تغيير سلم القيم إلى النمط الأوربي، والأخذ بحضارة الغرب... و دعا إلى الفلسفة الوضعية المنطقية ، وهي فلسفة تدعو إلى سيادة منطق العقل، وإلى رفض التراث العربي وعدم الاعتداد به.
أما المرحلة الثالثة فقد شهدت عودته إلى التراث العربي قارئا ومنقبا عن الأفكار الجديدة فيه، وباحثا عن سمات الهوية العربية التي تجمع بين الشرق والغرب وبين الحدس والعقل وبين الروح والمادة وبين القيم والعلم.
ونادى بتجديد الفكر العربي، والاستفادة من تراثه، وقال: إن ترك التراث كله هو انتحار حضاري؛ لأن التراث به لغتنا وآدابنا وقيمنا وجهود علمائنا وأدبائنا وفلاسفتنا..
ودعا إلى الاعتزاز بالأسلاف، وأن الأمر لا يقتصر على فقهاء الدين، بل يجب أن نضيف إليهم الأسماء اللامعة لعلماء الرياضة والطب والكيمياء والفلك والمؤرخين والرحالة والشعراء والفلاسفة، فهؤلاء جميعا قد وجهوا جهودهم نحو الكون يقرءون ظواهره ويستخرجون قوانينها، ثم أصابنا الجمود منذ القرن الخامس عشر الميلادي.
بعد كل هذا أليس من حقنا ان نتساءل كيف يمكن لمفكر وأستاذ أكاديمي من هذا النوع ان ينفي ظهور فلاسفة في ديار المسلمين؟؟
لنقرأ هذه الفقرة التي نقلناها من مقدمة كتاب فلسفي كتبها د. أحمد فؤاد الأهواني:
" ولكي يتضح المقصود من المذهب العقلي، فلعله يجدر الموازنة بين هذا المذهب لفيلسوف قرطبة وبين مذاهب أخرى لفلاسفة إسلاميين آخرين مثل ابن سينا والفارابي وهما أبرز ممثلين للفلسفة الإسلامية وأكبر علمين لهذه الفلسفة ظهرا في المشرق الإسلامي ".
مع ان الحديث يدور عن فلسفة إسلامية وفلاسفة إسلاميين ولكن يبدو ان د. الأهوائي جاهل في أمور الفلسفة لأنه، كما يبدو، لا يعرف شيئا عن المعيار العالمي الذي بموجبه يتم الحكم على الفيلسوف. لو كان يعلم لما تحدث عن فلاسفة إسلاميين عدا فيلسوف قرطبة. ما رأي السيد أحمد إسماعيل لو عرف ان المرحوم د. أحمد فؤاد الأهوائي كان رئيس قسم الفلسفة في كلية الآداب في جامعة القاهرة، حين كتب تلك الفقرة ؟
أما بالنسبة للمفكر المصري الثاني الذي استشهد به السيد أحمد اسماعيل فالحمد لله اني ما زلت أحتفظ في بقايا مكتبتي الصغيرة على كتاب د. عاطف العراقي " النزعة العقلية في فلسفة ابن رشد". وأمامي شاشة الكمبيوتر تخبرني ان د. عاطف العراقي هو استاذ الفلسفة الإسلامية. ويتكرر هذا اللقب في أكثر من موقع. ان عدم وجود فلاسفة عند العرب والمسلمين ( باستثناء ابن رشد ) ينفي وجود فلسفة إسلامية أصلا. عليه لابد للدكتور عاطف ان يعيد للحكومة المصرية كل مليم استلمه كأجر على وظيفته. هذا إذا كان السيد أحمد اسماعيل صادق في كلامه. تعالوا نستمع الى د. عاطف لنعرف من هو الصادق ومن هو ...؟
" إن تاريخنا الثقافي في الماضي كان تاريخا مزدهرا لأنه انفتح علي أفكار الآخرين‏,‏ ولم نسمع خلال العصر العباسي ـ وهو أكثر العصور انفتاحا علي الفكر الغربي اليوناني ـ عن حركة رجعية تدعو إلي الانغلاق والرجوع إلي الوراء‏,‏ لم نسمع عبارة الغزو الثقافي التي تتردد الآن‏,‏ فإذا كنا في الماضي قد انفتحنا علي أفكار الأمم الأخرى‏". لهذه الشهادة أهميتها الكبيرة، إذ انها تكشف لمن ما زالت على عينه غشاوة ان الدين الإسلامي الذي يروج له بعض المتزمتين ليس هو الدين الذي كان في ذلك الزمن الذي نشأت فيه الحضارة العربية الإسلامية، وان من يحاول خلط الأوراق والاصطياد في الماء العكر ليسوا الإسلاميون السلفيون والمتعصبون فقط، بل يساهم معهم ( عن وعي أو بدون وعي ) عدد غير قليل من دعاة القومية ودعاة العلمانية والحداثة. وفي موقع آخر يشير د. عاطف العراقي : " نعم لقد دعانا مفكرونا في الماضي إلي أن ننفتح علي أفكار الآخرين‏.‏ لقد دعانا الكندي كما سبق أن أشرنا إلي ضرورة دراسة الحقيقة كحقيقة‏,‏ أي بصرف النظر عن مصدرها‏,‏ أي سواء جاءت إلينا من بلاد العرب‏,‏ أو جاءت إلينا من بلاد اليونان‏,‏ أي بلاد الغرب‏ ...".
كنت أاتمنى لو ان د. عاطف نقل لنا نص ما استشهد به من موقف الكندي ، لذلك ليسمح لي القارئ ان إضيف مقولة الكندي:
" " وينبغي ان لا نستح من الحق واقتناء الحق من أين أتى، وان أتى من الأجناس القاصية عنا، والأمم المباينة لنا، فانه لا شيء أولى بطالب الحق من الحق، وليس ينبغي بخس الحق ولا التقصير بقائله ولا بالآتي به، ولا أحد بُخسَ بالحق، بل كل يُشرفه الحق..."
وقد اختتم د. العراقي كتابه الذي امتد الى 393 صفحة بالفقرة التالية:
" هذا ما نقول به اليوم، ونؤكد على القول به، حتى لا نسيء فهم آراء ابن رشد، وحتى نتجنب تلك الأحكام الخاطئة التي يقول بها أشباه الدارسين في أشباه أقسام الفلسفة سواء منهم من قضى نحبه وغادرنا الى العالم الآخر، أو من لا يزال يعيش بيننا. عار علينا ان نفهم فلسفة ابن رشد، أعظم فلاسفة العرب فهما خاطئا جاء من أناس ارتضوا لأنفسهم ظلام الجهل، وإن كان أكثرهم لا يعلمون. وجدير بهؤلاء الأشباه ان يواصلوا دراساتهم في مجال الشعر والخطابة، بدلا من التعرض لدراسة فلاسفة كبار عظام، وخاصة فيلسوفنا ابن رشد، الذي نعتز به نحن العرب اعتزازا أكيدا، كما يعتز به الأوربيون، بحيث لا تُذكر كلمة العقل، إلا ويُذكر معها اسم ابن رشد، وفلسفة ابن رشد، ومنهج ابن رشد ".
وهكذا فان ابن رشد هو أعظم فلاسفة العرب، وليس فيلسوفهم الوحيد. وانا بدوري أضم صوتي الى صوت المفكر المصري الكبير وأناشد أشباه الدارسين ، ان يجهدوا نفسهم قليلا كي يتحولوا الى دارسين، لكني لا أتفق بشأن دعوتهم للتحول من الكتابة عن عظماء الفلاسفة الى كتابة الشعر، لأن الشعر وبدونهم يحتضر، ومن لم يصدق ليحاول ان يطلع على يوميات ملتقى الشعر الدولي الثاني في القاهرة الذي اختتم أعماله مؤخرا، بحيث اضطر القائمين عليه ان يجمعوا الحضور في قاعتين في قاعة واحدة وذلك بسبب تدني عدد الحضور!!
نواصل مع تعليق الأستاذ أحمد إسماعيل :
" النقطة الأخرى أن ابن رشد فى الحقيقة شخص أوربى أسباني وليس عربي وإن كانت بلاده (أسبانيا) قد دانت بالإسلام عنوة وقهرا الى حين - وبالتالى نستطيع بكل ارتياح أن نقرر أن ديار العالم الإسلامي لم تنتج فى كل تاريخها أى فيلسوف على الإطلاق .. وأن معظم المحاولات الفلسفية اليائسة التى شهدها التاريخ العربى من بعض الأسماء الشهيرة (ابن سينا - الفارابى - ... الخ الخ) كانت لأناس من قوميات غير عربية ومن بلاد عرفت الحضارة قبل ظهور العرب بعصور ودهور عديدة ".
كيف تقرر يا سيادة الفيلسوف ان " ديار العالم الإسلامي لم تنتج فى كل تاريخها أى فيلسوف على الإطلاق .."، اذا كنت قد قررت في النقطة الأولى ان الاستثناء الوحيد هو ابن رشد؟
اذا كان الحديث عن الأصل العربي لعباقرة أوربا مثل شكسبير ودافينشي وبتهوفن لا يثير فيً إلا السخرية ، فان القول بالأصل الاسباني لابن رشد لا يثير السخرية فحسب، بل أرى فيه أيضا محاولة بائسة لتجريد العرب والمسلمين من انجازاتهم العلمية الماضية، خاصة اذا ربط هذا الادعاء بفكرة عنصرية أوربية قديمة، تبناها الكاتب في مقاله، مفادها ان معظم العلماء المسلمين كانوا ينتمون الى أصول غير عربية. وهي فكرة كما يقول عنها مؤرخ العلم المعروف جورج سارتون تم الترويج لها في القرنين السابع عشر والثامن عشر ومن ثم جرى التخلي عنها تدريجيا، ولكن ما زال لها تجارها ومروجيها، من أمثال السيد أحمد إسماعيل. وقد ربط سارتون بين هذه الفكرة وبين محاولة عنصرية أخرى روج لها الأوربيون أيضا والتي عرفت ب " المعجزة اليونانية " والتي كانت تدعي ان العلوم نشأت لأول مرة في اليونان ( أوربا ) في حين ان المعارف التي عرفتها شعوب الشرق، وخاصة في مصر القديمة وبلاد الرافدين، لم ترتقي الى مستوى العلم، بل كانت مجرد محاولات تجريبية ومعارف متراكمة نتيجة الخبرة العملية، وليست نتيجة التفكير العلمي. وبين سارتون كيف يحلو للبعض من مؤرخي العلوم ان يقارنوا بين الأساطير المصرية وأساطير بلاد الرافدين من جهة وبين العلوم اليونانية لإثبات مدى التخلف الفكري والعلمي لدى شعوب الشرق...
كتب المستشرق اليوغوسلافي أحمد سمايلوفتش حول هذه النزعة: "ولعل بعض النفوس في الغرب قد أحست بالمرارة من خضوع بلادها المطلق لذلك الطارق الجديد فأرادت إنكار فضله وأشادت بحضارة اليونان والرومان.‏

وكان من نتائج صراع الشرق والغرب منذ قرون، وتفوق العرب على أوربا، أن صار الغربيون يشعرون بمذلة سببها الخضوع للحضارة الإسلامية فحاولوا أن ينكروا فضل المسلمين على أوربا".‏
. يقول مونتجمري وات M. Watt حول هذا المعنى: "إننا معشر الأوروبيين نأبى في عناد أن نقر بفضل الإسلام الحضاري علينا، ونميل أحياناً إلى التهوين من قدر وأهمية التأثير الإسلامي في تراثنا، بل ونتجاهل هذا التأثير تجاهلاً تاماً. والواجب علينا أن نعترف اعترافاً كاملاً بهذا الفضل. أما إنكاره أو إخفاء معالمه فلا يدل إلا على كبرياء زائفة.‏
النقطة الأخيرة التي يثيرها السيد أحمد إسماعيل : " أن السبب فى عدم ظهور الفلاسفة فى ديار المسلمين عبر تاريخهم المديد لا يمكن أن يعزى الى قلة مواهبهم أو نضوب عبقريتهم - ولكنه المناخ الاستبدادى الخانق الذى فرضه فقهاء الدين ورجال الحكم والذى تمكن بكل جدارة من قتل روح التفلسف والتساؤل والبحث فى تربتنا العقلية والثقافية ولا يزال يمارس هذا الجريمة القذرة فى وضح النهار حتى اللحظة الراهنة " .
أرفض ادعاء الكاتب بشأن عدم ظهور الفلاسفة في ديار المسلمين عبر تاريخهم المديد، لأن مثل هؤلاء الفلاسفة قد ظهروا وأثروا الفكر الإنساني النير بالكثير من أفكارهم النيرة. أما إلحاحه على إنكار وجود هذه الحقيقة التي يقر بها العلماء والفلاسفة ومؤرخوا العلم فلن يستطيع ان يغير من الأمر شيئا. وليسمح لي أنم أذكره بمقولة نقلتها عن إخوان الصفا، قد تنفعه في سعيه في البحث في الجوانب الفكرية والفلسفية من التراث : " إن الخطأ يدخل في القياس من وجوه ثلاثة، أحدها أن يكون القياس معوجا ناقصا أو زائدا، والثاني أن يكون المستعمل للقياس جاهلا بكيفية استعماله، والثالث أن يكون القياس صحيحا، والمستعمل عارفا،، ولكن يقصد فيغالط وغلا وغشا لمأرب له" !!!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,165,994,648
- ملف آينشتاين السري
- ذكريات عبد الرزاق عبد الواحد عن السياب
- آينشتاين عن الدين
- الحكومات العراقية في الأربعينات والقضية الفلسطينية
- خُصْيَة اليهودي
- الباشا والقضية الفلسطينية - 1 -
- جنة الملوك بين الواقع والتزييف
- حدث في مثل هذا اليوم
- الشاعر البابلي والحلم الطوباوي
- عن السياب والشيوعيين مرة أخرى
- لميعة عباس عمارة تكتب عن السياب والحزب الشيوعي
- هل تتعارض الاشتراكية مع الطبيعة الإنسانية ؟؟
- الزمرد وعيون الأفعى
- صبري حافظ يكتب عن السياب الشيوعي -2 -
- صبري حافظ يكتب عن السياب الشيوعي -1 -
- لماذا الاشتراكية ؟ - 1 -
- اشتراكيون وليبراليون
- الحزب الشيوعي العراقي والقضية الفلسطينية
- عبد الناصر بين أضراس شامل عبد العزيز
- الأوربيون تعلموا الغزل من أسلافنا! أيعقل هذا ؟


المزيد.....




- للتعامل مع ألم فقدان والدتها.. مصورة تخلق -بلاد العجائب- الخ ...
- تقرير: رئيس جواسيس روسيا يلتقي محمد بن سلمان في السعودية
- الحشد الشعبي يحبط هجوما لـ-داعش- على الفلوجة عبر الأنفاق
- 4 عواصم تترقب قمة إردوغان بوتين وتأثيرها على الوضع في سوريا ...
- آخر إصدارات نايكي: حذاء ذكي يُشحن كالهاتف.. إبداع جديد أم ته ...
- آخر إصدارات نايكي: حذاء ذكي يُشحن كالهاتف.. إبداع جديد أم ته ...
- عيادة الجزيرة تناقش اضطراب التأتأة
- -وقاحة الإعلام-.. مبرر ترامب لوقف تصريحات البيت الأبيض
- هرّبا ذهبا بنحو مئتي مليون دولار.. إسرائيليان بقبضة الشرطة ا ...
- بالفيديو...ساحر يعلق مقدمة برنامج -أمريكان غوت تالنت- في اله ...


المزيد.....

- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص / تاج السر عثمان
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية / زهير الخويلدي
- اساطير التوراه واسطورة الاناجيل / هشام حتاته
- اللسانيات التوليدية من النموذج ما قبل المعيار إلى البرنامج ا ... / مصطفى غلفان
- التدخلات الأجنبية في اليمن القديم / هيثم ناجي
- كلمات في الدين والدولة / بير رستم
- خطاب السيرة الشعبية: صراع الأجناس والمناهج / محمد حسن عبد الحافظ
- النحو الحق - النحو على قواعد جديدة / محمد علي رستناوي
- القرامطة والعدالة الاجتماعية / ياسر جاسم قاسم
- مفهوم الهوية وتطورها في الحضارات القديمة / بوناب كمال


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - عدنان عاكف - حوار يعوزه التمدن !!