أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد نصره - خذوا العلم ولو من الممالك...!؟














المزيد.....

خذوا العلم ولو من الممالك...!؟


جهاد نصره
الحوار المتمدن-العدد: 2561 - 2009 / 2 / 18 - 09:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أطلق الصينيون قبل أيام صواريخ تحمل رؤوساً كيميائية فوق المقاطعات التي تعاني من جفاف وقحط فهطلت بعض الأمطار وانتعشت آمال المزارعين .!؟ الخبر عادي.. فمنذ زمن بعيد تلجأ بعض الدول المتقدمة إلى استحلاب الغيوم إذا ما طال زمن انحباس المطر.! وكان الفقيد الاتحاد السوفييتي قد شهد منذ زمن بعيد عراكاً صاروخياً فعَّالاً مع الغيوم الكثيفة التي حجبت الشمس إبان افتتاح أحد المهرجانات الكبرى وحينها أشرقت الشمس لبعض الوقت وبما يكفي لنجاح حفل الافتتاح.!
مثل هذه الأمور لم تعد محل تساؤل بفعل التقدم العلمي المطرد غير أن ـ أم علي ـ بقيت عند تحفظها وبخاصة حين سمعت قبل أيام بخبر الصواريخ الصينية المطرية فقد اعتبرت هذا الفعل ضرباً من الغباء الكونفوشيوسي لأنها ترى أنه كان بإمكان الصينيين توفير التكاليف الباهظة التي تكبدوها لتصنيع وإطلاق الصواريخ لو قاموا بعكس وشقلبة الحكمة الإسلامية التي تقول: خذوا العلم ولو في الصين لتصير: خذوا العلم ولو في الممالك العربية..!؟
أم علي ترى أنهم لو فعلوا ذلك وأشاروا بأي أصبع من أصابعهم لهطل عليهم مدد من المشايخ المتطوعين يحملون معهم عتادهم من الكتيبات والكراريس التعليمية ولكان أمر الجفاف وانحباس المطر قد وجد حلاً فورياً وكل ما كان سيترتب عليهم لاحقاً هو تأدية سجود الشكر لا أكثر ولا أقل.!؟ وليس هذا فحسب فهم لو حدث وتعلموا الحكمة بعد شقلبتها لوفروا على أنفسهم عناء إعدام الوزير ( زينغ كسياو ) لتقاضيه رشوة صغيرة تعتبر فراطة إذا ما قورنت بالرشوة الأميرية التي تلقاها وزير اليمامة أو يتلقاها المسؤولون في كل الأمصار العربية ثم هم بعد ذلك الذين يعدمون الناس وليس كما يفعل الصينيون عديمي الحكمة..!؟ وهكذا، تقول ـ أم علي ـ لو تذاكى الصينيون الجهلة وأخذوا العلم من الممالك العربية لحصلوا على مياه أمطار بأسعار أرخص بكثير من أسعار بضائعهم الرائجة في أسواق الممالك إياها ثم إنهم كانوا وفَّروا على أنفسهم عناء القيام بإعدام بضعة فاسدين صغار لا يحسب لهم حساب في عالم الفساد.!؟
أخبرنا عيسى بن حماد قال: حدثنا الليث عن سعيد عن شريك عن أنس أنه سمعه يقول: ( بينا نحن في المسجد يوم الجمعة ورسول الله يخطب الناس فقام رجل فقال: يا رسول الله تقطعت السبل، وهلكت الأموال، وأجدب البلاد فادع الله أن يسقينا..فرفع رسول الله يديه حذاء وجهه فقال: اللهم اسقنا فوالله ما نزل رسول الله عن المنبر حتى أوسعنا مطراً وأمطرنا ذلك اليوم إلى الجمعة الأخرى فجاء رجل وقال: يا رسول الله انقطعت السبل وملكت الأموال من كثرة الماء فادع الله أن يمسك عنا الماء فقال رسول الله: اللهم حوالينا ولا علينا ولكن على الجبال ومنابت الشجر قال: والله ما هو إلا أن تكلم رسول الله بذلك تمزق السحاب حتى ما نرى منه شيئاً ).
وهكذا فقد أصبحت صلاة الاستسقاء سنة نبوية يستغيث بها المسلمون كلما أجدبت بلدانهم قال تعالى: (( وهو الذي ينزِّل الغيث من بعد ما قنطوا )) وصارت تسمى أيضاً صلاة الاستغاثة ذلك لأن الجدب والقحط وكل المصائب التي تحل بهم تحصل بسبب الذنوب التي يرتكبونها قال تعالى: (( وأنزلنا من السماء ماءً طهوراً لنحيي به بلدةً ميتاً ونسقيه مما خلقنا أنعاماً وأناسيَّ كثيراً )).. وصلاة الاستغاثة هذه تقام على مستوى فردي أي حقل صغير أو مدينة واحدة أو على مستوى عام تشمل البلد كله كما فعل منذ أيام الملك السعودي وغيره من القادة العرب المؤمنين إيماناً كثيرا حيث يقوم الإمام تلبيةً لتوجيهات الملك بتحديد يوم معين يؤدي فيه المصلون في كافة أنحاء البلاد صلاة الاستسقاء تقول ـ أم علي ـ ليس هناك من عذرٍ للصينيين إذ بإمكانهم أن يطلبوا المطر في المقاطعات العطشانة فقط فيتجنبوا المقاطعات التي تشهد أمطاراً غزيرة وهم يعرفون ذلك من كل بد فقد سبق أن شاهدوا واقعة هطول المطر بعد صلاة الاستسقاء بأم عيونهم حين كانوا يشقون طريق ( صنعاء صعدة ) حين اشتد الجفاف في منطقة حرف سفيان فدعا شيخ المنطقة ـ عبد الله عشيش ـ الناس إلى أداء صلاة الاستغاثة فلم يستجب له سوى شخص واحد اسمه ـ يحيى الأقطل ـ فصليا معاً في مزرعة ـ يحيى ـ فأنزل الله المطر على مزرعته ونبت فيها الزرع في حين بقيت الأراضي من حولها ميتة لا زرع فيها ولا ضرع وكل ذلك حدث بالتمام والكمال أمام أنظار الصينيين الأغبياء.!؟ ثم إن المسلم المؤمن بطل العرب المستجد ـ أردوغان ـ بادر من فوره العام / 1996 / بعد انتخابه رئيساً لبلدية اسطنبول التي تعاني من أزمة مياه حادة فشل العلمانيون في حلََّها إلى دعوة الناس في نطاق بلديته للخروج لتأدية صلاة الاستسقاء كما يذكر الشيخ ـ أمين سراج ـ إمام جامع الفاتح في اسطنبول ويقول الشيخ ـ سراج ـ أنهم ضاعفوا استغاثتهم خلال الصلاة طالبين من المولى أن لا يفضحهم أمام العلمانيين فيشمتون بهم وقد استجاب الله في حينه وهطلت الأمطار في اليوم الثاني واستمر نزول المطر حتى امتلأت السدود واكتفى الناس فرفعنا نحن المصلين يقول الشيخ أمين أصابعنا الوسطى للعلمانيين...!؟ ولم تنس ـ أم علي ـ شيخ الأزهر المرحوم ـ جاد الحق ـ الذي ما إن علم بمعاناة أهل سيناء من الجفاف حتى سارع يدعوهم للخروج وتأدية صلاة الاستغاثة فجمع المحافظ المغوار مشايخ سيناء وجمهور العطشانين وأقاموا الصلاة فأنزل سبحانه سيولاً غزيرة حتى اضطر المحافظ للاتصال بالشيخ ـ جاد الحق ـ مستغيثاً: يا شيخ المطر زاد علينا فماذا نفعل.؟ فأجابه الشيخ دام علمه: عودوا جميعاً وادعوا الله قائلين ( أن اجعله حوالينا لا علينا ) وما هي إلا دقائق حتى انقشعت الغيوم وتوقف نزول المط وأشرقت الشمس وركض الصبية في الشوارع يلعبون...!؟
أما فيما يتعلق بالوقت الذي تستغرقه الاستجابة الربانية بعد صلاة الاستسقاء فإن ذلك على ذمّة ـ أم علي ـ طبعاً يكون بضع ساعات لا غير وفي بعض الحالات والأوضاع الاستثنائية لا يعود الناس من المصلى حتى ينهمر المطر مدراراً...!؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,003,796,526
- أحلام وكوابيس إسلامية...!؟
- العلمانية الناقصة...!؟
- خرافات دائرة النفوس الإسلامية...!؟
- العقلنة المتبادلة...!؟
- الروافع المقصِّية...!؟
- مساجد.. وسجون...!؟
- فيما خص السماحة الإسلامية...!؟
- هذيان وعواطف وشعارات...!؟
- من حصار الخارج إلى حصار الداخل...!؟
- الحق في البهجة...!؟
- الحلال والحرام في مسألة التعدد...!؟
- في أن الحوار المتمدن ( مسبَّع الكارات )...!؟
- إبليس والعبيد...!؟
- المضطهد مرة والمضطهدة ثلاث مرات...!؟
- معضلة التقدم في المجتمعات العربية...!؟
- تهافت التهافت
- كأس رعايا جلالته...!؟
- هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا...!؟
- فتاوى مجانية...!؟
- تحالف جماعات الاستثمار...!؟


المزيد.....




- واشنطن تخصص أموالا للجماعات الدينية المضطهدة في العراق
- الكنيسة الأرثوذكسية الروسية لا تستبعد تعليق مشاركتها في -قدا ...
- الكرملين يتابع بقلق تطورات الأوضاع بين الكنيسة الروسية الأرث ...
- بين موائد الصائمين المسلمين والمسيحيين .. ما هو أصل الفتوش؟ ...
- مفتى فلسطين في مؤتمر الإفتاء: الأموات في قبورهن تأذوا من الم ...
- مفتى لبنان: تجديد الفتوى ضرورة من ضروريات العصر
- فيديو... الكويت: نقول لمن ينتظر أن يرفع الفلسطينيون راية بيض ...
- نساء متحولات جنسيا في إندونيسيا تجدن ملاذا في مدرسة داخلية إ ...
- نساء متحولات جنسيا في إندونيسيا تجدن ملاذا في مدرسة داخلية إ ...
- وزير الموارد المائية من القاهرة: 70% من مياه العراق تنبع من ...


المزيد.....

- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر
- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- الطهطاوي وانجازه المسكوت عنه / السيد نصر الدين السيد
- المسألة الدينية / أمينة بن عمر ورفيق حاتم رفيق
- للتحميل: أسلافنا في جينومنا - العلم الجديد لتطور البشر- ترج ... / Eugene E. Harris-ترجمة لؤي عشري
- الإعجاز العلمي تحت المجهر / حمزة رستناوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد نصره - خذوا العلم ولو من الممالك...!؟