أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - كريم الهزاع - ذهنية فتغنشتاين














المزيد.....

ذهنية فتغنشتاين


كريم الهزاع

الحوار المتمدن-العدد: 2541 - 2009 / 1 / 29 - 06:02
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


قبل عام أو أكثر قرأت كتاب «أوجه المكعب الستة»، الذي صدر عن مركز الحوار للثقافة، وهو من تأليف الباحث والكاتب الكويتي عقيل يوسف عيدان، الحاصل على ماجستير في الفلسفة الإسلامية والفكر العربي.

استهل المؤلف كتابه بعبارة لفتغنشتاين تقول: « لن يفهم هذا الكتاب - فيما أظن - إلا أولئك الذين كانت قد طرأت لهم الأفكار نفسها الواردة فيه، أو قد طرأت لهم على الأقل أفكار شبيهة بها، ولذا فهو ليس كتابا مدرسيا، وانه ليحقق الغاية منه، لو انه أمتع قارئا واحدا كان قرأه وفهمه ». - فتغنشتاين - رسالة في المنطق والفلسفة.

في هذا المفتتح يرتدي المؤلف قناع فتغنشتاين، وهو هنا يبرز لنفسه حالة الانفراد في الفكرة، وان سهولة فهم الفكرة لدى المتلقي ستكون عبر ورود الأفكار ذاتها على ذهنيته، أو حتى أفكار شبيهة بتلك الأفكار، بما يسميه جاك دريدا بـ« الأطياف » ويمقت فتغنشتاين الكتب المدرسية، وذلك لجمودها وأخذها نمط التلقين، بينما الفلسفة تعتمد في أفكارها على المرونة والتحولات. وهذا ما يتبناه مؤلف الكتاب نفسه، ولم يسع فتغنشتاين إلى الشهرة، إذ يكتفي بقارئ واحد، شريطة الفهم وتحقق المتعة التي وجدها الباحث مؤلف الكتاب، حيث لم يكن يبحث عن حفلات توقيع الكتب، أو بيعها بالجملة بشكل أو بآخر. كما لم يسع الفيلسوف فتغنشتاين إلى قارئ بليد العقل، يطلب نصوصا، أو أفكارا تقدم له على طبق من ذهب، بل سعى إلى قارئ يشاركه عناء البحث والتأمل وفن السؤال والإيمان بمرونة الفكرة وتحفيزها للأدمغة.

المطلب ذاته يتمناه مؤلف كتاب « أوجه المكعب الستة» عبر اختياره لهذه الفقرة: « لا أريد من كتاباتي أن توفر على الناس عناء التفكير، وإنما أريدها، إذا كان ذلك ممكنا، أن تحثهم وتحفزهم على التوصُّل إلى أفكار خاصة بهم ».

كما وردت في كتاب«بحوث فلسفية»، بعض السمات العامة لألعاب اللغة، وتطبيق نظرية المعنى على الاستخدام.

وفي خاتمة الكتاب يرى المؤلف بان فتغنشتاين أراد أن يكشف عن دور النظريات في حالات الارتباك الفلسفي حول موضوعي اللغة والمعنى، وليفسح المجال في الوقت نفسه، أمام تصور للمعنى في حدود الاستخدام، وأتاح له ذلك النقد في أن يستبعد وجهة النظر التقليدية في الفلسفة، باعتبارها بحثا عن « الماهيات المجردة »، ويحل محلها وجهة النظر الجديدة عن الفلسفة بوصفها حلا للمشكلات الفلسفية عن طريق إظهار كيفية ظهورها كنتيجة لسوء الاستخدام الذي يجعلنا نتخبط في متاهة قواعدنا الخاصة، فالمشكلات الميتافيزيقية تنشأ عندما نستخدم الكلمات خارج العاب اللغة، وان شئت قل عندما نأخذها بعيدا عن «موطنها الأصلي» في الاستخدام العادي واليومي.

والآن وقد تذكرت كتاب « أوجه المكعب الستة »، والذي ذكرني به سعي مؤلفه مع مجموعة من الشباب التنويريين وبرفقة د. أحمد البغدادي والكاتب فاخر السلطان وطالب المولى إلى محاولة تحريك الساكن في المشهد الثقافي السوسيولوجي، وتلك الفعالية التي أقيمت قبل شهر أو أكثر تقريباً، وبحضور المفكر د. محمد أركون والذي غمز بكلمة في حديث جانبي وبحضور بعض الأصدقاء وهو يشير بإصبعه نحو عقيل عيدان قائلا: هذا الشاب يعوّل عليه كثيرا..ً خذوا بيده، وخذوا من أفكاره الكثير لأنه ممتلئ.

في ما يخص فتغنشتاين والاقتصاد يقول الآن غرينسبان : اكتشفت أن بعض العلماء في مشروع مانهاتن يؤيدون فلسفة تسمى الوضعية المنطقية، وهي أحد أشكال النزعة الإمبريقية. وهذه هي المدرسة التي كان رائدها لودفيغ فتغنشتاين ومبدأها الأساس هو أن المعرفة لايمكن الحصول عليها إلا من الحقائق والأرقام.. فهي تشدد على الرهان الصارم. وليست هناك مطلقات أخلاقية. فالقيم والأخلاق والطرق التي يتصرف بها الناس هي انعكاسات للثقافة وليست موضوعاً للمنطق. وهي تتفاوت تفاوتاً اعتباطياً بحيث تكون خارج نطاق الفكر الجاد.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,521,901,799
- أمنياتنا في القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية
- حنا مينه : مصداقية الخطاب السياسي تتراجع
- عروس السفائن .. لن ينطق الحجر
- في فهم التناقض والدعوة للحوار
- محاولة فهم للمرونة الاقتصادية
- إسماعيل فهد إسماعيل : الرواية العربية عالمية متجاوزة .. مشكل ...
- إلى متى سنظل خارج التاريخ؟
- نوافذ القلب الموتور - نصف دزينة من القصائد
- أشلاء أوروفيوس
- جدل الحجاب
- مفهوم النص بين الالتباس والإزاحة
- قصيدة التفاصيل - قراءة في ديوان - مظاهرة شخصية - ل : صلاح دب ...
- فلينزع الحجاب
- القراءة بعين واحدة
- الكويت والعالم في عطلة عيد الأضحى
- بورصة الملف النووي الإيراني
- هل سيكتب الكتاب الإليكتروني مرثية الرقيب؟
- هل سيتّبع أوباما سياسة تجويع الوحش؟
- جاري يا حمودة
- تربية الذباب


المزيد.....




- الحرس الثوري الإيراني: سنرد أي تهديد.. ولن نسمح بجر الحرب إل ...
- احتفالات في طوكيو بالذكرى الثمانين لـ “باتمان”
- شاهد: حيتان الأوكاس في زيارة نادرة إلى لسان بيوجت ساوند البح ...
- شاهد: هنا دفن بن علي.. جثمان الرئيس التونسي المخلوع يوارى ال ...
- الشرطة الفرنسية تعتقل أكثر من 100 متظاهر خلال احتجاجات الستر ...
- شاهد: ساكوراجيما أكثر البراكين نشاطا في العالم يدخل حالة من ...
- المدن الكبرى التي لا مكان فيها للأطفال
- سوريا تعلن إسقاط طائرة مسيرة -تحمل قنابل عنقودية-
- إيران تحذر: مستعدون لتدمير أي معتد على أراضينا
- شاهد: هنا دفن بن علي.. جثمان الرئيس التونسي المخلوع يوارى ال ...


المزيد.....

- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى
- العود الأبدي ديانة مشركة وميتافيزيقا مادية ؟بعض التساؤلات حو ... / الحسن علاج
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار
- مجلة الحرية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- كتاب الفيلسوف بن رشد / عاطف العراقي
- راهنية العقلانية في المقاولة الحديثة / عمر عمور
- التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في مجتمعاتنا العربية / غازي الصوراني
- مفهوم المجتمع المدني : بين هيجل وماركس / الفرفار العياشي
- الصورة والخيال / سعود سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - كريم الهزاع - ذهنية فتغنشتاين