أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - صائب خليل - إذن فقد هزمنا.....














المزيد.....

إذن فقد هزمنا.....


صائب خليل

الحوار المتمدن-العدد: 2482 - 2008 / 12 / 1 - 07:35
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


هاقد وقعت المعاهدة – عفواً – معاهدتين، لربط العراق بأميركا, وصار للعنف الأمريكي حجة "قانونية" ....

لقد هزمنا فعلاً....ولامناص من الإقرار....ربما أنقذ صمودكم الأسطوري أيها الصدريون شرفكم، لكنه لم يكن كافياً ليفلت بلدكم من فم الذئب أيضاً...

هزمنا، إلى درجة أن وزير الدفاع لم يكن يخجل أن يخيفنا بالقراصنة إن لم نصبح "عاقلين"...!!
ورئيس وزرائنا لم يجد بأساً بأن يهددنا بأنه سيطلب انسحاب "حماتنا" و"فوراً!!" إن لم نسمع كلامه!!
و"مثقفون" لا يستحون أن يكتبوا : "المعاهدة أو الطوفان"...
ونريد بمثل هذا الوزير وهذا الرئيس وهذه الثقافة أن نفلت من أكبر الذئاب واشدها مكراً؟

لا عجب إن هزمنا...
وهزمنا إلى درجة أنهم لم يحتاجوا إلى استخدام التصويت السري...
وهزمنا إلى درجة أنهم مرروا معاهدتين ليس أي منهما باسم المعاهدة التي كانت تناقش بين الناس...!

هل نصوت بالبسيطة أم بالثلثين؟ ...وما الذي يناسب الأمريكان؟
هل نصوت لقانون المعاهدات أم نسمي أنفسنا "مجلس قيادة ثورة"؟.. أنظر ما يقول الأمريكان....
ما الذي يقصد السيستاني عندما قال لاتصوتوا عليها بلا إجماع؟ أسأل الأمريكان عن القصد....دائماً!
متى نوقشت الإتفاقيتان الأخرتين؟ ناقشها الأمريكان...
هل يناقش البرلمان أم يصوت فقط؟ يصوت فقط... قال الأمريكان...
هل يمكننا أن نسأل الشعب؟ ...آه حسناً لكن فيما بعد، فيما بعد، يقول الأمريكان!!
لماذا يحل كل إشكال أو اشتباه بالطريقة التي تناسب الأمريكان؟

الشعب قال بأغلبية ساحقة ضد الإتفاقية، حتى أنهم قالوا أن من يرفضها يفعل ذلك لأسباب إنتخابية...
لكن البرلمان قبلها بأغلبية كبيرة، رافضاً بإباء أن "يتم ابتزازه" من قبل الشعب لأسباب انتخابية.....!!
وقبل أن يتهمهم أحد بالعمالة للمحتل، إتهموا من يختلف معهم بالعمالة "لخصوم المحتل"....
لعلها المرة الأولى التي يحدث فيها في التاريخ أن يسقط رافضوا الإحتلال في تهمة العمالة ويفلت الموافقون عليه!
اقنعوا الجميع أن الحكومة ترفض مصلحة الشعب لأنها "عميلة لإيران" فإذا بهذه "العميلة لإيران" تصوت بشبه إجماع بالضد مما أرادته إيران! ومن صوت ضد المعاهدة كان بعيد كل البعد عن إيران....كيف ذلك؟
هزمنا لتحطيم بقايا ثقة الشعب وأمله بجمرة الديمقراطية وبالقانون....قلنا له إنها ستشتعل إن اطال النفخ فيها..
فكيف سنقنعه بمحاولة ثانية؟ كيف سنقول للناس أن الدكتاتورية ليست هي الحل دون أن نبدو مضحكين؟

هزمنا...وسيقتدي بالعراق هذه المرة... المرشحات الجدد للمهنة القديمة...
سيقول آخرين للمعترضين على الرذيلة: أنظروا...حتى العراق وقعها...فلم ترفضون؟

كيف لم تكف مجلدات من التأريخ الأمريكي المرعب في كل العالم الثالث، لتتفوق على مخاوف غامضة لادليل عليها؟
لماذا فضل حتى الكبار والمثقفين والأحزاب العريقة أن يسترشدوا بإعلانات الخوف التي تبثها "ألشرقية" و"العراقية" بين البرامج، بدلاً من التشكك الجريء، وأن يصدقوا قصص "الزرقاوي" و"القاعدة" بدلاً من التاريخ المثبت الموثق بالأسماء والأرقام والشهود؟
ولم التاريخ؟ الم يكن في الحاضر من عشرات الحوادث تزن الواحدة منها أكثر من الف قصة لايقبلها العقل ولا دليل عليها؟
كيف استطاعوا إرعاب الحكومة والبرلمان حتى القوا بأنفسهم في فم الوحش، خوفاً من "السعلوة" والقراصنة التي ستأكلهم بشكل "يفوق الخيال"!!

يقول حصان البرلمان ان قراءةً الإتفاق كانت غير قانونية، ورغم ذلك يعود ليعترف بالتصويت الذي جرى على أساسها!!
وأين حدث على الأرض أن يأتي الإستفتاء بعد توقيع القرار بنصف عام؟ ....اليس ذاك إبداع يستحق الإعجاب!
وكيف يخرجون الناس في تظاهرات تطالب "باتفاقية لخروج الأمريكان" ليحصلوا على التوقيع على "إتفاقية أمنية" و"أتفاقية إطار إستراتيجي" معهم!!
إذن لوأرادوا غداً، فلن يعجزوا أن يجعلوا البرلمان يناقش "قانوناً للتقاعد"، ويوقع على اربعة قوانين للبيئة!!

أيها الأمريكان...هل لي ان اسألكم بود....كيف جعلتموهم يهتفون باسمكم، من اليسار إلى اليمين؟ ومن الجنوب إلى الشمال؟ قولو لي أرجوكم...كيف تحققون معجزاتكم هذه؟
كيف تجعلونهم ينسون كل تلك الأكوام من الحقائق "غير المناسبة" وكأنها لم تر النور، ونحن نكتب ونعيد ونذكر دون جدوى؟ لو تقولون لنا ربما نقتنع نحن أيضاً ونتوقف عن هذه الحراثة في الهواء، فتكسبون أجراً بنا؟...
وقبل كل شيء أخبروني: كيف يكون القرار لكم دائماً، عند مفترقات الطرق؟

لكن الأمر ليس هكذا تماماً...نعم هزمنا، ولكن....آه.. دعونا الآن من اللواكن، سيكون لدينا الوقت لحساب اللواكن، أما اليوم فهو يومكم ولكم مني تهنئة بلا شوائب، ولن أنغص عليكم عرسكم باعتراف بالهزيمة متردد،..."إن أغنياء الروح لايفعلون ذلك" * ....



(*) العبارة مقتبسة من نيتشة: "هكذا تكلم زرادشت".







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,283,888,456
- .....والبعض مااجتمعوا.. إلا ليضيع دمه بين القبائل
- البديل الثالث للإتفاقية (2) - لا سحب قوات مع أميركا ولاتمديد ...
- البديل الثالث للإتفاقية - لا سحب قوات مع أميركا ولاتمديد مع ...
- قراءة غير مستعجلة لخطاب المالكي حول -إتفاقية سحب القوات-
- الشعب يستطيع الكلام حتى عندما يحرم الإستفتاء
- أما حان الوقت لننظر بشجاعة إلى الإرهاب في عينيه؟
- إحفظوا هذا النص ليحفظكم، دافعوا عن الدستور ليدافع عنكم
- بعد انهيار سعر النفط، ندعو لإعادة تسعير السفراء العرب
- السؤال هو من أي خطر إيراني بالضبط أحتاج لحماية الجيش الأمريك ...
- أين دستورية فتوى المحكمة الدستورية ؟
- لوكانت الأسماء بفلوس، ماذا كان سيكون أسم المعاهدة؟
- رد معسكر -لا- على معسكر -الصمت- للأعسم
- الخوف من إيران – 1- ضرورة تحديد حجمه وشكله
- زيباري وكروكر ونتائج الإنتخابات – ترقبوا الفضائح وأعدوا بطون ...
- مسعود البارزاني يعيد الحيوية لمناقشات المعاهدة الأمريكية
- حتى أنت يا حمزة الجواهري؟
- سيناريو التراجع الإنهياري المحتمل لمعارضي المعاهدة
- مقابلة الغزالة السمراء مع ال بي بي سي
- النائب صالح العكيلي، الأمين على أصوات شعبه
- حين اجتمعت الفئران لحل مشكلتها مع الهر


المزيد.....




- ترامب وروسيا والانتخابات.. هذه أبرز النقاط الواردة في تحقيق ...
- أجهزة الأمن الروسية تحبط 19 عملية إرهابية في البلاد خلال عام ...
- الجيش الروسي: طائرة عسكرية روسية تراقب الأراضي الأمريكية
- سفينتان حربيتان أميركيتان تعبران مضيق تايوان رغم معارضة الصي ...
- ترامب يعلق على تقرير مولر بشأن التواطؤ مع روسيا
- الحكومة اليمنية تعلن موافقتها على خطة إعادة الانتشار في الحد ...
- خلافات داخل الحزب الحاكم في الجزائر
- مقتطفات من رسالة وزير العدل استنادا لتقرير مولر
- رئيسة حكومة رومانيا تعد بنقل سفارة بلادها في إسرائيل إلى الق ...
- طعن سجّانيْن إثر اقتحام قوات الاحتلال معتقل النقب الصحراوي


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - صائب خليل - إذن فقد هزمنا.....