أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - كاظم الحسن - مجتمع مدني أكثر و دولة أكثر














المزيد.....

مجتمع مدني أكثر و دولة أكثر


كاظم الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 2449 - 2008 / 10 / 29 - 02:50
المحور: المجتمع المدني
    


لايخفى على الكثير، ان الادبيات التي تناولت ملامح واصول المجتمع المدني في المنطقة لم تكن تتعدى زمنيا ربع قرن ،او انها مازالت في اطوارها الجينية بل ان رياحها لم تصل بعد الى بعض دول العالم ،ولاغرابة في ذلك لانها حتى على مستوى الدول الاوروبية لم تر النور على شكل تطبيقات عملية وتجسيد على الارض الابعد نهاية الحروب التي اجتاحت العالم في القرن الماضي، لاسيما الحربان العالميتان الاولى والثانية. هذا لايعني انها لم تكن في ذهن ونصوص وكتابات الفلاسفة والمفكرين الاوروبيين من امثال هيغل،ماركس، روسو، وغيرهم.
ومما تقدم نرى اهمية وضرورة ترابط السياسة والفكر والثقافة وان الاولى لا يمكن ان تتقدم ما لم يحدث تلاقح بينهم ربما يفسر سر فشل المجتمعات في العالم الثالث في ميادين الاقتصاد والسياسة الى اقصائها للثقافة والفكر وهذا يؤدي الى اعتمادها على مايسمى (التجربة والخطأ) وهي علامة على نضوب مافي جعبة السياسي من افكار وثقافة وحينما نقر بحداثة المجتمع المدني في بلادنا، انما نؤكد هشاشة الدولة من حيث ضعف المؤسسات الدستورية والقانونية وغياب التقاليد السياسية ،وهذا يعني ان اي مسعى انما بالضرورة هو اضعاف للمجتمع المدني ،وتقوية للمكونات الفرعية ذات الصيغة الطائفية والعرقية والدخول في نفق النزاعات والصراعات الحادة التي تنبثق من غياب الدولة وتهميشها.
ومن الاشكالات التي نعاني منها ،هو ذلك الخلط غير الموضوعي مابين الدولة والحكومة اومابين الدولة والحاكم،لاننا لم نصل بعد مرحلة القطيعة مع الدولة او مفهومها القديم ،ولهذا السبب ان من يدعو الى دولة اقل ومجتمع مدني اكثر في مثل هكذا ظروف انما يدعو الى استبدال الدولةبشكلها القديم او بنمطها الاستبدادي ،بالمكونات الفرعية او بالاحرى استبداد الطوائف والاعراق على حساب الدولة ناهيك عن تهميش المجتمع المدني وتعطيل دوره. وقد تكون مثل هذه الامور دعوة في مجتمعات تكاملت ونضجت مؤسساتها الدستورية والقانونية ،ضرورية ومهمة لانها تحمل في طياتها التوازن الضروري مابين الدولة والمجتمع المدني بعد طول عهد تسيد فيها الدكتاتور على الدولة والمجتمع، وعليه فان اعطاء المجتمع المدني والدولة صلاحيات بشكل متوازن انما يقود الى تفاعل ونمو وتلاقح مابين عناصر المواطنة القائمة على المساواة امام القانون والحريات وتداول السلطة والاعتراف بالاخر والانفتاح على العالم وهذا من شأنه ان يكرس ملامح واصول الدولة الحديثة ويعطيها زخما لكي تقوم بانجاز مهماتها وواجباتها على اكمل وجه. والمجتمع المدني يشكل دعامة الدولة الحديثة ولاانفصام بينهما بل ان احدهما يكمل الاخر فالذي ينشر الوعي والحرية والقانون لدى الجماهير هو المجتمع المدني. في حين تقوم الدولة على حماية الفرد من خلال المؤسسات الدستورية والقانونية ويتقبل الفرد ممارسات الاجهزة التنفيذية من خلال تفهمه بأن ممتلكات الدولة واجهزتها واجراءاتها وتدابيرها الامنية والعسكرية هي لصالح المجتمع وبهذا سوف تردم الفجوة القائمة بين الدولة والمجتمع وتنهي حالة الشك والارتياب والتربص والحذر القائمة بين الطرفين على امتداد حكم الاستبداد الذي عطل جميع طاقات وامكانات البلاد من اجل بقائه اطول فترة في حياة الشعوب المستعبدة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,478,836,841
- الطفولة المسلحة في عهد الدكتاتورية
- تأهيل الثقافة القانونية في منظومة التربية
- الدكتاتور.. الصورة والأصل
- صراع جهلة.. صراع حضارات
- صدمة الإعلام الحر
- قراءة التأريخ في العقل الشعبي
- الإسلام في أوربا وجدل الانتماء والهوية
- حزب اعداء النجاح
- الثقافة لا تختزل بالطائفة
- الدهر والعطار.... في الأزمة العراقية
- اين سلة المهجرين قسراً؟
- الطعام و السياسة
- التوريث الثوري
- خرافة انتصار البطل
- آخر الدواء
- جدلية المثقف والجمهور
- المعارضة من التقاليد الديمقراطية
- صدمة المستقبل
- تعايش الاضداد والاعتدال السياسي
- جدل الرغبة والواقع


المزيد.....




- اعتقال 18 شخصا حاولوا اجتياز الحدود البحرية التونسية باتجاه ...
- في رسالة الجمعية الوطنية إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان با ...
- اعتقال نجل ملياردير مغربي في ملهى إسباني
- الاحتلال يفشل في اعتقال منفذي عملية “العين”
- مركز الأسرى الفلسطيني: 220 طفلا أسيرا محرومون من الالتحاق با ...
- وزير الإعلام اليمني: سنتحرك لدى الأمم المتحدة ومجلس الأمن لر ...
- حزب -تحيا تونس- يصدر بيانا يستنكر فيه الزج بيوسف الشاهد في ا ...
- الأمم المتحدة تشدد أن مؤسسة النفط الليبية هي الجهة المخولة ف ...
- تقرير يمني: مليشيا الحوثي ترتكب 258 انتهاكا لحقوق الإنسان خل ...
- شاهد.. لحظة اعتقال المرشح لانتخابات الرئاسة في تونس نبيل الق ...


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - كاظم الحسن - مجتمع مدني أكثر و دولة أكثر