أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسام محمود فهمي - في الجامعاتِ الأجيالُ لا تتواصلُ..














المزيد.....

في الجامعاتِ الأجيالُ لا تتواصلُ..


حسام محمود فهمي

الحوار المتمدن-العدد: 2424 - 2008 / 10 / 4 - 06:35
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


انتقالُ المسئوليةِ من جيلٍ إلي الذي يليه سمةُ المجتمعاتِ السليمةِ، فيه الاعترافُ بسنةِ الحياةِ، بأن الزمنَ لا يدومُ لشخصٍ مهما بلغَ، لفئةٍ أياً كانت ثروتُها، لجماعةٍ ولو زادَ علمُها، لأسرةٍ حتي لو توحشَ سلطانُها. الزمنُ أزالَ امبراطورياتٍ، هزمَها، جعلَ فيها العظةَ والعبرةَ، السيادةُ لمن تعلمَ منه، من طَورَ دساتيرَه وقوانينَه لتتأقلمَ معه، من أنكرَه لا بديلَ عن انقراضِه واندحارِه وانكسارِه. عالمُ اليومِ شاهدٌ علي سيادةِ من اتعظوا واعتبروا وتعلموا، للأسفِ لسنا منهم ولا يبدوا في أي أفقٍ أننا سنكون من الفائزين. التمسكِ بالسلطةِ حتي الموتِ أصابَ مجتمعنا بلا رحمةٍ، عمِيتُ البصيرةُ عن أضرارِه القاتلةِ، لم يعدْ قابلاً للشفاءِ؛ مسئولون علي كراسي السلطةِ لعقودٍ، تلخلخَت أرجلُهم، ارتعشَت أياديهم، ثقُلََت عقولُهم، ثأثأت ألسنتُهم، ضعُفَ نبضُهم، خَفَت بصرُهم، ارتفعَ ضعطُهم، تيبسَت مفاصلُهم، مازالوا علي الكراسي جالسين، ولو كانت بعجلٍ، من كثرةِ ما أصابَهم غابَ عنهم التفكيرُ وتقديرُ الأمورِ.
مرضٌ عضالٌ ضرَبَ الجامعاتِ من ضمن ما ضربَ، مرضٌ اجتماعيٌ مُعدٍ، مثوارثُ في منطقةٍ تعيشُ علي الخرافاتِ والجهلِ، ولو ادعَت العلمَ وأقامَت له الزيناتِ والأفراحَ والليالي الملاحَ. فجأةً، أفاقَ من بالسلطةِ، لأسبابِهم، علي خطايا سيطرةِ بعضِ شيوخِ أساتذةِ الجامعاتِ، طالَ بهم الزمنُ فأفسدوا واستحوزوا ومنعوا من بعدِهم، لم يُعلِموا إلا ما يبيعونَه كتباً، لم يُدرِسوا وأرسلوا صبيانَهم بدلاً منهم، طوعوا لوائحَ الجامعاتِ بهواهِم ليستمروا، لم يبحثوا واكتفوا بوأدِ ما يليهم من أجيالٍ حتي يظلوا تحت كلِ ضوءٍ ومغنَمٍ ومنصبٍ، الكراسي كلُها لهم ولمحاسيبِهم، تغلغلوا، علي كل المستوياتِ في الجامعةِ وخارجِها، بفكرٍ مريضٍ، يدورُ حولَ تميزِ جيلِهم. صدرَ قانونٌ بتظيمِ وضعِ من تخطوا الستينَ والسبعين عاماً من أساتذةِ الجامعاتِ، وراءُه ما وراءُه من أسبابٍ، أصابَ ذوي الأخلاقِ منهم بخطايا من أفسدوا، ثارَت الدنيا نفاقاً علي ضياعِ كرامةِ الجامعاتِ وأساتذتِها، تناسي كاذبوا الزفةِ في غمرةِ ادعاءِ المواقفِ أن أجيالً من أساتذةِ الجامعاتِ حورِبَت وأُبعِدَت بفعلِ فاعلٍ من الأكبرِ سناً، عمداً وبكلِ الإصرارِ والترصدِ والأنانيةِ.
مع اختلاطِ الحقِ بالباطلِ، استمرَ تغلغلُ كثيرين من الذين استهدَفهم قانونُ تنظيمِ الجامعاتِ بعد أن طالَ بهم البقاءُ بما يفوقُ طاقةَ الزمنِ، دخلوا في دوائرِ مستشاري الوزراءِ، بوهمِ خبرتِهم، ارتدوا عباءةَ إصلاحِ الجامعاتِ وغيرِها وهم أكبرُ أسبابِ معاناتِها علي مدارِ سنين عملِهم بها وبعد بلوغِهم سنِ المعاشِ، وزراءٌ ومسئولون بفكرٍ محدودٍ أولوهم مسئوليةَ التفكيرِ عنهم، الإصلاحُ والتطويرُ، كيف وهم لم يُفلحوا أثناءَ عملِهم الطويلِ بالجامعاتِ وخارجِها؟ شاركوا بهمةٍ في إصدارِ قوانينًٍ وقراراتٍ تحتَ عنوانِ الإصلاحِ، هى واقعاً أستمرارٌ في مسلسلِ اعتادوه، الانتقامُ والإبعادُ لأجيالٍ بعينِها، ضمانُ شغلِ الكراسي بالمنافقين والتابعين الذين يضمنون لهم الاستمرارَ وطولَ البقاءِ. ازدواجُ شخصياتِهم يتبدي في ادعائهم العزةِ والكرامةِ والترفعِ في جامعاتِهم وكلياتِهم مع خنوعِهم التامِ خارجَها حيث يترأسُهم من يصغرونهم بما يدورُ حولَ العشرين عاماً، الفلوسُ والمغانمُ من اسفارٍ وعطايا تهون من أجلِها كرامةٌ كاذبةٌ مدعاةٌ. لم تغيرْ السنينُ من تكتلِهم لمحاربةِ من يتولي بعدَهم المسئوليةِ، لا بدَ أن يكون خاتماً في أصغرِ أصابعِهم، يجبُ ألا يقفُ أمامَ تجاوزاتِهم وإلا وُصِمَ بالنكرانِ والجحودِ، صوتُهم أعلي دائماً من عملِهم، لا زالوا يتصورون أن الجامعاتِ أبعادياتُهم، هناك من المسئولين من يضعفون أمامَهم، كراسي هذا الزمنِ، أعلي من قدراتِ شاغليها، في أحيانٍ كثيرةٍ.
المجتمعُ مريضٌ بداءِ انكارِ أن نقلِ السلطةِ دواءٌ، ولو كان مُراً، الجامعاتُ في ذاتِ المحنةِ، ما لها من براءٍ قريبٍ، الأساتذةُ الأجلاءُ تعففوا وابتعدوا احتراماً لماضيهم، اعترافاً بسنةِ الحياةِ، أما من شبوا من أساتذةِ الجامعاتِ علي خطيةٍ فشابوا عليها، ما زالوا يعيثون فساداً في كلِ مكانٍ، هكذا عاشوا وهكذا سيستمرون،،
لا حياءَ ولا رياءَ في الحقِ، لهذا كتبتُ وسأظلُ،



#حسام_محمود_فهمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في تشكيلِ اللجانِ العلميةِ للترقياتِ
- شعبٌ شامتٌ
- الحكومةُ الإلكترونيةُ
- الكذبُ والإدارةُ
- المالُ والسلطةُ .. والطبقةُ المتوسطةُ
- الكراسي عنوانُ النظامِ
- أخفض رأسك يا ...
- مصر في بكين..
- الجامعات..بين الغضب والأسف
- بدءُ الدراسةِ.. تربوياً
- القانونُ الجديدٌ للمرورِ.. والماشطة!!
- هل تُحملُ المرأة وحدها بالتكليفات؟
- مصرُ.. بعضُها يأكلُ بعضَه
- الثانويةُ العامةُ..وامبراطوريةُ الغشِ
- المهنةُ: مُفتي فضائياتٍ
- القاهرة اليوم00 فقط؟!
- تَحَجبي تَتَزوجي
- الفوضي في مصر .. غيرُ خلاقةٍ
- رهانُ الإخوانِ
- الإلهاءُ العامُ...


المزيد.....




- الكويت تعلن -اعتراض صواريخ ومسيرات-.. وإيران: -سماع أصوات تش ...
- روبيو يأمل باتفاق قريب مع إيران: حزب الله هو -العقبة الوحيدة ...
- المكالمة العاصفة مع ترامب …هل تضعف نتنياهو داخليا؟
- مباشر: واشنطن تستبعد تخفيف العقوبات على إيران مقابل إعادة فت ...
- كيف كانت حركة العبور في هرمز خلال 3 أشهر من الحرب؟
- مؤامرة على ضفاف البوسفور.. من قتل السلطان العثماني عبد العزي ...
- -الجيش الأمريكي يطلق صاروخاً على ناقلة نفط لمنعها من الوصول ...
- للمرة الأولى منذ سقوط الأسد.. روسيا تعيد تزويد قاعدة حميميم ...
- واشنطن أم طهران؟.. تقرير يكشف ضغوطاً أميركية على عُمان لحسم ...
- -تقارير إخبارية كاذبة- ـ ترامب ينفي توقف المفاوضات مع إيران ...


المزيد.....

- فشل سياسات الاصلاح التربوي عربيا : تونس نموذجا / رضا لاغة
- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة
- خطوات البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- إصلاح وتطوير وزارة التربية خطوة للارتقاء بمستوى التعليم في ا ... / سوسن شاكر مجيد
- بصدد مسألة مراحل النمو الذهني للطفل / مالك ابوعليا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسام محمود فهمي - في الجامعاتِ الأجيالُ لا تتواصلُ..