أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمي - الكراسي عنوانُ النظامِ














المزيد.....

الكراسي عنوانُ النظامِ


حسام محمود فهمي

الحوار المتمدن-العدد: 2392 - 2008 / 9 / 2 - 03:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اختارَ أوباما المرشحُ الديمقراطي للرئاسةِ الأمريكيةِ السيناتور بايدن المستقل نائباً ليكمل به النقصَ في خبرتِه، وانتقي ماكين المرشحُ الجمهوري سارة بالين نائبةً له لتضفي شباباً علي حملتِه ولتكون ممثلاً يؤكدُ علي دورِ المرأةِ في المجتمعِ؛ لم يكن أي من الاختيارين عشوائياً ولا لأهلِ الثقةِ والنفاقِ علي حسابِ الكفاءةِ الفكريةِ والوظيفيةِ. اختياراتٌ هدفُها الصالحُ العامُ، لا محسوبيةَ ولا استيفاءَ لشكلٍ ولاخداعاً للرأي العامِ بظاهرٍ يُخفي باطنُه من الشرورِ الشئَ الكثيرَ.
كراسي المسئوليةِ توضحُ كيف يختارُ النظامُ رجالَه، أو نساءه، هل يُعلي الكفاءةَ أم انهم مجردُ صورٍ بلا مضمونٍ، تارةً من صغارِ السنِ، وتارةً من المراةِ، وتارة من الأقباطِ؛ ليس المهم الآداء، الأولويةُ للولاءِ وللتنفيذِ الحرفي للتعليماتِ الفوقيةِ، ويأتي الشكلُ فيما بعد. الفكرُ والرؤيةُ في عدادِ المنسياتِ، لا حاجةَ لهم، ألم يقل أحدُ الرؤساءِ السابقين أنه في غيرِ حاجةٍ للدستورِ حتي يحكمُ، الحقيقةُ أنه لا يحتاجُ المسئولين أيضاً، فهو الكلُ في الكلِ.
الواقعُ يشهدُ أننا أمامَ توليفةٍ من الذين وُضعوا علي كراسي، يتفقون في شئٍ واحدٍ وإن اختلفوا في الصفاتِ الشخصيةِ، الهدفُ من تعيينهم ثابتٌ، بينما يختلفُ الأسلوبُ. كلُهم بلا استثناءِ مثيرون للجدلِ ولقلةِ الراحةِ وللقيلِ والقالِ، للفورانِ وللغضبِ، في التعليمِ، القضاءِ، الجامعاتِ، التموينِ، المواصلاتِ، العمالةِ، المياهِ، الاسكانِ، الزراعةِ، الماليةِ، في كلِ نفسٍ. اختيارُهم يبدو وكأن الهدفَ منه لا يعدو إثارةَ القلاقلِ ولفتَ الانتباهِ العامِ، التخلصُ منهم بعد ذلك يكونُ عند تصاعدِ الغضبِ منهم وخروجِه عن سيطرتِهم، ساعاتُها يكونُ قرارُ كنسِهم وكأنه بطلُ السيما وشجيعُها ومنقذُ الغلابةِ.
إذا تفحصنا الصفاتِ الشخصيةَ لمن أُجلِسوا علي الكراسي سنجد أن منهم من يحققُُ القلاقلَ والتوترَ بأسلوبٍ متعففٍ في الحوارِ والتصرفاتِ دون أن أن تبدرَ انفلاتاتٌ سلوكيةٌ أو إداريةٌ مع العاملين، الطامةُ الكبري فيمن يصدقون أنهم علي مستوي عالٍ من المقدرةِ والموهبةِ والتفردِ ويعيشون دورَ الأهميةِ، يتكبرون، يبطشون، يسيئون الكلامَ والتصرفاتِ، ينفلتون من كلِه، ينسون أنهم علي كفِ كَنسةٍ.
من الطبيعي وهذا هو الحالُ، أن يكونَ التوترُ سيدٌُ الموقفِ، أن تُرفضَ كلُ القراراتِ التي تصدرُ عن الحكومةِ ومن يمثلونها في أي مكانِ. من الطبيعي أن تتلاشي الانجازاتُ وتتراكمَ المشاكلُ، طوابيرٌ، انقطاعٌ للمياهِ، غلاءٌ، سرقةٌ، ظلمٌ، حوادثٌ لكلِ ما يتحركُ علي البر والبحرِ وربنا يستر في الجو. من الطبيعي أن يغيمَ المستقبلُ وأن تتبددَ الأمالُ، من الطبيعي أن ينتحرَ الشعبُ في حوادثِ الطرقِ وفي البحارِ، من الطبيعي أن ينتحرَ من تفشلُ قواربُهم في الهربِ بهم. أوضاعٌ لا أعرفُ منها خلاصٌ ولا حلٌ لها في مخيلتي، اتسعَ الثقبُ علي الرتقِ، من علي الكراسي فيها غاطسون، لا يستطيعون التفاتاً، في أي اتجاهٍ، أرجلُهم لا تلامسُ الأرضَ.
كراسي، مشغولةٌ خاويةٌ؛ آآآه، أنينٌ ارتفعَ صوتُه، طال أمدُه،،



#حسام_محمود_فهمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أخفض رأسك يا ...
- مصر في بكين..
- الجامعات..بين الغضب والأسف
- بدءُ الدراسةِ.. تربوياً
- القانونُ الجديدٌ للمرورِ.. والماشطة!!
- هل تُحملُ المرأة وحدها بالتكليفات؟
- مصرُ.. بعضُها يأكلُ بعضَه
- الثانويةُ العامةُ..وامبراطوريةُ الغشِ
- المهنةُ: مُفتي فضائياتٍ
- القاهرة اليوم00 فقط؟!
- تَحَجبي تَتَزوجي
- الفوضي في مصر .. غيرُ خلاقةٍ
- رهانُ الإخوانِ
- الإلهاءُ العامُ...
- شبكةُ حزبِ الله..
- علاوةٌ أم نقمةٌ؟
- تصعيد المرأة .. بين الشعارات والاعتبارات
- متي تنتفض الكراسي؟
- التعليمُ -المميز- وتدميرُ الكلياتِ
- هل تصبحُ مصرُ خليجيةً؟


المزيد.....




- نائب ترامب يتوجه إلى باكستان لقيادة فريق التفاوض وهكذا حذر إ ...
- الخليج يعيد رسم أمنه بعد حرب إيران.. مضيق هرمز في قلب الصراع ...
- من هو محمد باقر قاليباف، رئيس الوفد الإيراني المفاوض؟
- ضغوط دولية على إسرائيل لمنع تجديد غاراتها على بيروت
- -اعتقدنا أن بيروت ستنهار-: شهادات مؤثرة للبنانين بعد غارات إ ...
- ليبيا: اتساع الرفض لمبادرة بولس لتشكيل حكومة مصغرة؟
- من الأغلال إلى الأطلال.. حرية -منقوصة- تصفع أسرى غزة المحرري ...
- محمد وشاح.. صحفي آخر دفع حياته ثمنا للحقيقة
- بالمنزل والطريق.. كل ما تحتاج معرفته عن شواحن السيارات الكهر ...
- كيف اضطلعت الصين بدور حاسم في الهدنة بين طهران وواشنطن؟


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمي - الكراسي عنوانُ النظامِ