أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة -الانفلات الاستيطاني














المزيد.....

بدون مؤاخذة -الانفلات الاستيطاني


جميل السلحوت
(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 2406 - 2008 / 9 / 16 - 03:29
المحور: القضية الفلسطينية
    


وصف رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت الهجوم المسلح الذي شنه مستوطنو " تسيهار " على اهالي قرية عصيرة القبلية بأنه " مذبحة " وقبل ذلك بيوم قال ضابط عسكري اسرائيلي كبير بأن الجيش الاسرائيلي في منطقة نابلس غير قادر على ضبط المستوطنين ، وبعد ذلك هاجم مستوطنو مستوطنة " يتمار " قرى عورتا وبين فوريك، واحرقوا حقول اشجار الزيتون المثمرة والمعمرة ، وفي تقوع قرب بيت لحم استشهد فتى فلسطيني برصاص الجيش الاسرائيلي ، هذا غيض من فيض من " النشاط " الاستيطاني في اقل من ثلاثة ايام . وهذا الانفلات ليس عفو الخاطر ولا هو وليد الساعة ، بل هو سياسة مدروسة ومبرمجة ومحمية ، فقطعان المستوطنين يدخلون الاراضي الفلسطينية تحت حماية الجيش الاسرائيلي ، ويسيرون في شوراع التفافية تختصر لهم المسافات تحت حماية هذا الجيش ، وهم مزودون بأسلحة نارية من الجيش ، وهم يعيثون في الارض فسادا تحت حماية ودعم الجيش ، والذي يريد ان يتأكد من ذلك بنفسه ، فما عليه الا المغامرة بحياته وزيارة البؤر الاستيطانية في الخليل ليرى مدى العربدة الاستيطانية ، ومدى الارهاب الذي يمارسه المستوطنون الذين يلقون الدعم والحماية من جيش الاحتلال .
جميل ان يعترف ايهود اولمرت بأن ما جرى في عصيرة هو بمثابة مذبحة ، فهو مذبحة حقا ، سالت فيها دماء فلسطينية لسبب بسيط هو انها فلسطينية ، لكن من غير المعقول ان لا يتخذ اولمرت الذي يتربع على رأس السلطة التنفيذية في اسرائيل أية اجراءات رادعة ضد المستوطنين الارهابيين الذين ارتكبوا هذه المذبحة ولو كانت هناك اجراءات لما تجرأ مستوطنو مستوطنة " يتمار " المجاورة على ارتكاب جريمة ارهابية اخرى تمثلت بحرق الاف من اشجار الزيتون المثمرة ، وسط اطلاق نار كثيف على القرى الفلسطينية المجاورة .
ومع ان البلطجة الاستيطانية ليست جديدة ، وليست ردات فعل غاضبة ، بل هي سياسات مستمرة ، تبدأ من تخطي قوانين السير ، والسرعة الجنونية ، في الاراضي الفلسطينية ، والتعرض لحياة الفلسطينيين بمن في ذلك الاطفال دون ان يرف لهم جفن ، ودون ان يتعرضوا لأي عقاب .
لقد سبق للمستوطنين ان مارسوا القتل والتخريب والتجريف وتدمير الممتلكات ، وترويع السكان الآمنيين قتلا وضربا وتعذيبا ، وفي حالات كثيرة جرى تصويرها وهي تحدث على مرأى ومسمع الجيش الذي لم يكتف بالمراقبة السلبية فقط ، بل كان يقوم بدور الحارس و الحامي لهؤلاء الارهابيين ، وقد كان باراك وزير الدفاع الاسرائيلي واضحا عندما قال" بأن وظيفة الجيش حماية اليهود اينما تواجدوا "
وما الاستيطان بحد ذاته الا ارهاب دولة ، فيه خرق فاضح للقانون الدولي ، ولقرارات مجلس الامن الدولي ، ولاتفاقات جنيف الرابعة بخصوص الاراضي التي تقع تحت الاحتلال العسكري ، وللوائح حقوق الانسان.
وللتذكير فقط فانه في مثل هذا اليوم الخامس عشر من رمضان 1414هجري،في شباط 1992قام سيء الذكر الدكتور باروخ جواشتاين باطلاق النار على المصلين الصائمين الركع السجود في الحرم الابراهيمي فقتل ثمانية وعشرين شخصا وأصاب المئات بجراح،وقد أقام له زملاؤه المستوطنون نصبا تذكاريا تخليدا لذكرى جرائمه التي اعتبروها بطولية، هدمه اسحق رابين لاحقا.
والاستيطان ايضا تحد خارق وأخرق للمجتمع الدولي ، الذي يقف متفرجا على ما يجري دون ان يحرك ساكنا ، بل ان كل هذه الخروقات تلقى الدعم المالي والعسكري من الدولة الاعظم في العالم .
ان جريمة الاستيطان ستبقى وصمة عار في جبين دولة الاحتلال ، وستبقى وصمة عار ايضا في جبين كل من سكت ويسكت على هذه الجرائم التي تبعد السلام عن المنطقة ، فكل بناء استيطاني يبعد الحل السلمي العادل والدائم سنين كثيرة ، بل انه يجعل تحقيق السلام قضية مستحيلة ، من هنا فإن دولة الاحتلال تتحمل المسؤولية الاخلاقية والفعلية والقانونية عن كل الخسائر المادية والمعنوية والبشرية التي لحقت بالشعب الفلسطيني جراء الاستيطان ، بل ان " دولة الاحتلال تتحمل مسؤولية دماء رعاياها التي سفكت نتيجة الاستيطان " .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,223,199,493
- التاريخ يعيد نفسه في مسرحية الملك تشرشل
- الاستيطان جريمة يجب انهاؤها
- نحن ...وهم
- المرة الأولى - قصة للأطفال
- في ذكرى احراق الأقصى
- محمود درويش يترجل قبل أوانه
- -ماء السماء-رواية النكبة بامتياز
- دولة الحلم ودولة الواقع
- كفى.....فقد بلغ السيل الزّبى
- كفى...فقد بلغ السيل الزّبى
- الصداقة - حكاية شعبية
- الحرفة اليدوية -حكاية شعبية
- الشكوى لغير الله مذلة
- جرائم بدون عقاب
- حرمة الأموات من كرامة الأحياء
- رواية امرأة الرسالة والخروج على المألوف
- الصعود الى المئذنة وما بين النكبة والنكسة
- غاب وجاب -حكاية شعبية
- رواية -بير الشوم -عن نكبة الشعب الفلسطيني
- هكذا شيخ لهكذا أبناء - حكاية شعبية


المزيد.....




- حليمة عدن بحجاب كريستالي ومكياجها مثير للجدل.. ماذا علق متاب ...
- البحرين تعلن القبض على شبكة تهريب مخدرات -مصدرها إيران-
- وسط جدل حظر الأسلحة للسعودية.. قطر تكرر الحديث عن رفع استثما ...
- شاهد: مهرجان تايبيه للمصابيح يتزين بخنزير عملاق مضيء
- فيديو: رئيس الوزراء الهندي يتجاهل البروتوكول في استقبال محمد ...
- شاهد: مهرجان تايبيه للمصابيح يتزين بخنزير عملاق مضيء
- فيديو: رئيس الوزراء الهندي يتجاهل البروتوكول في استقبال محمد ...
- مصدر أمريكي يعلن بدء البحث عن صواريخ إس-400 -المفقودة-
- -قل يا سيدي-... أمير سعودي يكشف موقفا أغضب ملك السعودية من ا ...
- وزير الاتصالات: “وظيفة تك” توفر فرص عمل للشباب بعد تأهيله


المزيد.....

- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين / محمود الصباغ
- حزب الشعب الفلسطيني 100 عام: محطات على الطريق / ماهر الشريف
- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (2-2) / غازي الصوراني
- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة -الانفلات الاستيطاني