أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - انيميا الثقافة ! انيميا الوعي !














المزيد.....

انيميا الثقافة ! انيميا الوعي !


احسان جواد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 2329 - 2008 / 7 / 1 - 10:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


" العرب لا يقرأون وان قرأوا لا يفهمون وان فهموا لا يفعلون " ينسب هذا القول الى الصهيوني موشي دايان مفجر حرب حزيران 1967. وبغض النظر عن صحته ودواعي قوله, هل هو نتيجة حقد عنصري ضد العرب او قراءة موضوعية معمقة لواقع الحياة العربية , فأنه اصاب الهدف. لان كل الاستفتاءات المتعلقة بأهتمامات المواطن العربي الثقافية وقراءاته تؤكد بأنه لا يقرأ كمعدل الا صفحات من كتاب, سنويا وهذا ينطبق ايضا على المسلمين في بلدان العالم الاخرى لتنمية معارفهم .
العلّة تكمن بالفكر الغيبي الديني الذي اصبح جزءا من التركيبة الفكرية والسايكولوجية للفرد المسلم خصوصا. فمناهج تقديم هذا الفكر لم تتجدد. فهي لا تعتمد التدوين والتراكم والبحث بل استمرت لعصور على منهج النقل الشفاهي والحفظ ثم انتظار تلقين رجل الدين والترديد وراءه بدون تمعن او تفكير او مناقشة لما يقول. وفي ظل التطامن مع هذا الوضع فضل الكثير نعمة عدم التفكير على لعنة التفكير, تحت وطأة الارهاب الفكري المستشري. فهذا الوضع في النهاية مبعث للراحة والامان لكنه اقصر الطرق الى البلادة.
ان طغيان الفكر الغيبي وتراجع الفكر العلمي في بلداننا يعني من ضمن ما يعني انتصار الايمان بالمسلمات الغيبية على حساب نهج البحث العلمي, نهج الشك الفكري والتساؤل والبحث الدائم عن اجابات. انتصار شلل العقل على حيويته. واصبح تحفيز العقل البشري لايجاد حلول دنيوية لمشاكل دنيوية من الكبائر التي يقف لها رجال الدين بالمرصاد. لهذا اصبحنا متلقين لا مبدعين للافكار وللانجازات التي تقدمها شعوب اتخذت العلم منهجا وخدمة الانسان هدفا. ومع ان حلول المشاكل ليست حلولنا والانجازات ليست انجازاتنا ولكننا لا زلنا سادرين في شعور مرضي متعالي ازاء الآخرين والتجني عليهم بشتى التهم والنعوت ابسطها الكفر والكفار.
ان ذلك متصل بتوقف التطور الفكري الديني الاسلامي بعد ظهور مذاهب ائمة السنة الاربعة والشيعة والمتصوفة.... الذي كان ظهورها تعبيرا عن حاجة لاعطاء الاجوبة المناسبة على تساؤلات عصرهم من خلال اعادة تفسير القرآن كل بما يتناسب مع انتماءه الاجتماعي وتكوينه الثقافي لأغناء الفكر الديني وتطويره. الا ان تعطيل عملية التطور جاء بسبب اضفاء القداسة عليهم وعلى آرائهم.
وكان القرآن قد تحدث على لسان النبي محمد : " ما انا الا بشر مثلكم ". الا ان استلاب العقل الذي كرّسه وعاظ السلاطين وصل حد تقديس كل من اعتمر عمامة وأطلق لحية. وهذا جزء من افرازات التربية البيتية التقليدية ومناهج التدريس التلقينية التي تشربناها منذ الطفولة.
ورغم تطور مناهج البحث وتوفر المصادر وانتشار المكتبات الدينية وتكاثر اعداد خريجي الجامعات الاسلامية الذين يبزون في معارفهم ائمة الطوائف الا انه ليس هناك من يتجرأ ان يطرح نفسه وتفسيراته الجديدة على تفسيراتهم القديمة التي لا تناسب عصرنا.
يقوم المثقفون بدور فاعل في تقديم الحقائق واعادة كتابة التاريخ بشكل موضوعي لا طائفي. لكن انشغالهم هذا بحد ذاته بقضايا الماضي واحداثه , وليس بحل مشاكل الحاضر وابداع الجديد, ظاهرة سلبية فرضتها اجواء طغيان الفكر الغيبي.
وكان الامام علي بن ابي طالب قد دعا الى تجديد المناهج بما يتناسب مع زمانها: " لا تربوا ابناءكم على عادات زمانكم لأنهم جاءوا لزمان غير زمانكم ".
لكن فقهاء زماننا هذا ركبوا رؤوسهم ولا يروق لهم هذا الكلام. فالفقيه كما يراه المفكر ابن خلدون بطبيعته " متبع لا مبتدع ".
وكفى الله الفقهاء شر الاجتهاد.






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,522,876,967
- انيميا الثقافة !انيميا الوعي !
- العراق جمهورية موز ! - :I had a dream
- ثروة ناضبة لحياة نابضة
- ويحك يا مالكي ! ويلك ياائتلاف ! تبا لك ايتها الميليشيات !
- هل من وشيعة بين الشيعة ؟
- تاجر السلاح...غير طائفي !!!
- التكأكأ على كل ذي جنّة
- أبقارنا المقدسة !!!
- نوابنا... نوائبنا تمشي على الارض
- انتصارات لولو... وتنقب المجاهدين !!!
- على هامش الانتخابات البرلمانية البولونية: خبأ هوية جدتك الشخ ...
- شيخ الكوميديا ... كوميديا الشيخ
- الايزيديون...هؤلاء الودعاء !
- هل تلبس الشيطان مشايخنا... ام تلبسوه؟
- انقلابات عام الخنزير
- الموت للانتحاريين !
- كن طيبا كالخبز !
- اسماء المحافظات... والشهيد فارس الأعسم
- اما آن لهذا الطفل ان يتبسم ؟ ! !
- G-8جهاز الشتازي الالماني القديم وعولميو ال


المزيد.....




- مسؤول إيراني: إطلاق سراح ناقلة النفط البريطانية قريبا
- وزير الخارجية الأمريكي: مهمتنا هي -تجنب الحرب- مع إيران وقوا ...
- الحرس الثوري الإيراني: سنتبنى استراتيجية هجومية إذا ارتكبت ض ...
- تحويل مسار رحلتين من مطار دبي الدولي بعد الاشتباه في وجود طا ...
- بعد إيغل أزور وإكس أل.. شبح الإفلاس يهدد توماس كوك أقدم متع ...
- شاهد: إيران تستعرض قوتها العسكرية استعدادا لأي مواجهة عسكرية ...
- تحويل مسار رحلتين من مطار دبي الدولي بعد الاشتباه في وجود طا ...
- بعد إيغل أزور وإكس أل.. شبح الإفلاس يهدد توماس كوك أقدم متع ...
- شاهد: إيران تستعرض قوتها العسكرية استعدادا لأي مواجهة عسكرية ...
- بعد اشتباكات دامت ساعات.. قوات الوفاق تتقدم لمواقع جديدة جنو ...


المزيد.....

- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - انيميا الثقافة ! انيميا الوعي !