أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم المطير - حول الانتخابات المحلية القادمة أقول : إن الكوز الفخّار سريع الانكسار.. (1)














المزيد.....

حول الانتخابات المحلية القادمة أقول : إن الكوز الفخّار سريع الانكسار.. (1)


جاسم المطير

الحوار المتمدن-العدد: 2306 - 2008 / 6 / 8 - 05:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مسامير جاسم المطير 1485

صباح اليوم شاهدت في فضائية الفرات العراقية اجتماعا لبعض " حكام العراق " من أعضاء الائتلاف الوطني من قادة حزب الدعوة والمجلس الإسلامي الأعلى لغرض مناقشة الانتخابات المحلية وقانونها وكيفية الاستعداد لها والفوز فيها . هذا حق مشروع لكل حزب وطني ولكل مجموعة وطنية .
كما شاهدت في الفضائية مجموعة كبيرة من " الذكور " من أعضاء الحكومة والبرلمان وممن كانوا وزراء أو نوابا سابقين . رأس هذا الاجتماع " سماحة " السيد عبد العزيز الحكيم وكان يجلس إلى يساره " دولت " السيد نوري المالكي رئيس الوزراء ، ولم ألاحظ وجود أي امرأة في الاجتماع ، لا من السافرات ولا من المحجبات . ربما لأنها ما تزال بنظر هؤلاء الحكام أنها ناقصة عقل ودين ..!
يقول الاميركان والهولنديون والسويديون والألمان وحتى الالبانيون والبنكلاديشيون والباكستانيون والهنود أن " الانتخابات الحرة والنزيهة " هي من الضرورات الأساسية لضمان " أصوات " المحكومين ولنيل " رضاهم " وهذا بعينه يشكل أساس السياسة الديمقراطية . ولم يشر خبر اجتماع الحكام العراقيين آنف الذكر لا إلى نزاهة الانتخابات ولا حريتها ولا إلى الديمقراطية ..!! كأن هؤلاء الحكام لا يعرفون ولا يعلمون أن " الانتخابات " المحلية والبرلمانية تشكل الأساس الديمقراطي لإضفاء الشرعية على وجودهم على رأس السلطة . العكس هوا لصحيح أيضا فالانتخابات غير الحرة وغير النزيهة تلقي ظلالا من الشكوك على نتائج الانتخابات كما تقلل من قدرة الحكام على تسيير أمور الدولة . فهل كان هدف الاجتماع توفير الحرية الحقيقية للانتخابات أو وضع الخطط الكفيلة بضمان " الفوز " بأي أسلوب وأية طريقة كانت حتى ولو بالاعتماد على نداء انتخابي توجهه المرجعية الشيعية ..؟
أنا لا أدعي والحقيقة أنه ما من أحد يدعي أن السياسة الانتخابية في بريطانيا أو الولايات المتحدة أو في الدانمرك أو فرنسا أو غيرها تبلغ حد الكمال رغم أنهم يمارسون حق الانتخاب منذ قرنين من الزمان وبموجب قوانين انتخابية متطورة . فبعض سمات الانتخابات الغربية تشَوَّه ، أو تعَطّل، أو تحوّر لمصالح الرأسماليين الكبار وهي لا تعبر تعبيرا كاملا عن رضا المحكومين وخاصة من العمال والكادحين . لا أدري لماذا يعتقد معظم السياسيين العراقيين بما فيهم أعضاء البرلمان أن نظامهم الانتخابي عادل ونزيه إجمالاً..؟
ليتفضل سماحة الحكيم ودولت المالكي بالإجابة على سؤال يلح المواطنون على معرفة جوابه : هل ستخوضون الانتخابات اعتمادا على مناظرات سياسية وعلى برامج اقتصادية واجتماعية وخدمية.. أم سيتفاقم اعتمادكم على تدخل مباشر أو غير مباشر من المرجعيات .. وهل سيكون حقكم الانتخابي في نطاق الأطوال الموجية الالكترونية ، مثل الهواتف الثابتة والموبايل وتلفزيون الفضائيات والمحليات والانترنت ، مساوية أو متساوية مع القوى المتنافسة الأخرى وخاصة القوى الشعبية والديمقراطية المحرومة حتى هذه الساعة من وجود أية قناة فضائية في ملكيتها لأنها لا تملك أموالا ً بقدر أموال ٍ تملكونها انتم ولا تقدم حكومة دولت المالكي عونا ماليا لها لتتنافس معكم بروح الديمقراطية في عموم البلاد ..؟
أسمحوا لي أيها الحكام من قادة حزب الدعوة والمجلس الإسلامي الأعلى من الذين يدعون الحرص على " تجديد " العراق وعلى نظام السوق الحر والرأي الحر ومن الذين يملكون احدث أنظمة الاتصالات الخليوية واللاسلكية ، اسمحوا لي أن أذكركم بالنقاط الانتخابية التالية :
أولاً، أن الانتخابات النزيهة الحرة لا يمكن نيلها حقا وصدقا كما لا يمكن معرفة الفائز الحق ، والخاسر الحق ، في الانتخابات إلا بوجود نظام سياسي مستقر لا تتعرض فيه القيم الاجتماعية والمصالح الوطنية المطلقة ولا حقوق المواطن وحرياته للخطر .
ثانياً، إن إجراء الانتخابات بصورة متكررة يعني في جوهره تداولا سلميا للسلطة وهذا ما نشاهده في بريطانيا وفرنسا وأمريكا وهولندا والسويد وفي كل بلدان الديمقراطية الغربية غير أننا نجد في بلادنا أنه ما من حزب إسلامي في العراق ، أو فئة مسنودة من الخارج ، أو طائفة دينية ، سنية أو شيعية ، إلا وتريد ضمان وجودها " الدائم " في سدة الحكم ، في وقت يدّعون فيه جميعا معرفتهم التامة إن جوهر الديمقراطية يعني أن أكثرية معينة فازت في انتخابات اليوم قد تحل محلها غداً أكثرية مختلفة جداً. هذا هو العنصر الأساس في نظرية الديمقراطية : الأكثرية في تغيّر دائم .
ثالثاً، الأكثرية قد تكون " عابرة " لأن النظام الانتخابي يحمي الحق في المنافسة. والانتخابات التي لا تتيح فرص الفوز لقوى " المعارضة الجدّية " تكون صورية وشكلية .
أخيراً، تربط الانتخابات الديمقراطية الحقيقية الناخبين بالمسئولين المنتخبين . فهؤلاء المسئولون يحتاجون إلى الفوز بأكثرية أصوات الناخبين كي يتمكنوا من تولي الحكم. ولذلك يعتبر الناس المسئولين المنتخبين " وكلاء " لهم يحصلون منهم على الأذن بالتصرف نيابة عنهم وليس البحث عن مكاسب مالية متلاحقة كما هو حال برلمان العراق العتيد ..! الانتخابات في الدول الديمقراطية الصادقة تجعل المسئولين الرسميين خدّاماً للشعب ، لا أفراد الشعب خدّاماً للحكومة..
*************************************
• قيطان الكلام :
• من يريد زرع الريحان عليه أولا أن يتخلص من الأعشاب الضارة ..!
********************************
بصرة لاهاي في 6 – 6 – 2008








كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,427,967,170
- التاريخ العراقي يعيد نفسه مع بائع فلافل ..!!
- إلى المليارديرية والمليونيرية وكل المردشورية في النجف الأشرف ...
- ترياق ايراني من نوع اكسترا ..!!
- معضلة الذاكرة .. وقصة الهروب من سجن الحلة 7
- الحرب والموت هما المد والجزر في بحر الرأسمالية الأميركية ..! ...
- نصر الله .. حزب الله .. أبن الله ..!
- معضلة الذاكرة .. وقصة الهروب من سجن الحلة .. 6
- النكتة السياسية البغدادية أصدق أنباء ًمن الصحف ِ ..!!
- أستاذة جامعية هاربة من أهوال زوجها الملتحي ..!
- يا رئيس الوزراء لا يأتي إصلاح من الجرذان ..!!
- معضلة الذاكرة .. وقصة الهروب من سجن الحلة 5
- بيان هام من مؤسسة السكارى في بصرة الناسكين الغيارى ..!!
- معضلة الذاكرة .. وقصة الهروب من سجن الحلة 4
- معضلة الذاكرة .. وقصة الهروب من سجن الحلة (3)
- معضلة الذاكرة .. وقصة الهروب من سجن الحلة (2)
- مفيد الجزائري .. أمين على المال والمبدأ أينما حل وارتحل ..!
- واثقافتاه .. يا وكيل وزارة الثقافة ..!
- نصر الله .. حزب الله .. جورج الله ..!!
- معضلة الذاكرة .. وقصة الهروب من سجن الحلة (1)
- كذابون أم جاهلون أم يستغفلون الحقائق ..!!


المزيد.....




- الملوخية أم الملوكية؟ تعرف على أصل طبق الملوك
- الإمارات تؤكد عدم مغادرتها لليمن وتعيد نشر قواتها
- في ذكرى -ثورة 23 يوليو-.. ماذا قال ترامب في رسالته للسيسي؟
- بين حطام سوريا.. مناشدة مؤثرة من أمريكية لترامب بالمساعدة
- كشف خطر جديد يهدد مرضى السكري
- حفل زفاف في حفرة عملاقة...والسبب انستغرام
- مصادرة كميات قياسية من عاج الأفيال وحراشف -آكل النمل- في سنغ ...
- شاهد: ترامب يفاجئ عروسين باقتحام حفل زفافهما في نيو جيرسي
- أساتذة الجامعات المصرية.. رهائن للموافقات الأمنية
- ردا على -نيويورك تايمز-.. الحكومة القطرية توضح سياستها بشأن ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم المطير - حول الانتخابات المحلية القادمة أقول : إن الكوز الفخّار سريع الانكسار.. (1)