أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سميرة الوردي - العراقيون يتوسلون














المزيد.....

العراقيون يتوسلون


سميرة الوردي

الحوار المتمدن-العدد: 2297 - 2008 / 5 / 30 - 10:36
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


منذ أمد بعيد ويبدو الآن بعيد جدا ، اضطر السوفييت الى وضع جدار حديدي ، بينه وبين العالم حفاظا على كيانه آنذاك ، وكنا وبعين الطفولة نتصورأنه فعلا وضع سياجا حديديا يشبه سياج السجن فرضته عليه الدول المعادية لنمطه السياسي ، وعندما كبرنا وأدركنا ماذا يعني الستار الحديدي أدركنا أنه لا يعني بالضرورة وضع كتل حديدية أو كونكريتية لمواجهة الآخرين ، بل أن الحياة البشرية الإنسانية تحتاج الى أشكال متعددة من الأسيجة النفسية والإجتماعية والثقافية والعلمية التي تكون عونا لأي مجتمع نامي ومتطور، تساعده على حفظ كيانه ووحدته لمجابهة أي قوة تريد الإطاحة به واختراقه . وأهم سياج يجب على الفرد والجماعة الإحتماء به والإستناد اليه في مواجهة العقبات وتذليلها هو سياج الكرامة والثقة ، لا أدري من أين تسللت لغة الإستجداء والتوسل للعراقين ! ففي كل مناسبة وبغير مناسبة يستجدون اخوانهم العرب لإقامة علاقات جيرة وتعاون معهم ، وبقي الإخوان العرب ومازالوا أوفياء لتلك النفرة التي حباهم بها الإله دون سائر الأمم لإخوانهم في العراق.
الآن ومؤتمرات في كل أرجاء العالم تعقد من أجل نصرة العراق واخراجه من طواحين الموت الذي انتجه النظام المباد وأخطاء الإحتلال ومطامع الطامحين في السلطة ومصالح الدول الإقليمية ، نجد بعض ساسة البلاد أو معظمهم يتوسلون الدول العربية لإقامة مصالحة معها أولا ومصالحة في الداخل مع القتلة القدامى وأصحاب المليشيات الجدد .
وتقديم يد العون له لتخليصه من ديونه ومده بالأيدي العاملة وضخه بالإستثمارات و و و .وكأن العراق لا يستقر ويستمر بالوجود إذا لم تتحقق هذه المطالب .
في الأيام الأولى لثورة 14 تموز سد الشعب العراقي كل الثغرات وحمى داخله بأبنائه ، ولم يستطع أحد قتل الثورة واغتيالها الا عندما انفرط شمل الثوار وخضعوا للمطامع الشخصية والإقليمية تحت مسميات الوحدة والعروبة وتمر السنين ودفع العراق ثمن هذه العروبة بدم انبل أبنائه والوحدة العربية من المحيط للخليج لم تتم بل على العكس أصبحت مستحيلة .
أما القضية الفلسطينية وبعد ستين عام ودفع العراقيين أشجع جنوده وأشرسهم فقضيتها مازالت على الموائد المستديرة والمربعة والمدورة والمثلثة ونسمع تعليقا من هنا وآخر من هناك لتضيع وتتشظى وكلما أريد لها حلا عُقدت أكثر . وأصبح الصراع داخليا وخارجيا .
يا خوفي ..... وبعد خمس سنوات من المرارة والحرمان والبطالة وهدر للأموال العامة وعدم الإرتكاز لعقول العراقيين المعروفين بالذكاء والمقدرة والخبرة والإستناد لتلك الأيدي العاملة القوية أن نضيع بين توسلات الحكومة لأشقائنا العرب وبين تطميع الآخرين بأرضنا التي ارتوت بدم أبنائنا ولم يرتوا لحد اليوم منها .
وأخيرا وليس آخرا بأي منطق يطالبونكم أشقاءكم العرب بأموال دفعوها ثمن بارود أطلقه معتوه دفاعا عن بوابة الأمة الشرقية . أليسوا هم من كان خلف تلك الحرب الضروس التي أحرقت خيرة شبابنا وجعلتنا وقودا لها ودفع الشعب العراقي كل الشعب العراقي حياته ومستقبله وأحلامه ثمنا لتلك الحروب القذرة وما آل اليه الوضع الإقتصادي المزري للبلد ، هؤلاء الأشقاء كانت لهم القدرة لدفع آلة الدمار الى الأمام التي سحقت كل أبناء العراق دون تفريق في دين أو طائفة أو قومية ، ولكنها اليوم تقف مكتوفة الأيدي وصامتة أمام ما يجري من ذبح وحرق وتخريب للبلاد ، غير مستعدة لمد ولو اصبع واحد للنهوض ومساعدة الحكومة العراقية ، متهمة إياها بعدم الشرعية . لا أريد هنا الخوض في شرعية الحكومة و عدمه فأنا معنية الآن بحقن دماء الناس ومنع تسليط السيوف على تلك الرقاب البريئة كل البراءة من أي ذنب أو خطيئة ، لم يتركوا شابا أو شابة أوطفلا أو كهلا من جرائمهم ، ما ذا يحدث لو استلموا حفنة المجرمين هؤلاء السلطة ؟!
هل سيرتاح أشقاؤنا العرب ! . أنا متأكدة ستكون مخاوفهم أشد وأعتى .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,886,509,712
- الألغام والحياة
- أي مخترَع أو مكتشَف أفاد البشرية وغَيَّرَها ؟ !
- المرأة والإنتخاب
- المرأة والحرية
- رعاياكم في الداخل ، رعاياكم في الخارج
- ألف آه لنوروز
- نساء تحت الضوء
- مواضيع لا رابط بينهما
- آراء مُتعِبة
- الإعلام والعراقية
- عندما يسقط الشاقول عموديا (2)
- عندما يسقط الشاقول عموديا
- أفكار مبعثرة
- أسطورة
- الحوار المتمدن
- همساتٌ لكَ
- كلمات لا تحدها جدر
- المرأة والسياسة
- وطني
- نزيهة لن تموت


المزيد.....




- وزير النقل الجزائري: موانئ البلاد خالية من المواد المتفجرة
- تونسي يكتشف سر صباغ الأرجوان التاريخي
- مصرع 11 شخصاً جراء حريق في مبنى سكني في تشيكيا
- مصرع 11 شخصاً جراء حريق في مبنى سكني في تشيكيا
- الخارجية الإثيوبية: استئناف مفاوضات سد النهضة الاثنين المقبل ...
- -أنت المحسوبية وفساد النخبة-... مذيعة تشن هجوما شرسا على مسؤ ...
- المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا تحذر من حدوث كارثة تشبه -انفج ...
- أنباء عن إصابة 490 شخصا في احتجاجات بيروت
- اليمن.. تجدد الاشتباكات بين القوات الحكومية وقوات المجلس الا ...
- واشنطن.. الدخول على خط الأزمة الليبية


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سميرة الوردي - العراقيون يتوسلون