أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - زينب محمد رضا الخفاجي - تحية الى شهداء وابطال بشت ئاشان في ذكراها الخامسة والعشرين!














المزيد.....

تحية الى شهداء وابطال بشت ئاشان في ذكراها الخامسة والعشرين!


زينب محمد رضا الخفاجي
الحوار المتمدن-العدد: 2252 - 2008 / 4 / 15 - 11:12
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


قبل ثلاثة ايام بالضبط عرفت الحقيقة... غموضها حفز كل خلايا جسمي للعمل.. سهرت الليالي وأنا أبحث عنها في صفحات النت ... كلما سالت لا مجيب وظل رأسي يدور.. لماذا ليس لسؤالي جواب؟
ولأنني لم أكن من النوع الذي يستسلم ... كسرت الراية البيضاء... ومسحت من عقلي نظرية حسن النية في عدم الجواب ... كل من أسأله لا يجيب..حيرني التعتيم عليها حتى بعد سقوط صدام... لم أترك باب مكتبة إلا وطرقته.. ولا عالماً بأمور العباد إلا توسلته... ولكن لا جواب...سنين طويلة من العذاب عشتها (من حرب لحرب لتحزن يا قلبي) ... كل الحروب أحفظها .. وأعرف كل قادتها ..تعلمت أن كل من يبدأ حرب مجرم.. وصرتُ أحفظ أسماء كل مجرمي الحروب وقادتها.. فليس لنا صنعة في وطننا غير الحروب ولا حياة نعرفها دون قتال وبدلة خاكية ورشاشة وعلم...وكلما حل الليل يجن جنوني وارفض أن ينتهي اليوم بنومي قريرة العين دون معرفة السبب .. ولأنني لا أنام أقلقت حتى نوم زوجي فصرت أوقضه من نومه ليشرح لي ما لا أفهمه من مفردات السياسة..ولأنه أعتاد الأهتمام بنا ..ظل ساهراً معي.. حرمتُ عليهِ وعلى نفسي المنام.. صرنا نجلس ساعات أمام النت نتناوب البحث... وبعدها كتبنا (سميرعبد الحسن /أبو صابرين)... وهنا فقط وجدت جوابي في موقع خاص بالمعركة.. لن تتصور ما حل بي ... لم أستطع البكاء ولم أغمض عيني مخافة هروب السطر مني ... قرأت كل ما كتب... وفهمت كل شيء.. وبعدها تقيأت وصرخت وبكيت...ويح نفسي كيف أحتملتم ما تنوء بحمله كل جبال العراق ...أعانكم الله سادتي...تعجبت من أخفاء الأمر وكأنه عار وماهو غير فخرٍ لكم ولنا وصفحة عزٍ للرجال... وعار يلحق المجرم الحقيقي الى يوم يبعثون...
سبعونَ شهيداً من أهلي كثيرٌ جداً... كيف ماتوا ولماذا ولأجل من؟؟؟؟؟ ..صعبٌ أن يتحول رأسك الى علامة أستفهام كبيرة لا تجد الجواب... تمنيت لو أعرفُ شخصاً حضرعمي عندما لفظ انفاسه الأخيرة ليخبرني كيف تلقى الأمروكيف مات.
كل ما قرأته يا عمي جعلني أحبكم أكثر وأشفق عليكم من عذاب قلوبكم أكثر... ولأنني أرى فيكم الأنسانية تطغى على حب الذات أعرف كم يؤلمكم الأمر وكم تعانون... ومثلما أعطانا الله كثيراً من النعم .. وهبنا النسيان وبقدر ماتمنيتم الحب للعراق اتمنى لكم وسع الدُنا نعمة نسيان كل الآلام..وحتماً في يوم سيسكن عدوكم الجول وستسكنون العزالذي تستحقون. أما من أستشهد هناك فلهُ مني ألف تحية وألف سلام تليق بالأبطال ومن بقي على قيد الحياة ورجع سالماً لهُ منا جميعاً الحب كما يليق للأبطال..
علمني والدي ( رضاوي السبع) أن لا أحكم على شخص بأنه مخطأ إلا إذا وضعت نفسي مكانه وبنفس ظروفه وقررت عكس قراره... ولأنني كنت سأفعل كما فعلتم مع فرق صغير هو أنني لن أسكت .. كبرتم في عيني أكثر...وحزنت لأنني فقط الآن صرت بنضالكم أفخر.
ولأن الروح عزيزة ويكذب من يدعي غير ذلك ... والله أحبكم أكثر
ولا أتمنى غير أن آخذكم جميعاً في رحلة نقاهة .. أدللكم فيها كما تستحقون وأخفف عنكم جميعاً بعض ما تحملون ... فليس عاراً أن نحارب ونُخدع العار أن نصبح رؤساء وأيدينا مخضبةٌ بدماء المناضلين ... أن كنا نهرب كالأرنب ... فنحن في جميع مقايس الأنسانية أفضل من الثعلب والذئب الماكر... فالأرنب الخائف الصريح أفضل مئة مرة من ذئب يوهم نفسه انه بريء....أعرف أنكم تحملتم كثيراً... وأعرف أن الحزن والألم يتضاعف أضعافاً مهولةً عندما تكون وحيداً..فتبكي وتكتم ما تجد وليس هناك من صدرٍ كصدر أمك يحنو عليك... فخورةٌ جداً لأن لي فيكم شهيدٌ وحيٌ أرفع بهما رأسي ما حييت... ولكم جميعاً دعائي بالصبر.. ويدٌ تمسح دموعكم ... ونكتة نضحك عليها سوياً ونمحو آلامنا ... و سأعدكم كل يومٍ قبل نومكم كما أعد زوجي الحبيب وبناتي ... بغدٍ أفضل.. وحتى لو لم يأتي هذا الغد يكفينا شرف محاولتكم تغير الوضع وقتل الظلم...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- حشرٌ معَ من نحب
- حكومتنا والأرقام ال 5
- خمسةٌ في عين الحسود
- ليلى والذئاب
- عمو لينين وحمامة وبطة
- مرفوض ضوء النهار(تكملة لموضوع حوار في الجنة)
- مرفوض ضوء النهار
- دللول
- لفة و برتقالة
- اعتذار ومغفرة
- حوار في الجنة


المزيد.....




- استفتاء من اجل الاستقلال؟، ام تعزيز وتكريس الدكتاتورية والفس ...
- في تحولات الطبقة العاملة وأدوار المثقفين الثوريين
- نحو مقاطعة الاستفتاء حول استقلال إقليم كردستان العراق!
- حمة الهمامي ردا على السبسي :ما الفرق بينك وبين جماعة الإخوان ...
- الحرس الشخصي لأردوغان يهاجم متظاهرين في نيويورك ( فيديو)
- حوار مع عضو المكتب السياسي عمر الديب صباح اليوم عبر -صوت الش ...
- صدر العدد الجديد من مجلة النداء، تحت عنوان -من صيدلية بسترس ...
- -كتب الشهيد حسين مروة - موت الشهيد الشيوعي
- الشيوعي اليوناني: إن النقل المحتمل للأسلحة النووية الأمريكية ...
- بيان صادر عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حول خطاب الرئيس أب ...


المزيد.....

- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي
- الشهيد محمد بوكرين، أو الثلاثية المقدسة: الامتداد التاريخي – ... / محمد الحنفي
- مداخلات عشية الذكرى الخامسة والأربعين لاستشهاد رفيقنا القائد ... / غازي الصوراني
- أبراهام السرفاتي:في ذكرى مناضل صلب فقدناه يوم تخلى عن النهج ... / شكيب البشير
- فلنتذكّرْ مهدي عامل... / ناهض حتر
- رجال في ذاكرة الوطن / محمد علي محيي الدين
- كراس المنحرفون من الحرس القومي (النسخة الالكترونية الثانية ذ ... / الصوت الشيوعي
- تحت اعواد المشنقة / يوليوس فوتشيك
- كراس المنحرفون من الحرس القومي / رشيد مصلح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - زينب محمد رضا الخفاجي - تحية الى شهداء وابطال بشت ئاشان في ذكراها الخامسة والعشرين!