أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سامي البدري - طور جديد من ا لحرب الاهلية العراقية














المزيد.....

طور جديد من ا لحرب الاهلية العراقية


سامي البدري
الحوار المتمدن-العدد: 2238 - 2008 / 4 / 1 - 02:48
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


باقتتال ابناء الطائفة الواحدة ، تكون الحرب الاهلية العراقية قد دخلت احرج اطوارها . فهذه الحرب التي كنا قد توقعناها ، كنتيجة طبيعية لنهج التقسيم والمحاصصة الطائفية والعرقية ، الذي اعتمدته ادارة الاحتلال الامريكي في رسم الخارطة السياسية العراقية ، لن يهدأ اوارها او تضع اوزارها ،
قبل ان تبلغ الذروة التي رسمتها لها الاطراف المستفيدة منها ، سواء قوات الاحتلال او ادواتها الحكومية او دول الجوار . وهذا افدح اطوار هذه الحرب واخطرها لانه طور مركب في اهدافه واطراف اقتتاله ، التي تمثل اثقل فصائل الاحزاب والقوى الشيعية ، هيمنة على مراكز النفوذ
والسلطة من جهة ، والشارع والتأييد الشعبي ، من جهة ثانية . فطرفها الاول هما فيلق بدر ( ميليشيا المجلس الاعلى - عبد العزيز الحكيم ) والقوات الحكومية المتحالفة معها ، ويأتي هذا التحالف كنتيجة لثقل عنناصر فيلق بدر في تشكيلة القوات الحكومية ( يشكل فيلق بدر نسبة 30 %من عناصر وزارة الداخلية والدفاع وقياداتها ، بموجب قرار الحاكم الامريكي ، بول بريمر، بدمج الميليشيات المسلحة في قوات الحكومية ) وهيمنتها على صناعة القرار الامني لوزارة الداخلية ،(بموجب المحاصصة الطائفية ، فان وزارة الداخلية مقطوعة لسيطرة المجلس الاعلى في حكومتي نوري المالكي وابراهيم الجعفري الذي سبقه ) اولا ، ولان قيادته السياسية تحوز على الثقل الاكبر في الكتلة البرلمانية التي شكلت حكومة المالكي ( الائتلاف الموحد ) ، بعد انشقاق ابراهيم الجعفري ( رئيس حزب الدعوة السابق ) عن الحزب مع مجموعة من نواب حزب الدعوة ، ثانيا . والاهم من كل هذا هو الكثرة العددية لجيش المهدي ، والتي لاقبل لفيلق بدر
بمواجهتها لوحده والتقاء مصالح فيلق بدر وقيادته السياسية في المجلس الاعلى وقيادات القوات
الحكومية التي يقودها نوري المالكي ، رئيس الحكومة وحزب الدعوة ، وحليف المجلس الاعلى في التكتل البرلماني والحكومي ؛ ولما يمثله جيش المهدي من تهديد لمصالح هذا التكتل ومراكز
نفوذه وسلطاته ، وخاصة انه ينازعهما على حكومات المحافظات والاقاليم في كربلاء والنجف
والديوانية والبصرة . وها هي الحرب الاهلية تطال بنارها الاطراف التي تجاهلتها او رفضت الاعتراف بوقوعها او نكرته لاسباب واغراض سياسية وطائفية بحتة ، وخدمة لمصالح واهداف قوات الاحتلال واطراف خارجية اخرى . جيش المهدي الذي يتمتع بكثرة عددية من العاطلين
والمهمشين ، يتمتع بقدرة على المطاولة القتالية ، بحكم اوضاع عناصره الاجتماعية والاقتصادية ( التي تجد نفسها محرومة من كل شيء ، مقابل عناصر فيلق بدر والقوات الحكومية التي تتمتع بالكثير من مزايا المراكز الوظيفية واموالها وامتيازاتها السلطوية ) ، ما سيعني اراقة المزيد من دماء العراقيين وتعطيل القليل المتبقي من مرافق حياتهم الخدمية والاقتصادية .
كما ان تتخذ هذه القوى من مدينة البصرة ساحة لاقتتالها وتصفية حساباتها السياسية ، فانه
يعني تعطيل عمل اهم مرفقين تضمهما هذه المدينة : محطات تصدير النفط ، مصدر الدخل الوحيد
لاقتصاد العراق ، وموانيء تصديره ودخول احتياجات المواطنين المعيشية والحياتية .
بموجب اي اتفاق او تقاسم مصالح يمكن ايقاف حالة الاحتراب هذه ؟ فالطرف المسيطر لن يتنازل عن بعض امتيازاته بسهولة ، كما ان الطرف المنازع على تلك الامتيازات لن يضع سلاحه ،
والا لم رفعه اذن وقاتل ؟ من سيستطيع الفصل بين المتنازعين والحكومة ، التي كان من المفروض ان تكون الحكم بينهما ، هي طرف رئيس في النزاع ؟ لم يبق امامنا غير قوات الاحتلال
، وبالتأكيد فان تدخل قوات الاحتلال لن يعني غير القاء المزيد من الزيت على النار واراقة المزيد من الدماء . حرب امراء الطوائف هذه حرب سياسية نفعية بامتياز ، ولا يتحمل مسؤوليتها غير ادارة الاحتلال وادواتها الحكومية والميليشياوية .. فاي وصفة ستوقف حرب امراء الطوائف
وادارة الاحتلال وغيرها تزيد طنبورها في كل يوم نغمة ، ومصالحها هي التي تقتضيها
وخططت وتخطط لها ؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,104,543,795
- الانفلات في خاصرة الغابة
- اغمس نافذتك في ومضة الجسد
- بولهها المتشاكل ، تتسلل الانثى غازية( قراءة في قصيدة كيف ندخ ...
- وحواء اذ تهذي بجراح صلبها ( قراءة في قصيدة بوح الانثى الاولى ...
- اوصال ملبدة
- احتراب البصريين لمصلحة من ؟
- من رحم الخديعة الى رحم الهلوسة : دعوة
- من المسؤول عن امن العراق ؟
- احتمالات الظنون والعلامات
- ماكين ومشروع الاحتلال المستمر
- القفز فوق عشب السراب(قراءة في قصيدة انت يا هذا للشاعرة ضحى ب ...
- خمسة اعوام من احتلال العراق ياقمة العرب
- مصالحة على طريقة المنطقة الخضراء
- الخروج من بداهة الداخل الى فضاءات الانا
- طفولة التفاحة الاولى
- لعبة اسمها حكومة عراقية جديدة
- تعاويذ ذهبية لما هو ابهى
- عطور الدواعي
- طفولة الترجل في المواخير المطرقة
- العراق في حقيبة احمدي نجاد


المزيد.....




- فرنسا: مراسم تكريم لضحايا اعتداء ستراسبورغ وارتفاع حصيلة الق ...
- الامة القومـي يعلن وصول الإمام الصـادق المهدي للبـلاد في الخ ...
- السلام في اليمن.. آمال وتوقعات يصدقها الواقع أو يكذبها
- السلام في اليمن.. آمال وتوقعات يصدقها الواقع أو يكذبها
- -صاروخ- ميليك ينقذ نابولي في الكالتشيو
- بيان إلى الرأي العام
- رغم الضغوط... ماي ترفض إجراء تصويت ثان على الخروج من الاتحاد ...
- ألمانيا تدعم جهود الكويت لحل الأزمة الخليجية
- بيان من القوات المسلحة الليبية إلى الشعب
- قصة وعبرة..الحصان والبئر..!!


المزيد.....

- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد
- الارهاب اعلى مراحل الامبريالية / نزار طالب عبد الكريم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سامي البدري - طور جديد من ا لحرب الاهلية العراقية