أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - باسنت موسى - الدعوة الدينية هل أصبحت الطريق الأسرع للثروة؟















المزيد.....

الدعوة الدينية هل أصبحت الطريق الأسرع للثروة؟


باسنت موسى

الحوار المتمدن-العدد: 2213 - 2008 / 3 / 7 - 09:27
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


إعلان مجلة "فوربس" عن الدعاة الدينيين الأكثر ربحاً وثراءً في العالم العربي أثار العديد من الجدل بين أوساط الكثير من المتابعين لتطور وتأثير المد الديني في تلك المجتمعات، كما أثار العديد من التساؤلات بين المحبين لهؤلاء الدعاة.
إذاعة لندن ناقشت من خلال برنامجها "نقطة حوار" محتوى ما نشرته مجلة "فوربس" والتي أوضحت أن الداعية المصري عمرو خالد تبلغ أربحاه في العام الواحد ما يقارب من 2 مليون دولار ونصف، وهذا المبلغ جعله يحتل المركز الأول من حيث الأرباح بين أقرانه من الدعاة الدينيين على مستوى العالم العربي.
"محمود سلامة" من فلسطين كتب رسالة للبرنامج يقول فيها أنه كان يحب هؤلاء الدعاة الدينيين، لكن بعد ما سمعه عن أرباحهم الخيالية تلك من مجال الدعوة فقد هذا الحب لهم، عندما استضافه مقدم البرنامج أعلن محمد أنه قام بتغيير رأيه بعد أن ناقش الأمر مع زميل له، حيث أقنعه هذا الزميل برأيه الجديد الذي يرى من خلاله أنه ليس من الواجب أن يكون العامل في مجال الدعوة الدينية من أفقر الناس والتاريخ الإسلامي مليء بأسماء كانت من أغنياء القوم، وفي ذات الوقت من اتقاهم كعثمان بن عفان.
عندما سأل مقدم البرنامج محمود عن أن الفكرة المطروحة للنقاش بالبرنامج لا تربط بين الثراء والإيمان وإنما بين الثراء والتربح من الدعوة الدينية؟ إجابة محمود أن ما يكسبه هؤلاء الدعاة الدينيين ينفقونه في سبيل الله ويفتتحون المستشفيات ودور الأيتام، وتلك المعلومات أعلنها محمود وفق معلوماته.
"جلال" من مصر يرى أن العمل في مجال الدعوة الدينية يعد مهنة في الإسلام، وكليات الدعوة والشريعة بجامعة الأزهر تخرج سنوياً الكثير من هؤلاء، وبالطبع هم يتخرجون ليعملوا ويعيشوا حياة كريمة وليس ليتقشفوا.
وعن تحول الدعاة الدينيين لنجوم وليس فقط مجرد أئمة مساجد كالذين يتخرجوا من كليات الدعوة، أكد جلال أن الواقع الإعلامي وما يشمله من فضائيات وصحف وما إلى ذلك من وسائل هو الذي صنع من الداعية الديني نجم، وبالتالي تلك النجومية ليست حرام أو عيب وإنما هي نتيجة لمفردات واقع، ويظن جلال أن الدعاة الدينيين قد يكونوا أثرياء ومحققين بعض من الربح المادي ليس فقط من عملهم الدعوي وإنما من أعمالهم الأخرى التي قد تكون تجارية الطابع، وهذا ما قد ينفي عنهم برأيه شبهة التربح من خلال الدين.
"جعفر" من البحرين اختلف شكلاً وموضوعاً مع مشاركة جلال، موضحاً أنه ينبغي على الداعية الديني أن يتفرغ فقط للعمل في مجال الدعوة والهداية للناس حتى يؤدي رسالته الإيمانية بشكل جيد.
"تامر" من غزة يرى أن من غير المنطقي أن لا يتربح صاحب الدعوة الدينية من عمله، وإلا فمن أين له أن يعيش حياة كريمة تليق به.
"هاني" من قطر يقول: لو نظرنا لمستوى أرباح أو شعبية الفنانين والنجوم الإعلاميين وقارناه بحال الدعاة الدينيين لتأكد لنا أن هؤلاء الدعاة في ذيل المتربحين من أعمالهم على المستوى المادي والشعبي، وانتشارهم الواسع في الفضائيات العربية ليس دليل إلا على فقدان تلك الفضائيات لكوادر إعلامية تجذب الجمهور فليجأون لهم كأداة لجذب المزيد من المشاهدين دون الوقوف على ماذا يقول هؤلاء؟ وحقيقة هؤلاء الدعاة الدينيين الجدد ليسوا إلا مجرد واعظين يرددون آراء تكون في الغالب بعيدة عن أمهات الكتب الدينية التي تحتاج لعلماء لفهمها وإيصال ما بداخلها للناس.
يؤكد هاني أن الكثير من الدعاة الدينيين ومنهم عمرو خالد لا يكون حضور وعظاتهم الدينية بلا مقابل مادي كبير، ويذكر في هذا الشأن أن وعظة عمرو خالد بلندن تتجاوز تذكرة حضورها العشر جنيهات إسترليني، وهذا مبلغ ليس بقليل ببريطانيا، وبالطبع يدل على هدف الداعية من حديثه الديني.
"صبري" مستمع مصري مقيم بالكويت يعتقد أن من حق الداعية الديني أن يتربح من مهنته ليحيا حياة كريمة وليتمكن من نشر دعوته الدينية بكل بلاد العالم، لذلك ليست هناك مشكلة برأي صبري أن يفاضل الداعية الديني بين العروض المختلفة التي توجهها له الفضائيات ليختار أعلاها سعراً.
وعن كون بعض الدعاة الدينيين يفرضون رسوماً مالية لحضور حلقات درسهم يرى صبري أنه أمر ليس بمستهجن، فالفرد يدفع عندما يدخل لمشاهدة مباراة كرة أو فيلم سينمائي فلماذا لا يدفع لحضور درس ديني؟!
يذكر صبري أن عمرو خالد لا يأخذ مبلغ مقابل دروسه الدينية إلا إذا كان في مكان به عدد من الأغنياء، أما في مصر فقد كان يقدم دروسه مجاناً بجامع الحصري بمنطقة السادس من أكتوبر بالقاهرة.
"بن إدريس" مستمع من المغرب يرى أن الدعوة الدينية عندما ترتبط بالمال والتربح سيتحول الداعية الديني لأداة في يد الجهات المختلفة وسيمرر الخطاب الذي يرضى من يدفعون له.
"محمد" من بلجيكا يرى أن مناقشة موضوع أرباح الدعاة الدينيين ما هو إلا دليل على أن الأمر تحول من مجال دعوة دينية إلى شكل آخر وهو التجارة الدينية، ويتعجب محمد من هؤلاء الدعاة الدينيين الذين يدعون وفق تعبيره للإحساس بالفقراء والمساكين والزهد في الحياة وهم يكنزون كل تلك الملايين.
"حسين" مستمع مصري مقيم في أستراليا يرى أن الداعية الديني إنسان لديه التزامات وأسرة وبالتالي ليس من العيب أن يسعى للكسب من مورد رزقه وهو مجال الدعوة الدينية، وهذا المجال برأي حسين أصبحت معايير العرض والطلب هي المتحكمة فيه، وعلى الداعية أن يواكب هذا التغيير في المعايير التي تحكم مهنته.
"شيرين" مصري يعيش بالإمارات ساهم في البرنامج برأيه الذي هو عبارة عن ثلاث تساؤلات:-
الأول: هل من حق الإنسان أن يتحول للثراء من خلال العمل في مجال الدعوة الدينية؟
الثاني: الأجر الذي يحصل عليه الداعية الديني من الجهة التي تدعم نشر دروسه الدينية ألا يحق لها التأثير على محتوى تلك الدروس؟
الثالث: الداعية الديني عندما يحقق من العمل بمجال الدعوة الدينية ثراء فاحش، أيكون لديه الفرصة للحصول على ثواب الآخرة أم أن أجره يكون وصله كاملاً في الدنيا؟
وجه شيرين من خلال البرنامج دعوة للمستمعين أن يحاولوا الإجابة على تساؤلاته التي يرى أنها توضح وجهه نظره وترشد المستمعين لجوانب أخرى لموضوع النقاش.
حسام مستمع من مصر يقول: الدعاة برأيي هم ورثة الأنبياء لكنني لا أعرف ماذا أطلق عليهم اليوم؟ وقد تحولوا لمنافسين للاعبي الكرة والفنانين.
وعن أسباب نجاح هؤلاء عبر الفضائيات العربية يرى حسام أن نجاحهم راجع لحالة الخواء الديني والإيماني التي يعيشها أفراد العالم العربي مما يجعلهم لاهثين حول أي فرد يتحدث باسم الدين.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,318,983,190
- حوار مع د.هالة مصطفى
- أحتاج إليك
- شاب يصر على التحرش بي
- حوار مع د. بسمة موسى
- علاقات خاصة
- حوار مع د. منى راداميس
- نقطة حوار تناقش مجدداً أزمة الرسوم الدنمركية
- وثيقة وزراء الإعلام العرب برأي أهل الصحافة
- تعاطف عائلي مع حالتي
- لؤلوة وأنطوانيت تجارب نسائية من العراق
- حوار مع د .أمال قرامى
- صديقتي الصعيدية
- نساء وصراع
- عرض كتاب لمرأة والصراع النفسي للدكتورة نوال السعداوى
- عمل المرأة في مصر القديمة
- حوار مع نهاد أبو القمصان
- المخرجة الشابة أمل رمسيس
- عرض كتاب -دفاعاً عن تراثنا القبطي- للكاتب بيومي قنديل
- الإيمان ليس عقل متخم بالعقائد
- -شراب- قذر


المزيد.....




- القضاء الفرنسي يصدر الخميس حكمه على شقيق محمد مراح منفذ هجما ...
- -القمر الوردي- يطل على الأرض في -الجمعة العظيمة-
- شاهد: اللحظات الأولى لزلزال تايوان من داخل إحدى غرف الأخبار ...
- الرئيس الإندونيسي يعلن فوزه في انتخابات الرئاسة
- شاهد.. دب قطبي يفاجئ سكان قرية روسية بعيدة عن موطنه المعتاد ...
- 5 معالم تاريخية فقدها العالم
- تمرير صفقة القرن -لن يكون سهلا- رغم تصريحات كوشنر
- عمر البشير في مقره الجديد بسجن كوبر البريطاني
- 9 مسلمين ضمن شخصيات "تايم" الأكثر تأثيراً عام 2019 ...
- شاهد: اللحظات الأولى لزلزال تايوان من داخل إحدى غرف الأخبار ...


المزيد.....

- في مفهوم التواصل .. او اشكال التفاعل بين مكونات المادة والطب ... / حميد باجو
- فلسفة مبسطة: تعريفات فلسفية / نبيل عودة
- القدرةُ على استنباط الحكم الشرعي لدى أصحاب الشهادات الجامعية ... / وعد عباس
- العدمية بإعتبارها تحررًا - جياني فاتيمو / وليام العوطة
- ابن رشد والسياسة: قراءة في كتاب الضروري في السياسة لصاحبه اب ... / وليد مسكور
- الفلسفة هي الحل / سامح عسكر
- مجلة الحرية العدد 4 2019 / كتاب العدد
- تأثير الفلسفة العربية والإسلامية في الفكر اليهودي – موسوعة س ... / شهد بن رشيد
- الإله الوهم والوجود والأزلية / سامى لبيب
- الطريق إلى الكائن الثالث / معتز نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - باسنت موسى - الدعوة الدينية هل أصبحت الطريق الأسرع للثروة؟