أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سميرة الوردي - آراء مُتعِبة














المزيد.....

آراء مُتعِبة


سميرة الوردي

الحوار المتمدن-العدد: 2178 - 2008 / 2 / 1 - 11:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


آراء مُتعِبة

من يستطيع أن يقول للمطر كف عن النزول ، ومن يجرأ أن يطلب من الشمس أن لا تشرق ، ومن ينتقد القمر في مسراه ، فهم الطبيعة بكل تجلياتها خالقة السلام والعنف ومبيحة لجبروتها أن يدمر كل شئ ، ولعطفها أن يمنح السعادة والبهجة لكل الكائنات
أنجرأ أن نقول لمسؤول أو لذي سلطة وحتى لكاتب مقال كف عن غلوائك وفكر بعقلك فأنت والطبيعة لستما صنوان . ما أن نشاهد برنامجا أو نقرأ موضوعا وإذا بنا نلقي باللائمة على آخرين ونحملهم تبعات بؤسنا وتخلفنا ، نقرأ مواضيعا سياسية أو اجتماعية ودينية وحتى اقتصادية ، وإذا بهم يلقون تبعات مايحدث من جرائم وظلم وضيم على الماضي والماضي البعيد والبعيد جدا ، على ماض لم تكن متيسرة فيه أبسط مقومات الحياة على ماض كان أهله وناسه لايعرفون فيه سوى ركوب الدواب في الحرب وفي السلم ، ويطبخون على موقد أُشعلت ناره في روث الحيوانات ، ومن قبس نار استجداها أمرؤ القيس في ليلة مظلمة . أمن الإنصاف والأخلاق أن نبقى مُظللَين نلوم الماضين وقد أصبحوا رميم ، متناسين عصرنا الملئ بأعظم المنجزات ، وأبشع المظالم ، متناسين مرتكبيها ومسببيها الحقيقيين . بالأمس تعرض قناة العراقية المباشر في بثها التجريبي فلما وثائقيا عن الهند لم يسعدني الحظ أن أشاهده منذ بدايته ولكن ما رأيته كفى لأن يحدث لدي أكثر من رد فعل وتساؤل ، الفلم يعرض الفقر المدقع في الهند والى جانبه الثراء الفاحش وغير المعقول لميليارديرات هذا البلد الغني بثرواته وفنطازيته، يُظهر الفلم كيف يصوغ هؤلاء السادة ملياراتهم الدولارية على شكل أثاث وأبواب من الذهب الخالص والفضة الخالصة وإذا قُدرلأحدهم ـ لاسامح الله ـ أن يحتاج فسيقلع الباب ويعيدها لمعدنها ويبيعها ، متناسيا وسيلته البدائية في كنز الأموال غير مدرك لجهود الآخرين وتعبهم ومرضهم جراء فقرهم وحاجتهم للغذاء والدواء باخلا عليهم حتى أجورهم التي يستحقون . ولم ينته الفلم لهذا الحد بل قابل أحد الوزراء وهو يلقي باللائمة على الدول الغربية الثرية التي لا تقدم المساعدة لفقراء العالم الثالث ويكرر الوزير رأيه أكثر من مرة وبلا خجل ، ثم يعود الفلم ثانية ليرينا أحتكار الشركات المقربة للسلطة الأسواق ، وسدها الطريق على مشاريع لا حول لها ولا قوة . ويبقى الفلم يتنقل بين أفواه الأطفال المتيبسة جوعا وأصحاب المشاريع الصغيرة وبين حيتان الإقتصاد الهندي .
هل الهند وحدها تحيا هذا الكابوس أم معظم دول الشرق التي لم تعرف ماذا تعني المجتمعات المتمدنة وماذا تعني التنمية لمثل هذه المجتمعات وما المقصود بتوزيع الثروات بين البشر ، وما المقصود بالإعمار وتقديم أرقى الخدمات لشعوبها ، وهي لا تعرف سوى اغتيال من لا يعجبها رأيهم ، أليس من الأوفق والأجدى لو أصلح المهيمنون على ثروات شعوبهم أقتصادياتهم ووزعوا ثرواتها بعدالة ونزاهة وارتقوا بخدماتهم الصحية والتعليمية ومنحوا شعوبهم خلاصها ، فهناك كثير من الأمم من شاع عنهم برقي مجتمعاتهم ووصولها الى أعلى مستوى بين الأمم كالماليزيين والسويديين وهم ليسوا من أغنى االدول ، بل هناك اُمم ودول أغنى بكثير منهم ولكن شعوبهم تحيا تحت حزام الفقر . فمتى نكف عن شتم أنبيائنا ، و ندرس سبب جوعنا وتخلفنا ونكف عن تحميل الآخرين بؤسنا ونحفظ ماء الوجه أمام الشعوب والأمم .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,654,655,847
- الإعلام والعراقية
- عندما يسقط الشاقول عموديا (2)
- عندما يسقط الشاقول عموديا
- أفكار مبعثرة
- أسطورة
- الحوار المتمدن
- همساتٌ لكَ
- كلمات لا تحدها جدر
- المرأة والسياسة
- وطني
- نزيهة لن تموت
- منعطف
- صمتٌ
- يوميات امرأة حالمة
- طفولة ينقصها السلام
- الى ولدي
- حديقة النساء
- خا نَتْك ذاكرةُ الرغيفِ المر
- إمتحان أم إنتقام
- حواء وآدم والإرهاب


المزيد.....




- استمرار الاشتباكات في بيروت قبل ساعات من مشاورات تشكيل الحكو ...
- آثار وخيمة للسمنة على مستويات الكوليسترول في الدم
- 6 نصائح صحية للأكل لمرضى التهاب الأمعاء -الكرون-
- أصيب بأزمة قلبية بعد أن -شاهد طفله داخل غسالة الملابس-! (صور ...
- الرئيس البرازيلي عن مؤتمر المناخ: لعبة تجارية!
- واشنطن: لا يوجد -موعد نهائي- للمفاوضات مع بيونغ يانغ
- الدفاع الروسية: واشنطن تخطط لإجراء اختبارات لصاروخين جديدين ...
- هل كان رئيس وزراء بريطانيا الراحل هارولد ويلسون جاسوساً سوفي ...
- العالم الإيراني الذي أفرجت أمريكا عنه يتعرض لجلطة قلبية
- مطار دولة أوروبية يعرض -أخطر- شجرة كريسماس في العالم! (صور) ...


المزيد.....

- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سميرة الوردي - آراء مُتعِبة