أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد كشكولي - ما ظهر من أسباب العدوان التركي على أهالي كُردستان العراق ، وما بطن














المزيد.....

ما ظهر من أسباب العدوان التركي على أهالي كُردستان العراق ، وما بطن


حميد كشكولي
الحوار المتمدن-العدد: 2152 - 2008 / 1 / 6 - 10:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وبينما البشرية المتمدنة كانت تتهيأ لأعياد الميلاد و رأس السنة الجديدة وأعياد الأضحى والغدير أصدر الجيش التركي بلاغه العسكري في 9 ديسمبر الماضي بدك القوات التركية لمواقع المقاتلين الأكراد داخل أراضي كُردستان العراق بواسطة 50 مقاتلة ف 16 أمريكية ، و مدرعات ومدفعية ألمانية الصنع، و ووقوع المئات من القتلى والجرحى ، و خسائر مادية كبيرة لحقت بالقرويين الكرد .
ولم تلبث الإدارة الأمريكية بعد صدور البلاغ المذكور أن أعلنت أن القوات الأمريكية المحتلة للعراق قد فسحت الأجواء و سمحت للمقاتلات التركية الأمريكية الصنع و المدفعية والمدرعات و المصفحات الألمانية الصنع باستخدام ممرات جوية و أرضية داخل الأراضي العراقية لمحاربة قوات حزب العمال الكردستاني . وكان ذاك الإعلان بمثابة تأكيد على تصريح سابق لبوش بأن العمال الكردستاني هو عدو مشترك للعراق وتركيا والولايات المتحدة.
وقد تأكد بدون شك وجود تنسيق محكم و خطط عسكرية بين دول عديدة وخاصة إسرائيل وإيران وسوريا لدعم الحكومة التركية في حربها على معارضيها من المقاتلين الأكراد.
وقد ذكر المفكر الأمريكي في كتابه " فهم السلطة" أن الحكومة التركية قد حصلت على مساعدات كبيرة عسكرية واقتصادية من الولايات المتحدة لدعم حربها على الأكراد، وخاصة پ.ک.ک . وقد ذكر الكاتب الألماني غونتر غراس في حفل نيل يشار كمال جائزة الكتاب في معرض فرانكفورت أن ألمانيا لم تتوقف يوما عن تزويد الجيش التركي بمدرعات ومصفحات و مدافع متقدمة التقنية لقتل المقاتلين الكرد. وأضاف أن اللاجئين الأكراد يطردون من ألمانيا ويتعرضون إلى السجن والتعذيب، ما أغضب هلموت كول الصدر الأعظم السابق لألمانيا وأطلق على غراس وأمثاله من الكتاب بثرثارين و أنهم يخرفون.
وتترافق مع هذا العدوان العسكري حملة إعلامية تركية تضليلية قومية لتبريره ،إلى حد التصعيد العنصري و التحريض القومي ضد الشعب الكردي و تخويف المواطنين الأتراك من خطرهم.

وللنظامين الإيراني والتركي تواجد عسكري مكثف على حدود كُردستان العراق وتنسيق مع الحكومة السورية أيضا ، وتقوم القوات الإيرانية أيضا بشن اعتداءات على المناطق الكردية بين آونة وأخرى . وإن العدوان هذا ذو وجهين، ظاهري وباطني.
فالظاهري هو ذرائع القضاء على الثوار الكرد و استتباب الأمن والاستقرار في تركيا ، لكن الأسباب الأصلية تقع ضمن الجانب الباطني ، وهي أن تركيا تريد لعب دور رئيسي في تقرير مصير العراق، وأن تصبح عاملا فعالا في معادلة أوضاع الشرق الأوسط والعالم. وتشهد تركيا أن إيران تلعب بمصير العراق، وتسيطر على مقدرات الجنوب العراقي وباسم احترام سيادة العراق. كما أن كردستان مجهولة المصير ، لا هي دولة مستقلة ، ولا جزء من دولة مستقلة، ولا يعرف المواطن كيف سيكون مصيره بعد أيام معدودة ، و لا يعرف أنه تبعية لدولة يتبع كمواطن له حقوقه وعليه واجبات المواطنة.
وإن الموصل أيضا ألحقت بالعراق وفق اتفاقات بين تركيا و بريطانيا و العراق، لا نعرف تفاصيلها و شروطها للعمل وإلغائها. كما إن لتركيا أيضا عين على كركوك بحجة حماية التركماني . وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي والكتلة الشرقية استيقظت الذئاب الرمادية ، وأخذ ينتابها حلم إقامة تركيا الكبرى من البوسفور حتى الصين ، أي الشعوب والأقوام الناطقة باللغات التركية ( الآلتاي – اوغوز) من منغوليا حتى بحر ايجة ، لتشمل أغلب أقوام آسيا الوسطى و تركمان الشرق الأوسط. وإن القوميين الترك منذ أتاتورك المعروف بسياسته العقلانية والواقعية لا يزالون أسرى هذا الحلم. ويبدو من مسار الأحداث و من متابعة مساعي تركيا للدخول إلى الاتحاد الأوروبي ، أن تركيا لم تعد المتحمسة لنيل عضوية النادي الأوروبي، إذ أن تلعب دور قوة عظمى في الشرق الأوسط والشرق يبدو أهم من عضوية الاتحاد الأوروبي.

فالاعتداءات التركية تفتقر إلى مسوغات قانونية وأخلاقية ، وأن جماهير كُردستان غاضبة ، على الولايات المتحدة و دول المنطقة ، و حكام كردستان العراق الذين أقصى ما أبدوه من موقف هو اعتراض خجول وناعم على العدوان التركي. وقد شكر قائد الأركان التركي " القادة الأكراد العراقيين" لتعاونهم و مساندتهم القوات التركية في حربها على " الإرهابيين " التسمية التي يطلقها النظام التركي والإعلام التركي على المعارضة المسلحة. وإن النظام التركي بسياسته المعادية لمصالح الجماهير التركية والكردية أيضا ، لا يمكن أن يلعب دور روبن هود عند دخول كردستان العراق ، لكي يجرد حكامها من الأموال التي نهبوها وسلبوها ، ويوزعها على مواطني كُردستان بالعدل والقسطاس ، فيصبح الفلاحون والباعة المتجولون مليونيرية بعد يوم من دخول القوات التركية إلى مدن السليمانية وأربيل. إن العسكر المهيمنين على الحياة السياسية في تركيا تقتضي منهم أعمالهم العدوانية التنسيق مع أصحاب السلطة والمال في كردستان لتحقيق أجندتهم السياسية والاقتصادية ، والتنسيق معا ضد مصالح الجماهير المظلومة.
إن جماهير تركيا بكل انتماءاتهم القومية، بتضامنهم معا في القيام بالتظاهرات والفعاليات الجماهيرية ، و بدعم قوى التقدم والاشتراكية في العالم هي القادرة على إيقاف هذا العدوان ، وفضح المؤامرة الخبيثة بقيادة الإمبريالية الأمريكية ، الأنظمة الدكتاتورية في منطقتنا . وهذا يتطلب قيادة يسارية تقدمية رائدها فقط مصالح الجماهير المحرومة والمضطهدة.
و أتذكر هنا مدى وقاحة المثقفين "المهربين والقجقجقية" في ادعاءاتهم السخيفة ، وإصرارهم على ترديد مسخرة كون الولايات المتحدة وإسرائيل و الدول الإمبريالية ألأخرى من أصدق أصدقاء الشعب الكردي ، وأنها لن تخونهم ، بل أنها آجلا أو عاجلا ستقوم بإقامة كردستان المستقلة وعاصمتها كركوك . أية وقاحة هذه ! حين يواجهون الفلاح الكردي الذي يُقتل وعائلته و يهدم بيته بأسلحة " أصدقاء الشعب الكردي" ، ويقومون بأداء طقوس العبادة لأمريكا والغرب !
فما أحق الفلاح الكردي حين يقول: ما حاجتنا، إذن، للأعداء، طالما لنا هكذا أصدقاء؟؟ !!!
‏05‏/01‏/2008





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,012,052,715
- من غابرييل غارسيا ماركيز إلى غيفارا
- ثورة أكتوبر الاشتراكية كانت تغييرا للعالم لا تفسيرا له
- قصيدتا فروغ فرخزاد( 1935- 1967) -الأسيرة والخطيئة -
- آنية النحيب
- مقتل بينظير بوتو نتاج المشاريع الإمبريالية و الرجعية
- مكافحة جرائم الشرف نضال طبقي
- لا ريب في أنه يؤلم
- انطباعاتي عن -أجمل غريق في العالم- لماركيز
- ساركوزي يعبّر عن حقيقة النظرة البرجوازية الغربية إلى الإنسان ...
- مشاهدة فلم -الخامسة عصرا- لسميرا مخملباف
- قصيدتا غزل لجلال الدين الرومي ( 1207-1273)
- لك الخبز والخمر والهيام
- كل شيء كذب ونفاق على الجبهات الوطنية والقومية – 2
- كل شيء صاخب ودام ٍ على الجبهات الوطنية والقومية - 1
- ما جدوى النسوية البرجوازية واليسارية التقليدية؟
- ناظم حكمت خائن وطنه
- أجنحة محترقة في خطى فانوس الخراب
- العدوان التركي على أهالي كُردستان من إفرازات الاحتلال الأمري ...
- نوبل السلام لمن لم يسلم منه الناس
- الرومي ّ وأنوار الليالي


المزيد.....




- على يد عامل النظافة التونسي هذا.. تتحول النفايات إلى أعمال ف ...
- بين جبال وأودية لبنان.. رجل يتأرجح على حبل لا يتجاوز عرضه ال ...
- جزر القمر: الهدوء يعود إلى موتسامودو بعد إنهاء الجيش تمردا ل ...
- تيريزا ماي تعارض الحل الأوروبي لمشكلة الحدود الإيرلندية بعد ...
- شاهد: الأمير هاري في مياه بحيرة ماكنزي
- شاهد: الأمير هاري في مياه بحيرة ماكنزي
- تسعة أسئلة مهمة بشأن خاشقجي لم تجب عنها السعودية
- ميدل إيست آي: الغرب مكن لقتل خاشقي ولكل -جرائم- السعودية
- العراق يوقع مذكرتي تفاهم مع جنرال إلكتريك وسيمنس لتطوير بنية ...
- وزير إسرائيلي: إيران قد تستخدم العراق لمهاجمة إسرائيل


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد كشكولي - ما ظهر من أسباب العدوان التركي على أهالي كُردستان العراق ، وما بطن