أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف مفتوح : نحو مشاركة واسعة في تقييم وتقويم النشاط الفكري والإعلامي للحوار المتمدن في الذكرى السادسة لتأسيسه 9-12-2007 - فارس كمال نظمي - الحوار المتمدن ... وجدلية ((الإرادة - الحلم ))














المزيد.....

الحوار المتمدن ... وجدلية ((الإرادة - الحلم ))


فارس كمال نظمي
الحوار المتمدن-العدد: 2125 - 2007 / 12 / 10 - 11:17
المحور: ملف مفتوح : نحو مشاركة واسعة في تقييم وتقويم النشاط الفكري والإعلامي للحوار المتمدن في الذكرى السادسة لتأسيسه 9-12-2007
    


إذا كانت إشكالية "الإرادة" قد غدت إحدى أهم الطروحات النظرية المختلف بشأنها بين الفلسفات المادية والمثالية، الموضوعي منها والذاتي، عبر العصور، فإن المشاريع الفكرية التحويلية الكبرى في التأريخ انفردت باعتناقها عقيدة "الإرادة" حد "الحلم": "إرادة" اقتلاع البؤس من الحياة البشرية، و"حلم" غرس الجمال والحرية والكرامة بديلاً ضرورياً عنه.

وظلّ التلاقح الجدلي بين مفهومي "الإرادة" و"الحلم" هو الموقد السيكولوجي الذي طـُبخت فيه كل العقائد اليسارية الأممية في القرنين التاسع عشر والعشرين، تلك التي ولدت في بطون الكتب، أو وسط جموع الثورات، أو حتى تلك التي تفتحت تدريجياً في ثنايا المشاريع الإصلاحية الهادئة.

واليوم، في عصر انحسار الحلم الاشتراكي، والتسليم القدري المروج له ببراعة عن سرمدية النظام الرأسمالي العولمي، والتناسي المتعمد والمبرمج لخيار "الإرادة البشرية" في التغيير ومقاومة الاستغلال بأنواعه، والتحفيز المتعمد للنوازع الميتافيزيقية الخرافية لدى البشر في مقابل احباط دوافعهم العقلانية لمكافحة أوبئة الظلم في حياتهم؛ في هذا العصر الموسوم بالأوهام، عندما يصبح أي مشروع ثقافي مصدراً تحريضياً يستلهم منه المتلقون (نظرياً على الأقل) سبلَ تغيير العالم نحو الأعقل، وطرائقَ ارتقاء النفس البشرية المضطهَدة والمستلـَبة إلى أفق المبادرة ونزع الأغلال والايمان بالغد، عندها يحلّ ( أي هذا المشروع) في جوهر الحركة المادية للعالم، ويصير عنصراً تلقائياً تأسيسياً في قانون التغير والتطور!

وهذا ما اضطلع به مشروع "الحوار المتمدن" منذ تأسيسه، إذ احترف ثلاث وظائف تبشيرية ضمنية، كونت الغاية النهائية من أدائه الاعلامي:

• إن "الإرادة" هي وقود الوجود الاجتماعي للإنسان. وكل ما يبدو أبدياً أو نهائياً في هذه اللحظة التأريخية، إنما هو قابل للتغيير، قابل للتأسيس عليه، ونقضه نوعياً عبر التراكمات الكمية، مكاناً وزماناً.

• لكي تريد شيئاً أيها الانسان، فلا بد أن تحلم "ثورياً"، ولا بد أن لا تنسى حلمك هذا مهما نساه الآخرون. فالإرادة معطى عقلي قد يصيبه القنوط والعطب بتأثير الاحباطات المتلاحقة، لكن الحلم معطى عاطفي غزير يغذي الإرادة ويحركها، والتي بدورها تعيد اغناء الحلم بجماليات جديدة مستقاة جدلياً من نتائج الحركة وتفاعلاتها مع البؤس البشري القابل للهدم دوماً. نحن موجودون في هذه اللحظة الآنية، فقط لأننا سنشد الرحال نحو لحظتنا القادمة، نحو حلمنا العاقل العادل، وليس لأننا متمركزون هنا إلى الأبد !


• ولأنك "تريد" أيها الانسان، ولأنك "تحلم"، فذلك يعني إنك "حر" في اجتهادك وتنظيرك واعتناقك وحوارك، وحر أيضاً في تذبذبك وشكوكك ويأسك من التوتاليتارية الكاسحة المستبدة بهذا العالم. فحرية التفكير، ثم حرية التعبير، هي نبعنا التجديدي الأخير لغسل الترسبات الصدئية التي عطلت حرية الفعل الاشتراكي النافذ حقاً في آليات التطور الاجتماعي للبشرية!

أهدي لكل من ابتنى حرفاً في قصيدة "الحوار المتمدن" السائرة نحو حلمها الثوري السابع، هذه الأفكار:

أؤمنُ بأمومةِ الإنسانِ للإنسانْ
وبقوة الجذبِ البيولوجي الهادرةِ بين البشرْ
وبأمسيات آمنةٍ ...
خلف شباكٍ حكيمْ !
............................

أؤمنُ بأفكارِ القرنِ العشرينِ العظيمةِ
عن تحررِ العقولْ
وبالخبزِ المعجونِ بالقرنفلِ على موائدِ الغدْ
وبقدحِ شايٍ أرشفهُ ...
دونما هاجسٍ أليمْ !
............................

أؤمنُ بشبابيَ الأبديْ
وبالزهيرات الخجلى على أحجارِ قبري
وبما في أعمقِ أعماقي
من إلهٍ وسيمْ !
............................

أؤمنُ ...
بالتقدمِ البشري
وبأجيالٍ لا تحزنُ كثيراً
وبزمنٍ قادمٍ حميمْ !









رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الحب الرومانسي بين الفلسفة وعلم النفس: (صدور كتاب لفارس كمال ...
- الطفل العراقي .. ورأسمالية الحروب .. وسيكولوجية الثورة
- أنماط الشخصية العراقية الحالية وآفاق الوحدة المجتمعية
- شارع المتنبي في الذاكرة العراقية الجمعية
- كيف ينظر المثقف العراقي للولايات المتحدة الأمريكية؟ - تقصي م ...
- وداعاً -عبدالله مهدي الخطيب- آخر فلاسفة الشيوعية في العراق
- قلق الموت لدى الأستاذ الجامعي العراقي – دراسة ميدانية
- مفهوم العدالة في الفكر الاجتماعي (من حمورابي الى ماركس) 3 - ...
- مفهوم العدالة في الفكر الاجتماعي (من حمورابي الى ماركس) 2 - ...
- (مفهوم العدالة في الفكر الاجتماعي (من حمورابي الى ماركس)(1 – ...
- عقدة (الطابور) في الشخصية العراقية
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية(دراسة ميداني ...
- هل كان (مؤيد نعمة) معالجاً نفسياً؟
- الهوية الاجتماعية العراقية...إلى أين؟
- يحملون الجنسية العراقية ويسكنون في العراء وتحت الجسور
- سيكولوجية (الحصة التموينية) لدى فقراء العراق
- الثقافة الدستورية لدى سكان مدينة بغداد – دراسة ميدانية
- اللغة البشرية بين فطرية جومسكي وبنيوية بياجيه
- الـدمـاغ والـعـقـل:جدلية متجددة
- سيكولوجية الحب الرومانسي لدى المرأة


المزيد.....




- لا تأشيرة دخول لقائد جيش إندونيسيا إلى أمريكا رغم دعوته رسمي ...
- شاهد.. أحمد موسى يظهر على الشاشة معتذراً عن تسريب الواحات: ل ...
- حرائق غابات في جزيرة كورسيكا الفرنسية
- إقليمان غنيان في إيطاليا يصوتان لصالح الحكم الذاتي
- مجلس النواب المصري يوافق على إعلان حالة الطوارئ في البلاد
- لأول مرة.. -blue origin- تختبر محرك صاروخ فضائيا بنجاح
- المتحدث باسم خارجية كتالونيا: لا أحد سوى الكتالونيين أنفسهم ...
- نجل مسؤول ليبي سابق: رفض والدي عرضا من ساركوزي فقصف الناتو م ...
- -Vivo- الصينية عازمة على دخول روسيا
- إعداد أكبر كباب في العالم في برلين


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف مفتوح : نحو مشاركة واسعة في تقييم وتقويم النشاط الفكري والإعلامي للحوار المتمدن في الذكرى السادسة لتأسيسه 9-12-2007 - فارس كمال نظمي - الحوار المتمدن ... وجدلية ((الإرادة - الحلم ))