أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عايد سعيد السراج - خلق السموات والأرض-4-















المزيد.....



خلق السموات والأرض-4-


عايد سعيد السراج
الحوار المتمدن-العدد: 2085 - 2007 / 10 / 31 - 10:45
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


خلق السموات والأرض-4-

كيف هو الموت في القرآن , وما هو الطلاق وزيجة المطلقة وعودتها إلى زوجها الأول في الإسلام ؟
(00(5) من أغرب ما جاء في الحقائق القرآنية أن الإنسان له موتتان وحياتان , وأن موتته الأولى هي كونه نطفة في صلب أبيه فإنه وهو في صلب أبيه ميت , والثاني هي موته بعد انقضاء أجله في هذه الدنيا , وأن حياته الأولى هي خلقه بالتولد من أمه وأبيه , والثانية هي بعثة يوم القيامة 0 وقد جاءت بذلك آية من سورة المؤمن حكى الله بها قول الكفار يوم القيامة بعد دخولهم في النار وهي : ( قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل ) (1) 0 والزمخشري بعدما ذكر الإماتتين والإحياءتين على الوجه الذي مر آنفاً (2) , قال: وناهيك تفسيراً لذلك قوله تعالى : ( وكنتم أمواتاً فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون ) (3) , وقال في تفسير هذه الآية التي هي من سورة البقرة: ( وكنتم أمواتاً ) : أي كنتم نطفاً في أصلاب آبائكم فجعلكم أحياء ( ثم يميتكم ) / 1005/ بعد هذه الحياة ( ثم يحييكم ) بعد الموت (4)0
وهذا الحكم ليس خاصاً بالإنسان بل هو جار ٍ في كل حيوان أيضاً كما جاء في سورة الروم من قوله )يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ) (5) , وقد فسروا الحي بالطائر والميت بالبيضة , فعلى هذا تعتبر البيضة ميتة وتكون للدجاجة مثلاً موتتان , موتة لما تكون في البيضة وموتة لما يذبحها الناس أو يأكلها ابن آوى , ولكن هل لها حياتان أيضاً فتكون حياتها الأولى بتفريخ بيضتها والثانية بإحيائها يوم البعث والنشور لتحاسب على ما بحثت فيه من أرواث الدمن وما التقطته من حبها , أو ليتقص لها من آكليها وآكلي بيضها وفراريجها 0
وليس من القرآن ما يدل على بعث الحيوان أيضاً , ولكن في الأخبار المأثورة ما يدل على أن الجزاء عام يوم القيامة حتى يقتص للجماء من القرناء كما ورد في بعض الأحاديث النبوية 0
وذهب بعضهم إلى أن الموتتين هما الموتة بعد انقضاء الحياة الدنيا والموتة بعد حياة القبر , لأنه ورد في الأحاديث المأثورة أن الميت يحيا في قبره ليسأله الملكان ثم يموت بعد سؤالهما , وكأن قائل هذا القول أراد أن يتملص من مشكلة واحدة وهي الموتة الأولى الكائنة قبل خلق الإنسان فوقع في مشكلتين هما حياة ثانية في القبر وموتة ثانية بعدها0
وقد رد الزمخشري هذا القول بأن من قاله لزمه ثلاث إحياءات وهو خلاف ما في القرآن , يريد بالإحياءات الثلاث الحياة الدنيا وحياة القبر وحياة البعث , ثم قال إلا أن يتمحل ( أي قائل هذا القول ) فيجعل إحداهما ( يعني التي تكون / 1006/ في القبر غير معتد بها , ثم قال أو يزعم أن الله تعالى يحييهم في القبور وتستمر تلك الحياة فلا يموتون بعدها , وبعدهم من المستثنين من الصعقة في قوله تعالى إلا من شاء الله (1) ( يشير إلى قوله تعالى : ( ونفخ في الصور فصعق في السموات ومن في الأرض إلا ما شاء الله) (2) 0 أقول : والقول الأخير وهم من الزمخشري لأنه على تقدير استمرار حياتهم في القبور يلزم وجود موتة واحدة , لأن صاحب هذا القول ينفي الموتة قبل الولادة وهو إنما قال بحياتهم في القبور وإماتتهم لإثبات الموتتين , فإذا لم يموتوا واستمرت حياتهم في القبور لم تكن لهم إلا موتة واحدة , وذلك خلاف ما في القرآن 0
ونحن إذاً أطلنا عليك الكلام بنقل أقوال المفسرين لتعليم كيف يفسر هؤلاء القرآن بلا تدبر ولا تفكير , إنهم اعتبروا النطف في أصلاب الآباء ميتة كما اعتبروا البيضة ميتة أيضاً , والمعنى اللغوي لكلمة ميت لا يتسع لإطلاقها على مثل النطفة والبيضة , اللهم إلا على سبيل المجاز , والحقيقة هي أن كلا من النطفة والبيضة ذو حياة وليس هو بميت , لأن البيضة فيها الجرثومة الحيوية التي يتكون منها الفرخ , والنطفة فيها جراثيم منوية حيوية منها يتكون الجنين0
ومما قرره علم الحياة في عصرنا أن كل ذي حياة لا يكون إلا من ذي حياة مثله حتى المكروب الذي هو أدق وأبسط ما يتصور من ذوات الحياة في الأحياء , وقد سألوا متحرين وقالوا كيف إذن تكوّن ( بتشديد الواو ) أول ذي حياة في الأرض , غير أن العلم قد وقف بهم عاجزين عن الجواب , إلا أنهم كما فعل إخوانهم / 1007/ من علماء الفلك في تكوين العوالم السماوية التجأوا إلى فرض النظريات العلمية , فقالوا : إن الأرض في عنفوان شبابها وفي أحد أطوارها في الزمان الأول كانت في حالة صالحة لتوليد رأساً بلا واسطة , ثم زال ريعان شبابها وتبدلت منها تلك الحالة فأصبحت عاجزة عن توليد ذي حياة مهما كان بسيطاً كالمكروب إلا من ذي حياة مثله , فمن هذا يتبين لم أن اعتبار النطفة والبيضة من الأموات غير صحيح وغير موافق لما قرره العلم 0
فإن قلتَ : إذا كان هذا غير صحيح فما تقول في هاتين الآيتين القرآنيتين ؟ قلتُ : أما الآية الأولى فقول حكاه القرآن عن الكفار يقولونه يوم القيامة وهم في النار , فيجوز أنهم أرادوا بموتتهم الأولى موتتهم بانقضاء آجالهم في الحياة الدنيا وبالثانية خلودهم في النار , فتكون موتتهم الأولى حقيقية والثانية مجازية لأنهم اعتبروا أنفسهم سجناء في جهنم سجناً مؤبداً والسجين كالميت , ولذا قالوا فهل إلى خروج من سبيل , وأما الحياتان فأمرهما ظاهر , فالأولى هي حياتهم الدنيا , والثانية حياتهم بالبعث والنشور 0

وأما الآية الثانية فمعناها على ما أرى " وكنتم " في كفركم بالله وعبادتكم الأصنام " أمواتاً " ضالين عن طريق الهدى " فأحياكم " بأن هيأ لكم أسباب الهداية التي بها تكون حياتكم وتتم سعادتكم فأرسل إليكم رسولاً يدعوكم إلى الإيمان بالله وحده لا شريك له " ثم يميتكم" بانقضاء آجالكم " ثم يحييكم " بالبعث " ثم إليه ترجعون" لأجل حسابكم وجزائكم 0 وعلى هذا يكون موتهم الأول في هذه الآية موتاً مجازياً , كما أن الموت الثاني في الآية التي قبلها مجازي أيضاً / 1008/ وهل في المجاز من حرج 0
وفي القرآن نفسه ما يؤيد قولنا بل يعينه فقد جاء فيه ما يدل على أنه ليس للإنسان إلا موتة واحدة وهي الموتة التي تكون بعد انقضاء أجله في الحياة الدنيا 0 ففي سورة الدخان في وصف أهل الجنة قال: ( لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ) (1) أي أن الجنة دار الخلد والبقاء فلا يذوقون فيها موتاً بعد الموتة الأولى التي ذاقوها في الحياة الدنيا , فهذا صريح في أن ليس للإنسان إلا نوتة واحدة ليس قبلها ولا بعدها موتة ثانية , فرحم الله المفسرين كيف غفلوا عن هذه الآية عند تفسيرهم تلك 0
(6) وفي سورة الفرقان قوله : ( وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أُجاج , وجعل بينهما برزخاً وحجراً محجوراً ) (2) 0 البحر هو الماء المالح ويطلق على النهر العظيم من الماء العذب أيضاً , ومرج البحرين أي خلطهما حتى التقيا 0 وقال الزمخشري مرجهما خلاهما متجاورين متلاصقين , والبرزخ الحاجز 0 ومعنى الآية أن الله أرسل البحرين البحر العذب والبحر الملح وخلاهما متجاورين متلاقيين لا يمتزج أحدهما بالآخر , يفصل بينهما حاجز من قدرة الله (3) 0 إن هذه الآية من جملة الآيات القرآنية الواردة في بيان قدرة الله الباهرة , ولا يخفى أن الماء الملح أكثف وأغلظ من الماء العذب لكثرة ما فيه من الأملاح التي لا توجد في الماء العذب , فلذا يكون الماء العذب أرق منه وأخف , إلا أنهما مع ذلك يمتزجان ويختلطان , فإذا صب الماء العذب في الماء الملح امتزج به وخالطه بلا شك 0 ولم يذكر لنا المفسرون وعلماء الجغرافية ولا السائحون في الأرض وجود بحرين على هذه الصفة قد اجتمعا والتقيا من دون أن يمتزج احدهما بالآخر ويختلط به 0 وهذا شط العرب في البصرة المؤلف من مائي دجلة والفرات صيب في بحر فارس ولا يبقى بعد مصبه جارياً / 1009/ في البحر الملح منفصلاً عنه غير ممتزج ولا مختلط به , وكذلك نيل مصر يصب في البحر الأبيض المتوسط ولا تراه بعد مصبه منفصلاً عن البحر الملح غير مختلط به 0
ولكن يقال: إن في سواحل بلاد البحرين من خليج فارس عيوناً ماؤها عذب ينبع في داخل البحر الملح قريباً من الساحل , وإن بعض الناس هناك يخوضون إليها البحر لأن ماءها قرب الساحل ليس بغمر , فيأخذون الماء العذب من فوهة منبعها تحت ماء البحر 0 فإن صح هذا فهو جائز وليس معناه أن ماء هذه العيون لا يمتزج بماء البحر , فإنه إذا جاوز فوهة المنبع امتزج بماء البحر لا محالة 0 غاية ما هنالك أن امتزاجه بالماء الملح لا يكون بسرعة امتزاجه بمثله من الماء العذب لما علمت من كثافة ماء البحر بالنسبة إليه , على أن بطاءة امتزاجهما لا تكون إلا إذا كان البحر رهواً راكداً , أما إذا اضطرب بالأمواج فما لا ريب فيه أنهما عندئذ ٍ يبغيان ولا يحجزهما حاجز من بغي أحدهما على الآخر بالاختلاط والامتزاج 0 خذ كوباً شفافاً من الزجاج وصب فيه الشاي إلى منتصفه ثم جئ بالماء القراح وصبه برفق وتوءدة صباً خفيفاً فوق الشاي ثم انظر إلى الكوب فإنك ترى الماء القراح فوق الشاي منفصلاً عنه غير مختلط به ثم خذ الملعقة وحركه بها فإنك تراه يختلط بالشيء ويمتزج به , ويجوز أن تبتدئ أولاً بالماء ثم تصب الشاي فوقه 0
على أننا إذا قلنا بصحة ما يقال عن هذه العيون في سواحل بلاد البحرين فهي شيء آخر غير الذي جاء ذكره في الآية , فلا يصح حمل المعنى في الآية عليها لأن الآية تقول مرج البحرين لا مرج البحر والعين / 1010/ والبحر هو الماء المثير فلا يجوز إطلاقه على العين ولا على الغدير 0 وسواء كان هذان البحران موجودين أم غير موجودين فليس في شأنهما المذكور ما يستعظم بحيث يستحق أن يذكر في معرض بيان القدرة الربانية العظيمة الباهرة , لأنهما لو كانا موجودين لما عجز العلم عن كشف سرهما , فإن في هذه الكائنات أسراراً عجز العلم عن كشفها ووقف العقل متحيراً تجاهها 0
(7) ومن غريب ما جاء في القرآن أن نار جهنم توقد بالناس والحجارة , ولا غرابة في كون الناس وقوداً لها لأن أجسادهم كلها من مواد عضوية قابلة للاحتراق والاشتعال , وإنما الغرابة في كون الحجارة أيضاً وقوداً لها , والحجارة إن كانت لا تخلو دقائقها من بعض المواد العضوية والعناصر المشتعلة فإنها لا تصلح أن تكون وقوداً أي حطباً تنقد به النار 0 وإليك ما جاء في سورة التحريم من قوله : ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة ) (1) 0
قال الزمخشري في الكشاف : هو نوع من النار لا تتقد إلا بالناس والحجارة كما يتقد غيرها من النيران بالحطب , وأراد ابن عباس وهو ترجمان القرآن أن يحل الإشكال بقوله : هي حجارة الكبريت التي هي أشد الأشياء حراً إذا أوقد عليها , وقوله : " إذا أوقد عليها " كاف ٍ لإفهام أنها لا تكون وقوداً للنار (2) 0 إلا أن لي في هذه الآية رأياً أذكره لك وأنت حر فيما تراه 0 إن بلاد العرب ولا سيما الحجاز منها ليست بأرض رسوبية طفالية كأرض العراق مثلاً , وإنما هي أرض بركانية , ولذا ترى أكثر جبالها سوداً جرداً خالية من النبات / 1011/ 0
( جملة معترضة : لعل كلمة بركان المولدة والمعربة من اللغات الأعجمية مأخوذة من " فلقان " جمع فلق بمعنى جهنم في اللغة العربية , إذ يجوز أنهم أخذوها من العربية وغيروا لفظها بحسب لكنتهم واستعملوها استعمال المفرد لا الجمع 0 )
وهي مع ذلك شديدة الحر لقربها من خط الاستواء , فإن عرضها لا يزيد على إحدى وعشرين درجة , ومما يدل على أنها بركانية كثرة الحرار فيها ( جمع حرة ) , هي أرض ذات حجارة سود نخرة كأنها أحرقت بالنار 0
لاشك أن العرب كانوا في ضنك من عيشهم في هذه البلاد يقاسون شدة حرها وقلة مياهها وجفاف هوائها , وندور عذبها واغبرار بقاعها وانجراد جبالها , يلفحهم حرا ويذيبهم وهجها ويوبسهم يبسها , فكأنهم منها في ( لظى * نزاعة للشوى ) (3) كما يقول القرآن 0 ولذلك تراهم فيها متعادين متنافرين محاربين يأكل بعضهم بعضاً كالنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله 0 فجاءهم محمد يدعوهم إلى توحيد الله , وهو إنما يريد بتوحيد الله توحيد الله , وهو إنما يريد بتوحيد الله توحيدهم وجمعهم تحت راية الإيمان بالله لينقذهم من جهنمهم هذه إلى جنان بلاد الروم وفارس 0 فبلادهم نارهم وقودها كحجارتها السود في حررها المحترقة بنار البراكين , والجنة التي يعدهم بها جميع أوصافها المذكورة في القرآن منطبقة على الجنان التي هي بلاد الروم وفارس فلأجل إفهامهم حالتهم هذه وحالة بلادهم لا يوجد في مجاز الكلام ولا في حقيقته ما هو أبلغ وأوضح من قوله : ( وقودها الناس والحجارة ) (4) 0
قلت في ما مر ّ : إ ما يدل على كون أرض الحجاز / 1012/ بركانية كثرة الحرار فيها , ويؤيد ذلك ما ذكره الرواة من ظهور النيران فيها من حين إلى آخر 0 فقد تكلموا عن خالد بن سنان وهو الذي قال عنه محمد لما ذكر عنده " ذاك نبي ضيعه قومه " , وقالوا هو الذي أطفأ النار التي خرجت بالبادية بين مكة والمدينة وكادت العرب تعبدها كالمجوس , وقالوا كان يرى ضؤوها من مسافة ثمان ليال وربما كان يخرج منها العنق فيذهب في الأرض فلا يجد شيئاً إلا أكله , ولا ريب أن هذه النار هي بركان انفجر هناك فسالت منه النيران , وقد ذكروا أنها كانت تخرج من بئر ثم تنتشر 0 أما قولهم في إطفاء خالد إياها أنه أخذ يضربها وهو يقول بدا بدا كل هدى وهي تتأخر حتى نزلت إلى البئر فنزل خالد خلفها فوجد كلاباً تحتها فضربها وضرب النار حتى أطفأها , فحديث خرافة هم لفقوه وزوروه0 ومما لا ريب فيها أنها نار بركان انفجر هناك 0 ومن ذلك أيضاً ما ذكره الجلال السيوطي في تاريخ الخلفاء قال وفي سنة اثنتين وخمسين وستمائة هجرية ظهرت نار في أرض عدن وكان يطير شررها في الليل إلى البحر ويصعد منها دخان عظيم في النهار 0 قال وفي سنة أربع وخمسين ظهرت النار بالمدينة النبوية , قال أبو شامة جاءنا كتب من المدينة فيها لما كانت ليلة الأربعاء ثالث جمادى الآخرة , ظهر بالمدينة دوي عظيم ثم زلزلة عظيمة فكانت ساعة بعد ساعة إلى خامس الشهر فظهرت نار عظيمة في الحرة قريباً من قريظة نبصرها من دورنا من داخل المدينة كأنها عندنا وسالت أودية منها إلى وادي شطا سيل الماء وطلعنا نبصرها فإذا الجبال تسيل ناراً وسارت هكذا وهكذا بين نيران كأنها / 1013/ الجبال , وطار منها شرر كالقصر إلى أن أبصر ضؤوها من مكة ومن الفلاة جميعهما , واجتمع الناس كلهم إلى القبر الشريف مستغفرين تائبين , واستمرت هكذا أكثر من شهر (1) 0 إن المدينة واقعة بين حرتين إحداهما هذه التي هي قريبة من قريظة , ولا شك أنها بركان انفجر هناك كما يظهر من وصفهم لها 0
(8) وقال في سورة البقرة : ( كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلوا فيه , وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات ) (2) 0 إن هذه الآية تخبر بصراحة أن الناس كانوا في الزمان الأول أمة واحدة لا اختلاف بينهم , وفي كونهم كذلك وجهان أحدهما أنهم كانوا أمة واحدة في الحق وفي الإيمان بالله , فكانوا كلهم أهل دين واحد غير مختلفين فيما بينهم , والثاني أنهم كانوا أمة واحدة في الكفر غير مختلفين فليس بينهم من يقال له هذا مؤمن ولا من يقال له هذا غير مؤمن بل كلهم كفار متفقون على الكفر 0
ذهب فريق من المفسرين إلى القول بالوجه الأول فاعترض عليهم بأن عبارة القرآن لا تساعد على ما تقولون فإن قوله : ( فبعث الله النبيين ) يقتضي أنهم كانوا كافرين لأن النبيين لا يرسلون إلا إلى الكافرين ليهدوهم إلى الحق 0 فأجابوا بأن في الآية حذفاً وتقديراً والأصل هكذا ( كان الناس أمة واحدة) فاختلفوا ( فبعث الله النبيين ) وقالوا يدل على هذا المحذوف المقدر قوله في الآية : ( ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ) 0
وذهب فريق آخر من المفسرين إلى القول بالوجه الثاني فقالوا ك / 1014/ كان الناس أمة واحدة أي كفاراً فبعث الله النبيين فاختلفوا عليهم 0 وهذا القول ما يقتضيه ظاهر عبارة القرآن , فعلى الوجه الأول يكون الاختلاف واقعاً قبل إرسال الأنبياء وعلى وجه الثاني يكون واقعاً بعد إرسالهم (1)0
أما نحن فنقول بصحة الوجه الثاني دون الأول , أولاً لأنه لا يحتاج إلى حذف وتقدير وهو الظاهر الذي عليه عبارة القرآن , والمعنى فيه يصح ويتم بلا تقدير محذوف , ولا شك أن الحذف نقص في الكلام , وأن وجود الدلالة فيه على المحذوف غير كاف ٍ في جواز الحذف بل لا بد مع الدلالة من مجوز أو مرجع له , وليس في العبارة ولا في معناها المراد ما يجوزه أو يرجحه , بل المعنى يتم ويصح بدونه كما مر آنفاً , ثانياً : إن هذا المحذوف المقدر يناقض ما جاء في آخر الآية من قوله : ( وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعدما جاءتهم البينات) ) فإن هذا صريح في أن الاختلاف إنما وقع بين الذين أوتوا الكتاب بعد بعث النبيين, وهذا المحذوف المقدر يقتضي أنه وقع قبل بعث النبيين, فمن جعل قوله : ( ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ) دالاً على المحذوف فاته أن ينظر إلى ما بعد ذلك من قوله : ( وما اختلف فيه إلا الذين 00) , الآية 0
فإن قلتَ : إن في الآية قراءة أخرى لعبد الله وهي : " كان الناس أمة واحدة فاختلفوا فبعث الله النبيين 00" فهذه القراءة تؤيد الوجه الأول بل تعينه , قلتُ : إنهم كانوا يقرأون القرآن بالمعنى فكل ما صح به المعنى في رأيهم فهو قرآن عندهم , وصاحب هذه القراءة كما كان يرى أن الناس كانوا أمة واحدة في الإيمان لا في الكفر , وأن بعث الأنبياء لا يكون إلا لأهل الكفر أراد أن يوجه / 1015/ عبارة القرآن إلى هذا المعنى فزاد من عنده " فاختلفوا" , ولو أنه انتبه إلى أن هذه الزيادة تناقض ما جاء في آخر الآية من أن الاختلاف إنما وقع بعد بعث النبيين لما قرأ هذه القراءة ولا زاد في هذه الزيادة, فصاحب هذه القراءة والمفسرون الذين قدروها محذوفة سواء في خطئهم وفي عدم انتباههم إلى ما جاء في آخر الآية 0
إذا علمت هذا فقد علمت أن معنى الآية وأن الناس كانوا في الزمان الأول , أي قبل ما بعث الله النبيين , كفاراً أمة واحدة في الكفر , فبعث الله إليهم الأنبياء وأنزل معهم الكتاب فآمن به من آمن من الناس وكفر به من كفر , وأن الاختلاف إنما وقع بين الذين أوتوا الكتاب بعد إنزاله إليهم , فيفهم من هذا أن الأنبياء هم الذين سببوا اختلاف الناس في الشرائع والأديان , وأن الله لو لم يبعث الأنبياء إليهم لبقوا كلهم أمة واحدة على الكفر 0 وعندئذ ٍ يقال: إن بقاء الناس أمة واحدة على الكفر خير لهم من أن يكونوا مؤمنين مختلفين فيما بينهم يكفر بعضهم بعضاً ويعادي بعضهم بعضاً عداوة لا داعي إليها سوى الاختلاف في الدين 0
فإن قلتَ : إن معاداة الناس بعضهم بعضاً هي من سجاياهم التي جبلوا عليها , فلو بقي الناس أمة واحدة على الكفر لتعادوا أيضاً فليس الاختلاف الديني هو السبب الوحيد لتعاديهم , قلتُ : نعم أن التعادي طبيعة في الناس فلو أنهم بقوا على الكفر أمة واحدة لتعادوا أيضاً كما تقول , ولكن هذه العداوة لا تكون إلا لسبب يسببها وداع يدعو إليها كقتل أحدهم الآخر أو نهب ماله أو هتك عرضه أو نحو ذلك من الأمور التي تسبب التعادي , فليست هذه العداوة كالعداوة الناشئة من الاختلاف الديني فإنها لا تستند / 1016/ إلى داع من دواعي التعادي وإنما تكون لوجه الله حتى تقع بين المرء وأخيه وبينه وبين جاره كما تقع بين أجنبيين لم يعرف أحدهما الآخر أو لم يره يوماً لا في اليقظة ولا في المنام , وإنما يعادي أحدهما الآخر لمجرد أنه يخالفه في دينه مخالفة لا تلحقه منها أية مضرة , فالمسلم يهين اليهودي ويحتقره لمجرد أنه يهودي , واليهودي يغش المسلم ويكيد له في الخفاء لمجرد أنه مسلم لا لشيء آخر 0
فإن قلتَ : إن الأديان لا تأمر أهلها بمعاداة من خالفهم في دينهم , قلتُ ليس في القرآن ولا في غيره صراحة بالأمر بها ولا بالنهي عنها, ولكن الواقع في كل زمان ومكان هو ما قلناه من أن أهل الأديان متعادون لمجرد اختلافهم فيها حتى أن أهل الدين الواحد متعادون أيضاً لمجرد اختلافهم في مذاهبهم المتشعبة من دينهم , وإليك آية من سورة المائدة في القرآن : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء, بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) (1) 0 أليس في هذه الآية ما تشم منه رائحة المعاداة , فإني أجدها تفوح فوحاً , إن الولي في أشهر معانيه يطلق على المحب والصديق , وإذا نهاني ربي عن اتخاذ زيد مثلاً ولياً فإن لم أكن له عدواً فلا أقل من أن أكون على شفا جرف من عداوته 0
وقد علق الزمخشري في تفسيره على قوله في الآية : ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) فقال: وهذا تغليظ من الله وتشديد في وجوب مجانبة المخاف في الدين واعتزاله كما قال رسول الله لا تراءى نارهما , ثم ذكر ما جرى لعمر بن الخطاب مع أبي موسى الأشعري في البصرة / 1017/ وذلك لما بلغه أن أبا موسى اتخذ كاتباً نصرانياً كتب إليه بإقصائه عنه, وقال في كتابه لا تكرموهم إذ أهانهم الله ولا تأمنوهم إذ خونهم الله ولا تدنوهم إذ أقصاهم الله , فكتب إليه أبو موسى : إنه لا قوام للبصرة إلا به , فأجابه عمر قائلاً : مات النصراني والسلام , يعني هب أنه مات فما كنت تكون صانعاً حينئذ ٍ فاصنعه الساعة واستغن ِ عنه (2) 0
إنني أحترم عمر حرمة كبيرة لأسباب لست في مقام ذكرها فلا أود أن يصدر منه مثل هذا , ولكني مع ذلك أعذره ولا ألومه لأنه لم يفعل ذلك من تلقاء نفسه وإنما فعله عملاً بأوامر الدين ونواهيه , على أننا لو فرضنا أن الأديان أمرت بالموالاة ونهت عن المعاداة لرأينا الواقع بخلافه أيضاً , ألا ترى أهل المذاهب في الإسلام كيف يعادي بعضهم بعضاً لمجرد اختلافهم في المذهب وإن اتحدوا في الدين وهم قد أمرهم الله بالتآخي , فرحم الله المعري بما قال:
إن الشرائع ألقت بيننا إحناً وعلمتنا أفانين العداوات
وهؤلاء النصارى وقد أمرهم دينهم بحب أعدائهم على ما يقولون , ولكن الواقع منهم خلاف ذلك 0 يجوز أن يحب النصراني عدوه من النصارى ولكن لا يجوز أن يحب عدوه من المسلمين أو اليهود بل لا يجوز أن يحب المسلم أو اليهودي وإن لم يكن عدوه 0 فبالنظر إلى أن اختلاف الناس في الأديان إنما حصل من بعث الأنبياء إليهم بعدما كانوا أمة واحدة كما في الآية التي هي موضوع كلامنا ألا يحق لمن رام السؤال أن يسأل فيقول ماذا حصل للناس بإرسال الأنبياء من المنفعة سوى الاختلاف والتعادي 0 / 1018/ ولو سأل سائل متى كان الناس أمة واحدة لعجز عن جوابه العقل والعلم والتاريخ ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً 0
(9) من الأحكام الدينية عند المسلمين أن الرجل إذا طلق امرأته ثلاثاً فلا يجوز أن يراجعها حتى تنكح زوجاً غيره , فإذا طلقها الزوج الثاني جاز للأول عندئذ ٍ أن يراجعها , كما جاء ذلك مذكوراً في سورة البقرة في قوله : ( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) (1) إلى أن قال : ( فإن طلقها ) (2) أي مرة ثالثة بعد المرتين ( فلا تحل له من بعد ) (2) أي بعد التطليقة الثالثة ( حتى تنكح زوجاً غيره ) (2) أي حتى تتزوج غيره 0
هذا هو الحكم في هذه المسألة عند المسلمين , ولو اجتمع الفلاسفة المفكرون وانضم إليهم علماء الاجتماع أجمعون والتحق بهم علماء النفس الأولون والآخرون لأجل أن يجدوا وجهاً معقولاً لتعليق جواز المراجعة بعد التطليقة الثالثة بنكاح زوج غير الزوج الأول لما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً , لأن تكرار الطلاق ثلاث مرات في مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر أو أربعة كما يقتضيه اشتراط وقوع التطليق في الطهر دون الحيض إن كان ما يدل دلالة قاطعة على أن الحياة الزوجية مستحيلة الدوام بين هذين الزوجين فلا معنى لتجويز الرجوع إليها بعد نكاح زوج غير الأول أيضاً , حتى ولا بعد نكاح عشرين زوجاً , لأن تكرار الطلاق ثلاث مرات في هذه المدة اليسيرة يدل على أن الألفة الزوجية بينهما بعيدة كل البعد , وأن الحالة الروحية منهما متنافرة كل التنافر , فالفراق يجب أن يكون مؤبداً وليس في تزوجها زوجاً آخر ما يحيلها ويقلبها صالحة للزوج الأول , وليس في حقوق المطلق ولا في حقوق الطلقة ما يدعو إلى تعليق جواز بنكاح آخر 0
وإن كان تكرار وقوع الطلاق مما تجوز فيه الندامة وتجوز فيه التوبة / 1019/ بالمراجعة فلا معنى لحصر جواز المراجعة في مرتين منه بل تجوز المراجعة ولو تكرر الطلاق عشرين مرة , سواء تزوجت زوجاً آخر أو لم تتزوج 0 هذا هو الذي يرتضيه العقل ويقبله روح الاجتماع ويقتضيه بقاء النوع بالنسل , ولكن الأديان لا بد لها من أن تجعل العقول حائرة في فهم حكمة الله في الأحكام الدينية 0
ومن شناعة هذا الحكم أن صار الزواج عند المسلمين يقع لأجل تحليل مراجعة الزوج الأول لأجل بقاء النوع بالنسل , حتى أنه صار يقع بأجرة يعطاها المحلل من قبل المحلل له , فسبحان مكرم النفوس ومهينها 0 نعم إنهم كرهوا وقوع الزواج للتحليل ولعنوا المحلل والمحلل له , ولكنه واقع رغم كراهيتهم ورغم لعناتهم , ولو أنهم سدوا طريقه بإصلاح الحكم لكان خيراً لهم من هذه اللعنات , وغلا فكيف يفتحون الطريق المؤدي إلى القبيح ويلعنون من سلكه 0
وهناك بلية أخرى وهي الطامة الكبرى وإليك بيانها : ليس النكاح في اللغة بمعنى الجماع وإنما معناه الزواج أي العقد الذي يقع بين الرجل والمرأة وبالإيجاب والقبول , وكل نكاح ورد في عبارات القرآن لم يفسره المفسرون إلا بالعقد وهو تفسير وجيه تعضده اللغة ويؤيده الاستعمال0 فبالنظر إلى هذا يكون العقد وحده كافياً لتحليل مراجعة المطلقة ثلاثاً كما يقتضيه ظاهر عبارة القرآن في قوله : ( حتى تنكح زوجاً غيره ) (1) إذ لا معنى للنكاح سوى العقد كما جاء بهذا المعنى في جميع الآيات القرآنية 0
ولكنهم في هذه الآية خالفوا ظاهر القرآن وقالوا بأن النكاح هنا بمعنى الجماع فلا تحل للزوج الأول بمجرد العقد حتى تذوق عسيلة الزوج الثاني ويذوق عسيلتها , ورووا في ذلك حديثاً نبوياً 0 / 1020/ ويم ينجُ من الوقوع في هذه الورطة سوى رجل واحد من التابعين وهو سعيد بن المسيب فإنه تمسك بظاهر الآية واقتصر على العقد في التحليل فعليه رحمة الله ورضوانه 0
لقد قالوا إذا ذكر الصالحون فحيّ هل بعمر , وأظنهم يعنون عمر بن عبد العزيز الأموي من خلفاء الدولة الأموية , أما أنا فأقول إذا ذكر الفقهاء فحيّ هل بسعيد بن المسيب 0 وبهذه المناسبة نذكر لك بعض من يجب أن يحيهل بهم عندما يجري ذكر أمثالهم من رجال التاريخ وعظمائه فنقول : إذا ذكر أولو العزم فحي هل بمحمد بن عبدا لله , ومن بعده بأبي بكر بن أبي قحافة 0
وإذا ذكر الفاتحون فحي هل بعمر بن الخطاب ومن بعده بالوليد بن عبد الملك الخليفة الأموي , وإذا ذكر الذين لا يتخذون بطانة إلا من أقاربهم فحي هل بعثمان بن عفان , وإذا ذكر المعجبون بأنفسهم المتبجحون بقرابتهم لعظيم من العظماء فحي هل بعلي بن أبي طالب , وإذا ذكر اللاعبون على حبلين من الباطن والظاهر فحي هل بالعباس عم النبي محمد 0
وإذا ذكر قواد الجيوش البصراء بمكائد الحروب فحي هل بخالد بن الوليد , وإذا ذكر العلماء فحي هل بالشعبي عالم العراق في عهد الدولة الأموية , وإذا ذكر المؤمنون بالآخرة لأجل الدنيا فحي هل بالمغيرة بن شعبة , وإذا ذكر الجواسيس فحي هل بالشيخ النجدي الذي تجسس لمحمد يوم مؤتمر دار الندوة , وإذا ذكر الدهاة المحتالون فحي هل بمعاوية بن أبي سفيان ومن بعده بعمرو بن العاص , وإذا ذكر المستهترون فحي هل بالوليد بن يزيد الأموي ومن بعده بالإمام هارون الرشيد العباسي , وإذا ذكر الحكام السياسيون فحي هل بالحجاج بن يوسف الثقفي ومن بعده بعبيدة الله بن زياد , وإذا ذكر المتفلسفون عن تقليد / 1021/ لا عن تفكير فحي هل بالمأمون بن الرشيد العباسي , وإذا ذكر الهادمون للإسلام بمعاول من الإسلام فحي هل بالشيعيين , وإذا ذكر المؤمنون بجميع الأديان الكافرون بكل ما في كل منها من نقصان فحي هل بالبهائيين , وإذا ذكر المخلصون لأوطانهم فحي هل بعبد المحسن السعدون , وإذا ذكر الأنانيون من أولي الأطماع فحي هل بياسين الهامشي , وإذا ذكر كل من خلقه الله حماراً في مسلاخ إنسان فحي هل ب 00 قلت فيه : سبحان قدرة ربي كيف قد خلقت 000 هذا الحمير من مسلاخ إنسان 0 /1022/ )
(1) سورة غافر , الآية : 11 – (2) الكشاف ,’تفسير الآية : 11 من سورة غافر – (3) سورة البقرة , الآية: 28 – (4) الكشاف , تفسير الآية : 28 من سورة البقرة – (5) سورة الروم , الآية : 19 – (1) الكشاف , تفسير الآية : 11من سورة غافر – (2) سورة الزمر , الآية : 18 – (1) سورة الدخان , الآية : 56 – (2) سورة الفرقان : الآية : 53 – (3) الكشاف , تفسير الآية : 53 من سورة الفرقان – (1) سورة التحريم : الآية : 6 – (2) الكشاف , تفسير الآية 6 من سورة التحريم – (3) سورة المعارج , الآيتان : 15-16-(4) سورة التحريم , الآية : 6 – (1) تاريخ الخلفاء , 503 – 504 – (2) سورة البقرة , الآية : 213 – (1) انظر الكشاف , والقرطبي , وابن كثير , في تفسير الآية 213 من سورة البقرة – (1) سورة المائدة , الآية: 51 – (2) الكشاف , تفسير الآية : 51 من سورة المائدة 0 (1) سورة البقرة , الآية : 229 – (2) سورة البقرة , الآية : 230 – (1) سورة البقرة , الآية : 230 –
* من كتاب الشخصية المحمدية للكاتب العراقي معروف الرصافي 0







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,013,657,451
- هل يوجد حوار متمدن ؟
- خلق السموات والأرض-3-
- يؤمنون بالله لكي يقتلون شعوبهم
- بلاغة القرآن -6-
- خلق السموات والأرض -2-
- خلق السموات والأرض
- بلاغة القرآن – 5 -
- غيفارا يحلم من جديد0
- العرب متشابهون , ويكرهون أنفسهم
- من هم الأرمن , وما هي مأساتهم ؟
- بلاغة القرآن -4-
- الكوكب المضيء
- قلبي للنرجس ولأعقاب السجائر دمي
- بلاغة القرآن -3-
- بلاغة القرآن -2-
- بلاغة القرآن -1-
- الدعوة الإسلامية وإعجاز القرآن
- ذئاب الدماء , ونوح الصحارى
- آيات التحدي في القرآن
- هل القرآن معجز؟


المزيد.....




- تقرير: زعيم جالية يهودية في ألمانيا مسيحي
- أستاذ الشريعة في الأزهر: يجوز شرعا حظر النقاب في أماكن العم ...
- ماذا كان يقصد بوتين بالحديث عن -الجنة والنار- بعد -الحرب الن ...
- مصر تمحو اسم مؤسس الإخوان المسلمين من الشوارع
- يهودية متدينة أسترالية متهمة بإنتهاكات جنسية ضد أطفال تلتمس ...
- مخاوف من أزمة جديدة مع اقتراب الكنيسة الأوكرانية من الاستقل ...
- يهودية متدينة أسترالية متهمة بإنتهاكات جنسية ضد أطفال تلتمس ...
- مخاوف من أزمة جديدة مع اقتراب الكنيسة الأوكرانية من الاستقل ...
- العراق... اعتقال متهم بحوزته آثار وكتب تاريخية مسيحية في نين ...
- أردوغان: لم يحدث انتهاك للحقوق الشخصية أو الدينية في تركيا خ ...


المزيد.....

- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر
- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- الطهطاوي وانجازه المسكوت عنه / السيد نصر الدين السيد
- المسألة الدينية / أمينة بن عمر ورفيق حاتم رفيق
- للتحميل: أسلافنا في جينومنا - العلم الجديد لتطور البشر- ترج ... / Eugene E. Harris-ترجمة لؤي عشري


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عايد سعيد السراج - خلق السموات والأرض-4-