أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حسن مدبولى - حقك علينا يا شيكا بالا -نحن شعب مزدوج المعايير مثلنا مثل امريكا واسرائيل














المزيد.....

حقك علينا يا شيكا بالا -نحن شعب مزدوج المعايير مثلنا مثل امريكا واسرائيل


حسن مدبولى
الحوار المتمدن-العدد: 2046 - 2007 / 9 / 22 - 04:59
المحور: المجتمع المدني
    


كالعادة انتهى مولد مباراة الاهلى والزمالك بفوز النادى الاوحد بهدف وحيد اقر كافة المراقبين المحترمين بانه من تسلل واضح-بالرغم من ان الحكم كان مستوردا من اوروبا الشرقية , لكن المهم هو ان نفس الجماهير المغيبة خرجت بالطبع طوال البلاد وعرضها للاحتفال بفتح عكا واستعادة القدس بعد دحر العدو الزمالكاوى الغاصب
والاهم هو ان نفس الميديا القذرة ساهمت فى فرح العمدة باطلاق البنادق و لعلعة الزغاريد , بعد اتحافنا بالتحليلات والرؤى العميقة حول المباراة وعبقرية المدرب , وتدين وايمان الشيخ ابو تريكة ومساهمة ذلك فى توفيقه فى الهدف الذى احرزه , وهو الهدف الباطل باعتراف الحكم نفسه فى تصريح لاحد المراقبين بعد انتهاء المباراة,
لكن على العموم احتفل الجميع كالعادة بفوز مسروق , رغم اننا فى هذه المرة فى شهر الفضيلة والشفافية . ولم يتوقف احد عند مهزلة الاهانة العنصرية التى تعرض لها اللاعب المحترم محمود عبد الرازق الشهير بشيكابالا , والذى ينتمى الى الاقلية النوبية المصرية الاصيلة.
لقد قامت جماهير النادى الاهلى -نادى القيم والمبادىء- بسب اللاعب بامه ووصفها بانها زانية , ومعايرة اللاعب بلون بشرته السمراء النوبية, واستمرت هذه الاهانات التى يندى لها الجبين طوال زمن المبارة اى اكثر من ساعتين شاملا وقت الاستراحة والوقت بدل الضائع , دون ان يتدخل اى مسئول محترم او غير محترم من مسئولى الاتحاد المصرى لكرة القدم او من مسئولى النادى الاهلىنادى القيم والمبادىء لايقاف هذا الاعتداء الغاشم من جماهير الاهلى التى كانت فى المدرجات ,
الاكثر فداحة ان اللاعب وبسبب كل تلك الحملة القذرة الحقيرة التى طالت والدته وطالت اصوله العرقية دون تدخل من احد , قام برفع حذائه الى الجماهير المعتدية للتنفيس عن الضغوط التى تعرض لها , وهنا ظهر الوجه القبيح للاعلام الرياضى والميديا القذرة حتى تلك التى تدعى الاستقلالية وتصدعنا ليل نهار فى احاديث عن حقوق الانسان المصرى وحقوق المضطهدين وضرورة التصدى للديكتاتورية الخ -واذ بتلك الميديا تطالب بذبح اللاعب لانه تجرأ ورفع حذائه فى وجه وعيون قاذورات وجيف لم تراعى حرمة الشهر الفضيل او شرف المنافسة وحتى الخصومة واستغلوا انحياز الميديا والنفوذ السلطوى للنادى الاوحد ليقوموا بشرشحة اللاعب وعائلته واصوله واثقين فى ان لا احد سيطالهم , حتى ولو بالادانة, لم يجرؤ اى كاتب مصرى ممن يدعون شرف المهنة على ادانة جريمة جماهير القيم والمبادىء, بل تحدثوا جميعا عن تهور اللاعب وشغبه وضرورة معاقبته ليكون عبرة لغيره , وحتى يسمع باقى اللاعبون اهاناتهم من هذا الجمهور , فيقوم بتحيتهم والابتسام لهم ,
الاكثر اضحاكا ان رئيس تحرير احدى المجلات القومية الاسبوعية وهو من الاخوة الاقباط الذين يشتكون ليل نهار من ضغوط واهانات غير ملموسة ولا اساس لها, رئيس التحرير هذا طالب بذبح اللاعب ومعاقبته فى حديث له باحد البرامج فى التلفزيون الرسمى فى مصر, ولم يلتفت الى اى اهانة تلقاها اللاعب , فهل اذا كان اللاعب محمود شيكابالا لاعبا قبطيا وتعرض لمثل تلك الاهانات التى تسب اصله وفصله وانفعل بنفس ردود الافعال التى تمت من شيكابالا هل كنتم سوف تدينونه ايضا ؟ ام ان الامر كان سيدشن ليصل الى مقر الامم المتحدة لتوضيح حجم الاضطهاد الواقع على الاقليات ؟
ان الازدواجية اصابت الجميع , حتى هؤلاء الصحفيين والاعلاميين الذين يدينون امريكا واسرائيل والغرب بتهمة ازدواجية المعايير فى معالجتهم للقضايا الدولية خاصة الاسلامية والعربية ,فنفس هؤلاء الكتاب يستمتعون بسحق واهانة لاعب يعتبر من افضل لاعبى مصر ان لم يكن افضلهم كافة , لا لشىء الا لانه ينتمى للنادى الذى لا يروق لهم , بل قام هؤلاء فى فضيحة عالمية وفى المؤتمر الصحفى بعد المباراة , وبمشاركة من اتحاد كرتهم المتواطىء , باهانة مدرب فريق الزمالك , وتجاهله طوال المؤتمر الصحفى , حيث قامو بالتركيز على توجيه الاسئلة والاستفسارات لمدرب الاهلى فقط , الذى سبق له اهانتهم وسبهم من قبل , بل ان السيد منظم المؤتمر لم يعطى الكلمة لمدرب الزمالك الهولندى لتقديم وجهة نظره فى المباراة اسوة بمدرب الاهلى المحظوظ . ورغم هذه الفضيحة لم نجد اى سؤال او استيضاح من هؤلاء الاعلاميين المرتزقة حول اهانة لاعب الزمالك او الجريمة العنصرية التى قام بها جمهور الاهلى ضد اللاعب , وكأنهم لا يتابعون ما يحدث فى مثل هذه الاحداث فى الملاعب الاوربية , مثال ذلك ما قامت به الصحافة الانجليزية من حملات مضادة ضد الاعتداءات العنصرية من جماهير الاندية الانجليزية ضد اللاعب المصرى احمد حسام ميدو .كما لم نقرأ اى اعتذار من اى رئيس تحرير شارك مندوب لها فى المؤتمر الصحفى المسىء الى حضارة مصر, والذى يوضح مدى ما تتمتع به النخبة الاعلامية من تخلف وتعصب , وجاءت الجرائد صباحا وكلأن شيئا لم يكن .
ان الكارثة ليست فى اعتداء عنصرى فقط , لكن الكارثة هى الصمت والتلفيق بل والاتجاه الى معاقبة وذبح اللاعب على انفعالاته الطبيعية فى ظل تواطؤ مشين من ناديه وكافة اجهزة الاعلام القومية والمستقلة الممالئين جميعا لجماهير النادى الاوحد صاحب السطوة والنفوذ والاعلانات, والاكثر كارثية هو مشاركة بعض من يصدعوننا بالشكوى من الاضطهاد والظلم البين بسبب احداث اقل بكثير من هذا الحادث , وكذلك بعض من يدعون الايمان بالقيم والمبادىء و ادعاء التحضر والمدنية والتجارة بحقوق الانسان وحريته , فى محاصرة اللاعب والمشاركة فى تدميره لا لشىء سوى كراهية النادى الاخر المنافس , وتمنى انهيار لاعبيه ,حتى لو كان ذلك على حساب القيم والمبادىء وحقوق الانسان التى يتاجرون بها , حقك علينا يا شيكا بالا لقد اثبت لنا اننا مزدوجى المعايير , اغلبية واقلية .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- بين منتصر الزيات وممدوح نخلة -يا قلبى لا تحزن
- الصلاة لرب البيتزا الامريكى القذر
- ثورة اشتراكية فى السكك الحديدية المصرية
- بيشوى عريان , واحمد عبدالله --غرقا معا فى النيل --رسالة الى ...
- رسالة تحية وتضامن مع كل من - المطران عطاالله حنا -والجنرال م ...
- اين هو الاستاذ اسكندر المصرى الاصيل ؟
- بعض من اسباب انهيار القدرة على التغيير لدى القوى السياسية وا ...
- حزب الامة المصرية القبطية -تساؤلات مشروعة
- الى الملايين من جماهير مصر-الذين يشجعون ناديى الاسماعيلى وال ...
- الانحياز الطائفى -يجتاح اليسار القبطى المصرى
- لماذا نكره اسرائيل وامريكا -وعملائهم ايضا؟
- مايكل منير -ورضاع الصغير والكبير
- الانفجارات القادمة فى مصر العربية
- بعض الممارسات -الكنسية -والقبطية-التى تهدد الوحدة الوطنية فى ...
- الحل الواقعى الوحيد امام الفلسطينيين -ارفعوا راية بيضاء عليه ...
- هل تحتاج مصر--بناء كنائس جديدة--او اضافة مساجد عديدة ؟
- لن يخرج-جورباتشوف جديد--نحن فى انتظار هتلر العربى
- الحوار المتمدن-بين دونية وفاء سلطان-- وطائفية وتعصب وجهل فاي ...
- ما هو الفارق -بين احداث محافظة صعدة اليمنية-وبين اضطهاد الاق ...
- جهاز تشخيص مصلحة النظام -التركى


المزيد.....




- تنديد وتحقيق في تعذيب مهاجرين سودانيين بليبيا
- محكمة عراقية: الإعدام بحق إرهابي اشترك في قتل 47 مواطنا
- استقرار البطالة عالميا في 2018، وشمال أفريقيا يسجل أعلى المع ...
- قرقاش: الإمارات دولة رائدة في مجال حقوق الإنسان
- فلسطين تنضم إلى الحملة العالمية لإزالة الألغام الأرضية
- الأمم المتحدة تستعد لعملية إنسانية في عفرين
- الأمم المتحدة: تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر حول العالم ه ...
- -الأونروا- تحذر من تبعات وقف الدعم
- في قضاء الهندية .. ندوة عن منظمات المجتمع المدني ودورها في ا ...
- ولد الشيخ يبلغ امين عام الامم المتحدة بعدم الاستمرار في منصب ...


المزيد.....

- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير
- الضمير الانساني يستيقظ متأخراً متعاطفاً مع مذبحة اطفال هيبان ... / ايليا أرومي كوكو
- منظمات المجتمع المدني في البحرين / فاضل الحليبي
- دور المفردة والسياق في بناء المشهد الجنسي / سلام عبود
- مدخل الى الاتصال و الاتصال التنظيمي / بن النية عبدالاله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حسن مدبولى - حقك علينا يا شيكا بالا -نحن شعب مزدوج المعايير مثلنا مثل امريكا واسرائيل