أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام خماط - رحيم الغالبي الانسان ونموذج الشاعر المبدع














المزيد.....

رحيم الغالبي الانسان ونموذج الشاعر المبدع


سلام خماط
الحوار المتمدن-العدد: 2034 - 2007 / 9 / 10 - 07:13
المحور: الادب والفن
    



كان هنالك حق مشروع هو عبارة عن أمل يراود الكثير من المثقفين سواءا كانوا كتابا أو فنانيين أو شعراء في توقف عنف السلطة وفمع الدكتاتور ليسود السلام وتبدأ القصائد تتحدث عن الجمال والحب وشريف وحداد ,لكن هذا الامل سرعان ما تلاشى بعد الاطاحة بسلطة القمع لتحل محلها سلطة أخرى ,فظلت الاجواء مشبعة برائحة الموت والخوف
عندها اصبحت القصائد لا تستطيع ان تذهب بعيدا عن اجواء هذة الخيبة فلا يمكن للشاعر هنا ان يبدع الا في الفترة التي التي يخف فيها عنف الحاكم عندما يعطي فسحة من الحرية التي ما تلبث سوى فترة قصيرة حتى تنتكس لتعود دورة العنف مرة اخرى وبشكل صارخ في مجال الشعر والادب , الشعر الذي تحول عند البعض الى سجل للتزوير وتبرير العنق اللا مشروع لقد عبر الشاعر الكبير رحيم الغالبي عن نفسه بعمق وطلافة وذلك من خلال قصيدة متجردة من ادران الماضي واحقادة , وبعيدة عن ثقافة النمط الواحد والايدلوجية المغلقة وكان ايضا بعيدا عن تكريس مظاهر الثقافة السيئة بل كان يعمل دائما على ازالتها , فقد كان بحق شاعرا موضوعيا متسما بالصدق والامانه وحسن القصد من وراء كل كلمة في اشعارة الجميلة ,ومتمسكا بمنطق اخلاقي نبيل مستوعيا لثقافة متكاملة وعارفا بموضوعة وبعواطفة وخفاياه لقد كان رحيم وديعا ومفعما بروح الخير ومتسما بالهدوء والرصانة وكان بعيدا عن الكراهية وعلى قدر من العاطفة والتفهم ومدرا لطبيعة العصر .
لقد تعرض لضغوط وصعاب ايام كان موظفا في دار العدالة الغائبة والمنتهكة في مدينة الشطرة , لكنه لم ينطلق من نية الانتقام والقصاص او تصفية حسابات حقيقية كانت ام موهومة عندما سقط النظام البائد لايام معدودة ابان الانتفاظه العراقية المباركة لانه كان يمثل القضاء ولكن ليس الفضاء المخول باطلاق الاحكام عندما هجمت الجماهير الغاضبة على دوار الدولة احتفظ رحيم بكل الاوراق المهمة التي لها علاقة بمصالح الناس واعادها بعد فشل الانتفاضة التي كانت بحق تمثل صوت الحرية الاول في العراق عبر تاريخة الحديث والصفعة الشديدة بوجه الجلاد ,احتفظ حتى باوراق من كانو ا يناصبونة العداء ويكيدون له المكائد .

لم تكن قصائد الغالبي تقوم على الازدراء والشتيمة او السخرية والتشهير والاهانة ولم يكن الى تحقير سمعت الغير وتلويثها لان الشعر في مفهوم الغالبي يمثل الشكل الفني الاكثر شعبية لدى الجماهير ,فالشعر لازال يحتل المرتبة الاولى في التراث الادبي الاكلاسيكي .
لقد كان مبدعنا الكبير يمثل الرفض لاعن طريق اقدح والذم بل عن طريق تقديم التبريرات او القرائن الثقافبة وكان ينطلق من الشعور بالمسؤلية ولم يكن كغيرة من الشعراء الذين ارتبطوا بالنظام الدكتاتوري ضد ابناء شعبهم والذين قدموا دعما سياسيا للدكتاتور المهزوم امثال فلاح عسكر وهادي العكاشي وعباس جيجان وغيرهم من هنا نقول ان اوجه المقارنة غير صحيحة بين شاعرنا المبدع وبين هولاء وسلوكهم الشائن .
لقد بقى رحيم الغالبي نظيفا لم يقحم قصائدة في زمن النظام القمعي زحمة المديح وظل هكذا قدر المستطاع في اجواء تنظح بالقذارة ,فكان بحق شاعرا مخلصا لشعبة وكارها ومعارضا لكل الجلادين
سلام خماط
منتدى الشظرة الابداعي.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,819,781,270
- الإنسان غاية الخلق
- المسؤولية الشخصية اساس المساواة بين الرجل والمرأة
- الفكر التكفيري أقبح أنواع العجز الفكري في العصر الحديث
- المسؤوليه الشخصيه أساس التساوي بين الرجل والمرأه
- الصيغه الامثل لقانون النفط والغاز
- بين ظاهرة العنف ومفهوم الارهاب
- العرفان والصوفيه في الديانات القديمه
- اراء غير مقدسه
- القاده السياسيين ومسؤولية مستقبل العراق
- عندما يكون الاعلام مسخرا للتغطيه على الجريمه
- النظام الاجتماعي بين مفهوم الاسلام والنظريات الماديه
- العنف بين مسوولية انظمة الاستبداد والقوى العظمى
- الشاعر وروح القدس
- من اجل وطن خال من الخوف والتسلط
- الفقراء بين الارهاب والتفاوت الطبقي
- كرامة الانسان وحقه المقدس في الحياة
- الديمقراطيه وحقوق الجتمع
- الاسباب الحقيقيه وراء الاحتقان الطائفي في العراق
- العولمه الخدعه الامريكيه الكبرى
- الاحتلال ومسؤولية القوى الوطنية


المزيد.....




- التدخين... عندما كان رمزًا للطبقية والرجولة والسلطة
- مغربية وتونسي يفوزان مناصفة بـ-جائزة بلند الحيدري للشعراء ال ...
- فوز الكاتب المغربي أحمد المديني بـ-جائزة محمد زفزاف للرواية ...
- أوجار:المقاطعة كشفت ترهل الوساطات التقليدية وعدم مسايرة النخ ...
- فيديو -سعوديات في حضن راغب علامة- يثير الجدل... والفنان اللب ...
- صدور -لحظة وفاة الدكتاتور- لماهر شرف الدين
- مفاجأة من بول مكارتني لمصر
- لهذا السبب توجه فنان مصري مشهور بالشكر لمنتخب روسيا..
- لأول مرة في تاريخها... -ديزني- تحذر المشاهدين من أحدث أفلامه ...
- دار النشر بونييرش السويدية تبدأ في إصدار أدب وقصص أطفال بالل ...


المزيد.....

- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر
- المجموعة القصصية(في اسطبلات الحمير / حيدر حسين سويري
- دراسات نقدية في التصميم الداخلي / فاتن عباس الآسدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام خماط - رحيم الغالبي الانسان ونموذج الشاعر المبدع