أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واصف شنون - مابين فوزي كريم وسعدي يوسف














المزيد.....

مابين فوزي كريم وسعدي يوسف


واصف شنون

الحوار المتمدن-العدد: 1943 - 2007 / 6 / 11 - 04:56
المحور: الادب والفن
    



لم يؤثر في أقوام العرب فن ،كما فعل فيهم الشعر فصيحا ً وعامياً ،لذلك فهم أقوام سميت جزافا ً بـ(الأمة العربية ) ،إعتمادا على لغة تاريخية حضارية كتب فيها المقدس والمفضوح ،فبات الشعر فيهم هو المتنفس في الحالتين .

وكان المنطق الثابت الذي لايتحرك ،إلا حسب المصلحة الذاتية أو مصلحة أولياء الأمر ،هو منطق الشعر ،أما الناس فمنطقهم متغير في كل الأحوال ،وجرت الأمور بما لايتفق مع التاريخ الذي درسناه وتعودنا على سماعه ،فقد درّسنا البعثيون العراقيون في مناهجهم الدراسية قصائد السوداني محمد الفيتوري والفلسطيني محمود درويش ثم إختزلوا وبكل بساطة قصائد أهم الشعراء العرب وهم الشعراء العراقيون ،فعاد واحدنا يعد بلدان العرب أوطاني ،وحين دار الزمان علينا،وجدنا في رفحاء كرم العروبة ،فحوصرنا في صحراء لامدد لها ،ولازال بعضنا يحلم بكوابيس البدو ومدرعاتهم.

لايطيق العراقي الأصيل تذكر ظلم العراق لأبنائه من فئة الشعراء والكتاب خاصة منذ 1958 ،وقد مات بعضهم سريريا ً أو فقر ا ً أو عوزا ً وبعضهم أعدمهم النظام السياسي ،وقيمة الأحياء منهم كما هي قيمة الموتى لحد الأن .

تم إختصار الثقافة العراقية بالشعر ،فألتبس الأمر على الناس ليس في بغداد ولكن في جنوب البلاد وشمالها الكردي،في الجنوب يتغزل الريفي وابن المدينة معا ً بقيم مشتركة فيسب الجنوبي الحكومة بطريقة (الأبوذية )، وفي بغداد تحيا المقامات ويلتهي الناس بأعمالهم اليومية ،وفي كردستان تهتز الكرديات على النهاوند بينما البشمركة يحاربون المستحيل لتأسيس دولة ما .

كان من مؤسسي العراق الحديث السياسي الجغرافي شعراء ،فقد برزوا وشكلوا من وجدان أمة مختلفة الأنواع والبشر حسب القياس الشرقي الإسلامي ووفق القياسات الأمبراطورية البريطانية دولة عنوانها العراق ،وكان العراق عضوا ً في عصبة الأمم المتحدة وعضوا ً مؤسسا في جامعة الدول العربية وعضوا ً هاما في الحرب الباردة حتى مطلع التسعينيات .

لم يبدر على راس شاعر عراقي مغترب أو(داخلي) خمسيني أو ستيني أوسبعيني ...إلخ ،أن تسقط البلاد كلها على رأسه ،فهو لم يساهم في الهدم وكذلك لم يساهم في البناء وأيضا ً لم يساهم في التغيير،لكن للثقافة العراقية الشعرية دورا ً في التسكين والمديح والنفاق والحماسة والتأليه والبكاء والهم والغم واللطم وتخريب الذائقة الوطنية .

علاما يختلفان إذن فوزي كريم وسعدي يوسف ،الثاني يقول أنا من الشعب وإليه أعود ووطن حر وشعب سعيد ، وألأول يقول لاتتهمني بالخيانة .. فلست قمامة ، وأين الشعب ،الشعب يحكم نفسه بالمتاهات ،متاهات الشعر التي وضعناها أمامه وأمامنا ،أليس الشعر هو جزء من ثقافة مجتمع ،فنحن ليس لدينا ثقافة زراعة ولا صناعة ولا تعليم ،ولا تجميل ،وكذلك ليس لدينا فهم كيف تسير السيارات واشارات الطرق وليس لدينا كهرباء ولا ماء ،فلماذا يتعارك الأستاذان الكبيران ؟

كيف يجيب الشعراء العراقيون جميعا ً على السؤال أعلاه ،والشيخان يوسف وكريم هما من رموز الشاعرية العراقية المناضلة الباسلة في عهد جميع الدكتاتوريات .



#واصف_شنون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زمان حزب الدعوة العميل !!
- هجرة الرسول وهجرة العراق
- هوشيار زيباري في أستراليا
- المهدّيون في الجنوب
- كربلائيات غير- لطمية-... حول الأنفال
- أم صباح المندائية وأم حسين العلوية
- يمه كرصتني العكربة : للعوائل فقط
- في كمال سبتي عطلت ُ عن الرغبة
- ولماذا لايقيم الأكراد دولتهم !!؟
- حديث
- صور عن الرجل المستور والمرأة العارية
- عراقيو الحال وعراقيو الخيال
- عراقويون بلا عراق
- ثقافة بلا ورد
- عراق بلا ذكور
- تحية إلى العراق
- البركيني و مكة كولا وصدّام لم يعدم
- ثقافتان ..
- للناس ماتقول ...
- السجين الحضاري والشيخ الهلالي الأصيل


المزيد.....




- إمبراطورية الست.. تفكيك خمس مغالطات تاريخية في مسيرة أم كلثو ...
- الفنان محمد هاشم في حوار مع (المدى): الدراما في تطور ونمتلك ...
- حكاية مسجد.. مسجد الكهف أو -زاوية درنة- الليبية
- الممثل التجاري الأمريكي: لم تنسحب أي دولة من اتفاقيات الرسوم ...
- وزير التربية السوري يبحث في الحسكة تنفيذ مرسوم تدريس اللغة ا ...
- وزير ألماني ينسحب من الحفل الختامي لمهرجان برلين السينمائي ب ...
- كيف يؤثر التمويل المشروط على الهوية الثقافية في القدس؟
- مخرج فلسطيني يصدح بمهرجان برلين السينمائي: ألمانيا شريكة في ...
- مهرجان برلين السينمائي : رسائل صفراء يفوز بجائزة الدب الذهبي ...
- الأدباء في رمضان.. هجرة من صخب الكتابة إلى ملاذ القراءة


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واصف شنون - مابين فوزي كريم وسعدي يوسف