أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - واصف شنون - عراق بلا ذكور














المزيد.....

عراق بلا ذكور


واصف شنون

الحوار المتمدن-العدد: 1826 - 2007 / 2 / 14 - 12:39
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


منذ أواخر 1980 وحتى الأن يفقد العراق من الشبان ومتوسطي العمر والكهلة والشيوخ ما يعادل أكثر من مئة (ذكر ) يوميا ً،وفي حرب إيران والعراق إنتبه الجميع للنقص الحاصل في (ذكور ) الشعب،فأصدر قائد الحرب (المرحوم الأن ) قرارا ً سمي بـ(الحملة الوطنية للإنجاب )، ثم تلاه بوجوبية تعدد الزوجات على أن توافق الزوجة الأولى على الزواج الثاني والثالث والرابع وليس حسب الشريعة التي أقرت الزواج بأربعة نساء للرجل الواحد،وكان قرار سيد الحرب التفافا ً على الشريعة الأسلامية التي أعلنها بعد فشله في القومانية،والقانون العراقي المدني أنذاك يحرم الزواج أكثر من واحدة،فالحرب لها قوانينها المفروضة،ثم تم نقض كل ذلك بعد (أم المعارك ) حيث بدأ أمير الزمان التكريتي بحمتله الإيمانية الطائفية التي جلبت (غلاة الوهابية ) الى العراق لمواجهة (غلاة الشيعة من السكان ) وفعلت ما تفعله حتى الأن،ثم تبعها بقوانين تحفز الرجال المعارضين على الهرب من البلاد،فيما فرض على النساء مصاحبة رجل للسفر الى بلد مجاور.

وحين سقط النظام (الصدامي العلماني ) في العراق،كما يحلو لبعض( اليساريين الغربيين) تسميته،إزدادت مقاتل الذكور في العراق،وتزايد عدد الذكور الفارين بأنفسهم من بلاد الرافدين،مثلما تزايدت أعداد العوائل الفارة التي تريد أن تنجو من أجل الحياة،لكننا نرى ان الذكور وهم في الطبيعة أقوى من الأناث،أكثر قدرة على الفرار والمجازفة وتحدي المخاطرات،ناهيك عن الضعف الذي تتمثل به الأناث العراقيات،خاصة غير المتعلمات،وقوانين بلدان مجاورة كالأردن لا تقبل بمنح إقامة لمواطنة عراقية بدون( محرم )،الأمر الذي سوف يؤدي الى عوق إجتماعي خطير وهائل،خاصة وإن التمرد هو من طبيعة النفس البشرية ذكرا ً كانت أم أنثى.

نشهد الأن حرب تفجيرات الأسواق والشوارع والبنايات المكتظة المزدحمة بالسكان الأبرياء،الذين غالبيتهم من (الذكور) بين سني 16 الى 60 من اعمار العراقيين،فلو أخذنا بالحسبان إن الموتى اليوميين من العراقيين ومعدلهم اليومي تجاوز المئتين يوميا ً،سوف نجد إن الذكور يشكلون النسبة العظمى في أعداد الضحايا،الذين يخلفون ورائهم أيتام وأرامل في غالبيتهم العظمى نساء وأطفال،وفي غالبية الأطفال،بنات.

صور الحرب في العراق هي الأن صور نساء ينوحن ّ على فقدان الأحبة،أكثر من صور الخراب الدامي لبغداد مدينة بني عباس السابقين ذات الأربعين حرامي وألف ليلة وليلة،ليس في العراق جواري،فالوطنيون العراقيون لايقبلون بتقبل هذه الصورة عن مواطناتهم،ولكن الأمر ليس بأيديهم وحاجات النساء الأقتصادية والأجتماعية تدفعهن لأعمال لايعترف بها السياسيون العراقيون الحاليون.

نهاية الأمر إن في العراق ليست أزمة سياسية تقسم البلد الى ثلاثة أقاليم وحسب،بل أزمة إجتماعية حادة تشكلها نساء أكثر من( نصف المجتمع ) وهن عاطلات عن الأعمال،ولديهن أيتام،والتعليم والأمن غير متوفر لإنتاج أجيال تتواصل مع طريقة الحياة في المستقبل.

ترجمة عن مقال كتب باللغة الأنكليزية للكاتب نفسه



#واصف_شنون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحية إلى العراق
- البركيني و مكة كولا وصدّام لم يعدم
- ثقافتان ..
- للناس ماتقول ...
- السجين الحضاري والشيخ الهلالي الأصيل
- أمّة عربية كاذبة
- العراق البعثي والعراق الأخر ..
- الإغتصاب في فكر العقل الملفوف - مساهمة في مناهضة العنف ضد ال ...
- فساد و إرهاب ....ومنطقة خضراء
- أقوى من الموت ..وأعلى
- حكاية -القندرة -العراقية
- منافقون
- حول العراق
- الدين المتمرد
- تلفزيون علي الكيمياوي
- مقاتل الأستراليين
- البكيني يقاوم التطرف الديني
- مزرعة البصل
- مسرح عراقي في سيدني
- في الحقيقة والواقع


المزيد.....




- العميد الإيراني شكارجي يوجه نصيحة إلى الدول الإسلامية المجاو ...
- زيارة البابا لفرنسا: تبرعات بالملايين وتحديات التمويل في بلد ...
- -لحظة تاريخية-.. لاوُن الرابع عشر أول بابا يزور كاتدرائية نو ...
- الرئيس الألماني الأسبق فولف يكرّر: -الإسلام جزء من ألمانيا-. ...
- بابا الفاتيكان يحذر من تهديد الذكاء الاصطناعي للبشرية
- مقاومة القومية المسيحية قد تحسم نتائج الانتخابات النصفية
- أبخازيا.. موطن الروح
- زيارة البابا إلى فرنسا: شباب يبحثون عن -بوصلة للحياة- في الك ...
- بالتصفيق وأجراس الكنائس.. الحشود ترحب بالبابا ليون عند خروجه ...
- البابا ليون الرابع عشر يؤدي الصلوات في كاتدرائية نوتردام ببا ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - واصف شنون - عراق بلا ذكور