أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - واصف شنون - أمّة عربية كاذبة














المزيد.....

أمّة عربية كاذبة


واصف شنون

الحوار المتمدن-العدد: 1783 - 2007 / 1 / 2 - 11:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا أبالغ حين أُخبركم من اني قد قرأت أكثر من خمسمئة تعليق لقراء عرب وعلى مختلف المواقع الرسمية والشخصية الألكترونية وكذلك الصحف المطبوعة الناطقة بالعربية والأنكليزية ،وأغلبها تُدين إعدام صدام،
وحسب التعليقات التي نشرت ،فإن أكثر من نصفها كتبها مواطنون عرب من مصر وسوريا وألأردن والسعودية وخاصة عل شبكة الأنترنينت عبر إيلاف والعربية والجزيرة ،أما النصف الأخر فيتقاسمه المغتربون العرب والعرب الذين يعيشون في الخليج وخاصة في قطر .

التعليقات جميعها تؤكد نعمة الأنترنيت ،الذي أصبح لمواطني العروبة والإسلام ككرسي إعتراف جديد ،وكرسي الإعتراف قد وفرته الكنيسة المسيحية منذ زمن طويل لا يعرفه البعض ،فكلهم في تعليقاتهم يلومون الرؤساء والملوك العرب على خذلانهم أمام الصليبين والفرس والصفويين الجدد في العراق ،وغالبيتهم إعتبروا صدام شهيد العروبة والدين ،وغالبيتهم قالوا في التعليقات إن الأمة العربية لم تنجب سوى شهيدين هما صدام وعمر المختار ،لكنهم يكتبون ليقولوا شيئا ًمن خلف ستار ،والعراقيون أعدموا صدام أمام الله والسماء والناس وعلى الأرض وفي مقر مخابراته السابق وفي يوم العيد .

جميعهم يتحدثون في تعليقاتهم عن مشاعر باطنية مكسورة وهم خلف المكاتب الوظيفية الرسمية والخاصة أو من خلال (كمبيوترات )أولادهم ..أولادهم الذين لايهمهم صدام ولا يعرفونه بقدر أغاني الأمّة الهابطة التي تنتج من الغناء التافه أكثر من مسحوق الغسيل ..،عدا الذين علموا الأولاد على حب قائد العروبة الذي أطلق ألف صاروخ فاشل على اسرائيل المتقدمة علينا بكل شيء رغم الحروب ،ولم تخسر من أبنائها إلا حفنة والعراق خسر مليوني نسمة وتشرد خمسة ملايين وأصبح ديناره الوطني ورق لايشترى ونسائه سلع في سوق المتعة ورجاله كئيبون أينما رحلوا وسكنوا.

جميع التعليقات تشاركت في عبارة (إنا لله وإنا إليه راجعون ) وهذه العبارة إسلامية تقال حتى على الكافر والزنديق والملحد ،فسوف نعود جميعنا لمن خلق ،لكن عبارة (سيد شهداء العرب ) وعبارة (شهيد الأمّة ) لا تصحان على قتيل قاتل و زان ٍ فاجر أحمق الأهواء والقرارات (كما وصفه بعض زعماء ورجال الدين العرب أثناء حربه على الكويت بنك العرب سابقا )،هدر مصالح الأمّة وحطم كبرياء رعيته وجعلهم نفرا ً فارا ً أو ُملقون على الأرض بخضوع العبيد يقبلون البسطال الصليبي ،وأشعل النيران في خيرات ألله من النفط والزرع وما شاء الله من الأنعام .

المعلقون وهم جميعا ً يقرأون ويكتبون العربية وربما يجيدون بعض اللغات الأخرى ولعلهم أكاديميون ،أساتذة ،موظفون ،موظفون عامّون ، تجار ،فنانون وشعراء ،طلاب وشباب ونساء ،كسبة ،ناس عاديون ،متقاعدون ،بعثيون ،قوميون ،قومجية أو حواسم ....الخ ،عليهم دراسة وفهم ماهو العراق الحديث وليس العراق العربي العباسي ،وعليهم فهم لماذا العراق بلد المشانق والدماء ،وعليهم أن يفهموا من العراقيين في الداخل أو من خارجه، لماذا وضيع الشأن كصدام يصبح قائدهم ثم يعدمونه شنقا ً مثل الذي يُزني بالمحارم .

من المدهش إن جميع التعليقات لم تثر أمرا جديدا ً ،وكأن العقل العربي المذكور أعلاه بجميع مواصفاته قد بني حجرا ً تلو حجر ،والحجر لايتغير بالتجميل ،سوى بالطرق أو التكسير .



#واصف_شنون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق البعثي والعراق الأخر ..
- الإغتصاب في فكر العقل الملفوف - مساهمة في مناهضة العنف ضد ال ...
- فساد و إرهاب ....ومنطقة خضراء
- أقوى من الموت ..وأعلى
- حكاية -القندرة -العراقية
- منافقون
- حول العراق
- الدين المتمرد
- تلفزيون علي الكيمياوي
- مقاتل الأستراليين
- البكيني يقاوم التطرف الديني
- مزرعة البصل
- مسرح عراقي في سيدني
- في الحقيقة والواقع
- صنع الكراهية ..
- حرب أهلية
- مداخلة وتعليق :هل سيكون درسا ..؟
- ُجند الرب ...وحلفاء ألله
- صفارات ..
- ضيوف الهاشميين


المزيد.....




- الحكومة اليمنية تعلن بدء عملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين
- الاتحاد الإفريقي يرد بعد انتقادات مصرية لبيانه حول الأزمة مع ...
- محاكمة قتلة المؤثرة الصينية في هونغ كونغ آبي تشوي بعد العثور ...
- برلماني أوكراني يقرع جرس الإنذار بعد عجز حكومة بلاده عن تغطي ...
- قوات متمردة إثيوبية تنسحب من عاصمة إقليم تيغراي
- تقرير: مساعد طيار -فلاي دبي- خطط لقتل القائد والاصطدام بناطح ...
- بعد أزمة -السد العالي-.. إثيوبيا تصدم مصر بإعلان جديد عن سدو ...
- تدريب أطقم طائرات الـ-MiG-31- خلال المناورات الاستراتيجية -ت ...
- طائرات مسيرة روسية تستهدف مواقع عسكرية أوكرانية في مقاطعة خي ...
- مشاهد لعمل ورشة ميدانية لصيانة وإصلاح المعدات العسكرية في مح ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - واصف شنون - أمّة عربية كاذبة