أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - واصف شنون - عراقيو الحال وعراقيو الخيال














المزيد.....

عراقيو الحال وعراقيو الخيال


واصف شنون

الحوار المتمدن-العدد: 1843 - 2007 / 3 / 3 - 10:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


وصفت المس بيل في رسائلها أغلب السياسيين العراقيين ورؤساء العشائر والوجهاء في فترة تأسيس الدولة العراقية الحديثة ،وقبلها وبعدها ، إنهم ضعفاء وسخفاء وإنتهازيون وبلداء ورجال دين لا دين لهم ،ولا يحسن أحدهم سوى التملق وهو يضمر الكراهية ،وما أن يسكر أحدهم وينتشي حتى يتوق لمعانقة السلطة التي بين يديه أو البحث في دهاليز الذين ينافسوه في سوق الولاء (لنا ) بريطانيا العظمى للإيقاع بخصمه ، والسلطة هي مرض مزمن لدى الذين إلتقيتهم من العراقيين وعلى رأسهم ......إلخ .

*****
نشرت صحيفة التايم الأمريكية في عددها الأخير مقالا بعنوان (الشيعة والسنة في العراق ...لماذا يكرهون بعضهم البعض )،قرأت المقال ،ثم سألت قريبتي في العراق وهي شيعية متزوجة من سني في بغداد .. كيف الأحوا ل ؟ فأجابت لازلنا بخير ،ثم سألت صديقي المتزوج من إمرأة سنية ،كيف الأحوال ؟
،فأجاب لازلنا بخير، ويبدو إن تنفس الهواء في بغداد يشكل خيرا ً فيها ،أما مستقبلها والهواء فبيد علماء العراق ،وليس في العراق الأن سوى علماء( ما شاء الله )من المذابح والقتل وكذلك القدر ،أما صحيفة التايم فقد نقلت عن طبيب عراقي قوله (إن الهواء ملوثا ًبالطائفية ) ..!!!،والهواء هو الجو العام ،كما أعتقد .

*****
في جنوب العراق في الناصرية ثلاثة معامل حيوية وهي معمل الغزل والنسيج ومعمل القابلوات والأسلاك ومعمل صناعة وتصدير الألمنيوم ،جميعها معطلة منذ الحصار ، ولا إرهاب حولها ،بل يأتي الموظفون والعمال ويخرجون ،وتأتي الرواتب في نهاية الشهر ، والرواتب أمر إنساني ، لكن الموظفون والعمال يتناقشون ،فيكتشف أحدهم إنه سني ،أو زوجته شيعية ،والأخر يقول هذا أصله شيوعي وأصبح شيعي ،وأخرون يقولون هذا صدري وذاك حكيمي ،والفساد جاري ،وكأن لمعيشة العراقيين في بلدهم أسباب ،فالسؤال المطروح الأن أنت ليس منا ،إذهب بعيدا أو وإلا ....!!

*****

قال سعدي يوسف ،لقد نسيت إن لي وطنا ً ، سعدي يوسف لم يفكر إنه سيكون علامة للجهلاء والقتلة الدينيين ،ولن يكن رمزا ً سوى لأشبال أرض تموت وقاماتها شاهقة ،سعدي يوسف قائم على رغم إخوته السبعمئة من الأنذال .


*****
من يصر ّ على قول أنا عراقي ،هو عراقي بجنسيات مختلفة غالبيتها أوروبية وأمريكية ،فالعراقي من الشعلة في بغداد ،يقول (أخرجني ) وسوف أكون يهوديا ً ،أما العراقي من البصرة فبوده القول (أخرجني ) وأنا كويتي أو أماراتي ،والغالبية يقولون نحن في الأصل عرب ولكن من (إيران ) ...ومأساة الأصل والفصل مستمرة .


*****

كل فرد في العراق خائب ، وكنا في العراق وفي الثمانينات أشد الخائبين ،كان الأب العراقي يجلس في إنتظار جنازة إبنه المقتول في حرب غبية لامعنى لها على الإطلاق حسب (غورباتشوف )،فألأب العراقي (ليس عموما ُ ) مارس أبشع وأردأ أنواع الطمع المادي الذي يدر عليه من مقتل أبنائه وخاصة السيئين الذين لانفع منهم ،والذين أصبحوا وقودا للحرب ،لكن موتهم (إستشهادهم) فيها يدرُ أموالا ً لا بأس بها .

*****
إحتار العراق ،العراق الجغرافي والتاريخي والنفسي والسياسي والدموي ،هل العراق بحاجة إلى الناس ، أم الناس بحاجة إلى العراق ،من يريد العراق ومن يبغضه ولماذا ؟ هل العراق هو نكرة قومية وجغرافية ؟ أم الذين يحيطون به همو النكرات !!، أمعقولٌ إن العراق ..كل العراق مجرد نفط ...؟!!.،وماهو العراق هل هو أبناء متسكعون ؟ ..لعله كذلك .



#واصف_شنون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عراقويون بلا عراق
- ثقافة بلا ورد
- عراق بلا ذكور
- تحية إلى العراق
- البركيني و مكة كولا وصدّام لم يعدم
- ثقافتان ..
- للناس ماتقول ...
- السجين الحضاري والشيخ الهلالي الأصيل
- أمّة عربية كاذبة
- العراق البعثي والعراق الأخر ..
- الإغتصاب في فكر العقل الملفوف - مساهمة في مناهضة العنف ضد ال ...
- فساد و إرهاب ....ومنطقة خضراء
- أقوى من الموت ..وأعلى
- حكاية -القندرة -العراقية
- منافقون
- حول العراق
- الدين المتمرد
- تلفزيون علي الكيمياوي
- مقاتل الأستراليين
- البكيني يقاوم التطرف الديني


المزيد.....




- الرئيس بزشكيان: استشهاد قائد الثورة خلّف حزنًا عميقًا في قلو ...
- رئيس المجلس الأعلى للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) محمد حسن أ ...
- مباشر: وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني إلى مصلى الإمام الخ ...
- البولنديون بدأوا يدركون حقيقة زيلينسكي: نازي، وإن يكن يهوديً ...
- بالفيديو.. لاعب المنتخب الأسترالي يعتنق الإسلام قبل مواجهة م ...
- بزشكيان: إن استشهاد قائد إيران العظيم ألقى حزنًا عميقًا في ق ...
- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - واصف شنون - عراقيو الحال وعراقيو الخيال