أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصرت مردان - رسائل عزيز نسين














المزيد.....

رسائل عزيز نسين


نصرت مردان

الحوار المتمدن-العدد: 1936 - 2007 / 6 / 4 - 05:00
المحور: الادب والفن
    



في أرشيفي الخاص احتفظ بخمس رسائل تعود إلي الفترة التي كنت أتراسل فيها مع رائد الأدب الساخر في تركيا عزيز نسين . حيث بدأت مراسلتنا بتاريخ 5 تشرين الثاني (نوفمبر) 1987، وتعود بداية مراسلتي معه بعد ترجمتي إحدى مسرحياته (حوار من اجل امرأة) التي نشرت بمجلة الأقلام، وقد عبرت له عن رغبتي في ترجمة إحدى مسرحياته الطويلة ( جيجو) عند إرسالي المجلة له بالبريد. كنت أظن أنه سيرحب بذلك، لكن خاب فألي حينما كتب لي في رسالته الثانية التي يذكر فيها أن رسالتي وصلته بعد خمسة أشهر من تاريخ إرسالها، يشكرني فيها علي اهتمامي بأعماله، ويذكرني بأنه سمي في الاسم حيث أن اسمه الحقيقي هو (محمد نصرت) ويقول فيها انه كاتب محترف، يعيش علي إيرادات كتبه، ويشرف علي تربية 25 طفلا من الأيتام في (الوقف) الذي أقامه باسمه لهذا الهدف حيث خصص إيرادات كتبه لإدارة أعمال الوقف، وهو غير متحمس لترجمة أعماله إلي العربية مجانا، مادامت الحكومات العربية لا تدفع حقوق المؤلف. كما أشار في رسالة أخرى إلي نفس الغبن الذي يتعرض في إيران التي ترجمت فيها العديد من أعماله إلي الفارسية، وانه سيطالب بحقوق التأليف بواسطة محاميه من جميع الدول وكذلك من الأمانة العامة للثقافة بمنطقة الحكم الذاتي في العراق التي طبعت العديد من أعماله المترجمة إلي الكردية (بعد أن أخبرته بذلك) دون أن تدفع مستحقاته.
عاتب في رسالته المؤسسات الثقافية الكردية التي تطبع كتبه، وتهمل حتى إرسال نسخة من تلك الأعمال إليه حتى من قبيل جبر الخواطر. وطلب مني في رسالة أخرى أن أرسل له نسختين من أعماله المترجمة إلي الكردية في العراق. أرسلت له ما طلب، وبدوره بدأ يرسل لي مع كل رسالة من رسائله خمسة كتب من أعماله، لا أزال احتفظ بها في مكتبتي الخاصة.
في رسالة مرسلة بتاريخ 26 تموز (يوليو) 1989 يقول انه أرسل رسائل احتجاج إلي وزارات الثقافة في العراق وسوريا وإيران، طالبا منها عدم طبع أعماله مستقبلا إلا بعد دفع حقوق التأليف.
تاريخ آخر رسالة منه تعود إلى 6/6/ 1993 (كنت خلالها في تركيا بعد تركي العراق) يشكو فيها من الضعف في عينيه، وصعوبة كتابته معتذرا عن بعض الأخطاء في رسالته المكتوبة على الآلة الكاتبة، وانه يلاقي صعوبة في القراءة والكتابة. ويذكر انه بدأ بالعمل في صحيفة (ايدنليك) وأنه يكتب افتتاحياتها.. مؤكدا أنه سينشر فيها علي صفحاتها (الآيات الشيطانية) لسلمان رشدي علي حلقات.
إلا أنه لم يستطع إلا نشر حلقة واحدة بسبب رودود الفعل الغاضبة التي تلقتها صحيفته.
توفي عزيز نسين بعد فترة، وطلب دفنه في حديقة المؤسسة التي كان يشرف عليها.. وعدم إقامة شاهدة علي قبره، بل طلب تسوية الأرض بعد دفنه حتى لا يهتدي أحد إليه. وغطي قبره الذي لا يعرف مكانه إلا ابنه (علي نسين) وحافر القبر بأعشاب الحديقة.
اليوم يلهو طلبة (الوقف) الذي يشرف عليه نجله من إيرادات أعمال أبيه التي تتجاوز الثمانين عملا بين رواية ومسرحية وسيرة ذاتية، دون أن يعلموا أنهم يلهون فوق قبر والدهم الروحي عزيز نسين



#نصرت_مردان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موسوعة شعراء أربيل
- هل يحتضن العراق مثقفيه ؟
- الشعر التركماني العراقي ـ مقدمة ونصوص
- جاندار ، الطالباني ونموذج بروكسل
- على ضوء زيارة الطالباني لأنقرة : صفحة جديدة بين التركمان وال ...
- عطا ترزي باشي يؤرخ تاريخ الطباعة والصحافة في كركوك 1879 ـ 19 ...
- الشاعر الاوزبكي محمد صالح، شجرة غريبة في المنفى
- التركمان في شرق المتوسط
- لوحات ملونة يرسمها الأذربيجاني غضنفر ?اشاييف عن كركوك و التر ...
- تينور في قفص الطيور
- الروائية التركية نازلي آراي : عالمي الروائي فوضوي وغريب..بين ...
- قصائد برقية إلى شعراء مدينتي
- إبراهيم الداقوقي يرسم صورة الأتراك لدى العرب
- كتابات في قفص الاتهام- بودلير يغرد في جحيم البؤس ود.هـ .لورا ...


المزيد.....




- من قال لا لفيلم -نعم-؟ انسحاب ناداف لابيد من مهرجان مرسيليا ...
- في مالمو / السويد تقيم معرض للفنان التشكيلي هادي الصكر
- -بعيون شابة-.. بغداد تحتفي بأفلام توثق قصص الأهوار والتغير ا ...
- كوثر بن هنية: السينما سياسة والغرب يستهلك مآسي الجنوب
- الملكة صوفيا تصنع التاريخ أمام ليون الرابع عشر باستعادة امتي ...
- تضارب في الروايات الإسرائيلية عقب عملية تسلل واشتباك على الح ...
- -دليل جرائم القتل من فتاة صالحة- 2.. موسم أكثر نضجا يعيد اكت ...
- -ليلة عسل-.. مصطفى غريب يقدم أولى بطولاته المسرحية في السعود ...
- موعد انطلاق عروض الفيلم الكوميدي الرومانسي -الكراش-
- نيللي كريم تبدأ تصوير دورها في فيلم -الفيل الأزرق 3-


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصرت مردان - رسائل عزيز نسين