أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالحكيم الفقيه - نشيد أسعد اليمني














المزيد.....

نشيد أسعد اليمني


عبدالحكيم الفقيه

الحوار المتمدن-العدد: 1925 - 2007 / 5 / 24 - 06:30
المحور: الادب والفن
    


لأسعد اليمني أغنيتي
وما رسم الصغار على الجدار
له الطيور الخضر في الورق المقوى
والقصائد
والقلائد
والندى
وله الصدى والهمس
والنغم المردد في الطريق
له المدى
(أنا " أسعد اليمني" قال
أنا الأسى والانتقال)
خناجري علمي
ولون القات في عيني
وأثلام التراب على جبيني
أقرض الوديان أوقاتي كثيرا
أعشق الأمطار والذرة الرفيعة
حين كانت لي عروش الرمل والمدن العتيقة
كنت أعطي الأرض خيلي
كانت الرايات من لون الوريد
وصولجاني من سبيكة تربتي
أمشي على ماء البحار
أعلم البلدان فن الري واللغة البسيطة
كنت أقتحم القلاع
وأحمل الأغصان من بلد الى بلد
وابني دارة
وأعلم الأطفال ترتيب المحارث والسيوف
كنست عن أرضي الغبار الأجنبي
كانت لي بلادي كلها
ومعابدي
وحدائقي
والموت أطرده وأزرع سروة في القبر
تعتنق الطيور مذاهبي
وأبخر الساحات
علمت السحابة كيف تغوي الريح
أعطيت المواقيت الجميلة للتوابل واللبان
وكنتني
(وأنا أنا)
أوتار قيثاري شراييني
ومزماري وريدي
والكتاب مداد قلبي
والسماء مظلتي في موكب الغارات
كانت لي المساكن جنتين
أنا الذي اسمى البقاع باسمها
ورمى اللأليء للبحار
ولقب الشجرات والأطيار والأمم البعيدة والجمال
أنا المشتت والأطار
أنا المدى
ذريتي نزحت
وأسست الممالك والجيوش
بصيرتي مكتوبة بعصارة الأحقاب
أرخت المواسم
والنجوم قرأتها وأعدت للقمر الوضوح
وقلت للشمس اليقين
فأمطرت ضوءا على طرق القوافل
كلما هرب الزمان
أعدته ومشى يرافقني
وأولمت الجداول بالخرير
وعبأ التأريخ صرته
وسافر من " براقش "
وابتنى " قرناو" من ألق الحقيقة
وارتدى ثوب الغيوم
روى فنون الري
زخرف باللجين الرمح في "قتبان"
أعطى" حضرموت" خلا صة التكوين
هيأها لتهذيب الجبال
وكلما هرب الزمان أعدته
أعددت نفسي للعبور الى مزاحمة الخنادق
وانتظرت
وتهت في ظلي
وأسلمت النقوش لغفلتي
ودخلت في حربي وقسمني دمي
وسلكت في طرق الهوامش
والزكاة دفعتها
وتقاسمت مدن الملوك جبايتي
ونما الجفاف
ومزقت شجري الفؤوس
وجاءني جن الجهات
وهكذا حربي على نفسي تدق طبولها
وأنا المقاتل والصريع
أنا المشتت
وحدي الجمعان في حربي على نفسي
وبعضي هاج في بعضي
وبعثرت الأماكن
كل عاصمة أجندلها
وأرفع راية أخرى لعاصمة
وأهدمها وأسلك عاثرا
وأغلف الأسرار باللغة الحزينة
وامتشقت سعالي الديكي
فتت الحضارة بردقانا للمساء
ونمت في ظل المقابر
واستعرت خناجري من مومياء العصر
تنكمش البلاد
ولم أع ما اختطه الأجداد في نقش الوصايا

أسعد اليمني يا هذا المسافر بين أسوار المكان
لك الزمان اذا المرايا لا تخون
فلا تماطل بالغريب من الكلام أو السكوت
واخرج من النفق الذي شاءت لك البقع الطوائف أن تموت
وبدد الأحقاد في صدر القبائل والجبال
وسندس الأرض التي عشقت وأشغفها النبال



#عبدالحكيم_الفقيه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- والبحر يصعد كي يغطي سوءة الجبل القتيل
- وطن بخارطة كجرح القلب
- لا سقف أرفع من حزننا اليمني
- تيه
- جمرة
- الكتابة بمداد الواقع
- إلى العمال في عيدهم العالمي: عمال قريتي
- تمزق
- الحرب دائرة
- أبعاد التغيير في اليمن
- نقطة الوعي وغلافه الكوني
- رشوا دمي في مدخل النايات
- أي جمر ستقبض عليها أناملنا في هذا الوطن الجحيم؟
- وأدخل قهوتك سكرا وأذوب
- والغيم يهطل صيفا هنا
- وشبابة الحزن تنفخ فيها الرياحُ
- عن الشعر
- هل سيجد آخر الأحياء من يدفنه؟
- لتعز أسنان مسوسة وعقل سائس خذلته أوهام القرى
- الحب دين الكل


المزيد.....




- ورشة في -زمن الأبطال- تناقش أخلاقيات صناعة الأفلام وبناء الص ...
- -عبر 3 مستويات صخرية تحت الأرض-.. مقابر -كوم الشقافة- تروي ت ...
- ضبط آلاف الوسائط الصوتية خلال مداهمات واسعة في عدة ولايات أل ...
- بعد هجوم واسع.. فنانة مصرية توضح حقيقة زفاف الرجال الثلاثة
- علماء آثار فلسطينيون يسابقون الزمن لإنقاذ تراث غزة
- 163 دار نشر و90 ندوة في الدورة 67 لمعرض بيروت الدولي للكتاب ...
- ورشة -الفيلم الوثائقي: من الفكرة إلى الإنتاج- في ملتقى -زمن ...
- التقدم والاشتراكية يعزي عائلة الفنان المغربي الأصيل عمر بوتم ...
- -هتلر كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر-.. كتاب جديد يتحدى الرو ...
- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالحكيم الفقيه - نشيد أسعد اليمني