أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - أحزاب في وادي المسك..!؟














المزيد.....

أحزاب في وادي المسك..!؟


جهاد نصره

الحوار المتمدن-العدد: 1914 - 2007 / 5 / 13 - 14:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



( بمناسبة الأحكام القضائية وبيانات الشجب )

منذ أن وعيت على هذه الطاولة وأنا أسمع، وأقرأ، وأبصبص، وغير ذلك من ضروب الوعي.! مطلب أحزا( ننا ) ومنظماتنا باستقلال القضاء.. والقضاء النزيه.. وفصل القضاء عن شقيقاته السلطات الأخرى..وغير ذلك من نداءات قضائية محقة وغيابها بات بالفعل وبخاصة هذه الأيام يدعو للخجل والشعور بالدونية الحضارية.!
هذه الأحزاب والمنظمات التي لم تملّ منذ نيِّف أن وجدت عن تكرار مطلبها ومعها حق في أن لا تمل حتى لا تفقد مبرر وجودها، لم تتوقف يوماً لتسأل في أيها مكان وأيتها بيئة يمكن أن ينوجد هذا القضاء المستقل الذي يطالبون به..؟ فهم لو وقفوا لقالوا لنا ولو لمرة حزينة أن مثل هذا لم يحصل أن انوجد تاريخياً قبل ولادة الدولة الحديثة.! وأن القضاء في كل الأزمان، والأوطان، والأديان، لم يكن مستقلاً قبل أن تنظرط إلى الوجود الدولة المواطنية أي العلمانية أي المدنية أي الدولة التي ينضاف فيها الإعلام كسلطة رابعة.!
الحديث المتلطي عن ضرورة وجود قضاء من هذا النوع شيء وكونه مطلب حيوي يتقدم البرامج، والمناهج، والوثائق، وعند كل صباح وعشية شيء آخر ذلك لأنه يعني إما خلط في ترتيب الأوليات، أو حرج عويص يتأتى من الالتزام الأيديولوجي لهذا الفصيل أو ذاك.! فقد يكون مثل هذا الالتزام ـ لا سمح الله ـ لا يعطي أية مصداقية لأصحابه في مطلبهم القضائي الاستقلالي.! وهذا لم يعد محل جدل منذ زمن طويل فقد أنتجت الأيديولوجيات التي معظم أحزابنا يعتنقونها اعتناقاً رفاقياً أو أخويا أنتجت في بلدان أخرى أنماط من السلطات والأنظمة الحاكمة ليس فيها قضاء مستقل ولا من يحزنون.! لقد انوجد فيها إما سلطة الأمين العام وتابعه المكتب السياسي وإما سلطة الزعيم الملهم المحبوب لا أكثر ولا أقل..! يعني هل أنتجت مصر عبد الناصر أو اليمن الجنوبي السعيد أيام العز الطبقي والرفاقي أو البعث في وحدته وحريته واشتراكيته أو الإسلاميين في شريعتهم السمحاء مثل هذا القضاء المستقل والنزيه والعادل أو حتى ما يشبهه.؟
إن قادة الأحزا(ن) الأيديولوجية في البلدان العربية الصديقة وهم من غير أدنى شك قادة تاريخيين، ومعصومين، ومورِّثين بررة، يبدون في مطلبهم القضائي الاستقلالي وكأنهم في طريق الاتجاه المعاكس إذ كيف يمكن أن يكون هناك قضاء من هذا النوع النادر قبل أن تكون هناك دولة محترمة بمقاييس العصر يعني دولة قانون مواطنوها محترمون.!
إن معظم الأنظمة العربية الحالية وكما هو معروف للقاصي والداني لا تزال مرتهنة للموروث الديني وللثقافة الفقهية وإن كان عدد منها دخل على منظوماتها الفقهية، والتشريعية، والدستورية، عناوين فرعية مغايرة للثقافة المهيمنة.. وتنويعات إجرائية تشوبها لعنة العصر وقد ترسّخ بعضها بفعل الزمن وبفضل المسايرة الخجولة للتطورات المتسارعة في مسرح الكون، فإن ذلك كله حصل بدايةً من تدابير وتداعيات الاستعمار البغيض أيام كان الأصدقاء الفرنسيون، والبريطانيون، والإيطاليون، والأسبان، يسرحون ويمرحون في أراضيها إلى أن طلع لهم من القاع الشعبي قادة ليسوا استثنائيين، ولا معصومين، ولا مورثِّين، ليركلوهم على أقفيتهم ويستقلوا ببلدانهم التي سرعان ما استولى عليها من جديد لكن هذه المرة أبناء جلدتهم.!
في الدولة العلمانية الديموقراطية المدنية الحديثة يكون هناك قضاء مستقل ولن يكون موجوداً في أي مكان أخر اللهم سوى في مخيلات قادة الأحزا(ن) العربية على اختلاف مسمياتها.!؟



#جهاد_نصره (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشايخ العسل..!؟
- 2 إصلاح الخطاب الإسلامي ( البنا نموذجاً )
- إصلاح الخطاب الإسلامي..!؟
- الصحوة الماركسية..!؟
- شقة السيد الرئيس..!؟
- أنور البني.. سلاماً وعزاء..!؟
- عن المقدسات والغربلة والذي منه..!؟
- أم علي ومجانين العراق..!؟
- المعدَّلون جينياً.. وحلم التغيير ..!؟
- وليد جنبلاط وشيراك بن حمزة..!؟
- وماذا عن مرشحي ( هدوليك ) الأحزاب..!؟
- ملحق انتخابي..!؟
- المستنخبون البررة..!؟
- مجلس الشورى الليبرالي..!؟
- زمن العداوات القبلية..!؟
- فن الصفاقة والإست حقاق..!؟
- القمة ولسان أم علي..!؟
- حديث العرافين..!؟
- براءة اختراع سورية..!؟
- محكومون بالأمل..!؟


المزيد.....




- زلة لسان أم حقيقة؟ تصريح يفتح النار على ترمب
- ترامب يريد فنزويلا الولاية الأميركية 51
- ترامب يصف مراسلاً بـ-الغبي- بسبب سؤاله حول ارتفاع تكاليف قاع ...
- حصرياً لـCNN.. كيف تُصعِّد CIA حربها -السرية- داخل المكسيك ض ...
- -إسرائيل قلقة من إبرام ترامب صفقة سيئة مع إيران-.. مصادر تكش ...
- 29 مليار دولار أم تريليون.. كم تكلّف حرب إيران الأمريكيين؟
- تصاعد الهجمات الجوية في السودان يوقع 36 قتيلا مدنيا خلال 10 ...
- إيران تؤكد أن الطريق الوحيد لتفادي -الفشل- هو قبول واشنطن اق ...
- ترمب ينشر خريطة تصوّر فنزويلا -الولاية الأمريكية الـ51-
- كاتب أمريكي: خطر الصين يكمن في ضعفها


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - أحزاب في وادي المسك..!؟