أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد السيد علي - أزمة زعامة














المزيد.....

أزمة زعامة


أحمد السيد علي

الحوار المتمدن-العدد: 1897 - 2007 / 4 / 26 - 08:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كيف يمكن تحليل هذا التعاطف العربي والإسلامي مع الديكتاتور العراقي السابق صدام حسين عقب إعدامه في أول أيام عيد الأضحى الماضي ؟
وباستثناء الأحزاب القومية العربية والتي تتبنى أفكاراً شوفينية وعنصرية تلتقي مع ممارسات هذا الطاغية بحق الشيعة والأكراد وباقي الأقليات القومية والدينية في العراق، فإن معظم المبررات التي ساقها هؤلاء المتعاطفون فجأة مع صدام حسين من السلفيين واليساريين لا تبدو منطقية إطلاقاً .
لقد كانت تيارات اليسار الشيوعي والأحزاب الإسلاموية السنية أحد أكبر الضحايا الذين عانوا من ديكتاتورية صدام حسين المقيتة، إلا أنها فجأة أصبحت تتحدث عن صدام حسين كرمز للمقاومة العربية والإسلامية ضد الاحتلال الأمريكي كما لو أن الشيعة الذين قتلوا على يد صدام حسين ليسوا مسلمين وعرب أو أن الأكراد والإيرانيين الذين استخدم ضدهم القنابل الكيماوية وغاز الخردل لم يكونوا من المسلمين كذلك فضلاً عن كونهم بشر في كل حال، وهو ما ورط الخطاب اليساري والإسلاموي في لهجة عنصرية وطائفية غير متلائمة مع مسلمات التيارين، فتحولت إيران فجأة إلى العدو الرئيسي للعالم العربي، وأصبحت هي الأكثر خطورة على العرب من الكيان الصهيوني، ولم يشفع لها مساندتها للمقاومة الإسلامية في لبنان ولا للمقاومة الإسلامية واليسارية في فلسطين .
إن هذا الخطاب القاصر للكثير من القوى السياسية في العالم العربي إنما يعبر عن حالة الأزمة التي تعيشها كل القوى بحثاً عن زعامة قادرة عبر ممارساتها على جذب الجماهير العربية حولها ودفعها للصمود في وجه المشروع الإمبريالي الأمريكي .
لقد وضعت هذه الأزمة الجميع في حالة من التخبط فالزعامة الوحيدة التي أثبتت نفسها بالفعل على أرض الواقع لم تعد مرغوبة بعد أن اكتشف فجأة أنها تنتمي لطائفة مختلفة مع الطائفة الدينية الغالبة في العالم العربي، وهكذا تحول صدام حسين الديكتاتور والطاغية إلى رمز بلا مقدمات أو مبررات ذات قيمة سوى كونه ينتمي للطائفة الغالبة ودخل في مواجهات مع الأمريكيين، وتم غض الطرف تماماً عن كل ما ارتكبه من جرائم إنسانية تجاه العراقيين بكافة تنوعاتهم، وهنا أصبحت مواجهة المشروع الإمبريالي الأمريكي لا تتم إلا عبر العداء مع الأكراد وإيران، أو النفي الطائفي للشيعة والاحتفاء بالحركات الرجعية التي تقاوم الأمريكيين عن طريق تفجير المزارات والمقدسات الدينية للعراقيين، ويا لها من مقاومة .



#أحمد_السيد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدين وإشكالية الشر عند إخوان الصفاء
- تطور المحرم بين الدين والمصالح الطبقية
- أوقفوالموت المجاني في العراق
- ما بين الغطرسة والعجز والتزييف هذا هو تحالف العداء للسيد حسن ...
- حديث الموتورون
- بعد قسم هوجو شافيز أن يكون اشتراكياً كالمسيح ع ماذا عن الشيو ...
- عبدالله شهوازابوسعيد احد رموز الهور وداعا
- أشيعية مدينتي بعقوبة أم سنية؟
- العلمانيون الجدد .. هؤلاء البؤساء
- الكارما .. فكرة الجزاء في الفلسفة الهندية
- علمنا العراقي لا يقره القتلة
- نقد الأديان بين الرؤية والمخيلة - تعقيباً على ردود كامل النج ...
- نقد الأديان بين الرؤية والمخيلة - تعقيباً على ردود كامل النج ...
- نقد الأديان بين الرؤية والمخيلة
- مشاهدات من كتاب حسن العلوي العراق الامريكي
- مشاهدات من كتاب العلوي حسن (العراق الامريكي الشيعي بعد العرا ...
- مشاهدات من كتاب العلوي حسن
- خليل المعاضيدي شاعر غادر قبل الاوان
- lمدينتي بعقوبة والارهاب
- أصول الكيسانية .. دراسة في النشأة


المزيد.....




- تحدث عن السادات ومبارك.. هكذا علق ساويرس على ذكرى -حرب أكتوب ...
- فيتنام.. عصابة تصطاد حوالي 2700 قطة لبيع لحومها (صور)
- تغيير جذري في ملف التسوية: تركيا تدرس الإفراج عن 4500 معتقل ...
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يوقف مقاولا عن العمل بعد سرقة بيانا ...
- جدد تعهده بمنفذ بحري ودافع عن سد النهضة.. إثيوبيا تعيد تعيين ...
- البرازيل.. المحكمة العليا تبحث إلغاء حكم السجن بحق بولسونارو ...
- قتيل وجرحى في هجوم كبير لمسيرات أوكرانية على منطقة موسكو
- كيبيك الكندية.. حزب بلاموندون قد يعود للحكم ويتوعد باستفتاء ...
- محافظ القليوبية يوجه نائبته بحملة مكبرة لإزالة الإشغالات وال ...
- وزير التربية والتعليم ضيف شرف في الاحتفال باليوم الوطني لجمه ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد السيد علي - أزمة زعامة