أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سعيد الريحاني - دفاعا عن الشعراء














المزيد.....

دفاعا عن الشعراء


محمد سعيد الريحاني
أديب وباحث في دراسات الترجمة

(Mohamed Said Raihani)


الحوار المتمدن-العدد: 1895 - 2007 / 4 / 24 - 12:22
المحور: الادب والفن
    


قصيدة بقلم الشاعر الدانماركي نيلس هاو
By: Niels Havََ
(ترجمة الباحث والمترجم المغربي محمد سعيد الريحاني)
استهلال/Epigram

قد يقضي المرء عمره كاملا
في صحبة الكلمات
دون العثور أبدا
على الكلمة المناسبة.

مثل سمكة بئيسة
ملفوفة في أوراق جريدة هنغارية
فلا هي حية
ولا هي تفهم الهنغارية.



كيف السبيل لتخفيف الوطء على الشعراء؟
قست عليهم الحياة حتى صيرتهم
بؤساء في ثياب السواد
زرق الجلد من ثلجية عواصفهم الداخلية.

الشعر، هدا الداء المرعب،
داء شكوى الشعراء،
صراخ كرائحة الثوم في الهواء
كإشعاعات مفاعلات العصاب والجنون
الشعر مستبد جبار
يحبب السهر ويفكك أوصال الزوجية
ويجر الشعراء للاعتكاف في أكواخ الخلوة في عز الشتاء
حيث يتسامرون تحت الأوشحة الثقيلة وواقيات الآذان الصوفية.
هل بعد هدا عذاب؟

الشعر طاعون
أسوء من كل داء، أسوء من الأسوء
ما أصعب تحمل الذات حين يختارها الشعر، يا معشر الشعراء!
الشعراء دائمو الحماس كمن يتوقع مولودين توأمين
يصرون بأسنانهم في نومهم
يقتاتون على في يقظتهم
يتسكعون وسط الرياح المولولة سعيا للدهشة والاستعارة
يوميتهم كلها أيام مقدسة.

قليلا من الشفقة على الشعراء
في صممهم وعماهم
بمساعدتهم على عبور الشارع حين يشتد بهم الترنح
تحت ضغط الإعاقة الخفية
حين يتوقفون الواحد تلو الآخر لينصتوا لصفارة إنذار في البعيد.
قليلا من التقدير للشعراء.

الشعراء إخوان الأطفال المجانين
المتنكر لهم بدء من دوي القربى
صلوا لهم، ادعوا لهم
فمنذ لحظة ولادتهم كانوا أشقياء.
رثتهم أمهاتهم
قبل قرار إهمالهم درْءً لعدوى الجنون.
قليلا من الرثاء للشعراء.

لا خلاص لهم
من ابتلائهم بالشعر،
أسرى عالمهم الفنتازي
غيتوهات رهيبة
تعج بالجن والشياطين.

في يوم صيفي صافي الشمس
قد ترى شاعرا بئيسا
خارجا متأرجحا من بيته
تعلوه شحوبة الموت
يشوهه التفكير
هل خطر على بالك آنئذ مساعدته؟
هل خطر على بالك آنئذ أن تربط خيوط حدائه وتقوده إلى الحديقة؟
هل خطر على بالك آنئذ مساعدته على الجلوس على كرسي تحت الشمس؟
هل خطر على بالك آنئذ أن تغني له قليلا؟
هل خطر على بالك آنئذ أن تشتري له أيس كريم وتحكي له حكاية؟
هل خطر على بالك آنئذ أنه حزين للغاية،
مفلس، محبط، منهار، مهدم، مخرب بالشعر؟


ترجمها إلى اللغة العربية

الباحث والمترجم المغربي محمد سعيد الريحاني

ترجمها من الدانماركية إلى الإنجليزية
Per Brask & Patrick Friesen



#محمد_سعيد_الريحاني (هاشتاغ)       Mohamed_Said_Raihani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إن أزمة الأدب العربي ليست أزمة اختيارات جمالية أو مذهبية، ول ...
- من الأُغنِيَةِ المُلتزِمَةِ إلى الأُغنِيَةِ المُتّزِنَةِ
- آفاق التنظير القصصي في المغرب في ظل الطابوهات
- على هامش اليوم العالمي لحقوق الإنسان:تاريخ التلاعب بالمباريا ...
- لا ديموقراطية بدون ديكتاتورية الواجب وقدسية الحق وشرعية الفع ...
- الأغنية العربية المصورة:الكائن والممكن
- أزمة الأغنية العربية من أزمة الشعر العربي
- حتى لا ننسى : مليكة مستظرف كانت هنا
- رهانات الأغنية العربية الغدوية
- محنة الاسم الفني في الوسط الغنائي العربي
- حوار مع الصحفية والقاصة والشاعرة الجزائرية زهرة بوسكين
- قصة قصيرة : إخراج تافه لمشهد تافه
- قوة الحلم في القصة المغربية الجديدة - قراءة لنصوص انطولوجيا ...
- مشروع “أونطولوجيا الحلم المغربي”:الخلفية والتصور والأدوات
- طقوس الكتابة وطقوس السحر يتقاطعان على مستوى التحضير والاستعد ...
- مشروع “أونطولوجيا الحلم المغربي”- النافذة المشرعة على حديقة ...
- قصة قصيرة : كاتب
- جون جونيه: بين البحر والسجن والمقبرة
- قصة قصيرة شذرية : سياحة جنسية
- شهادة: القصة القصيرة شكل من أشكال التعبير والتغيير


المزيد.....




- حقيبة برأس ذئب تخطف الأنظار في إطلالة فنانة أمريكية على السج ...
- أغرب حفلاته على الإطلاق.. موسيقي يعزف البيانو لـ 150 دبًا في ...
- -لا تدعوا الخوف يتحكم بكم-.. كلمة مؤثرة لمنى زكي عقب تكريمها ...
- أوسكار وايلد ساخرا من أمريكا: -أيها السادة.. لقد خيب المحيط ...
- الرواية وأسئلة الإنسان المعاصر
- تجار في غزة يتهمون حماس بفرض إتاوات.. وميلادينوف يحذر تجار ...
- مجلس العلماء الإندونيسي يطالب بإلغاء حفلي أندريا بوتشيلي بسب ...
- مكتبات بريطانية تتخبط بعد سحب روايات سالي روني المؤيدة لحركة ...
- المراهقة المتأخرة… حين تختار النخب أن تنحدر إلى عالم التفاهة ...
- جدل حول زيارة رئيس المخابرات المصرية السابق لإسرائيل قبل 7 أ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سعيد الريحاني - دفاعا عن الشعراء