أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محيي هادي - أساطيرٌ عبرية: وعد الله لابراهام














المزيد.....

أساطيرٌ عبرية: وعد الله لابراهام


محيي هادي

الحوار المتمدن-العدد: 1890 - 2007 / 4 / 19 - 06:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يذهبُ ابراهام للنوم ليحلمْ،
ثم يستيقظ في فرحٍ يقول:
"إنما الله قد أعطاني وعداَ:
إنّ كنعانَ قــدْ صارت في مُلكِك،
فهي لكْ، و هي لصلبِِــك".
**
من ضفاف النيل في أرضِ الكنانه،
في الجنوب،
لضفاف ذلك النهر الذي صاغ الخلود،
نهرنا،
نهر الفرات في الشمال.
إنها الأرض التي صارت في ملكه،
فهي له، و هي لقومِه،
و هي مادامت على الأرض حياةٌ،
هي طابُوٌ باسمِـــه،
و لنسلِــــه.
**
عجباً، و اعجبا،
إنّ أرضَ الشامِ قد صارت لصُلبِـــــه!
**
إنّ ابراهام قد أصبحَ يحلمْ،
إنما الرّبُّ قد أعطى الوعود،
إنما الرّبُّ إلهُـــه،
فهو لَــهْ، و هو لشعبِــهْ، لا لِغيرِه:
"إنّ قومَـكْ ها هُــمُ أخيار خلقي،
إنهم شعب أختار لوقتي.
إنّكَ اليوم، ابراهام، في أرضٍ تُقدّس:
هذه الأرض العظيمة،
بالجبالِ و السهول و بصحراها الكبيرة،
إنني أهديها لك،
و لقومِــك،
و لنسلِـــك.
إنني أرويها لك،
في شمال الأرضِ من نهر الفرات،
في جنوب الارض أرويها بماء النيل
من مصر القديمة".
**
عجبا يا ناس من هذا الإله!
يخلق الإنسان في وجهِ البسيطة،
ثمَّ ينظُـرْ بعد خلقِه،
كيْ يميِّز و يُفرٌق:
"هذا زنجي أجعله من أدنى الخليقة،
ثم أتركه ليصرخ،
جرح آلام عميقة"
"هذا هندي أتركه في نصف الطريق،
و بنار الفقر دوما يحترق،
يشحذ اللقمةَ، فيها يختنق،
ليضيع حلمه القاسي في وسط الشهيق"
حائرون خارج الأرض العتيقة،
أصبح الواحد منهم هائما.
هكذا سرقوا طريقه.
**
هكذا ينظر هذا الرب في فرحٍ و بهجة
يضحك الرَّبُ لابراهام دوما، كي يغني،
ثم يهدي.
بعدها تأتي أقوامٌ لموسى،
ثم تهذي:
"هذه الأرض لنا،
إنهُ الرّبُّ أعطاها لنا،
إنها الأرض أعطاها الإله،
لبني الجدِّ الخليل،
لبني ساره العجوز،
و بني ذاك المدلل: ذاك اسحاق الذبيح،
نحن أبناء الخليل و الذبيح"
**
يتشبث عرب الإسلام أيضا،
بوعود الرَّبِ في تلك الوصيــهْ
إنهم أحفاد ابراهيم، أولاد الحميهْ.
فهمُ من صلب اسماعيل أيضأ
و همُ أبناء هاجر:
"إنما العبد شريكٌ في الوراثه ،
لا مطيّــــهْ".
**
عجمُ الاسلامِ و الباقونَ
قد خسروا الوراثةَ و القضيّة.
**
إنما هاجرُ كانت جاريــهْ
إنها ملكٌ لسارة الغاويــهْ
أُهديت يوما لابراهام كي تنجبَ اسماعيلَ إبناً
من ثنايا عارية.
أنجبت هاجرُ، لكن العجوز
حملت حقدا لتلك الخاوية.
ها هو ابراهام يُعلِــن:
"يُطرد الإبنَ و أمّــهْ....
للعراء."
يهرب الإثنان مطرودين من هذا المُـقــدَّس
يبحثان عن مكان.
بدعاءٍ و رجاء،
يأملان قطرة الماء
بأرض البادية
**
هكذا التوراة قد قالت لهم، و سمعنا.
هكذا الانجيل قد خطّ لهم، و قرأنا.
شهد القرآن أيضاً، و نظرنا.
عجباً توراتنا!!
عجبا إنجيلنا!!
عجبا قرآننا!!
إنهم قد فرّقوا بين العباد،
بين أولادٍ لسام،
بين أولادٍ لحامِ،
بين أبناء الخلود و المعاد.



#محيي_هادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البدون و الانسانية على الطريقة العربية
- سؤال إلى المرحوم نزار عن مصير الأشرار
- ما يريده أعراب النفاق
- حكم الاعدام بين المبادئ و النفاق
- العقل و الدين
- التقديس و الخرافة
- جنة البله و المجانين... و الإرهابيين
- شهر رمضان بين الحروب و نوم الموظف الكسلان
- بين أشرار المسلمين و أخيارهم
- الحجر الأسود 05/05
- الحجر الأسود 04/05
- العشائر
- الحجر الأسود في كتب التراث 03 /05
- الحجر الأسود في كتب التراث 02/05
- قانا و مدننا العراقية
- الحجر الأسود في كتب التراث 01/05
- تجار الحروب و وعاظها
- وعدُ الشيخ الرفيق
- تعليم الحقد ضد الآخرين في مدارس الوهابيين
- إلى أمّي


المزيد.....




- القدس.. 11409 مستوطنين اقتحموا الأقصى خلال أعياد اليهود
- كالا-كوريش.. كيف تحولت قلعة صغيرة إلى مركز لانتشار الإسلام ف ...
- القهوة ذات النسب العربي التي خرجت من ليل الصوفية إلى صباحات ...
- مباشر: السعودية تتهم الحوثيين باستهداف محطة تغذي المسجد النب ...
- مصر.. الطرق الصوفية تحيي ذكرى -قدوم رأس الإمام الحسين- إلى ا ...
- شهيد في سلفيت وإصابات برام الله خلال هجمات واسعة للمستوطنين ...
- التحالف العربي: الحوثيون استهدفوا محطة كهرباء تخدم المسجد ال ...
- إدانات عربية وإقليمية لاستهداف الحوثيين محطة كهرباء تخدم الم ...
- الكويت تدين استهداف منشأة كهربائية تخدم المسجد النبوي
- الجامعة العربية تدين استهداف ميليشيا الحوثي لمنشأة كهربائية ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محيي هادي - أساطيرٌ عبرية: وعد الله لابراهام