أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محيي هادي - إلى أمّي














المزيد.....

إلى أمّي


محيي هادي

الحوار المتمدن-العدد: 1564 - 2006 / 5 / 28 - 08:24
المحور: الادب والفن
    


لي، إنَّكِ المثلُ الأعلى،
و إنَّكِ الأغلى،
من كلِّ شيءٍ قائمٍ على التُرابِ و الوجود
قد أصبحت ذكراكِ في قلبي،
دائمةُ المحبَّةِ و الخُلود.
لو كنتُ في مجتمعٍ بِغيرِ الله، يُؤمنُ في إله
لكنتِ لي أنتِ،
يا أمي،
و اللهِ،
هو الإله.

لا أعرفُ التقديس للأشخاصِِ و الأسماء،
و لا أحاوِلُ التقبيل في حجرٍ أصمٍّ أسودٍ،
أو صخرةٍ جامدةٍ خرساء،
لكنني أقدِّس الشيبَ الذي طاف على رأسِك
اُقبِّلُ الضوءَ الذي شعَِّ على قبرِك
يا أميّ،
يا منبع الروحِ التي تنبضُ في قلبي و في دمي،
يا والدةً أولادكِ العشرة،
يا جدةَ من اصبح لي عِترة.
أنتِ لي في منزلٍ أعلى من السماء.
أنتِ لي قدوة

قد قِيلَ لي في عالمي الرهيب و الكئيب:
" أنَّ المرأةُ شرٌ ،
هيِ كُلُّها،
و شرُّ ما فيها،
أنَّه،ُ
لا بدَّ مِنْهُ.
هل هيَ ذي حِكمتنا "العاقلة" الغريبة قد قِيلتْ عن الإمام،
و علِّقت في ثابِتِِ الدينِ،
و سُيِّرتْ إلى الأمام؟
أم هو قولٌ قيلَ في الغابِرِ من أزمانِ؟
أم هو قولٌ نابعٌ من جاهلِ الطَّغام؟

هل هيَ شرٌّ أصبحتْ خديجةُ الكبرى،
و هي التي قد عاشرتْ نبـيّنا الجميلُ و الأمين؟
هل هي شرٌّ وُلِدت فاطمةُ الزهراء؟
و هي التي قد أنجبتْ إمامنا الحسن،
و بعدَهُ الحسين؟
كلاّ، ثم لا !
يا مُبغِضَ الحياةَ و النِساء!
فهذه قد أصبحتْ خُرافةٌ قبيحةٌ،
تغرزُ في الأدمغةِ الشحيحة،
تُلطِّخُ العقولَ و الدين.

قد قِيلَ ليَ دوماً عن حديثهِ القديم،
من قولِهِ العربيِّ و الكريم:
قد خُلِقتْ جَـنّتنا الكبرى، حتى لا تسير،
إلا ّلتجريَ في الحياةِ،
و في المماتِ،
تحتَ أقدامِ النساءِ الأمهات.
هل هذا قولٌ ثابتٌ،
أم هو أقوى الترهات؟

أرقدي يا أمّيّ في أمان،
ما زلتُ أشعر دائما،
منكِ المحبةَ و الحنان.

محيي هادي-أسبانيا
27/05/2006



#محيي_هادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجتمع الشرف
- حكومة إنقاذ أم انقلاب و ارهاب؟
- وطني
- أوغاد من منبع الارهاب الوهابي
- تأثير التاريخ في مجتمعاتنا
- من الذي يسيء إلى النبي محمد؟
- شيخُ الأزهر الأعور
- بعثٌ يرتدُّ و يرتدُّ
- متى ستنال المرأة العراقية حقها في المساواة؟
- إلى كمال سيد قادر
- النفط و الشفط
- اصبعنا البنفسجي
- تأملات في ثقوب بهو الجادرية
- الموت السريع للزمن البطيء
- صحراءُ الشؤم
- هل احترقت يدا الملك الصغير؟
- جرذ العوجة و حكامنا المؤقتون
- قبل ظهور نتائج الإستفتاء
- رمضان تعيس للأفارقة
- لا تخنقوا صوتي


المزيد.....




- قبل عرض فيلم -شمشون ودليلة-.. مي عمر تبارك لزملائها رغم المن ...
- سوريا.. تأجيل حفل الفنان الأردني الأخرس في دمشق حدادا على ضح ...
- -صقر وكناريا-.. فيلم يكسب بالكوميديا قبل الإثارة
- مجلس الشعب الأول في سوريا الجديدة.. خريطة التمثيل وقائمة الم ...
- تضاعف مبيعات ملحمة -الأوديسة- لهوميروس عالميا بالتزامن مع قر ...
- فنان مصري يعلن وفاة زوجه ويتفاجئ عقب توجه للمستشفى
- في ذكرى ميلاده.. هيرمان هيسه: الروائي الذي جعل من البحث عن ا ...
- الممثل والناشط داني غلوفر يعلن إصابته بمرض الزهايمر
- حديقة -سوكولنيكي- في موسكو تستضيف مهرجان -فولكوفو- للأسلوب ا ...
- افتتاح وجهتين ترفيهيتين جديدتين لعشاق الألعاب الجريئة في منت ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محيي هادي - إلى أمّي