أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محيي هادي - وعدُ الشيخ الرفيق














المزيد.....

وعدُ الشيخ الرفيق


محيي هادي

الحوار المتمدن-العدد: 1622 - 2006 / 7 / 25 - 11:34
المحور: الادب والفن
    


تشعلُ الحربَ و ثمَّ
تطلبٌ العالمَ كي
يُطفيها لــكْ
تهدمُ البيتَ و ثمَّ
تطلبُ الجارَ لكي
يبنيها لــكْ.
تجرحُ الكفَّ بكفِّك
ثمَّ تطلب آخراً
يُشفيها لكْ.
تنشرُ الكرهَ بفعلِك
ثمَّ ترجو العفوَ منّا
و لكي نسعى لحبِّك.
و ترى في أمَّةٍ أنهكها الجورُ
لكي تجري في خلفِكْ.
هل ترى أنجزتَ وعدَك،
مُفرداً،
أم ترى اللهَ في عونكْ؟
***
أسألُ الله مراراً،
هل خلقتَ يا إلهي لعبيد البعثِ حِزباً؟
إنَّ اسمَ اللهِ قد صارَ زلاطــهْ،
فهو قتلٌ، وهو نهبُ،
و هو ذبحٌ، و هو سلبُ،
و هو في الأكلٍ كمعجون الطماطــهْ.
فدعِ اللهَ لشأنِــهْ،
لا لشأنِــكْ.
إنَّــهُ وعدٌ لشعبِــهْ،
لا لشعبِــكْ.
و قبلتُــمْ باختيارِه،
و رضى مُسلِمُنا المغسولُ دوماً خاشِعاً،
أبداً بوعدِهْ،
لا بوعــدِكْ.
***
إنَّ شعبَ اللهِ
قد أصبحَ فوق اللهِ،
للخلقِ مناراً و مثالا.
أمرَ السيرَ إلى الحربِ نساءً و رجالا.
مالكاً للمالِ كُثراً،
غالباً في الحربِ دوماً،
ناشراً دينَ الإلهِ.
إنَّ دينَ اللهِ قد أصبح إرهابٌ و قتلٌ:
فهو فكرٌ لليهود،
و هو فكرٌ للمسيح،
و هوفكرُ المسلمِ المنكوبِ أيضاً،
و هو دينــكْ.
***
عابِدُ العجلِ، عِجلُ الذهبِ.
مُعلِنُ الحقدِ، حقدُ الأزلِ.
ناشرُ الكِذبِ، قُحَّ الكَذِبِ:
أشعلَ الأرضَ و حقلكْ،
أهلكَ الحرثَ و نسلَـكْ،
خرَّب البيتَ و حيــَّكْ،
و جرتْ نيرانُهُ تحرقُ سهلكْ.
***
و كما بُشرى، البنتُ الحاميــهْ،
صافحت كفكَ، مغروراً، أيدي الطاغيــهْ.
أخبثَ العوجَــةِ، ابنَ الزانيــهْ،
قد رأى فيكُمُ أذناً صاغيــهْ.
هل لك الوجهُ،
لكيْ نقبلُ منكَ،
قُبــحَ وجهِكْ؟
ها هــمُ قد شفتهم،
يقتلون شيعةً، من مكةََ، باسم اليهود!
ها هــمُ إذ غنَّيتَ في أعراسِهمْ،
يقتلون الطفلَ في بلدي الخصيب.
ها هــمُ اليومَ،
إذ تنظُر لهم،
يرقصونَ فرحاً،
يقفزون كالقرود،
ليروا الشعبَ قتيلا في الجنوب،
و ذبيحاً فوق أرضِ الخيرِ
في البلدِ الحبيب.
ها هو الشعب بأرض الأرزِ،
ها هو الشعب في أرضِ الخلود،
إنهم أهلي و أهلُــكْ.
***
قومُ عمرو رفعوكْ،
مثلما تُــرفعُ سخلــهْ،
قومُ لوطٍ دفعوكْ،
مثلما تُدفعُ بغلــهْ.
ثمَّ قالوا،
مثلما قالت لموساها اليهود:
إذهب و ربِّكْ.
و إلــهُ الحربِ قد صفَّق لكْ،
راقصـــاً،
صارِخــاً:
قاتلْ لوحدِكْ.
***
فهلْ أعماكَ حماسُ الغدرِ،
أم كِذبُ الرقيق؟
إبنُ وهَابِ الملتحي،
ذلكَ النجدي(!)، من ابن الغريب،
و ابنُ سعدان الرهيب،
قاتلُ العربِ الرهيب:
هل رأوا فيك يوماً مسلماً؟
أم رأوا فيك: الرافضيً، الأعجمي، اللا قريب؟
لن يروا فيكَ قُريشياً،
و إن
كنتَ للعُربِ نبياً عربياً،
أو أخاً من خيرِ بذرهْ،
أو شقيق.
هل نرى فيكَ عقلاً يستفيق،
و يعود السلمُ للبلدِ الشقيق؟
أم نرى منكَ و قد ضاع الطريقْ،
إذ ترى، في بعثِ سوريةَ، الرفيق؟
هل لنا أن ندعيكَ شيخاً،
أم رفيق؟
قل لنا الحقَّ و لو كان في ضدِّكْ.
***
لا يزل يحكمنا سيفُ الطغاة.
لاتزل أفواهنا مغلقةً قُفلَ الممات.
لا تزل أرواحُنا ساكنةً،
ليلَ القبور.
و نجد أطفالَـنا قد نَزعت من وجهِها،
كل السرور.
و نست أعينها شكل الحروف.
قُلِعت من بيتها،
أولِجت بطنَ السجون.
ليكن،
أمتنا،
اللهُ في عونــِكْ.
***
لتعش يا شعب لُبنان الجريح،
و ليكُن عون إله الكونِ،
قد سار لعونِكْ.



#محيي_هادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعليم الحقد ضد الآخرين في مدارس الوهابيين
- إلى أمّي
- مجتمع الشرف
- حكومة إنقاذ أم انقلاب و ارهاب؟
- وطني
- أوغاد من منبع الارهاب الوهابي
- تأثير التاريخ في مجتمعاتنا
- من الذي يسيء إلى النبي محمد؟
- شيخُ الأزهر الأعور
- بعثٌ يرتدُّ و يرتدُّ
- متى ستنال المرأة العراقية حقها في المساواة؟
- إلى كمال سيد قادر
- النفط و الشفط
- اصبعنا البنفسجي
- تأملات في ثقوب بهو الجادرية
- الموت السريع للزمن البطيء
- صحراءُ الشؤم
- هل احترقت يدا الملك الصغير؟
- جرذ العوجة و حكامنا المؤقتون
- قبل ظهور نتائج الإستفتاء


المزيد.....




- جورج وسوف يعيد عقارب الصوت إلى زمن الحب في -طمني عالحبايب-
- فيلم -سوابد-.. ماذا لو اضطررت إلى رؤية العالم بعيني عدوك؟
- حمل نواتها في حجره داخل سيارة.. شهادة أحد صناع القنبلة الذري ...
- بتدوينة باللغة العبرية.. ملادينوف ينفي شائعات تمويل حماس عبر ...
- من نيقولاي الثاني إلى ستالين وبريجنيف.. حكاية القادة الروس م ...
- مهرجان صيف حوران.. دعم ثقافي وتعافٍ للثقافة السورية
- قاآني في بغداد؟ تضارب الروايات يضع سلاح الفصائل في الواجهة
- الفنان قيس الشيخ نجيب يوجه رسالة أمل إلى شباب سوريا في اليوم ...
- أحذية بوانت موقعة من أساطير الباليه الروسي تتصدر مزادا استثن ...
- بوتين يطلع على الاستعدادات لافتتاح مدرسة موسيقية جديدة في شر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محيي هادي - وعدُ الشيخ الرفيق