أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن مهابادي - إيران... المرحلة الختامية للديكتاتورية














المزيد.....

إيران... المرحلة الختامية للديكتاتورية


عبدالرحمن مهابادي

الحوار المتمدن-العدد: 8883 - 2026 / 11 / 8 - 02:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن نظامًا محاصرًا بأزمات بنيوية عميقة، وسخط شعبي عارم، وتوترات إقليمية ودولية غير مسبوقة، يلجأ إلى استعراضات الحرب وإشعال الصراعات لحشد الصفوف في مواجهة الأوضاع المتفجرة داخل المجتمع الإيراني. هذه هي حال النظام الإيراني الذي حلّ محل ديكتاتورية الشاه قبل عدة عقود، ولا يزال يحرم الشعب الإيراني من أبسط حقوقه. ومن هنا تبدأ مجددًا مقاومة الشعب الإيراني ضد ديكتاتورية عزم على وضع حدّ لها وإنهاء حكمها.
مساعي الديكتاتورية الحاكمة في إيران
سعت ديكتاتورية ولاية الفقيه إلى الظهور في «الجبهة السياسية» بمظهر المناهض لديكتاتورية الشاه، في حين أنها لم تتخذ أي خطوة حقيقية ضد النظام الديكتاتوري السابق، بل أبقت على بقايا تلك الديكتاتورية لتكون بمثابة صمام أمان لبقائها. أما على «الجبهة العسكرية»، فقد اختارت ديكتاتورية ولاية الفقيه نهج «الحرب مع الآخرين» لتضفي شرعية على استمرارها في الحكم، وهو نهج جلب لها مكاسب طائلة. لكن الشواهد تشير إلى أن عهد هذه الجبهات قد ولّى.
فالنظام الديكتاتوري الحاكم باسم الدين كان، قبل كل شيء، عدوًا للشعب الإيراني؛ إذ زجّ بالحرية والديمقراطية في هذا البلد إلى محرقة القمع، وقتل حتى الآن أكثر من 120 ألفًا من أبناء الشعب الإيراني، كما دفع أضعاف هذا العدد إلى أتون الحروب والمجازر في منطقة الشرق الأوسط.
حاجة الديكتاتورية الحاكمة باسم الدين إلى ممثلين على خشبة المسرح
لقد كان النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران، ولا يزال، بحاجة إلى وجود «ممثلين» على هاتين الجبهتين: استخدام نجل الشاه الديكتاتور من جهة، وإشعال الحروب ضد الآخرين من جهة أخرى. غير أن تجذّر مقاومة الشعب الإيراني يوشك أن يسدل الستار على هاتين الجبهتين. ومن ثم، فإن التعويل على سياسة الاسترضاء تجاه الديكتاتورية الحاكمة في إيران، أو على شن حرب خارجية ضدها، للتخلص من الديكتاتورية في إيران، ليس سوى «سراب». وبعبارة أخرى، فإن أي تحرك في هذا الاتجاه يعني اللعب في ملعب الديكتاتورية، سواء أدرك اللاعب ذلك أم لم يدركه. وهذه حقيقة شهدناها، للأسف، على مدى العقود الخمسة الماضية في ما يتعلق بإيران.
فإذا كانت ديكتاتورية الشاه قد أريقت في عهدها دماء التلاميذ والطلاب يوم 4 تشرين الثاني/نوفمبر 1978، فإن خميني، مؤسس نظام ولاية الفقيه الديكتاتوري، استطاع في العام التالي، وفي اليوم نفسه (4 تشرين الثاني/نوفمبر 1979)، أن يبدأ مغامراته الإرهابية والحربية من خلال احتلال السفارة الأمريكية في طهران، وذلك في سياق سرقة قيادة الثورة الشعبية المناهضة للشاه، ودفع حركة تحرر الشعب الإيراني إلى هامش المشهد السياسي.
وكان الهدف الأساسي من احتجاز موظفي السفارة الأمريكية في طهران تدبير انقلاب سياسي داخلي. وقد مهّد هذا الإجراء الطريق لإقرار دستور ولاية الفقيه وإقصاء القوى المستقلة والتقدمية والتيارات المنافسة من الساحة السياسية الإيرانية.
وأعلن موسوي أردبيلي، رئيس السلطة القضائية في عهد خميني آنذاك، أن «هذه الخطوة أدت إلى سقوط الحكومة المؤقتة، وعزل الليبراليين، وإرباك الجماعات اليسارية ومجاهدي خلق، وكشف حقيقتهم» (إذاعة طهران، 4 تشرين الثاني/نوفمبر 1985).
كما قال محمد علي جعفري، القائد السابق لقوات الحرس: «لو لم تُغلق وكر التجسس الأمريكي في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 1979، لكان بإمكان أمريكا، الشيطان الأكبر، أن تُفشل الثورة الإسلامية خلال عقدها الأول، من خلال توجيه عناصر الداخل مباشرة وتقديم الدعم المباشر لليبراليين والتكنوقراط ذوي التوجهات الغربية» (جوان أونلاين، 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2018).
ورقة العدو الخارجي
باتت حقيقة أن نظام ولاية الفقيه يستخدم ورقة «العدو الخارجي» أداةً للسيطرة على المجتمع منذ أكثر من أربعة عقود، ويوظفها لإضفاء الشرعية على القمع الداخلي، بما في ذلك الهجوم على كردستان إيران، أكثر وضوحًا اليوم. لكن الجميع يشهدون أن دعاية النظام لم تعد قادرة على إنقاذه أو تخفيف أزماته.
فالمجتمع الإيراني، الذي كان جيله الشاب والجامعي في طليعة الاحتجاجات في الشوارع، رسم حدودًا فاصلة وواضحة مع هذه الدعاية، وبات يعزو الجذور الحقيقية للأزمات الراهنة إلى البنية الفاشية لهذا النظام ومبدأ ولاية الفقيه المعادي لإيران.
وفي هذا السياق، تكتسب الانتفاضات الشعبية التي شهدتها أعوام 2017 و2019 و2022 و2026 دلالتها بوصفها امتدادًا لهذا الموقف الشعبي الرافض، وهي تتجه نحو حشد المجتمع الدولي إلى جانب الشعب الإيراني في مواجهة كل أشكال الديكتاتورية في إيران. فالشعب الإيراني يرفض ديكتاتوريتي الشاه والملالي، وقد دوّى شعار «الموت للدكتاتور» في مختلف أنحاء البلاد.
شمولية انتفاضة الشعب
إن جغرافية الانتفاضات الأخيرة ضد النظام الكهنوتي تشكل دليلًا على التضامن الجوهري الذي يشمل إيران بأسرها. فمن خراسان إلى خوزستان، ومن بلوشستان إلى أذربيجان، ومن كردستان إلى فارس وسواحل الخليج، نهض جيش من الشباب والمحرومين والمهمّشين.
لقد مثّلت الانتفاضات الشعبية التي شهدتها إيران ضد النظام، في واقع الأمر، استعراضًا شاملًا لإرادة الشعب الرامية إلى إسقاط الاستبداد الحاكم باسم الدين. ورغم أن النظام لجأ، حفاظًا على بقائه، إلى المجازر الوحشية والحرب الخارجية، بل وإلى الاستعانة ببقايا ديكتاتورية الشاه، فإن سقوط هذه الديكتاتورية بات، وفق رؤية الكاتب، قدرًا محتومًا، ولم يعد بعيدًا.



#عبدالرحمن_مهابادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيران: نهاية حرب الذئاب الحاكمة؟
- إيران ، اجتثاث الفساد في خضم سقوط الديكتاتورية
- إيران .. نظرة على البديل الديمقراطي
- ونظرة على الاتفاق الأولي بين أمريكا والنظام بشأن الحرب
- إيران والعالم..حضور ودعم للتجمع في باريس
- الشعب الإيراني وحق تقرير المصير!
- إيران.. السلام الدائم ممكن بإسقاط الديكتاتورية
- إيران: لقد ولى عهد الدكتاتورية!
- بركان غضب الشعب الإيراني قادم!
- نظرة على المشهد السياسي الإيراني اليوم
- شعب إيران.. حق تقرير المصير
- نظرة على مشهد تغيير النظام في إيران
- إيران.. من الأسر إلى التحرير
- ضرورة إرساء الحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية في إيران
- عام بلا دكتاتورية في إيران
- نظرة على موت خامنئي وتأثيره في المعادلات السياسية
- نظرة على التطورات الجارية فيما يتعلق بإيران
- انتصار الشعب على الديكتاتورية قادم! 2-2
- انتصار الشعب على الديكتاتورية قادم!
- الدكتاتورية في إيران تقترب من نهايتها


المزيد.....




- البرادعي ينتقد -ديمقراطية- إسرائيل ويتحدث عن -الصياح-
- هيئة بريطانية: حادث في سفينة بضائع في خليج عُمان
- الزيدي يأمر بإلغاء عقود ثلاث شركات محلية في مطار الموصل لارت ...
- اشتباكات عنيفة بين الشرطة ومحتجين في ألبانيا
- دانا وايت يرفض عرض ترامب لتولي منصب المتحدث باسم البيت الأبي ...
- استعراض مقزز للعنصرية.. سخرية إسرائيلية من كون المسلم أو الع ...
- -طالع نازل-.. كيف تحول مثلث حب مكرر إلى ساحة محاكمة؟
- أصالة تخرج عن عادتها بحفل -الإمارات تحب سوريا- وتحيّي منى وا ...
- بيانان من -سنتكوم- والحرس الثوري حول -تعطيل وانفجار- سفن في ...
- مصر توجه رسالة مباشرة لليبيا بشأن اتفاقها البحري مع تركيا


المزيد.....

- جون ميرشايمر - فخ الحروب الثلاثة الذي وقع فيه ترامب / زياد الزبيدي
- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن مهابادي - إيران... المرحلة الختامية للديكتاتورية