أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن مهابادي - الدكتاتورية في إيران تقترب من نهايتها














المزيد.....

الدكتاتورية في إيران تقترب من نهايتها


عبدالرحمن مهابادي

الحوار المتمدن-العدد: 8618 - 2026 / 2 / 14 - 19:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في صبيحة يوم ۲۸ يناير، انهار جدار المهادنة العالي، واتخذ الاتحاد الأوروبي قراراً حاسماً بإدراج "قوات حرس نظام الملالي" ضمن قائمة المنظمات الإرهابية.
يُعدّ الحرس العمود الفقري للنظام الذي صمد لنحو خمسين عاماً عبر قمع الشعب الإيراني. ومع مرور السنين وتكرار مطالبات الشعب الإيراني والمجتمع الدولي، لم يطرأ أي تغيير على طبيعة هذه المؤسسة، بل إن النظام الحاكم سعى دائماً لضمان بقائه من خلال منح صلاحيات أوسع لهذا الجهاز. لذا، فمن الضروري إعادة قراءة دور الحرس في القمع الداخلي، وتمرير السياسات الخارجية للنظام على المستوى الدولي، ولا سيما دوره في استمرار الدكتاتورية في إيران.
إن قرار وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، يحمل رسالة طالما أكدت عليها المقاومة الإيرانية لعقود. في الواقع، يمثل هذا الإدراج نهاية الحقبة التي كان يظن فيها نظام "ولاية الفقيه" أنه يستطيع ذبح حقوق الإنسان الأساسية على الأراضي الإيرانية بالاعتماد على هذه الأداة القمعية، وفي الوقت ذاته شراء المشروعية خلف طاولات الدبلوماسية.
إن تصنيف الاتحاد الأوروبي للحرس كمنظمة إرهابية، والذي سبقه إعلان مماثل من بعض دول العالم، يعد انتصاراً كبيراً للشعب والمقاومة في إيران، وبداية النهاية لنظام في حالة حرب مستمرة مع شعبه. واليوم، لم يعد الحرس يُعرف كقوة عسكرية رسمية، بل كمؤسسة إرهابية منظمة تُعرض الأمن العالمي للخطر.
وعلى الرغم من أن النظام الإيراني قد قتل الكثير من معارضيه في السنوات الماضية، إلا أن مجزرة المتظاهرين في انتفاضة يناير لهذا العام، أظهرت بوضوح نهاية قدرة الدكتاتورية على البقاء، وأنه لا حل سوى "الإسقاط". إن سقوط الدكتاتورية في إيران أمر حتمي، وعلى الدكتاتوريين أن يستعدوا لنهايتهم. لقد انتهت ديكتاتورية الشاه في إيران عام ۱۹۷۹، والآن حان الوقت لترحل الدكتاتورية الدينية وتواجه مصيرها.
يمكن اعتبار إدراج حرس النظام الإيراني في القائمة السوداء نقطة تحول في التطورات المعاصرة في إيران. فمن وجهة نظر مؤيدي هذا النهج، لعبت تضحيات شهداء الاحتجاجات وصمود السجناء دوراً حاسماً في لفت انتباه الرأي العام العالمي. هذا النظام، بقتله المتظاهرين في شوارع المدن الإيرانية، بات اليوم أكثر من أي وقت مضى في منحدر السقوط. وكما قالت السيدة مريم رجوي: «يجب استكمال تصنيف الحرس كإرهابي بإجراءات فورية أخرى: إغلاق سفارات النظام، طرد الدبلوماسيين وعملاء الحرس ووزارة المخابرات، القطع الكامل للشرايين المالية للنظام، والاعتراف بحق الشباب في محاربة الحرس وتغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية».
أحد أكثر الأبعاد إثارة للاهتمام في هذا التصنيف هو وضع "سياسة المهادنة" تحت المجهر؛ تلك السياسة التي كانت تقدم نفسها ظاهرياً كـ "صديقة للشعب الإيراني"، بينما كانت بعض التيارات الحاملة لهذا الفكر تحاول تنصيب "شاه" للشعب الإيراني وصناعة بدائل وهمية، بل واستثمرت مبالغ طائلة فيما لم يكن في الواقع سوى "إعادة إنتاج للدكتاتورية". لقد أوهمت هذه الجهود الفاشلة "ابن الشاه" بأوهام القيادة! وهي خطوة كانت منذ البداية مجرد "لعبة"، وكان يقف خلفها ودعمها الدكتاتورية الدينية الحاكمة بهدف حرف النضال ضد الدكتاتورية عن مساره وتهميش المقاومة الأصيلة للشعب.
يتذكر الجميع أن "ابن الشاه" كان يصف القوة الرئيسية في ميدان المعركة دائماً بأنها "جزء من المشكلة"، بينما كان يرى في الحرس "جزءاً من الحل". واليوم، يواجه حاملو هذه السياسة وداعموها حقيقة مرة غرقوا بسببها في عزاء وصدمة! إن إدراج الحرس في قائمة الإرهاب قد أحال ذلك الاستثمار في "الحصان الخاسر" إلى رماد.
إن الولي الفقيه الحاكم في إيران، علي خامنئي، يعلم جيداً أنه "لولا الحرس ، لما وجد النظام". كما يدرك تماماً أن بقاء الحرس الثوري كان "مشترياً" له من قبل "الآخرين". أما الآن، فهذا الذراع الاستراتيجي لا يواجه بركان انتفاضة الشعب داخل إيران فحسب، بل تحطم أيضاً على الساحة الدولية. والآن، اكتسب النضال التحرري للشعب الإيراني ضد الدكتاتورية الدينية، وأنشطة وحدات المقاومة، شرعية كاملة.
بعد سرقة قيادة الثورة ضد الشاه عام 1979 واستبدال دکتاتوریة الشاه بدكتاتورية "ولاية الفقيه"، سارع النظام إلى تأسيس الحرس ليكون بديلاً لجهاز "السافاك" في الدكتاتورية السابقة. تولى الحرس إدارة كافة الشؤون السياسية والاقتصادية للمجتمع الإيراني، بما في ذلك الهيمنة على وزارة الخارجية والشركات الاقتصادية الكبرى.
لقد كانت سياسة غض الطرف عن تمدد النظام في المنطقة والعالم أكبر مساعدة لتقدم الحرس داخل هيكلية نظام ولاية الفقيه. حيث أوكل الولي الفقيه المناصب السيادية في الداخل والخارج لهذا الجهاز، مسلّماً مصیر المجتمع الإيراني لهذا العنصر الخطير.
إن النظام الحاكم لا يمثل الشعب الإيراني بأي حال من الأحوال، بل هو في خط المواجهة الأول للعداء معه. لقد خرج الشعب الإيراني إلى الشوارع لاجتثاث الدكتاتورية من أرضه وإلى الأبد. والهدف الرئيسي لانتفاضة الشعب هو تدمير الحرس؛ لأنه بانهياره، ينكسر العمود الفقري لنظام الدكتاتورية الدينية. والانتصار في هذا الميدان سيطهر العالم من فيروس الإرهاب الديني وسيجلب البهجة لشعوب الكثير من البلدان.
دعونا لا ننسى أن السلطات الثلاث (التشريعية والتنفيذية والقضائية) في إيران تقع حالياً تحت قبضة الحرس. ومن دون القضاء على هذا الفيروس، لن تنعم إيران بالحرية أبداً، ولن يتنفس العالم الصعداء في ظل الأمن والاستقرار. لذا، يجب الترحيب بهذا التصنيف المبارك وتهنئة الشعب الإيراني والعالم عليه، والمضي قدماً نحو الخطوات التالية.. لأن الأعين في انتظاره!
***



#عبدالرحمن_مهابادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيران.. الحرب مع الديكتاتورية! أي حرب؟
- انتفاضة الشعب الإيراني.. حقيقة لا يمكن إنكارها
- إيران… لا تراجع أبداً أمام الديكتاتورية!
- آخر حيل الديكتاتورية في عشية السقوط
- إيران.. ديكتاتورية على وشك السقوط!
- إيران في مواجهة ديكتاتورية ولاية الفقيه: التحديات وآفاق النص ...
- إيران... النظام الإيراني على وشك السقوط
- إيران.. صرخة لم تجد ردًا بعد!
- قوة التنظيم في مكافحة الديكتاتورية!
- تحول كبير يلوح في الأفق أمام المجتمع الدولي!
- الإعدام من أجل البقاء!
- الديكتاتورية المتهالكة وعديمة المستقبل في إيران!
- الشرق الأوسط الجديد ضد ولاية الفقيه!
- المسار الصحيح في العلاقة مع إيران
- إيران على مائدة العالم!
- العالم يترقب إسقاط نظام إيران!
- السبيل إلى تحقيق النصر في إيران!
- إيران في قلب التحولات وأنظار العالم!
- إيران... نعم للحل الثالث!
- إيران.. انفجار صامت!


المزيد.....




- ثنائيّة الأسود والأبيض تتصدّر إطلالات المشاهير على السجّادة ...
- زملط لـCNN: تعريف نتنياهو للشرق الأوسط الجديد هو الهيمنة وال ...
- من سوريا.. ما حقيقة فيديو -هجوم حزب الله على قوات إسرائيلية- ...
- مصدران إسرائيليان: مقتل قائد قوات البحرية في الحرس الثوري ال ...
- رغم العقوبات: شركة ألمانية تعتزم تصنيع عناصر وقود نووي مع مج ...
- أشاد بها ترامب.. الكشف عن -الهدية الكبيرة جدًا- التي قدمتها ...
- لماذا فشل نظام -مقلاع داود- في حماية جنوب إسرائيل من الصواري ...
- إصابة سكان بانفجار منزل إسرائيلي وسط وابل إيراني جديد
- كواليس قرار أمريكي إسرائيلي.. لماذا تُرك بيزشكيان وعراقجي عل ...
- جورجيا ميلوني تعلن تعميق التعاون مع الجزائر بهدف -تعزيز تدفق ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن مهابادي - الدكتاتورية في إيران تقترب من نهايتها