أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن مهابادي - انتفاضة الشعب الإيراني.. حقيقة لا يمكن إنكارها














المزيد.....

انتفاضة الشعب الإيراني.. حقيقة لا يمكن إنكارها


عبدالرحمن مهابادي

الحوار المتمدن-العدد: 8602 - 2026 / 1 / 29 - 21:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن الاعتراف بوجود بديل ديمقراطي للنظام الحاكم في إيران ليس بالأمر الصعب، خلافاً لما تحاول بعض الأجواء الممنهجة تصويره. هذه الحقيقة لا تتطلب تحليلات معقدة، بل تحتاج فقط إلى نظرة صادقة لساحة انتفاضة الشعب الإيراني. لقد نشرت المقاومة الإيرانية حتى الآن أسماء ما يقرب من 1100 شهيد من شهداء انتفاضة يناير (كانون الثاني) 2026. وهي إحصائية تعكس بلا شك جزءاً صغيراً فقط من الواقع الموجود، بالنظر إلى الرقابة والقمع والأجواء الأمنية المشددة.
وثائق لا تقبل الإنكار في انتفاضة الشعب الإيراني
إن هذه الإحصائيات المعلنة بحد ذاتها تعبر عن الأبعاد الواسعة للانتفاضة. فجمع الأسماء والمواصفات وهوية شهداء الانتفاضة أمر مستحيل عملياً دون وجود تشكيلات منسجمة ونشطة، خاصة داخل البلاد. وهذا يدل على أن انتفاضة الشعب الإيراني ليست حركة عفوية ومؤقتة، بل هي نتاج تنظيم وترابط اجتماعي واستعداد مسبق. وبعبارة أخرى، إنها تشير إلى وجود قوة منظمة في قلب الانتفاضة.
صورة واقعية لإيران الحالية
إن النظرة الفاحصة لتركيبة شهداء الانتفاضة تقدم صورة واضحة عن ماهيتها؛ فهم ينتمون إلى مختلف الأعمار، والأجناس، والأديان والم‍ذاهب، والقوميات، ومن جميع أنحاء الجغرافيا الإيرانية. هذا التنوع هو أفضل رد على أولئك الذين يحاولون حصر الانتفاضة في فئة أو منطقة معينة. إنها تقدم صورة واضحة لإيران التعددية والمتحدة؛ إيران التي تطالب فيها جميع فئات المجتمع بإنهاء الدكتاتورية الدينية، ويمتلكون مقاومة تريد أن تكون "صوت المنتفضين".
تمثيل إيران الديمقراطية
تركيبة شهداء الانتفاضة هي رمز لإيران حرة وديمقراطية وتعددية. إنهم ممثلو شعب توحد في مطلب مشترك رغم الاختلافات. ولهذا السبب، أطلقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، على شهداء هذه الانتفاضة لقب «أحياءُ الأحياء»؛ لأن حضورهم وتأثيرهم لا يقتصر على حياتهم، بل تحولت دماؤهم إلى محرك لاستمرار النضال.
الشباب الإيراني.. القوة الطليعية للانتفاضة
في خضم ذلك، يبدو دور الشباب الإيراني بارزاً وحاسماً، حيث يشكل الشباب غالبية شهداء الانتفاضة. إنه جيل لم يعد مستعداً لتحمل الإذلال والقمع وفقدان الأفق. هذا الجيل لا يرى الدكتاتورية الدينية شرعية ولا قابلة للإصلاح. الشاب الإيراني واعٍ، يعرف التجربة التاريخية، ولا ينخدع بالوعود الفارغة؛ فهو لا يقبل التزييف ويرى مستقبله رهناً بالحرية.
فشل مشروع الدكتاتورية
حاول النظام الحاكم على مدى عقود، عبر الرقابة وتحريف التاريخ والقمع المنظم، إبعاد الشباب عن حقائق ماضي إيران وحاضرها، لكن هذا المشروع فشل. شباب إيران اليوم لم يكتفوا بالوعي السياسي فحسب، بل تحولوا، بفضل التنظيم المنسجم والقيادة المحددة، إلى قوة حاسمة في تحولات البلاد؛ يقفون في الخطوط الأمامية ويمثلون أمل المجتمع.
تصريحات مسؤولي النظام تؤكد هذه الحقيقة دون قصد؛ فاعترافهم بتنظيم الاحتجاجات، وتزامنها في مدن مختلفة، ودخولها مراحل "خطيرة"، يظهر أن انتفاضة الشعب الإيراني قد خرجت عن سيطرة الحكومة. هذه الاعترافات تُسقط الرواية الرسمية للنظام التي تصف الاحتجاجات بأنها "محدودة" و"مشتتة".
انتفاضة يناير.. نقطة تحول تاريخية
لم تكن انتفاضة يناير 2026 حدثاً عابراً، بل هي نقطة تحول في تاريخ نضال الشعب الإيراني. أظهرت هذه الانتفاضة أن المجتمع الإيراني دخل مرحلة جديدة؛ مرحلة لا يريد فيها الشعب التغيير فحسب، بل هو مستعد لدفع الثمن. وهذا يعبر، قبل كل شيء، عن وجود بديل حقيقي وديمقراطي في مواجهة الدكتاتورية الحاكمة.
أثبتت هذه الانتفاضة أيضاً أن الوضع لن يعود إلى الماضي. جبهة الشعب أصبحت "متحدة" أكثر من أي وقت مضى، وانتفاضتهم أصبحت "راديكالية"، وسينالون ما يريدون. التيارات التي تزيف واقع ساحة انتفاضة الشعب الإيراني بأشكال مختلفة لا يمكنها أن تكون بديلاً ديمقراطياً للنظام الدكتاتوري؛ فجمع أسماء الشهداء وتوثيق أحداث الانتفاضة يتطلب تنظيماً قبل كل شيء، وقبل التنظيم يتطلب وجود قوى في الميدان. والجميع يعلم أن عدداً كبيراً من الشهداء كانوا من أعضاء «وحدات المقاومة» المرتبطة بالمقاومة الإيرانية. وبالنظر إلى الظروف الراهنة، فمن المؤكد أن الواقع أكبر بكثير مما تم الإعلان عنه.
***



#عبدالرحمن_مهابادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيران… لا تراجع أبداً أمام الديكتاتورية!
- آخر حيل الديكتاتورية في عشية السقوط
- إيران.. ديكتاتورية على وشك السقوط!
- إيران في مواجهة ديكتاتورية ولاية الفقيه: التحديات وآفاق النص ...
- إيران... النظام الإيراني على وشك السقوط
- إيران.. صرخة لم تجد ردًا بعد!
- قوة التنظيم في مكافحة الديكتاتورية!
- تحول كبير يلوح في الأفق أمام المجتمع الدولي!
- الإعدام من أجل البقاء!
- الديكتاتورية المتهالكة وعديمة المستقبل في إيران!
- الشرق الأوسط الجديد ضد ولاية الفقيه!
- المسار الصحيح في العلاقة مع إيران
- إيران على مائدة العالم!
- العالم يترقب إسقاط نظام إيران!
- السبيل إلى تحقيق النصر في إيران!
- إيران في قلب التحولات وأنظار العالم!
- إيران... نعم للحل الثالث!
- إيران.. انفجار صامت!
- الوقت هو وقت الانتفاضة والإطاحة!
- إيران.. حل المشكلة يكمن في دعم -الحل الثالث“!


المزيد.....




- ترامب: سأعلن -قريباً- عن الدول التي ستساعد في إعادة فتح مضيق ...
- الجيش الأمريكي يعلن عن حصيلة جديدة لجرحاه خلال حرب إيران: -أ ...
- اضطراب تاريخي في سوق النفط.. ووكالة الطاقة الدولية تلوح بطرح ...
- من عام 1982 إلى 2026.. أربعة عقود من المواجهة بين حزب الله ...
- -لا يمكن تحقيق أمن مطلق- في ممر هرمز.. حتى في حال مشاركة الن ...
- راهن على الاستقرار.. برشلونة يختار خوان لابورتا
- الجيش الإسرائيلي يعلن بدء نشاط عسكري بري محدود في جنوب لبنان ...
- الاحتلال يفرّق مصلين بمحيط الأقصى ويُبعد أحد حراسه
- بين هجمات إيران ومخططات إسرائيل.. كيف تحافظ دول الخليج على أ ...
- رمضان في الدوحة.. -كتارا- وجهة تجمع العائلات والأصدقاء وتكسر ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن مهابادي - انتفاضة الشعب الإيراني.. حقيقة لا يمكن إنكارها