أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن کورکی مهابادي - إيران.. من الأسر إلى التحرير














المزيد.....

إيران.. من الأسر إلى التحرير


عبدالرحمن کورکی مهابادي

الحوار المتمدن-العدد: 8664 - 2026 / 4 / 1 - 09:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن التفاوض أو الحرب التي تشنها دولة أجنبية ضد النظام الديني الحاكم في إيران لا يؤدي بالضرورة إلى تغيير هذا النظام. لأن ما تبني عليه أي دولة أجنبية سياستها واستراتيجيتها هو مصالحها المادية الخاصة، وليس مصالح الشعب الإيراني. لذلك، فإن التفاوض أو الحرب الخارجية هما وجهان لعملة واحدة، وسيؤديان مسبقاً إلى بقاء الديكتاتورية.

بداية نهاية الاستراتيجيات الخاسرة
في حين أن الحرب مستمرة وتتواتر أخبار متناقضة حولها، فإنه بالإضافة إلى إغلاق الأبواب أمام «استرضاء الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران»، يتم أيضاً إغلاق الأبواب أمام «الحرب الخارجية مع هذه الديكتاتورية»، والفائز في الميدان هو استراتيجية مقاومة الشعب الإيراني التي أُعلنت منذ البداية. أي لا استرضاء ولا حرب خارجية، بل «إسقاط الديكتاتورية الحاکمة باسم الدين على يد الشعب والمقاومة الإيرانية». هذا ما تقوله لنا إعدامات السجناء السياسيين من قبل نظام الإرهاب الحاكم في إيران. إن إعدام أربعة من أعضاء مجاهدي خلق يمنحنا، قبل كل شيء، العنوان الدقيق للخصم الرئيسي للنظام.

الاستراتيجيات في مواجهة بعضها البعض
إن استراتيجية وحدات المقاومة التابعة لمقاومة الشعب الإيراني، والتي تتمثل في إسقاط النظام الديني الحاكم في إيران، قد تفوقت الآن أكثر من أي وقت مضى، كحقيقة لا يمكن إنكارها، على الاستراتيجيات الخاطئة الأخرى، ويزداد عدد داعميها يوماً بعد يوم. إنها استراتيجية إسقاط النظام الكهنوتي وإعلان الحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. هذه الاستراتيجية المتفوقة ستشق طريقها وتتحدى الاستراتيجيات الأخرى وتتفوق عليها.

وجهان لعملة واحدة!
حتى الآن، يشهد الشعب الإيراني والعالم بوضوح حقيقة أن التفاوض والحرب الخارجية مع نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين في إيران يخدمان، قبل كل شيء، بقاء الديكتاتورية في إيران. إذا كان المجتمع الدولي يريد "تأمين" مجتمعه من أضرار الديكتاتورية والحفاظ على سلامته، فإن لديه فرصة للبقاء؛ وذلك من خلال الإذعان لما يريده الشعب الإيراني. أي دعم الشعب ومقاومته من أجل إسقاط الديكتاتورية الحاكمة والاعتراف بحق المقاومة ضد الديكتاتورية. وفي هذا المسار يكتسب طريق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم معناه الحقيقي.

اتجاه الحرب الحالية
على الرغم من المظاهر التي قد تخدع الرأي العام، فإن اتجاه الحرب الحالية نحو «مزيد من التوسع». ورغم أن النظام الحاكم في إيران قد تلقى ضربات استراتيجية ويتجه لتلقي المزيد منها، إلا أن ما يعكس الجوهر الوجودي لهذا النظام الديني هو «قرع طبول المزيد من الحرب». هيكلية النظام تظهر هذه الحقيقة أكثر من ذي قبل. لقد أحكم حرس هذا النظام قبضتهم على هذه الهيكلية أكثر، ولم يعودوا يهددون الشعب الإيراني فحسب، بل زادوا من تهديدهم لشعوب المنطقة وحتى المجتمع الدولي. إن السجناء، وخاصة السجناء السياسيين داخل إيران، يتعرضون للإعدام بشكل متسلسل، وخارج الحدود أيضاً، تم استهداف المزيد من الأهداف في منطقة الشرق الأوسط بهجمات النظام الإرهابية، ولا توجد أي إشارة تدل على أن هذا النظام يميل إلى إنهاء الحرب.
كتب السيد نيوت غينغريتش، الرئيس السابق لمجلس النواب الأمريكي، في تحليل للوضع: «لقد تعلمنا دروساً قاسية منذ الأيام الأولى للهجوم الأمريكي والإسرائيلي على الديكتاتورية الحاكمة باسم الدين في إيران. إن التهديد بإغلاق مضيق هرمز يرفع أسعار النفط والغاز الطبيعي بشدة لأي دولة في العالم. قوات الحرس أكبر وأفضل تدريباً وأكثر ولاءً مما كانت تتصوره أمريكا».

الانفجار الاجتماعي داخل إيران
في هذا التحليل، نجد أن خوف النظام الحاكم من الانتفاضة المنظمة للشعب الإيراني يفوق بكثير آثار الهجمات الخارجية. لقد توعدت استخبارات الحرس، في رسالة بتاريخ الجمعة 13 مارس الماضي، للمرة العديدة بضربة أقوى لأي نوع من «الشغب في الشوارع»، وقبل ذلك، أعلن قائد قوى الأمن الداخلي رسمياً: «إذا نزل أي شخص إلى الشارع، فلن نراه محتجاً، بل سنراه عدواً وسنتعامل معه كما نتعامل مع العدو. جميع قواتنا أيضاً جاهزة وأياديها على الزناد».
عندما يُعرّف النظام الديني الحاكم المواطن الإيراني المحتج بأنه «عدو»، وتُوصف شوارع المدن الإيرانية بأنها «حمراء»، فإن الطرف المقابل ليس قوة خارجية، بل «الشعب المحتج» في هذه البلاد. يعتقد بعض الخبراء أن مثل هذه الظروف تعيد إلى الأذهان التجارب التاريخية لحرب الثماني سنوات مع العراق، حيث أصبح الحفاظ على أجواء الحرب أرضية لتشديد الأجواء الأمنية، ودق مسمار القمع، والحد من أي معارضة داخلية. من هذا المنظور، فإن السؤال المطروح اليوم هو: هل استمرار الحرب مجرد جزء من صراع جيوسياسي، أم أنه نوع من الدرع السياسي لاحتواء الاستياء في ظل ظروف المجتمع المتفجرة؟
تكمن التصريحات المختلفة لقادة النظام الجدد في خوف عميق من الانفجار الاجتماعي داخل البلاد. تُظهر الأدلة الحالية هذه الحقيقة المتمثلة في أن الحل الوحيد هو دعم الشعب والمقاومة الإيرانية والاعتراف بالحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية برئاسة السيدة مريم رجوي! في هذه الحالة فقط ستعود إيران، هذا البلد العريق، إلى المجتمع الدولي.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- أحمد الشرع: سنبقى خارج الصراع بالمنطقة إلا بحالة واحدة
- وزير خارجية إيران يكشف مدة الحرب التي تستعد لها طهران
- الجيش الإسرائيلي يعلن رصد صاروخ أطلق من اليمن
- البنتاغون يكشف عن معدلات الانتحار وأسبابه بين جنود الجيش الأ ...
- مسيّرات تستهدف مطاري الكويت وبغداد واعتراضات بالسعودية
- هيئة بحرية: إصابة سفينة بمقذوف قبالة سواحل قطر
- الجيش الإسرائيلي: رصد إطلاق صاروخ من اليمن
- إيطاليا ترفض استخدام قاعدة تابعة لها بالحرب على إيران
- الجيش الإسرائيلي: سقوط مسيرة بصاروخ أرض-جو بجنوب لبنان
- رئيس مبادرة الجسر الثقافي العالمي يوقع اتفاقية تعاون مع مؤسس ...


المزيد.....

- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالرحمن کورکی مهابادي - إيران.. من الأسر إلى التحرير