أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - رشيد غويلب - لا يمكن استنهاض الحزب إلا بتعزيز الديمقراطية والمشاركة الجماعية















المزيد.....

لا يمكن استنهاض الحزب إلا بتعزيز الديمقراطية والمشاركة الجماعية


رشيد غويلب

الحوار المتمدن-العدد: 8883 - 2026 / 11 / 8 - 00:36
المحور: التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية
    


في إطار الاستعدادات لعقد مؤتمره الوطني الثاني عشر طرحت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي وثائق المؤتمر للمناقشة العامة، وأكدت الدعوة على "ان عرض هذه الوثائق على الرأي العام يجسد نهج الحزب الديمقراطي، ويؤكد أن قضاياه وبرامجه تتصل بتطلعات المواطنين إلى بناء دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية". وتأتي مساهمتي المتواضعة استجابة لدعوة الحزب، وانسجاما مع التوصيف اعلاه. المساهمة معنية بمناقشة مسودة النظام التي ستناقش وتقر في المؤتمر، الذي اتمنى النجاح لأعماله، وان يشكل محطة هامة على طريق استنهاض حزبنا.
يكاد الحزب الشيوعي العراقي ينفرد، عن الطيف السياسي العراقي، في ترسيخ هذه الممارسة الديمقراطية، بغض النظر عن الحصيلة المتحققة منها في المرات السابقة، ففي نهاية الأمر تحدد المنهجية، والآليات السائدة في الحزب حدود وطبيعة التغيير المتحقق، والتي يمكن القول انها ظلت محدودة، منذ الانطلاقة النوعية التي جسدها المؤتمر الخامس (تشرين الأول 1993)، والذي مثل خطوة أساسية في الاتجاه الصحيح شمل مجمل جوانب نشاط الحزب السياسية والتنظيمية والفكرية.
بقدر تعلق الأمر بمسودة النظام الداخلي المطروحة للنقاش فان أغلب التغييرات الواردة في النص الجديد شكلية، باستثناء فقرتين: الأولى في المادة 11، والخاصة بتحويل المجلس الاستشاري المعمول به حتى الآن إلى مجلس مركزي، او شكل جديد للجنة التنظيم المركزية، بشكل دائم وهو خطوة في جانب منها توسع المشاركة في اتخاذ القرارات الحزبية، المحصورة أغلبها، وفق النظام الداخلي النافذ باللجنة المركزية. وفي جانب الآخر، يعود النص إلى الصلاحيات حيث تُعين ل م مكتبا لإدارة المجلس المركزي بدلا من انتخابه من سكرتيري المحليات، وهذه لآلية تحد عمليا من تعميق الديمقراطية الداخلية وتعيق توسيع المشاركة في اتخاذ القرار.
والتغيير الأبرز في المسودة، والذي مثل تراجعا ملموس عن توسيع الديمقراطية الداخلية برفع ما توصل اليه المؤتمر الوطني 11 بضرورة تحديد دورات الرفيقة او الرفيق سكرتير ل م. وبغض النظر عن الأسباب الموجبة التي لا تتسع هذه المقالة لمناقشة صحتها من عدمها، باعتبارها جزءا من النقاش الحزبي الداخلي، فإن هذا التراجع يعكس تفضيل الحلول السهلة، على حساب مناقشة أوسع تتجاوز الأشكال التقليدية للوصول إلى بدائل أكثر نفعا للحزب للإجابة على الأسئلة المتعلقة بجميع القضايا التي تواجهنا. بالإضافة إلى ذلك لم يجر التفكير أساسا في اعتماد شكل آخر للقيادة جماعية، والاستفادة من تجارب مماثلة لأحزاب شقيقة.
أما التغييرات الأخرى الواردة في المسودة، فلا تمس جوهر الوثيقة التي تعود جذورها التاريخية إلى عام 1903، أي قبل 123 عاما. ومن هنا يتضح حجم المراوحة في انجاز مهمة شديدة التأثير في حياة الحزب، في سياق محاولات نقله إلى واقع أفضل. وهنا يمكن القول “أن تأتي متأخرا خيرا من ان لا تأتي".
إن مناقشة النظام الداخلي لا تنحصر في مراجعة الوثيقة المقرة وطرح مسودة، بعد اجراء تعديلات على بعض صياغاتها، وأحيانا محتواها كما اشرت لأبرز تغييرين. إن التغيير المطلوب يجب ان يشمل الرؤية الفكرية والسياسية التي يستند عليها إعداد وثيقة عصرية ومرنة لتنظيم حياة الحزب الداخلية. وكذلك ضرورة أن تساعد عصرنة الوثيقة على تحجيم وإزالة إرث ثقيل من التقاليد التنظيمية المرتبطة بعقود العمل السري الشاق، والتأثير السلبي للحقبة الستالينية، والتي ما تزال بعض ملامحها حاضرة في حياة الحزب الداخلية، في تعارض جلي مع انفتاح الحزب الفكري والسياسي، والذي تقدم كثيرا على عشرات الأحزاب الشيوعية والمنظمات الماركسية شديدة الانشداد للماضي والغارقة في جمود فكري مقيت، رغم ان هذه الأحزاب تعيش وتعمل في البلدان المتطورة سواء في المراكز الرأسمالية الأساسية او خارجها، كما ان تطور الحراك السياسي والاجتماعي في العراق، ونزوع أوساط واسعة في المجتمع، وخصوصا الشبيبة، يعكس ضرورة ملحة إلى تبني الحزب لنظام داخلي جديد عصري في المحتوى والشكل. إن التغييرات الشكلية لم تعد كافية، وتشكل كابح لانطلاق الحزب وملامسته لنبض الحياة وحاجات الناس.
ان مناقشة هكذا وثائق تقوم على دراسة المتغيرات في الحياة التنظيمية للحزب ما بين مؤتمرين، والعوامل المؤثرة فيها سلبا وايجابا سياسيا وفكريا. باعتبار ان كل شيء في حياتنا متحرك وفي تغيير مستمر. لذلك تعمد قيادات الغالبية العظمى من الأحزاب الشيوعية واليسارية إلى طرح مشاريع جديدة للمناقشة في كل مؤتمر، يعكس تقييمها لتجربة العمل، كونها الأكثر اطلاعا على التفاصيل، وكذلك يجعل جميع رفيقات ورفاق الحزب على دراية بالتوجه الأولي لأعداد الوثيقة، وفي أحيان ليست قليلة يجري طرح أكثر من مشروع للمناقشة، وفق حاجات الحزب المعني وطبيعة الصراع الداخلي فيه. والصراع الجدلي هنا ظاهرة صحية لتطوير مشروع الحزب وأدائه، وليس سلبيا كما توحي مفردة “صراع”، او يراد لها أن تفهم كذلك.
هناك حزمة من التبريرات التي تطرح للتمسك بالجوهر والإطار العام للنظام الداخلي الموروث تاريخيا، والذي تعكس المسودة المطروحة للنقاش جوهره، سأشير إلى أهم عناوينها: الانسجام السياسي مع الواقع الموضوعي، مستوى التطور الاجتماعي في البلاد، كون ان الوضع في العراق ليس مثاليا، التوازن بين المركزية والديمقراطية، ضغوطات الخصوم والمنافسين، ما يسمى بالاستنساخ من الأحزاب الأخرى، الرضا عن النفس، انطلاقا من حقيقة ان مواقف الحزب هي الأفضل، مقارنة بما مطروح في الساحة السياسية.
اعتقد ان جميع وثائق الحزب يجب ان تخدم هدفه السياسي القريب المتمثل في المساهمة المؤثرة في انجاز التغيير الشامل، وبالتالي ليس المطلوب الانسجام السياسي مع الواقع الموضوعي، بل العمل على تغييره، والأمر ذاته ينطبق على الواقع الاجتماعي السائد. اما التوازن بين الديمقراطية والمركزية، فهو التشبث بمبدأ مرفوع من النظام الداخلي، على الأقل نظريا، منذ المؤتمر الخامس 1993. واعتقد ان أفضل طريقة لمواجهة المنافسين والخصوم تتمثل في ان تعكس وثائق الحزب الأساسية، قراءة ملموسة للراهن المعاش، بدلا من التمسك بالمنتج التاريخي، على الرغم من النجاحات المتحققة في ضوء ظروف الصراع حينها، أي مراعاة الظرف الملموس اليوم بكل ما يفرضه من شروط. ان التعامل مع الراهن والمتغيرات التي انتجته، لا تعني الاستنساخ من الأحزاب الأخرى، بل المساهمة الحيوية في طرح الجديد. صحيح جدا، ان مواقف الحزب هي الأفضل، مقارنة بما مطروح في الساحة السياسية، وفي سبيل تطويرها واغنائها، يتطلب عدم التمسك بقواعد واليات تنتمي إلى عصر آخر.
ولهذا، هناك اهداف يجب ان تحقق من خلال إقرار نظام داخلي جديد للحزب: توسيع المشاركة في اتخاذ القرارات المفصلية على الأقل، وضمان وصول المعلومات الملموسة لجميع أعضاء الحزب، وهو حق نص عليه أيضا النظام الداخلي النافذ، واعتماد هرم تنظيمي سلس وبسيط، وإلغاء المبادئ والصياغات التي تؤكد المركزية، والتي يمكن ان تصبح بلا ديمقراطية، إذا طبقت بشكل سيء، فضلا عن تطبيق فعلي ومرن للنظام الداخلي وعدم وضع الكثير من مواده على الرف بطريقة انتقائية، وتبرير ذلك بالصعوبات الموضوعية، وعدم طرح المشاكل الماثلة على طاولة الحل، وبدون تأخير، لان التجربة العملية المعاشة تؤكد ان جانب من مشاكل العمل اليومي مرتبطة بهذا الترحيل. وسأحاول الإشارة إلى ذلك من خلال نماذج لعدد من فقرات ومواد النظام الداخلي الحالي، التي تضمنتها المسودة، والتي من الضروري تغييرها، واحياء أخرى معلقة عمليا.
تنص الفقرة (1) من المادة الأولى على: “قيادة واحدة للحزب، تمثل هيئته التنفيذية العليا، وتنتخب بطريقة ديمقراطية، وتعبر عن إرادته بجميع أعضائه ومنظماته، وتقدم تقاريرها الدورية إلى المنظمات الحزبية وتخضع لرقابتها المنتظمة”. ان تطبيق هذه الفقرة يجري لحد الآن وفق مقاسات العمل السري والانتقائية، فالرسائل الداخلية الصادرة عن الفعاليات التنظيمية المركزية، عادة ما تحتوي تقييمات واشارات عاملة، بلا ارقام وبلا ملموسية، بحيث يصعب على أعضاء الحزب التعرف على حقيقة الواقع التنظيمي تقدما وتراجعا، وليس هناك ارقام او مقارنات يمكن من خلالها وضع حلول او اقتراح تدابير بالاتجاه المطلوب. وهذا يشمل جميع جوانب الحياة الداخلية للحزب. وهكذا امر مفهوم جدا في حزب يعمل سريا، ولكنه غير مطلوب في حزب يعمل على تعبئة قاعدته الحزبية وجماهيره وناخبيه في معارك سياسية مكشوفة بالكامل. اعتقد ان علنية عمل الحزب حاليا، امر لا يحتاج إلى دليل، المخاطر والاستثناءات تبقى قائمة، وفي حال حدوثها للحزب الحق في اتخاذ الإجراءات الضرورية لحمايته، لكننا نناقش المسودة في ظروف العمل العلني، أي القاعدة، وليس الاستثناء. لقد ودعت الأحزاب الشيوعية العلنية هذه الأساليب، باستثناء تلك التي لا زالت تمارس العلنية بأدوات العمل السري، في تناقض صريح يجب التخلص منه، ومن المعوقات التي ينتجها.
الفقرة (2) "وحدة الحزب السياسية والتنظيمية، ووحدة المنطلقات الفكرية المبنية على الأسس الديمقراطية وعلى حرية الآراء وتفاعلها، وهي تجد تعبيرها في وحدة الإرادة والعمل"
ان وحدة الإرادة والعمل، بديهية في كل مجموعة عمل، إذا اقترنت بالديمقراطية الحقة، التي بدونها تتحول إلى شكل من اشكال الفرض الفوقي. فأبداء الرأي في الهيئة الحزبية قضية مفيدة في حال اخذت الهيئات العليا بها، اما إذا مورست بشكل شكلي فلا فائدة مرجوة منها، ففي النهاية يجري الاستماع للآراء فقط، مقابل الالتزام بالسياسة المقرة، أي يبقى الحال على ما هو عليه، ولذا فإن إبداء الرأي في هيئة الحزبية، ليس بديلا عن المناقشة الواسعة، بحيث يصبح بإمكان الأكثرية العظمى من أعضاء الحزب ومناصريه الاطلاع على المناقشات الجارية والبدائل المطروحة. وهذه القضية تشبه مسالة حصر الديمقراطية السياسية والاجتماعية بأجراء الانتخابات فقط، وهو نقد محق يسجله الحزب على الكتل المتنفذة.
الفقرة 3 (ج) من المادة الأولى: “حق الأقلية في مناقشة سياسة الحزب العامة، وسياسته التنظيمية، وفي إبداء الاعتراض عليها أمام الهيئات الحزبية المسؤولة بما فيها المؤتمر، وكذلك حقها في التعبير عن رأيها، بخصوص القضايا السياسية والفكرية في منابر الحزب الاعلامية، على ألا يعيق ذلك التزامها تنفيذ قرارات الهيئات ". (اعتقد المقصود الهيئات القيادية)
الجزء المتعلق بأبداء الراي بسياسة الحزب العامة وسياسته التنظيمية في منابر الحزب الإعلامية لحد الآن يعاني من الإرباك ويخضع لتقدير الرفاق المعنيين في منابر الحزب الإعلامية، بل ابعد من هذا في حالات لا تنشر مقالات سياسية ووجهات نظر حول الكثير من الأسئلة الآنية، باستثناء تلك المقالات والمساهمات المؤيدة لما هو عام، والتي تخلو من رؤية نقدية. طبعا ليس المقصود المطالبة بنشر كل شيء، وخصوصا محاولات الإساءة لمشروع الحزب وتاريخه النضالي. لقد أدت هذه الذهنية إلى كف الكثيرين من طرح وجهات نظرهم ومقترحاتهم، وكذلك إلى خسارة منابر الحزب لمساهمات كثيرة من أسماء معروفة بما فيها مثقفون وصحفيون مرموقون أعضاء في الحزب، ولكنهم اختاروا العمل في منابر إعلامية أخرى، لكي يتجنبوا الاحتكاكات المحتملة بسبب شدة الرقابة. إن حدوث حلحلة في السنة الأخيرة بهذا الخصوص، لا يلغي المطالبة بمراجعة تفصيلية، وإحياء فقرات النظام الداخلي المتعلقة بذلك.
الفقرة (6 ب) من المادة الأولى: “رجوع الهيئات القيادية إلى الرأي العام الحزبي عند بحث قضايا اساسية مستجدة وذلك بأجراء استفتاء داخلي، وطرح الوثائق الخاصة بتلك القضايا للمناقشة الحزبية العامة قبل اتخاذ قرارات بشأنها في مدة مناسبة".
من الضروري نقل محتوى هذه الفقرة إلى حيز الممارسة أكثر من السابق، وإشاعة معرفة تفاصيل عملية الاستفتاء، ليتعرف عليها مجموع الحزب، فالعمل بهذه الفقرة محدود جدا، ولم يحدث ان طرحت وثائق بهدف الاستفتاء عليها، وتستبدل عادة بالاستفسارات الشفهية السريعة، وعلى طريقة استطلاعات الرأي العامة. ثم تعلن نسبة عامة كما حدث في التعامل مع إقرار المشاركة في تحالف سائرون، وكذلك عند قرار المشاركة في الانتخابات الأخيرة، التي دحضت نتائجها طبيعة جدية تنظيم الاستفتاء والتفاصيل التي ارتبطت بتنظيمه، وأدت إلى نتائجه المعلنة.
المادة الثانية الفقرة (2) من واجبات العضو: “يعمل في إحدى منظماته” وهذا ليس التزام بحضور جميع الاجتماعات. ومعروف ان تلكأ اشتراط حضور جميع الاجتماعات يأخذ حصة الأسد في اجتماعات الهيئات الحزبية، لمناقشة ظاهرة الغيابات واقتراح التدابير لمعالجتها، والنجاحات محدودة في هذا الجانب. وعليه فمن المفيد ان يصبح حضور الاجتماعات اختياريا، اما في الهيئات الأعلى والمختصات، فيفترض ان تكون ظاهرة الغياب محدودة جدا، او بأعذار مشروعة حقا.
المادة الخامسة عشر (4) "قواعد الانتخاب ونسب التمثيل تحددها اللجنة المركزية، مع الاخذ بنظر الاعتبار ضرورة تناسب التمثيل في المؤتمر مع مجموع عدد اعضاء الحزب في كل منظمة. ويشترط ان لا يقل العمر الحزبي للمندوب إلى المؤتمر عن ثلاث سنوات".
من الضروري ان يقر المؤتمر نصا ملزما يثبت في النظام الداخلي المقبل، ولا يجري تعديلها الا من قبل مؤتمر الحزب، لضمان ممارسة ديمقراطية يتحمل مسؤوليتها كامل الحزب، ولأيتم حصر هذه المهمة باللجنة المركزية. ان نقل هذه المهمة من اللجنة المركزية إلى مؤتمر الحزب او فعالية تنظيمية تمنح صلاحياته تعزز المشاركة في اتخاذ القرار، وتمنح الجماعية في الحزب حيوية استثنائية.
المادة السادسة عشر المجلس الحزبي: “للجنة المركزية ان تدعو لعقد مجلس حزبي عام كلما دعت الظروف السياسية أو أوضاع الحزب الداخلية إلى ذلك".
هناك ضرورة لتغيير هذه الصيغة والالزام بعقد مجلس حزبي، بعد سنتين من انعقاد المؤتمر الوطني، كمحطة للمراجعة والتقييم وعدم تركه لخيارات اللجنة المركزية، فمعروف ان الحزب فد غادر عقد المجالس الحزبية طيلة هذه السنوات التي كانت مليئة بالمصاعب والملفات الشائكة، فلو كان هناك إلزام بعقد المجلس الحزبي، لكان بالإمكان تجاوز الكثير من عدم الدقة وما يترتب عليها من تكاليف سياسية وتعبوية.
المادة السابعة عشر اللجنة المركزية (2) تحدد سياسة الحزب ومواقفه، في إطار برنامج الحزب وخطه السياسي العام المعتمد، وتعمل على تعبئة وتنظيم القوى الحزبية والجماهيرية، واقامة التحالفات السياسية الضرورية لتحقيق الاهداف والمهمات الوطنية والديمقراطية والاجتماعية.
وكذلك المادة العشرين/ احكام ختامية: “للجنة المركزية للحزب صلاحية اتخاذ قرار الدخول في تحالفات مع احزاب وكتل سياسية أخرى".
نقل مهمة تحديد الخط السياسي العام وإقرار التحالفات السياسية والانتخابية إلى مؤتمر حزبي العام. وعند الحاجة الدعوة إلى مجلس حزبي، او مؤتمر مصغر، لإقرار التحالفات السياسية الأساسية والتحالفات الانتخابية، ووضع قوائم المرشحين، وهذا الأسلوب هو الأكثر ديمقراطية، ومعمول به في الغالبية العظمى من الأحزاب الشيوعية والسياسية الأخرى في العالم المعاصر، لأنه يجعل القرار قرار الحزب، ويجنبه نقاشات تحميل المسؤولية، ويعفي اللجنة المركزية من تحمل نتائج عدم النجاح بمفردها، وعندها ينفتح الباب واسعا للتبرير في محاولة لعدم الإقرار بخطأ الأداء والاختيار.
ونفس الشيء ينطبق على الوارد في الفقرات (4 و5 و6) من نفس المادة والتي تبدأ بمفردة تحدد اللجنة المركزية السياسة التنظيمية، والمالية، والإعلامية. في ظروف العمل العلني وفي حزب “ديمقراطي في جوهره” كحزبنا يجب ان يقوم المؤتمر بتحديد هذه السياسات كتوجهات ملزمة، وتقوم الهيئة القيادية بتنفيذها بالتفاصيل بأبداع وإيجاد البدائل والحلول في ضوء التوجهات. واغلب تجارب الأحزاب الشيوعية واليسارية تشير إلى ذلك، لان ذلك يتيح لمجموع الحزب عبر مؤتمرة تحديد هذه السياسات.
المادة الثامنة عشر لجنة الرقابة الحزبية
لم يأت قرار تشكيل لجنة الرقابة المركزية نتيجة لدراسة الحاجة الموضوعية لوجودها، بل جاء رد فعل وتنفيذ لما يشبه الفرض. ولذلك جاءت مهامها نسخة عراقية غير مسبوقة، ووفق مقاسات موضوعة سلفا. ان مراجعة لأنظمة داخلية لأحزاب شيوعية ويسارية تبين ان مهام هذه اللجنة تنحصر في مراقبة مجمل عمل الحزب من خلال مراقبة تطبيق النظام الداخلي، وكذلك النظر في الشكاوى والاعتراضات التي ترد اليها من منظمات الحزب ورفاقه، أي انها تمثل السلطة القضائية في الحزب وهي مستقلة بالكامل عن اللجنة المركزية (القيادة التنفيذية)، ومحاسبة فقط أمام مؤتمر الحزب لأنها منتخبة منه.
فلا علاقة لها بحضور اجتماعات اللجنة المركزية، او المشاركة في الإشراقات الحزبية، او اعداد دراسات تنظيمية. وهي لا تجتمع الا عند الحاجة. ويمكن في هذا الصدد مراجعة عدد من الانظمة الداخلية للأحزاب الشيوعية واليسارية والاستفادة بهذا الشأن منها.
وأخيرا اقترح رفع المادة الخاصة بالعلاقة بالحزب الشيوعي الكردستاني، العلاقة الرفاقية والتضامنية بين حزبين شيوعيين مستقلين بالكامل عن بعضهما لا تحتاج إلى نص في النظام الداخلي.



#رشيد_غويلب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة شيوعي فرنسي لاحتجاجات طلبة الثانويات في بلاده
- أهمية النجاح الانتخابي للقوائم الفلسطينية وصعوبة تشكيل حكومة ...
- اليسار الإسباني والانتخابات البرلمانية المبكرة
- قادة اليسار يشاركون في الاحتجاجات ضد الرئيس الكولومبي الجديد
- بلجيكا تشهد سلسة احتجاجات متنوعة مترابطة
- هل ستتحول احتجاجات الطلبة الفرنسيين إلى حركة اجتماعية قبيل ا ...
- تفاصيل جديدة عن دور ألمانيا الغربية في انقلاب 1965 في إندوني ...
- مهزلة منح حلف الناتو جوائز السلام
- عامان على حكومة اليسار في سريلانكا.. نمو اقتصادي ومواجهة تحد ...
- صراع البرازيل الانتخابي في استراحة ما بين الشوطين
- البرازيل .. فوز مرشح اليمين المتطرف بجولة الانتخابات الرئاسي ...
- 175 ألفاً يحتجون ضد قضم المكتسبات الاجتماعية في ألمانيا
- نماذج من المنافسة في القرن الحادي والعشرين
- الماركسي السجين بوريس كاغارليتسكي.. حول الوضع في روسيا، وآفا ...
- حملة عدوانية يمينية ضد حزب اليسار في برلين
- انتصار تاريخي وغير مسبوق لحزب اليسار في برلين
- الرؤية الجذرية قادت حزب اليسار السويدي إلى النجاح
- الاشتراكية كسرت قيود الاحتواء في الولايات المتحدة الأمريكية
- تقرير لوزارة الحرب الامريكية: تكاليف الحرب لا تقل عن 33 مليا ...
- النتائج الأولية للانتخابات السويدية.. تقدم قلق لأحزاب يسار ا ...


المزيد.....




- -لمواجهة اليسار-.. ترمب يثير جدلا بترشيح رئيس منظمة قتالية م ...
- Gaza, Three Years On: Preserving the Evidence, Breaking the ...
- The Three Weeks That Shook Brazil and the World
- زعيم اليسار الفرنسي يعتزم سحب بلاده من الناتو
- فرع الحسيمة: الدخول الاجتماعي بالمنطقة، احتقان شامل، تهميش م ...
- في الذكرى 41 لاستشهاد الرفيق أمين تهاني
- -يجب أن يتغير كل شيء-.. مرشح أقصى اليسار يطرح برنامجه لرئاسة ...
- الفصائل الفلسطينية تُحمل الاحتلال مسؤولية تفاقم الكارثة الشت ...
- فرنسا: تواصل الاحتجاجات الشعبية للأسبوع الرابع وميلونشون يطر ...
- الأمين العام للاشتراكي اليمني يهنئ أحمد فوزي بانتخابه رئيساً ...


المزيد.....

- الردود والتعقيبات على كتاب حزب العمال - الجزء الثالث/ 3 / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر (الحلق ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر (الحلق ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر (الحلق ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر(الحلقة ... / بشير صقر
- دراسة عن أحد فصائل الحركة الاشتراكية الراديكالية بمصر الموجة ... / بشير صقر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - رشيد غويلب - لا يمكن استنهاض الحزب إلا بتعزيز الديمقراطية والمشاركة الجماعية