أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - رشيد غويلب - الاشتراكية كسرت قيود الاحتواء في الولايات المتحدة الأمريكية















المزيد.....



الاشتراكية كسرت قيود الاحتواء في الولايات المتحدة الأمريكية


رشيد غويلب

الحوار المتمدن-العدد: 8832 - 2026 / 9 / 18 - 20:16
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


منذ عشر سنوات يحقق الاشتراكيون الديمقراطيون الأمريكيون نجاحات انتخابية وجماهيرية متلاحقة. ومنح انتصار زهران ممداني التاريخي في انتخابات رئاسة بلدية مدينة نيويورك في العام الفائت المنظمة ومرشيحيها زخما إضافيا. لقد حقق مرشحو المنظمة انتصارات في العديد من الانتخابات التمهيدية الأخيرة، متغلبين على ممثلي المؤسسة في الحزب الديمقراطي. نشر موقع "مجلة اليسار للتجديد الاشتراكي" في 26 آب 2026" حوارا ضافيا مع إيلا تيفان، عضو اللجنة السياسية الوطنية للاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا، وهي أعلى هيئة قيادية في المنظمة، تحدثت فيه عن انتخابات التجديد النصفي، وكيف يمكن للمنظمة البناء على نجاحاتها، ومواجهة الإمبريالية الأمريكية وأجندة الرئيس دونالد ترامب اليمينية المتطرفة.

وقبل عرض أهم ما ورد في الحوار، لابد من الإشارة، إلى أن ذلك لا يعني التطابق التام مع كل ماورد فيه، لكن متابعة التنوع الفكري والسياسي في اليسار المعاصر مفيدة جدا لقوى اليسار في البلدان الأخرى، فهناك الكثير من الموضوعات والممارسات العملية، التي يمكن ان تكون في الإطار العام معينا للآخرين، بعيدا عن اللجوء للاستنساخ الميكانيكي. وسنجد في ثنايا الحوار العديد من الموضوعات والموضوعات المتقابلة، التي تعكس في تباينها طبيعة التنظيمات اليسارية القائمة على التعدد والتنوع. وفيما يلي عرض لأهم ماورد في الحوار.

مؤشرات مهمة

تؤشر نجاحات المنظمة أن الاشتراكية قد كسرت قيود الاحتواء. وهو أمرٌ مثيرٌ حقاً، لقد حدث هذا التحول خلال الأشهر القليلة الماضية. ففي البداية، فاز كريس راب في فيلادلفيا في ايار، ثم اكتسح مرشحو المنظمة الانتخابات التمهيدية في مدينة نيويورك في حزيران، قبل أن تفوز ميلات كيروس في كولورادو في تموز. وقد بين هذا للرأي العام ما كان معروفا داخل المنظمة، في أن الاشتراكية قادرة على الانتصار في كل مكان. إنها ظاهرة وطنية، تتجاوز بكثير ظاهرة زهران مامداني. ويُنظر الآن إلى الديمقراطيين الاشتراكيين الأمريكيين بجدية كقوة انتخابية من قبل الرأي العام والأحزاب والإعلام.

واتضح أيضا، أن الأفكار الاشتراكية تحظى بشعبية. وكان معروفا خلال الحملات الرئاسية لبيرني ساندرز، أن الناس يبحثون عن بديل للحزبين الديمقراطي والجمهوري. خاصةً مع إشعال ترامب للعديد من الحروب والتدخلات الخارجية، وقيام إدارة الهجرة والكمارك باختطاف وقتل السكان. بالإضافة إلى معاناة عامة السكان من أزمة غلاء المعيشة. وفي الوقت نفسه، يُثقل الحزب الديمقراطي كاهلهم بالإنفاق الحكومي الباهظ، وهو مسؤول بالمثل عن الإبادة الجماعية في غزة والتفاوت الهائل في الثروة والدخل في الولايات المتحدة، لذا، فالمنظمة مستعدة ليس لتقديم أفكارًا مختلفة فقط، بل هي تنظيم وأمل للذين يؤمنون بإمكانية العيش في مجتمع مختلف أيضا.

تشن وسائل إعلام اليمين حملة معادية ضد برنامج المنظمة "العمال يستحقون المزيد" على أنه مخيف ومتطرف. ويشيرون إلى أمور مثل الرعاية الصحية للجميع، وفلسطين حرة، وإلغاء وكالة الهجرة والكمارك الأمريكية، وتغيير النظام الانتخابي ليكون أكثر ديمقراطية. في حين تقول الكثير من تعليقات المتابعين ل: "أوه، هذه هي الاشتراكية؟ أعتقد أنني اشتراكي"، وهذا أمر مثير حقًا.

وتأتي هذه الحملة ردا على نجاحات المنظمة، فمثلا يخطط مركز الأبحاث الوسطي "ثيرد واي" لإنفاق 13 مليون دولار أمريكي على أبحاث ضد المنظمة. وتعود صحيفة نيويورك تايمز إلى أسلوبها القديم في نشر مقالات هجومية تزعم أن كل ما تفعله المنظمة هو محاربة نفسها. قد يروق هذا لليبراليين الميسورين الذين يقرؤون نيويورك تايمز، لكنه بالنسبة لقيادة المنظمة يدل على خوف المؤسسة الحاكمة. وبالتالي فالمنظمة تسير في الطريق الصحيح.

وفي المستقبل، قد يصل عدد الاشتراكيين في الكونغرس إلى سبعة، وثمانية إذا أضفنا ساندرز في مجلس الشيوخ، على الرغم من كونه ليس عضواً رسمياً في المنظمة، لكنه بذل جهوداً كبيرة، منذ عام 2016، لجذب المزيد من الأعضاء إليها. وهناك احتمالات عديدة لوجود كتلة اشتراكية حقيقية في الكونغرس. لقد كان هناك ما يعرف "الفريق" في عام ٢٠١٨ - الذي ضم ألكساندرا أوكاسيو-كورتيز، ورشيدة طليب، وإلهان عمر، وأيانا بريسلي - والذي كان أقرب إلى مجموعة غير رسمية، واكتسب شهرة واسعة بفضل التغطية الإعلامية.

تتبنى المنظمة الآن نهجا ملموسا وبوعي، وأوسع نطاقا، وأقرب إلى شكل حزب، وتخطط للعمل مع ممثليها في السلطة التشريعية لتعزيز مطالبها وبرنامجها. من المهم أن تحدد المنظمة جدية رغبتها في تمرير سياسات، وتثق بقدرتها، نظراً لأن كتلتها ما تزال نسبيا صغيرة. ولهذا يجب القيام بذلك بعد عام ٢٠٢٨، إذا استعاد الحزب الديمقراطي السيطرة على الكونغرس والرئاسة. وهناك خيار آخر هو لعب دور تحريضي، لفضح قصور الحزب الديمقراطي التام، واستقطاب المزيد من الناس إلى الحركة الاشتراكية.

وبخصوص نضالات العمال، فإن الحدث الأبرز المرجو هو عيد العمال في أيار 2028. قبل بضع سنوات، اقترحت قيادة اتحاد عمال السيارات المتحدين أن تُوحّد النقابات عقودها لتنتهي جميعها في الأول من أيار 2028، وأن تستغل هذا التاريخ لتعزيز نفوذ العمال وتسليط الضوء على نضالاتهم. حتى الآن، لم تُقدم على هذه الخطوة سوى قلة من النقابات، لكن الإمكانية ما تزال قائمة.

رؤية المنظمة للعمل الانتخابي هي دعم تنظيم العمال والنضال الطبقي. وبإمكان نواب المنظمة في الكونغرس ومجالس المدن والبلديات، أن يلعبوا دورًا في جعل عيد العمال استعراضًا هائلًا للقوة ونقطة انطلاق لتأسيس حزب جديد في نهاية المطاف.

تتصرف المنظمة كحزب في نواحٍ عديدة، على الرغم من أن قوانين الانتخابات تُصعّب عمدًا الحصول على التسمية القانونية. ولكن في نهاية المطاف، ستتوقف عن الترشح على قائمة الحزب الديمقراطي وتُشكّل حزبًا خاصًا بها - حزبًا للعمال لمعارضة الحزبين اللذين يُمثلان مصالح المليارديرات ومدراء الشركات التنفيذيين. تدعم المنظمة أيضًا تحول الولايات المتحدة إلى نظام التمثيل النسبي، لأن نظام الحزبين الحالي يُقصي فعليًا أي حزب عن السلطة باستثناء الديمقراطيين والجمهوريين.

وتعمل المنظمة على توسيع صفوفها مع الحفاظ على طابعها الاشتراكي، وفي توازن دقيق. لقد بلغت عضويتها أخيرا 120 ألف، ما يجعلها أكبر منظمة اشتراكية في تاريخ الولايات المتحدة مع ذلك، لا يزال العدد بالنسبة لمجموع السكان أقل من الحزب الاشتراكي الذي أسسه يوجين ديبس في عام 1901. لذا، يُعدّ 120 ألف عضو رقمًا ممتازًا، ولكنه ما يزال أقل من الطموح. والمرتجى منظمة اشتراكية ديمقراطية أمريكية تضم 200 ألف، أو 500 ألف، أو حتى مليون عضو يدفعون اشتراكاتهم ويعززون ديمقراطية المنظمة ويعملون في فروع المنظمة المحلية من أجل الاشتراكية.

أخيرًا، هناك مسألة ما إذا كانت المنظمة ستدعم مرشحًا في الانتخابات التمهيدية الرئاسية لعام 2028، وإذا كان الأمر كذلك، فمن هو هذا المرشح. هذا هو النقاش الأكثر سخونة في المنظمة حاليًا. وهي في خضم عملية ديمقراطية لاتخاذ القرار بهذا الشأن.

قراءة للانتخابات النصفية المقبلة

في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، هناك احتمال كبير بأن يؤدي السخط الشعبي على الحزب الجمهوري إلى عودة الحزب الديمقراطي إلى السلطة. قد يُسعد ذلك بعض الليبراليين الميسورين، ولكنه لا يُحدث تغييرًا جوهريًا في حياة السكان، الذين يعانون من أزمة غلاء المعيشة، أو الذين يشاهدون الولايات المتحدة وهي تقتل الناس خارج حدودها وتُرسل الأسلحة إلى إسرائيل.

وهنا يكتسب دور نواب المنظمة في السلطة التشريعية أهمية فائقة. من المرجح أن يفوز المرشحون السبعة المدعومون من المنظمة في انتخابات الكونغرس: طليب ودونوفان ماكيني في ميشيغان؛ كيروس في كولورادو؛ داريليزا أفيلا شوفالييه، وكلير فالديز، والكسندرا كورتيز في نيويورك، وراب في بنسلفانيا. وسيكون دور هؤلاء الاشتراكيين تحريضياً، بدلاً من السعي لتمرير الإصلاحات، على الأقل حتى عام 2028.

ومن المتوقع أن يفوز مرشح الحزب الديمقراطي بانتخابات الرئاسة 2028. إن وجود رئيس ديمقراطي ضعيف لن يحل جميع المشاكل. لكن لعب دور فاعل في هذا الشأن قد يكون مفيدًا للغاية. كما أن وجود سبعة أعضاء في الكونغرس يمثلون المنظمة يدعون إلى وقف التمويل العسكري الأمريكي لإسرائيل وإنهاء الحرب الاقتصادية المدمرة على دول مثل كوبا وإيران. ويطالبون بالرعاية الصحية الشاملة، وكيف أن الحزب الديمقراطي يقف إلى جانب رؤساء شركات الرعاية الصحية وليس عامة الناس الذين يُعلنون إفلاسهم أو يُصبحون بلا مأوى بسبب فواتيرهم الطبية.

يملك هؤلاء النواب الاشتراكيون القدرة على إثبات إمكانية وجود مجتمع وحكومة بديلين، كما فعل ساندرز ومامداني. لكن الأمر يتطلب أكثر من مجرد نشر مقاطع فيديو واسعة الانتشار ورفع سقف التوقعات، بل يجب عليهم دعوة الناس للانضمام إلى منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين الأمريكيين.

وهناك أيضًا إمكانية لتحقيق مكاسب ملموسة، إذا استغل الاشتراكيون نفوذهم، لا سيما في التصويت على منصب رئيس مجلس النواب (بافتراض استعادة الديمقراطيين السيطرة على المجلس في عام 2026). المرشح المفترض هو حكيم جيفريز، وهو ديمقراطي وسطي. قد يمتنع الاشتراكيون في الكونغرس عن التصويت له ما لم يوافق على شروط معينة، مثل دعم برنامج الرعاية الصحية الشاملة أو فرض حظر على توريد الأسلحة إلى إسرائيل. لقد حدثت محاولات مماثلة في الماضي. حاول "الفريق" فعل ذلك في عهد الرئيس الأمريكي جو بايدن، لكنهم أهدروا الكثير من قوتهم التفاوضية.

لذا، من المهم هذه المرة أن يعمل نواب المنظمة بشكل وثيق مع تنظيمات المنظمة لتنسيق تصويتهم، ثم التصويت بالرفض على أي مرشح لرئاسة المجلس إذا لم يوافق على مطالب المنظمة.

تقييم أداء ممداني

كانت الأشهر السبعة الأولى لزهران إيجابية إلى حد كبير للحركة الاشتراكية، لكن ثمة بعض التحفظات المهمة التي لا ينبغي إغفالها. إن أهم ما في فوز زهران هو أنه قدّم للناس مثالاً ملموساً عن الاشتراكية ومنظمة الاشتراكيين الديمقراطيين الأمريكيين. لقد أدى ذلك مباشرةً إلى كسر الحواجز بين الناس والاشتراكية. كثيرون ممن يتم الحديث معهم، إما يعرفون منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين الأمريكيين ويحبونها ، او أنهم معجبون بزهران، ولكنهم لا يعرفون المنظمة بعد، وعندما يُقال "إن زهران واحدٌ منا".، يقولون: "أوه، أنا معجب به".

وفي سياق متصل، كان لدى بعض أعضاء المنظمة مخاوف تكمن في أن يتعرض زهران لهجمات شرسة من كلا الحزبين ووسائل الإعلام الرئيسية، مما سيدفعه حتمًا إلى التخلي عن الاشتراكية. وحينها، عندما تفشل تلك الرؤية، وتتنازل عن تحقيق أهدافها، سيشعر كل من ألهمه ممداني بأن الاشتراكية عاجزة عن تقديم أي شيء لهم، وسيبتعدون عن السياسة أو يعودون إلى أحد الأحزاب الأخرى، ما سيؤدي إلى انتكاسة كبيرة لمنظمة الاشتراكيين الديمقراطيين الأمريكيين والاشتراكية.

لحسن الحظ، لم يحدث هذا، وقد التزم زهران إلى حد كبير بتمثيل الاشتراكية الديمقراطية في مواقفه، وتحقيق مكاسب مادية للشعب، مُبرهناً على قدرة حكومته على تحسين حياة السكان، وملاحقة أصحاب المليارات وفرض الضرائب عليهم. وما يزال مؤيداً صريحاً للشعب الفلسطيني، رغم انتشار اتهامه بمعاداة السامية. وقد صرّح بأنه يرغب في اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إذا زار نيويورك. وقد حصلت إدارته على تمويل حكومي بقيمة 1.2 مليار دولار أمريكي لرعاية الأطفال الشاملة، وهي تُشيّد مرافق اجتماعية عامة، ومساكن بأسعار مناسبة، ومتاجر بقالة مملوكة للدولة، كما أن ضريبة "الشقق الثانوية" على المنازل التي تزيد قيمتها عن 5 ملايين دولار، والتي تُعدّ جزءاً من وعده بفرض ضرائب على الأثرياء، ما زالت قائمة رغم العديد من الطعون القانونية.

ويثار تساؤل حول مغزى قيام زهران بهذه الأمور "لصالح" سكان نيويورك، بدلاً من أن تكون هذه الانتصارات نتاج نضالات شعبية من شأنها تعزز ثقة الناس بالاشتراكيين والناشطين العماليين والمنظمين. سيتطلب الأمر تأييداً شعبياً هائلاً لتمرير خططه الأكثر طموحاً، مثل توفير رعاية أطفال مجانية شاملة للجميع، وترى إيلا تيفان، سيكون من المؤسف حقاً ألا يستغل زهران جاذبيته الكبيرة ومهاراته في التواصل مع السكان وكفاءته، لجذب المزيد من الناشطين إلى المنظمة أو غيرها من المنظمات.

وتؤكد، أنه على الرغم من كل هذه النجاحات، فقد شهدت إدارة زهران تناقضات، واضطرت منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين الأمريكيين إلى اتخاذ موقف مستقل، بل وممارسة ضغوط على إدارته. وان أبرز عيوب ولايته حتى الآن هو تردده في استخدام منبره لمهاجمة الديمقراطيين التقليديين، وحشد أنصاره في نضالات جماهيرية لتحقيق أصعب بنود برنامجه، واستخدامه لغة إعادة تنظيم الحزب الديمقراطي، وادعائه العودة إلى حقبة الصفقة الجديدة للحزب. هذه ليست سياسة منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين الأمريكيين ولا نظرتها إلى الديمقراطيين، بل إنها لا تعكس حتى الحقيقة التاريخية بشأن حقبة الصفقة الجديدة، سواء بنموذجها الأول الذي دعا اليه الرئيس روزفلت في سنوات 1933 – 1939، او نسختها المعاصرة التي دعا اليها عدد من النواب التقدميين منهم الكسندرا كوتيز، وهذه السياسة محل خلاف في أوساط اليسار الأمريكي بين تيار جذري وآخر وسطي.

في بداية ولايته، أيّد زهران إعادة انتخاب حاكمة نيويورك آنذاك، في الوقت الذي كانت فيه تخوض صراعًا مع نقابة الممرضات المضربات عن العمل. ولطالما كان زهران داعمًا قويًا للعمال المنظمين في المدينة، وخاصة عمال التوصيل وخدمات النقل التشاركي، إلا أن حادثة إضراب الممرضات تُظهر أن محاولاته لبناء علاقات مع الجناح المؤسسي للحزب الديمقراطي تُثير توترات مع التزامه بالسياسة الاشتراكية.

ورغم هذه الملاحظات، لا يُمكن إنكار ما حققته حملة زهران ورئاسته لبلدية نيويورك في توسيع وتعزيز دور المنظمة ونشر الاشتراكية الديمقراطية. ويرى الكثير من أعضاء المنظمة الشباب أن، انتخاب عمدة اشتراكي لمدينة نيويورك وسبعة أعضاء منتخبين في الكونغرس من أعضاء المنظمة، أمر لم بكن مُتخيل في السابق.

الموقف من الحروب الإمبريالية

شهد عهد ترامب، استمرار الإبادة الجماعية الأمريكية الإسرائيلية في غزة، وتوسع الحرب لتشمل إيران ولبنان، وتدخلا ً أكثر حدة في أمريكا اللاتينية، بل وحتى تحدياً للسيادة الأوروبية والكندية. كما تستمر سياسة التهديد من قبل الحزبين تجاه الصين، في سياق ما يُشبه "حرباً باردة" جديدة.

إن دحر آلة الحرب الأمريكية ليس مجرد مهمة أساسية لليسار الأمريكي والحركة العمالية، بل يحظى بتأييد أغلبية ساحقة من الشعب الأمريكي. ان هناك تناقضًا جوهريًا في السياسة الأمريكية، إذ يوجد انفصالٌ واضح بين الرأي العام وسياسات الغزو والتدخل الامبريالي.

ويعود ذلك جزئيًا إلى تركز سلطة السياسة الخارجية في يد الرئاسة الأمريكية، ما يجعلها بمنأى عن الضغط الشعبي. كما يعود جزئيًا إلى النفوذ الهائل لقطاع صناعة الأسلحة، وشركات المقاولات العسكرية، وشركات تكنولوجيا المراقبة، وجماعات المرتزقة، وما يُسمى بـ "مجموعة السياسة الخارجية"، وجماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل. وأخيرًا، يعكس هذا عجز الحزب الديمقراطي الجوهري في السياسة الأمريكية، والذي يُحافظ عليه نظام الحزبين، والدور المحوري للمال في السياسة، ومجلس الشيوخ غير الديمقراطي، وتردد الكونغرس لعقود طويلة في تحمل مسؤولية صلاحيات التعامل مع ملف الحرب.

لقد حشدت المنظمة قواها في الشوارع ردًا على هجمات ترامب على سيادة فنزويلا وكوبا، وكذلك ضد الحرب غير الشرعية وغير الأخلاقية على إيران. وكانت أقوى جهودها المناهضة للإمبريالية ضد الإبادة الجماعية في فلسطين. أما أعظم نجاحاتها فكانت في الحركة الطلابية، والحركة العمالية، وتنظيم الحملات الانتخابية.

في الجامعات، لعب جناح المنظمة الشبابي والطلابي، منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين الشباب في أمريكا، دورًا أساسيًا في حركة الاعتصامات المؤيدة لفلسطين قبل بضع سنوات. وقد تمكنت الاعتصامات في الجامعات التي تضم فروعًا قوية للتنظيم الطلابي والشبابي من تحقيق مكاسب كبيرة، مقارنة بالجامعات الأخرى في جميع انحاء الولايات المتحدة.

على سبيل المثال، في جامعة (اس اف اس يو) في ولاية سان فرانسيسكو، نجح الطلاب في سحب استثمارات الجامعة من شركات تصنيع الأسلحة، بما في ذلك كاتربيلر وبالانتير ولوكهيد مارتن، كما أدرجوا بندًا لحقوق الإنسان في سياسة الاستثمار الجامعة لضمان عدم استثمارها في هذه الشركات التي تحقق أرباحا من الحروب وانتهاكات حقوق الإنسان. وفي مثال آخر، في جامعة أوريغون، حصل الطلاب على منح دراسية ورعاية تأشيرات للطلاب الفارين من غزة، بالإضافة إلى وضع إطار عمل للتحقيق في سحب الاستثمارات والتحرك نحو ذلك، وإنشاء مركز ثقافي يديره الطلاب لطلاب الشرق الأوسط.

وأطلقت المنظمة حملة بعنوان "العمل من أجل حظر الأسلحة"، تركز على دعم أعضاء المنظمة في النقابات العمالية للتنظيم زملائهم وإصدار قرارات في نقاباتهم تدعم حظرًا شاملًا لتصدير السلاح إلى إسرائيل، وتفعيل دور أعضاء النقابات ضد الإبادة الجماعية، واستخدام النفوذ السياسي للنقابات في مواجهة السياسيين المتنفذين. وخلال ذروة الإبادة الجماعية، ساهم أعضاء المنظمة في إصدار قرارات عبر عدد كبير من النقابات في جميع أنحاء الولايات المتحدة لدعم وقف إطلاق النار.

وأخيرًا، تمكنت المنظمة من توجيه طاقة الحركة المؤيدة لفلسطين وحماسها نحو تحقيق انتصارات انتخابية كبيرة. صحيح ان المنظمة ليس أول من نشط في التضامن مع الشعب الفلسطيني، فهناك حركات عريقة تدعم القضية الفلسطينية في أنحاء البلاد، لكن انتخاب شخصية مثل زهران ممداني، على أساس برنامج مؤيد لفلسطين يُعدّ أمرًا جديدًا نسبيًا.

في جميع انتصارات المنظمة الخمسة الجديدة في الكونغرس، كان دعم حظر تصدير السلاح إلى إسرائيل والالتزام بالنضال من أجل فلسطين حرة من القضايا المحورية التي ساعدت المرشحين على الفوز. وهذا يُفند الفكرة السائدة بأنه لا يمكن الفوز إذا كنت مؤيدًا لفلسطين، أو أن أموال جماعات الضغط الإسرائيلية ستُهزمك. ستشهد الدورة المقبلة للكونغرس المزيد من المدافعين عن فلسطين الذين سيواصلون طرح القضية على الصعيد الوطني.

مناهضة الإمبريالية

تدور نقاشات حادة داخل المنظمة بشأن مناهضة الإمبريالية. ويميل عدد كبير من أعضاء المنظمة، واليسار الأمريكي والأممي عمومًا، إلى الاعتقاد بأنه ليس من حقنا انتقاد الحكومات أو الأحزاب التي تقع ضحية للإمبريالية الأمريكية، أو التي تُعرّف نفسها بأنها يسارية، أو التي تُعتبر منافسًا للولايات المتحدة في الصراعات الإمبريالية. وفي أحسن الأحوال، يصفون هذا النقد بأنه شكل من أشكال التعصب الغربي وعملية لتشتيت الانتباه، وفي أقصى الحالات، يرون أن انتقاد هذه الحكومات يخدم الإمبريالية الأمريكية.

وفي المقابل هناك تيارات داخل المنظمة، ترفض هذا المفهوم. ولا ترى تناقضًا في معارضتنا للهجمات الإمبريالية الأمريكية على فنزويلا وكوبا، وطبيعة أنظمة هذه البلدان التي لا تتوافق مع رؤيتها ا للاشتراكية الديمقراطية. وبالمثل، لا ترى تناقضًا في معارضتها للحرب الأمريكية على إيران، مع دعمنا للشعب الإيراني في نضاله من أجل الديمقراطية وتحرير المرأة والعلمانية. وتعتقد هذه التيارات، أنه من الممكن تمامًا رفض نزعة الولايات المتحدة الحربية ضد روسيا والصين، مع القناعة بكونهما سلطتين استبداديتين إمبرياليتين.

وعندما يتحدث نشطاء المنظمة مع عامة الناس عن الاشتراكية الديمقراطية، يجب أن يكونوا قادرين على توضيح أن العالم الذي نتصوره ليس ذلك المجتمع القمعي الاستبدادي أو ما يتصورونه عن الاتحاد السوفيتي، بل هو عالمٌ تسوده الديمقراطية والحرية على نطاق واسع. بل أكثر من ذلك، إذا جُعل الدعم السياسي للحكومات المستهدفة من قبل الإمبريالية الأمريكية معيارًا للانضمام إلى النضالات المناهضة للإمبريالية، فإن ذلك سيُقيد الإمكانيات التعبوية، والقدرة على الانتشار وتحقيق الاتساع والقوة اللازمين لإنهاء الإمبريالية الأمريكية.

لذا، فإن المهام الأساسية للحركة المناهضة للحرب والإمبريالية هي تعزيز الحركات الطلابية والعمالية من حيث الاتساع والقوة والقدرة على النضال؛ وكسب الحركة العمالية لدعم السياسات المناهضة للإمبريالية؛ وانتخاب المزيد من المناهضين للإمبريالية في الحكومة؛ والنضال من أجل جعل المجتمع أكثر ديمقراطية، عبر فصل المال عن السياسة والعمل بالتمثيل النسبي، حتى يُمكن البدء بترجمة مواقف الأغلبية المطلقة في المجتمع الأمريكي إلى تغييرات فعلية في السياسة العامة.

صعود اليمين المتطرف والبديل الاشتراكي

في حملاته الانتخابية، وخاصةً في عام 2016، قدّم ترامب وعودًا للطبقة العاملة، أو هكذا بدا على الأقل. فقد أقرّ بمعاناتهم الحقيقية بدلًا من تجاهلها كما فعل الديمقراطيون. فالناس العاديون يكافحون لتأمين لقمة عيشهم هذه الأيام. ولذلك يتحدث كل من ترامب ومامداني عن القدرة على تحمل عبء التكاليف، وإن كانا ينطلقان من منهجين متعارضين، وبالتالي من تفسيرات وشروط مختلفة.

وخاصة في عهد بايدن، كان جميع المحللين الديمقراطيين يؤكدون على قوة الاقتصاد. وعندما تستمع إلى بودكاست صحيفة فايننشال تايمز لتعرف ما يقوله الرأسماليون لبعضهم البعض، تسمع هذا الكلام. لقد استخدموا مصطلحًا مثيرًا للاشمئزاز في عهد بايدن، وهو "الركود الوهمي"، للدلالة على وجود فجوة بين قوة الاقتصاد وتصور الناس له، أي أن معاناة الناس العاديين مجرد أوهام. لذا، ليس من المستغرب أن ينفر الناس من هذا الكلام.

لكن تفسير اليمين المتطرف لمعاناة الناس يقوم على تحميل الفئات الأكثر ضعفًا المسؤولية، وغالبًا ما يكونون من المهاجرين، والمجموعات الاجتماعية التي تكون عادة هدفا للسيات الكراهية العنصرية والتمييز. ويزعمون وجود منافسة على الموارد، وأن المهاجرين يستحوذون عليها بدلا من " الذين يستحقونها".

بالطبع، في ظل النظام الرأسمالي، نعيش منافسة على الموارد، لكنها بين الطبقة العاملة والطبقة الحاكمة، وقد تقلصت حصة الطبقة العاملة تدريجيًا على مدى الخمسين عامًا الماضية مع صعود الليبرالية الجديدة في سبعينيات القرن العشرين. وقد تجلى ذلك في تقويض النقابات، وتخفيض الضرائب، وإلغاء القيود على السوق، وإخضاع كل شيء لسيطرته، وتقليص تمويل الخدمات العامة.

ويبرز هذا الأمر بشكل خاص في الولايات المتحدة، حيث شهدنا موجات من تقليص دولة الرفاه ومعها قدرة الحكومة على تقديم أي شيء فعلي للمواطنين. حدث ذلك في تسعينيات القرن العشرين في عهد الرئيس بيل كلينتون، ثم اخيرا مع إعادة انتخاب ترامب. فقد خفض ترامب التمويل المخصص لكل شيء، من المساعدات الغذائية إلى البحث العلمي والتعليم وخدمات المكتبات والمتاحف. لكن حتى الديمقراطيات الاجتماعية الأوروبية التي كانت تتمتع بأحزاب عمالية قوية في القرن العشرين، اتجهت خلال العقود القليلة الماضية نحو خصخصة الخدمات الاجتماعية، مما أدى إلى تدهور أوضاع الناس بشكل كبير. وتجد التطور ذاته في أستراليا أيضاً.

في التسعينيات، ساد ادعاء بالوصول إلى "نهاية التاريخ" وبلوغ مرحلة الليبرالية المستنيرة، أو ربما الليبرالية الجديدة، وأن العلاقات الاجتماعية والاقتصادية ستبقى على حالها إلى الأبد. بالطبع، لم يحدث ذلك. فقد افقرت الليبرالية الجديدة وقوى السوق المزيد والمزيد من الناس، مما أتاح الفرصة لليمين المتطرف ليقول: "انظروا، أنتم لا تملكون ما يكفي، ولكن إذا استعدنا حصتكم من المهاجرين، فستعيشون الحياة التي عاشها آباؤكم أو أجدادكم".

ولهذا، يمكن للاشتراكية أن تقدم بديلا. والسبب هو قدرة الاشتراكية قادرة على تقديم بديل حقيقي، لان الاشتراكيين، يمتلكون تفسيراً لسبب شعور الناس بالنقص والعجز في حياتهم. لكن التفسير الذي يقدموه ليس استهدافا للضعفاء، بل استهدافا لمحتكري الموارد. ومن يتخذ القرارات التي تُشكّل كل شيء، بدءًا من كيفية الذهاب إلى العمل، وعدد ساعاته، ونوعية الكتب التي تُقرأ، وصولًا إلى مدى نقص تمويل المدارس إنها الطبقة الرأسمالية.

وفق التجربة المعاشة، يشعر الناس الآن بغضبٍ عارمٍ تجاه أصحاب المليارات، بغض النظر عمّن صوّتوا له سابقًا، أو حتى إن كانوا غير مهتمين بالسياسة. ناخبون نشأوا داخل أوساط الطبقة العاملة وصوّتوا لترامب يقولون إنهم اشتراكيون ويعتقدون أن المجتمع يجب أن يُدار بشكل مختلف تمامًا. هذا يعني أن هناك تأثيرات حقيقية لما يفعله الاشتراكيون الديمقراطيون الأمريكيون والمنتخبون علنًا، لأن ذلك سيكون بالنسبة للكثيرين أول تجربة لهم لمعرفة ما إذا كان الاشتراكيون قادرين على تغيير ظروفهم المادية ومنحهم بعض النفوذ في حياتهم.

الاشتراكية الايكولوجية

هناك تيارًا اشتراكيًا ايكولوجيا قويًا في منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين الأمريكيين واليسار عموما. وأهمية نظرية التغيير التي يقوم عليها تيار الاشتراكيين الايكولوجيين داخل المنظمة (المعروف أيضًا باسم لجنة حملة الصفقة الخضراء الجديدة). تعكسها وثيقة "نظرية السلطة" الخاصة بهم على أنهم سيعملون على "تحقيق إصلاحات هيكلية أو غير إصلاحية تزيد من قدرة القطاع العام"، و"بناء العناصر الأساسية لجهاز المنظمة"، و"الفوز في انتخابات الصراع الطبقي"، و"إعطاء الأولوية للتضامن العمالي والنضال الطبقي كعمال". وهذا يُجسد جوانب كثيرة من الاشتراكية الايكولوجية بشكل صحيح.

وتُعدّ الطاقة العامة مسألة بالغة الأهمية بالنسبة للاشتراكية الايكولوجية. حقق فرع منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين في مدينة نيويورك انتصارًا بارزًا عام 2023، حين أقرّ قانون بناء الطاقة المتجددة العامة، الذي يُلزم هيئة الطاقة في نيويورك، المملوكة للدولة، ببناء محطات نعمل بطاقة الرياح والطاقة الشمسية، باستخدام عمالة نقابية لتحقيق هدف إزالة الكربون بنسبة 100 في المائة بحلول عام 2040، وهو هدف طموح للغاية وخطوة أولى جيدة نحو ما يُشبه الصفقة الخضراء الجديدة. وقد تصاعد أخيرا الاهتمام بمكافحة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يُمثّل نقطة التقاء بين الاشتراكية الايكولوجية ومكافحة شركات التكنولوجيا العملاقة.

أن بعض استراتيجيات ونظريات التغيير لدى اليسار تنطوي على قيودٍ جوهرية، لا بدّ لنا من أخذها بعين الاعتبار إذا أردنا بناء حركة جماهيرية تضمّ شريحة واسعة من عامة الشعب العامل من أجل المناخ.

باختصار، يتبع الكثير من النشاط المناخي قيم مهنية، إذ يركز على أمور كالعلم والتوعية والمعرفة بدلاً من بناء قوة طبقية منظمة ضرورية لتحدي الرأسمالية. في التيار السائد، وحتى في النشاط المناخي اليساري، تسود سياسة تقديم القليل للناس، أو إخبارهم بأنه عندما ننتصر في عالم مستدام، سيتعين عليهم العيش بموارد أقل. قد يتجلى هذا في مفهوم النمو السلبي، وهو موضوع نقاش حاد داخل اليسار، أو حتى مجرد إخبار الناس بأن خياراتهم الاستهلاكية وأسلوب حياتهم غير صديقة للبيئة بما فيه الكفاية، وأن نمط حياتهم المترف جزء من المشكلة.

لن يُسهم هذا في بناء القوة الشعبية المنظمة الضرورية. بدلاً من ذلك، هناك حاجة إلى تضامن عالمي بين الطبقة العاملة، وسياسة مناخية مناهضة للتقشف تُقدم بالفعل للعمال شيئاً ملموساً. على سبيل المثال، وسائل نقل عام فعّالة (والتي كانت جزءاً أساسياً من حملة زهران ممداني)، وإسكان عام صديق للبيئة، وطاقة عامة أرخص للجميع.

للأسف، تراجع النشاط المناخي في السنوات الأخيرة، واختفت "الصفقة الخضراء الجديدة" تقريبًا من الخطاب الشعبي في الولايات المتحدة. كان هذا الموضوع رائجًا للغاية، خاصةً مع تصاعد مطالبة ساندرز به. ويقع على عاتق الاشتراكيين مسؤولية خاصة لمكافحة الاستسلام لليأس، واستغلال هذا الزخم المتجدد للدفاع عن مطالب المناخ القائمة على الملكية العامة، والاستثمار الحكومي في البنية التحتية، وتنظيم الشركات، والتحول السريع نحو خفض الانبعاثات الكربونية. هذه إحدى أكثر الفرص الواعدة أمام الكتلة الاشتراكية الجديدة في الكونغرس.



#رشيد_غويلب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تقرير لوزارة الحرب الامريكية: تكاليف الحرب لا تقل عن 33 مليا ...
- النتائج الأولية للانتخابات السويدية.. تقدم قلق لأحزاب يسار ا ...
- ما هي التوجهات الغربية في -الماركسية الغربية-؟
- قراءة في انتخابات ولاية ساكن انهالت الالمانية
- الاقتصاد يرسم ملامح التنافس قبيل الانتخابات الرئاسية الفرنسي ...
- عن توظيف التاريخ كسلاح
- في الذكرى السبعين لحظر الحزب الشيوعي في ألمانيا KPD
- العناصر الفاشية في الخطاب السياسي والفكري لإدارة ترامب
- منصبي ليس امتيازا وأنا ليس أفضل من غيري
- المطارات الإيطالية ساحات للتضامن مع الشعب الفلسطيني
- بوليفيا.. احتجاجات ووعود حكومية كاذبة، وشعبية اليمين في تراج ...
- الحرب وأرباح شركات النفط الهائلة
- أسطول الصمود العالمي يدعم انتفاضة الشعب الألباني
- الاشتراكية الايكولوجية.. لقد كانت زيادة الإنتاج المعيار الأس ...
- الصراع الجيوسياسي يوقظ هستيريا العسكرة في اليابان
- مئوية ميلاد صديقي فيدل كاسترو
- كوبا تحتفل بمئوية القائد فيدل كاسترو
- سمنار ماركسي حول أزمة الرأسمالية والتحول نحو اليمين
- في الولايات المتحدة نجاحات اليساريين تتواصل
- الجبهة الشعبية بين تجارب الماضي وراهن اليسار العراقي


المزيد.....




- شاهد.. كلب يرحب بلص اقتحم منزل مالكه بإحضار ألعابه إليه
- السعودية.. اجتماع جديد للتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات ...
- نائبة أمريكية تهاجم السعودية بسبب اليمن وتدعو لعرقلة صفقة أس ...
- سوريا.. انفجارات متتالية في مستودع للذخيرة تهز ريف دير الزور ...
- هلسنكي تخلت عن رصد الهجرة غير القانونية.. وأبقت الحدود مع رو ...
- تعب واكتئاب موسمي.. ماذا يحدث لجسمك في الخريف؟
- مسؤولة مكسيكية تحدد عدد أفراد العصابات في بلادها
- روسيا توسع قائمة ممثلي الاتحاد الأوروبي الممنوعين من دخولها ...
- التحالف البحري الدفاعي ينتقل لمرحلة التنفيذ العملي بعد تحقيق ...
- مفارقة صادمة.. مدير تنفيذي سابق لشركة طيران يتسبب بحريق في ا ...


المزيد.....

- اليسار بين التراجع والصعود.. الأسباب والتحديات / رشيد غويلب
- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - رشيد غويلب - الاشتراكية كسرت قيود الاحتواء في الولايات المتحدة الأمريكية