أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - رشيد غويلب - بوليفيا.. احتجاجات ووعود حكومية كاذبة، وشعبية اليمين في تراجع














المزيد.....

بوليفيا.. احتجاجات ووعود حكومية كاذبة، وشعبية اليمين في تراجع


رشيد غويلب

الحوار المتمدن-العدد: 8807 - 2026 / 8 / 24 - 22:14
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


في شهري أيار وحزيران الفائتين، شلّت احتجاجاتٌ واسعة بوليفيا. وطالب المحتجون باستقالة الرئيس اليميني رودريغو باز، الذي تولى مهام منصبه في تشرين الثاني 2025.
جاءت الاحتجاجات بعد تخفيض الدعم الحكومي للوقود، بعد شهر واحد من وصوله إلى السلطة. في البداية تقبّل الشعب القرار، لكن سرعان ما تدهور الوضع الاقتصادي، وارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية بشكلٍ جنوني. عندها خرج المتضررون إلى الشوارع، واستمرت الاحتجاجات 53 يومًا. لقد كانت الاحتجاجات عفوية وأفقية، ولم تخضع لمركز قيادي. واكد المحتجون أن: "ما تقدمه الحكومة لا يغطي متطلباتنا المعيشية". وفور اندلاع الاحتجاجات اتهمت الحكومة الرئيس اليساري الأسبق إيفو موراليس بالتحريض على الاحتجاج. لقد دعم موراليس الاحتجاجات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكنه لم يكن قائدها.
أسباب اندلاع الاحتجاجات
بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية، التي أشعلت فتيل الاحتجاجات، لم يفِ الرئيس بأي من وعوده الانتخابية. وأراد الرئيس البدء بخصخصة الأراضي، كمقدمة لتنفيذ برنامج خصخصة واسع، مما أثار غضب السكان، وخصوصا السكان الأصليين في شرق بوليفيا، الذين نظموا مسيرة إلى العاصمة لاباز. ومن الضروري الإشارة إلى أن السكان الاصليين، ناضلوا طيلة عقود في سبيل حق امتلاك الأرض. وهو حقٌ يكفله الدستور، الذي شُرع في عهد حكومة اليسار، وما زال نافذا في البلاد. وفي نهاية المطاف، أجبرت الحكومة على التراجع والتخلي عن خططها. لكن الرئيس ما يزال مصممًا على خصخصة شركات القطاع العام، بحجة ان هذه الشركات غير مفيدة، ومن المفيد أن يقوم القطاع الخاص بعمليات التزويد بالبنزين والديزل. تُعدّ قضية الوقود حساسة للغاية بالنسبة للسكان. ففي بداية العام، طرحت الحكومة نوعًا من البنزين تسبب في أضرار للسيارات، ما أدى إلى فوضى عارمة في وسائل النقل العامة والخاصة.

اتفاق بين النقابات والحكومة
توصلت الحكومة إلى اتفاق مع الرئيس التنفيذي آنذاك، لاتحاد النقابات المركزي، ماريو أرغولو، لإنهاء الاحتجاجات، ووعدت بإجراء حوار ودراسة المشاكل في التعليم والرعاية الصحية والإمدادات الغذائية. لكن هذه الوعود لم تُنفذ، وبقي الوضع على حاله. وشنت الحكومة حملة اعتقالات، شملت قادة النقابات، وأقامت دعاوى جنائية ضد عدد منهم، وكذلك ضد الرئيس اليساري الأسبق موراليس، بتهم التحريض على الفتنة والإرهاب. والأخطر من ذلك، أعلنت الحكومة حالة الطوارئ، التي ما تزال سارية المفعول.
رغم أن الرئيس اليميني كان قد وعد بعدم إعلان حالة الطوارئ، لكن أول ما فعله هو إعلانها. وهذا يعني منع التجمعات والتظاهرات. وقد سُجن عدد من قادة النقابات والقيادات السياسية.
أقلية منتفعة
أعربت العديد من جمعيات المزارعين من السكان الأصليين عن معارضتها للاتفاق بين اتحاد النقابات المركزي والحكومة. ويعود ذلك إلى عدم استشارة جميع النقابات المنضوية تحت راية اتحاد النقابات المركزي، مثل نقابة عمال الزراعة الموحدة في بوليفيا، وهي أكبر منظمة تمثل جميع المزارعين في البلاد. وتجدر الإشارة إلى أن المنظمات الاجتماعية في بوليفيا تعاني حاليًا من انقسام حاد. حتى أن بعض قادة المزارعين أعلنوا دعمهم للحكومة طمعًا في الحصول على منافع، إلا أن هؤلاء أقلية، فيما تمتاز الأكثرية بالنزاهة.
تعيش النقابات والحركات الاجتماعية حالة من الترقب، بسبب إعلان حالة الطوارئ، التي ينتظرون انتهاءها، لكن الكثير من المتابعين يؤكدون أن البوليفيين حصلوا في عهد ايوفو موراليس على مكتسبات كبيرة من الصعب التخلي عنها.

انخفاض شعبية الرئيس
أدت الاحتجاجات، إلى خفض تأييد الرئيس إلى 30 في المائة، بعد ان كانت في بداية عهدة 60 في المائة، ويتوقع انخفاضها أكثر، لأن الفساد والمشاكل الأمنية في بوليفيا تتفاقم يوميًا.
ويتم الكشف عن حالات فساد كل يوم. هناك، على سبيل المثال، التنقيب غير القانوني عن الذهب. ثم كانت هناك قضية الـ 33 حقيبة قادمة من الولايات المتحدة، باسم عضوة الكونغرس لورا روخاس، والتي تجاوزت الجمارك ودخلت بوليفيا؛ وحتى يومنا هذا، لا يُعرف ما بداخلها. يقول البعض إنها أسلحة، ويقول آخرون إنها أموال، لا أحد يعلم. لكن روخاس اعتُقلت. وهناك أيضًا قضايا فساد تتعلق بتهريب المخدرات من البلاد مخبأة في صادرات الأخشاب. وأحدث هذه الحوادث، وأكثرها إثارة للقلق، يتعلق بفرناندو سيريميدو، أحد أبرز مستشاري الرئيس.
لقد كشفت المحامية ناديا بيلر، التي تعرضت لمحاولة اغتيال بانها تملك أدلة على فساد داخل عائلة الرئيس، وكذلك ضد عدد من الوزراء.



#رشيد_غويلب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب وأرباح شركات النفط الهائلة
- أسطول الصمود العالمي يدعم انتفاضة الشعب الألباني
- الاشتراكية الايكولوجية.. لقد كانت زيادة الإنتاج المعيار الأس ...
- الصراع الجيوسياسي يوقظ هستيريا العسكرة في اليابان
- مئوية ميلاد صديقي فيدل كاسترو
- كوبا تحتفل بمئوية القائد فيدل كاسترو
- سمنار ماركسي حول أزمة الرأسمالية والتحول نحو اليمين
- في الولايات المتحدة نجاحات اليساريين تتواصل
- الجبهة الشعبية بين تجارب الماضي وراهن اليسار العراقي
- احتجاجات حزب الصراصير الساخر.. الانتصار والآفاق ورد فعل الحك ...
- العالم يحترق والشركات متعددة الجنسيات تجني أرباحاً هائلة
- تمهيداً لغزو كوبا.. معاداة الشيوعية من مكارثي إلى روبيو
- بمشاركة 29 دولة.. تأسيس منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء ...
- خرافات الناتو الثلاث
- مع تعمق معاناتهم.. فلاحو الهند يعودون للاحتجاج ثانية
- الشيوعي النمساوي.. تقييم أولي لانتصاره المذهل
- نجاحات يسارية في الولايات المتحدة الأمريكية
- الاتحاد الأوروبي يبدأ حرباً تجاريةً مع الصين
- أنقرة تستقبل قمة الناتو بحالة طوارئ غير معلنة
- نتحدث عن الفاشية.. لماذا لا تتحول المعرفة الى ممارسة؟


المزيد.....




- Iran Is Being Driven Towards the Nuclear Threshold
- محافظة كفرالشيخ.. حزب التجمع ينتخب أمانتي قسم بندر دسوق ومرك ...
- محافظة قنا.. حزب التجمع ينتخب أمانتي مركزي نجع حمادي وأبوتشت ...
- حزب التقدم والاشتراكية في لقاء بنغازي حول المتغيرات العالمية ...
- القضاء الأمريكي يصدر أحكاماً بالسجن ضد متظاهرين أغلقوا جسر - ...
- رفاييل غلوكسمان في سباق الإليزيه.. رهان على توحيد اليسار ومو ...
- اليسار الفرنسي بين تعدد المرشحين ورهان الوحدة قبل انتخابات 2 ...
- تضامننا مع حركات النضال ضد الفساد والاستخراجية في صربيا وألب ...
- كيف حدث ذلك؟ (عن اغتيال تروتسكي)
- رصاصة واحدة أنهت حكم -عراب القوقاز- في إسرائيل.. فيديو يوثق ...


المزيد.....

- حينما غضب النيل / ماهر الكرارسي
- في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما ... / محسين الشهباني
- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - رشيد غويلب - بوليفيا.. احتجاجات ووعود حكومية كاذبة، وشعبية اليمين في تراجع