أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - رشيد غويلب - مع تعمق معاناتهم.. فلاحو الهند يعودون للاحتجاج ثانية














المزيد.....

مع تعمق معاناتهم.. فلاحو الهند يعودون للاحتجاج ثانية


رشيد غويلب

الحوار المتمدن-العدد: 8770 - 2026 / 7 / 18 - 22:11
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


يستعد الفلاحون الهنود لجولة جديدة من النضال. فقد قررت "الجبهة الزراعية لعموم الهند" في بداية تموز الجاري الانضمام إلى الاحتجاجات التي ستعم البلاد في 10 آب، تحت شعار: "إغلاق القطارات، إغلاق الطرق، ملء السجون". وكانت "جبهة المزارعين المتحدين"، وهي منظمة جامعة لأكثر من 100 منظمة فلاحية، التي قادت الاحتجاجات الزراعية التاريخية في الهند خلال سنوات 2020 -2021، قد دعت الى الاحتجاج والتعبئة لتحقيق سلسلة من المطالب، من بينها ضمان حد أدنى قانوني لأسعار الحبوب، وإلغاء عام لديون الفلاحين. كما تدعو الجبهة إلى مقاومة اتفاقية التجارة الحرة المرتقبة مع الولايات المتحدة، والتي تصفها بالتنازل عن سيادة الهند الغذائية.
تصاعد الصراع
لم تتوقف احتجاجات الفلاحين في الهند خلال السنوات الخمس الماضية، لكن الصراع تصاعد، منذ أن اتفقت الهند والولايات المتحدة على إطار اتفاقية التجارة الحرة في مطلع العام الحالي. فقد قوبلت الاتفاقية بمقاومة شديدة من قبل منظمات الفلاحين والأحزاب الشيوعية. فإلى جانب تحديد سياسة الهند الدفاعية وسياسة الطاقة، تنصّ الاتفاقية أيضاً على خفض الهند للرسوم الكمركية على المنتجات الزراعية الأمريكية الواردة الى الهند، وإلغاء الدعم الحكومي للفلاحين الهنود والقطاع الزراعي برمّته. لقد وصفت الأحزاب الشيوعية في الهند، في وقت مبكر من شهر شباط، هذه البنود بالاستسلام التام للشركات الزراعية الأمريكية العملاقة. ودعت إلى احتجاجات في جميع انحاء البلاد، لان الفلاحين الهنود سوف لن يكونوا قادرين على منافسة المنتجات الأمريكية المستوردة.

الغاء الدعم الحكومي
الجانب الأكثر سوءًا، هو أن الاتفاقية الإطارية تسعى إلى إلغاء البرنامج الحكومي لدعم أسعار المنتجات الزراعية. بموجب هذا البرنامج، تشتري الحكومة الهندية المنتجات الزراعية مباشرة من الفلاحين بسعر ثابت، لحماية سبل عيشهم من تقلبات السوق. كما يُعدّ البرنامج شريان حياة لأكثر من 800 مليون هندي فقير، إذ يسمح للحكومة بإعادة بيع المنتجات الزراعية المشتراة من الفلاحين بأسعار زهيدة للمستهلكين. وبهذا المعنى، تُشكّل محاولة إلغاء برنامج الدعم الحكومي هجومًا مباشرًا على الأمن الغذائي للهند. ويأتي هذا، في وقت، تتعرض الهند منذ فترة طويلة لضغوط دولية لتقليص دور الدولة في قطاعي الغذاء والزراعة. وتشير التقارير إلى أن الهند والولايات المتحدة في المراحل النهائية من وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقية الإطارية.

سياسة انفتاح يمينية
تُعدّ الاتفاقية الإطارية استمرارًا لجهود حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي اليمينية القومية لفتح القطاع الزراعي في الهند أمام الأسواق الخارجية. ففي عام 2020، قدّمت حكومة مودي، بطريقة غير ديمقراطية، ثلاثة مشاريع قوانين زراعية تهدف إلى تقليص دور الدولة في شراء المنتجات الزراعية، وفتح السوق الهندية أمام المنتجات الزراعية الأجنبية، والسماح للجهات الأجنبية والخاصة بالشراء مباشرة من الفلاحين الهنود، مما يُعرّضهم لتقلبات السوق الدولية. وقد خشي الفلاحون من أن الغاء التزام الحكومة بدعم شراء الحبوب، سيقوم القطاع الخاص الأجنبي والمحلي بتخفيض أسعار شراء الحبوب بشكل كبير. وكانت هذه المشاريع الثلاثة بمثابة الشرارة المباشرة التي أطلقت احتجاجات الفلاحين المليونية، التي استمرت عامًا كاملًا، والتي تُعتبر أكبر احتجاجات في التاريخ، حيث وصل عدد المشاركين فيها في بعض مراحلها الى 250 مليون متضرر.

تنوع وتوسع الاحتجاجات
مع تصعيد الطبقة الحاكمة في الهند لهجمتها على الطبقة العاملة، شهدت البلاد أخيرا تصاعدًا في الاحتجاجات من مختلف الشرائح والفئات الاجتماعية، بما في ذلك العمال والطلبة وجماعات السكان الأصلية. ومن أبرز الأمثلة على ذلك إضراب عمال المصانع في محيط دلهي للمطالبة بأجور أعلى، وتجدد احتجاجات الطلبة ضد البطالة والفساد. ووصف إلارام كريم، السكرتير العام لمركز نقابات العمال الهندية، أحد أكبر النقابات في البلاد، هذه التطورات بأنها "بداية فصل جديد في تاريخ البلاد"، وصرح بأن "نضالات مماثلة من المرجح أن تندلع في جميع أنحاء البلاد"، كما ذكرت جريدة "ديمقراطية الشعب". وتتوقع "جبهة الفلاحين المتحدة" أيضًا مشاركة النقابات العمالية في احتجاجات الفلاحين في 10 آب. ولهذا الغرض، تنظم المنظمة الجامعة مؤتمرًا وطنيًا للعمال والفلاحين في دلهي في 29 تموز الحالي.
ومن التذكير ان الاقتصاد العراقي الذي يعاني من فوضى شديدة، ويغيب عنه التخطيط تنتظره خطط مماثلة قائمة على الخصخصة، وبيع ما تبقى من مؤسسات القطاع العام الى الشركات الامريكية، وسيادة سياسات ليبرالية جديدة، تحت ما يسمى بـ "الإصلاح"، في ظل التحول في موازين الصراعات الجيوسياسية الإقليمية والدولية على حساب العراق بلدا وشعبا.



#رشيد_غويلب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشيوعي النمساوي.. تقييم أولي لانتصاره المذهل
- نجاحات يسارية في الولايات المتحدة الأمريكية
- الاتحاد الأوروبي يبدأ حرباً تجاريةً مع الصين
- أنقرة تستقبل قمة الناتو بحالة طوارئ غير معلنة
- نتحدث عن الفاشية.. لماذا لا تتحول المعرفة الى ممارسة؟
- مؤتمر لندن العالمي لمناهضة الحرب: {السلام قضية طبقية}
- الشيوعي النمساوي يجدد انتصاره في غراتس
- حزب اليسار الألماني.. على طريق التحول إلى حزب اشتراكي شعبي
- كولومبيا .. اليمين المتطرف يتقدم بفارق 240 ألف صوت واليسار ي ...
- رئيسة البلدية التي تُرعب اليمين المتطرف.. كيف يتعلم اليسار م ...
- نهوض لافت لتحالف حركات السلام والحركات الاجتماعية في اوروبا
- دراسة عالمية: الولايات المتحدة تشكل التهديد الأكبر للعالم
- قراءة مختلفة لخسارة جبهة اليسار السلطة في ولاية كيرالا الهند ...
- اليسار البوليفي.. من الهزيمة المدوية إلى نهوض جديد
- الدفاع عن كوبا وحكومتها هو النزاهة بعينها
- في نيويورك.. استذكارُ مناضلة وامتنانٌ لتضامن كوبا الأممي
- إمارات رأس المال .. الإمارات العربية المتحدة في سياق الهيمنة ...
- سياسات التقشف توسع دائرة الفقر في ألمانيا
- تحالف اليسار الكولومبي يرفض النتائج الأولية لجولة الانتخابات ...
- ماركس والديمقراطية المباشرة


المزيد.....




- A Traumatized Landscape
- The Retreat from Global Warming and Environmental Protection ...
- التعددية في المنتخبات الأوروبية تحرج اليمين المتطرف وتربك حس ...
- في يومه العالمي.. الأمم المتحدة تحتفي بإرث مانديلا في مكافحة ...
- تنامي المد الرجعي: أي هجوم مضاد؟
- بورنهام زعيما لحزب العمال البريطاني
- بيان مشترك تضامنا مع الرفيق حمّه الهمامي ضدّ الدعوة لاغتياله ...
- بـلاغ اخباري حول تطورات معركة الكرامة في المديرية الحهوية لل ...
- ساويرس يرد على هجوم بسبب توزيع هدايا على -لاعبي مصر الأغنياء ...
- موسكو تحتج رسميا على هدم النصب التذكاري السوفييتي في إستونيا ...


المزيد.....

- في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما ... / محسين الشهباني
- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - رشيد غويلب - مع تعمق معاناتهم.. فلاحو الهند يعودون للاحتجاج ثانية