أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - رشيد غويلب - حزب اليسار الألماني.. على طريق التحول إلى حزب اشتراكي شعبي















المزيد.....

حزب اليسار الألماني.. على طريق التحول إلى حزب اشتراكي شعبي


رشيد غويلب

الحوار المتمدن-العدد: 8749 - 2026 / 6 / 27 - 22:50
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


في أيام 19 -21 حزيران الحالي عقدت أعمال المرحلة الأولى من المؤتمر العاشر لحزب اليسار الألماني، شهد المؤتمر انتخاب قيادة جديد للحزب، وإقرار وثيقة سياسية، تضمنت 7 محاو رئيسية: النظام العالمي الجديد، اوربا كسلطة سلام وتحالفات جديدة، الهجوم على دولة الرفاه، اقتصاد ديمقراطي في عالم مسالم، لمواجهة التحول نحو اليمين ومناهضة عملية للفاشية، نريد ان ننتصر- لنبني منارات حمراء، وساعد، نظم، ناضل، ابن بيت الحزب المتين. وناقش المندوبون 142 مشروع قرار، و660 تعديلا. شارك في أعمال المؤتمر 570 مندوبا، لبعضهم صوت استشاري، مثلو منظمات الحزب وممثلين عن الكتلة البرلمانية في المركز والولايات الاتحادية، ومجالس المدن. شكل الأعضاء الجدد 60 في المائة من المندوبين، وبلغ متوسط أعمارهم حوالي 37 عامًا، أكثرهم من النساء، يشاركون للمرة الأولى في مؤتمر حزبي، لهذا بذلت معهم جهود إضافية. وأدت كثرة اقتراحات المندوبين الإجرائية إلى إطالة بعض المناقشات بشكل ملحوظ. ونتيجة لذلك، لم يُبتّ في عدد كبير من الاقتراحات، فأُحيلت إلى اللجنة التنفيذية الفيدرالية الجديدة. وأهم القرارات المؤجلة هو حسم موقف الحزب من البقاء في حزب اليسار الأوربي، او الانتقال إلى "تحالف اليسار الأوربي"، الذي تأسس قبل عام، ووفق بعض المندوبين ان تاجيل هذا القرار، يعود أيضا لقناعة قيادة الحزب أن اكثرية القاعدة الحزبية مع البقاء في حزب اليسار الأوربي.
لقد اتسمت مناقشات المؤتمر بالحدة في بعض الأحيان. ومع ذلك، تمت إدارة هذه المناقشات وعمليات التصويت بمرونة عالية. وفي النهاية، توصلوا إلى قراراتٍ مشتركةٍ. ولعلّ إيجاد أرضيةٍ مشتركةٍ بين المواقف المتباينة يعود أيضاً إلى أسلوب العمل التكاملي الذي اتبعه رئيسا الحزب المشاركان يان فان آكن وإينيس شفيردتنر. وصدرت عن المؤتمر مجموعة من القرارات سنتأول ملفات بعضها بشيء من التفصيل، وأخرى نكتفي بالإشارة اليها منها: قرار للتضامن مع كوبا، قرار بشأن حماية حقوق المهاجرين، قرار من أجل تضامن عالمي ملموس.

قيادة جديدة
أعاد المؤتمر انتخاب أنيس شفيردتنر، كرئيسة مشاركة بنسبة 85,7 في المائة لعامين آخرين، كاسبة ثقة أكبر من مندوبي المؤتمر. وكانت شفيردتنر ، قد واجهت قبيل المؤتمر السابق حملة تشكيك داخل الحزب وخارجه بقدرتها على قيادة الحزب، لكونها حديثة العهد بالعمل في صفوف الحزب، لكنها اثبتت جدارة لافتة كقائدة حزبية، واستطاعت الفوز في دائرتها الانتخابية، متجاوزة أحد اشرس مرشحات النازيين الجدد، وبهذا استحقت ثقة اكبر من المندوبين. وإلى جانبها تم انتخاب لويجي بانتيسانو، بدلا من يان فان آكن الذي أعلن عدم ترشحه ثانية لأسباب صحية، وحظي بتوديع مؤثر من مندوبي المؤتمر ورفاقه في القيادة المنتهية ولايتها.
لم يحصل لويجي بانتيسانو، سوى على 53,3 في المائة من أصوات المندوبين. ويعود ذلك إلى تصريحات متضاربة أدلى بها لوسائل الإعلام بشأن إمكانية التحالف مع اليمين المحافظ من عدمه، لقطع الطريق على النازيين الجدد في تشكيل حكومة ولاية ساكسن انهالت، التي ستشهد انتخابات برلمانية في الأشهر المقبلة، حيث تعطي استطلاعات الرأي حزب "البديل من أجل المانيا" اليميني المتطرف 41 في المائة من أصوات الناخبين.
قبل انتخابه بفترة وجيزة، صرّح بانتيسانو، بأنه "لا فرق على الإطلاق بين الاتحاد الديمقراطي المسيحي، الذي يتبنى سياسات فاشية، وحزب البديل من أجل ألمانيا، والفاشيين أنفسهم". وقبل ذلك بيوم واحد فقط، أجاب بانتيسانوبـ "نعم" قاطعة، عندما سُئل عما إذا كان حزب اليسار سيشكل ائتلافًا مع الاتحاد الديمقراطي المسيحي على مستوى الولايات لمنع وصول النازيين الجدد للسلطة. وبعد فوزه، أصدر الرئيس المشارك الجديد بيانًا صحفيًا، اعتذر فيه عن هذه التصريحات، واصفا أيها بـ "التبسيط المفرط".
لكن بانتيسانو المنحدر من عائلة إيطالية مهاجرة، يحظى بدعم جميع أعضاء الحزب في تشديده على النضال ضد سياسات التقشف، وجهوده لكسب تأييد الطبقة العاملة أو استعادتها لصالح حزب اليسار.
وأُعيد انتخاب المدير التنفيذي الاتحادي يانيس إهلينغ، وكذلك مسؤول المالية الاتحادي سيباستيان كوخ. وجرى أيضا انتخاب 6 نواب لرئاسة الحزب ولجنة تنفيذية جديدة ضمت العديد من الوجوه الشابة والنسوية والمنحدرين من أصول مهاجرة.
وبفضل انضمام العديد من الأعضاء الجدد، لم يصبح الحزب أكثر شبابًا فقط، بل ارتفعت أيضًا نسبة الأعضاء من عائلات اللاجئين والمهاجرين. ينتمي قرابة 100 مندوب من أصل 570 إلى هذه المجموعة، وهم ممثلون بقوة في قيادة الحزب الجديدة.

القضية الفلسطينية
شكل الموقف من القضية الفلسطينية ملف شائكا وموضع صراع بين تيارات الحزب المختلفة، ففي حين دعت مجاميع التضامن مع الشعب الفلسطيني الحزب إلى تبني موقف واضح بإدانة العدوان الإسرائيلي، باعتباره حرب أبادة، ساد التردد الموقف الرسمي للحزب، استنادا إلى وجود أوساط فيه وفي المجتمع الألماني، تبتعد عن إدانة دولة الاحتلال بشكل مباشر، لأسباب عديدة، أهمها ما يسمونه "حق إسرائيل في الوجود"، وسردية الشعور بالذنب تجاه ضحايا اليهود في سنوات الحكم النازي. شهد المؤتمر تقدما مهما في موقف الحزب المعلن من هذه القضية، حيث أظهر أعضاء الحزب قدرتهم على التوصل إلى حلول وسط: فبعد مفاوضات مطولة ومكثفة، أقرّ مؤتمر الحزب بأغلبية كبيرة اقتراح "من أجل المساواة في الحقوق في الشرق الأوسط/غرب آسيا - ضد جميع أشكال العنصرية ومعاداة السامية". يدين حزب اليسار في هذا القرار بشكل قاطع حرب الحكومة الإسرائيلية في قطاع غزة باعتبارها "إبادة جماعية". وفي الوقت نفسه، يؤكد القرار على حق إسرائيل في الوجود. ويدين الحزب معاداة السامية بأشد العبارات. ويدافع حزب اليسار أيضًا عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ويطالب بالمساواة في الحقوق للجميع.
بعد حلّ قضية الشرق الأوسط الشائكة مساء الجمعة باعتماد وثيقة توافقية، صدر قرار آخر يوم الأحد بعنوان "من أجل التضامن مع الشعب اليهودي"، قدّمه فريق العمل الاتحادي "شالوم". وبناءً على طلب جماعات التضامن مع الشعب الفلسطيني، أُدخلت تعديلات مسبقة وافق عليها فريق العمل الاتحادي.
لقد استمع مندوبو المؤتمر إلى كلمتين مهمتين، لسيدتين من سكان الأراضي المحتلة عام 1948، الأولى هي القيادية المعروفة في الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وعضوة المكتب السياسي للحزب الشيوعي الرفيقة عايدة توما سليمان، أدانت المشروع الصهيوني في العمل على إقامة ما يسمى "بإسرائيل الكبرى، وتحدثت عن دعم أغلبية مجتمع دولة الاحتلال للحرب والاحتلال، ودعت حزب اليسار الألماني إلى الضغط على الحكومة الألمانية. وأدانت القيادية الشيوعية بشدة الحكومة الفاشية في تل ابيب. ودعت إلى فرض حظر على توريد الأسلحة إلى إسرائيل، لكنها، كما فعلت بيرمان، أوضحت أن المنطق لا ينبغي أن يكون الإبادة المتبادلة.
والسيدة الثانية هي فيريد بيرمان، وهي حفيدة ناجين من الإبادة النازية، وفقدت والتها في عملية نفذت في الخليل، تحدثت بيرمان عن المعاناة الفلسطينية، وتحدثت أيضًا عن ضحايا العنف الإسرائيلي في الضفة الغربية، وعن مشاعرها بعد مقتل والدتها، لذا دعت إلى رفض الكراهية والعنف وتبني الحوار البناء. وتعمل بيرمان في جمعية للحوار التضامني من أجل السلام يضم 850 عائلة فلسطينية ويهودية.
وكانت الرئيسة المشاركة لحزب اليسار إينيس شفيردتنر، قد أشارت في خطابها الأول في المؤتمر إلى أنها، وصفت حرب غزة عام 2025 بالإبادة الجماعية. ويمثل موقف حزب اليسار الجديد، هذا تحولا مهما في الخطاب الرسمي لحزب اليسار بشان توصيف "حرب الإبادة الجماعية" وتبنيه رسميا بعد ان امتنع حزب اليسار إلى حد كبير عن الإشارة إليه. وتناولت قيادة الحزب هذه القضية أيضًا في وثيقة توافقية تؤكد على ضرورة حل الدولتين.

إشكالية التعامل
مع اليمين المحافظ والمتطرف
رفضت أغلبية المندوبين اقتراحات لتقييد قيادة حزب اليسار في ولاية ساكسن-أنهالت بشأن الدخول في مفاوضات ائتلافية مع الاتحاد الديمقراطي المسيحي بعد انتخابات الولاية في الخريف، أو حتى بشأن التسامح مع حكومة يقودها الاتحاد الديمقراطي المسيحي، لمنع النازيين الجدد من حكم الولاية. وقد صدرت هذه الاقتراحات من المنبر الشيوعي واليسار المناهض للرأسمالية. حذّرت إيلين برومباخر المتحدثة باسم المنبر الشيوعي، عن فقدان المصداقية بدعم حزب يسعى إلى إعادة التسلح وتقليص الإنفاق الاجتماعي. وقالت المتحدثة باسم اليسار المناهض للرأسمالية، ينظر لليسار في شرق المانيا "كجزء من المؤسسة الحاكمة"، بسبب مشاركاته السابقة في الحكومات وتسامحه مع بعض الإجراءات.
وأبدت رئيسة حزب اليسار في ساكسن - انهالت إيفا فون أنغيرن استياءً واضحًا من هذا الأمر في خطابها. وخاطبت المندوبين قائلةً: "لا أريد أن أعود إلى دياري بقرار يمنعني من التفاوض مع الديمقراطيين في الأحزاب الأخرى". وأكدت أنها تناضل "بكل حماسها لضمان ألا يعاني أحد في ساكسونيا-أنهالت من الفقر". ووصفت حزب اليسار بأنه "منارة الأمل" وأن عليه "مسؤولية جسيمة" لبذل كل ما في وسعه لتحقيق نتيجة قوية، لحماية ذوي الإعاقة والمهاجرين والفقراء من حكومة تسعى إلى حرمانهم تمامًا من حقوقهم.
ولأن الانتخابات في ساكسونيا-أنهالت كانت "انتخابات مصيرية" ذات أهمية تتجاوز حدود الولاية، دعت الجميع "للانضمام إلى النضال لضمان عدم وصول الفاشيين إلى السلطة مرة أخرى".
وفي خضم كل هذا، يسعى حزب اليسار أيضاً إلى استمالة ناخبي حزب البديل من أجل ألمانيا. يجب الوصول إليهم "إذا أردنا هزيمة اليمين سياسياً على المدى البعيد"، هذا ما جاء في الوثيقة الرئيسية لمؤتمر الحزب. و: "نحن لا نضع سياسات لليساريين فقط، بل سياسات يسارية للجميع!".
ويمكن أن تكون انتخابات برلمان الولاية خطوةً مهمةً على هذا الطريق الطويل.

حزب اشتراكي شعبي
يطلق في المانيا على الأحزاب الرئيسية في البرلمانات، توصيف "حزب شعبي"، فهل يمكن لليسار أن يصبح حزبًا شعبيًا؟ نعم، هذا ما قالته أغلبية مؤتمر الحزب، بالتصويت على قرار محوري يحدد مسار اليسار الذي يترجم سياساته الناجحة في الأشهر الأخيرة إلى استراتيجية. ففي وقت مبكر من يوم المؤتمر الأول، خاطبت إينيس شفيردتنر المندوبين لهذا المسار الواضح قائلة: "أي شخص يخطط لأكبر عملية سطو اجتماعي منذ أجندة 2010 سيواجه مقاومة هائلة من جانبنا!" اليسار حصن منيع ومنارة: حصن منيع ضد التقشف الاجتماعي والانحياز لليمين. منارة لأنه يعيد الأمل في مستقبل أفضل.
لم يُعكّر صفو الأجواء الإيجابية سوى رحيل يان فان آكن، الذي لم يتمكن من الترشح مجدداً لأسباب صحية. ترددت كلمات أغنية "أجل، أعلم، لقد كان وقتاً رائعاً" في قاعة المؤتمر بينما اعتلى يان المنصة يوم السبت وخاطب المندوبين. وأكد يان في خطابه الوداعي قائلاً: "إن المطالب بفرض ضريبة على الثروة، ووضع حد أقصى للإيجارات، أو تحديد سن التقاعد عند 65 عاماً، هذه المطالب تحظى بتأييد واسع ليس داخل حزب اليسار فقط، بل أيضاً بين عامة الشعب". ويغادر الرئيس المنتهية ولايته الحزب برؤية طموحة: "الكثير من الناس هنا في ألمانيا يريدون ما نريده نحن أيضاً. في الماضي، كان يُطلق على حزب كهذا اسم حزب الشعب. نعم، هذه هي رؤيتي لحزب اليسار: حزب اشتراكي شعبي ". لكنه أضاف أن كون الحزب حزباً شعبياً متزايد الحجم يعني أيضاً "ضرورة تقبّل وجهات النظر المختلفة".
وعلى صعيد السياسة، يُعزز حزب اليسار مكانته كحزب اجتماعي مناهض للحرب. في وثيقة المؤتمر السياسية، التي اقرت أغلبية كبيرة، ربطت قيادة الحزب بشكل مباشر بين سياسات التقشف التي تنتهجها الحكومة الاتحادية والزيادة الهائلة في الإنفاق على العسكرة. وشعار الحزب: مليارات للمستشفيات، ومعاشات تقاعدية مستقرة، ومراكز رعاية الأطفال بدلًا من الإنفاق على الجيش. وهكذا، يعود الحزب استراتيجياً إلى جذوره. وخلال المؤتمر جرى إحياء ذكرى الاحتجاجات الجماهيرية ضد إصلاحات "أجندة 2010" التي أقرّتها حكومة المستشار الديمقراطي الاجتماعي الأسبق غيرهارد شرودر. وقد انبثق حزب اليسار لاحقاً من هذه الاحتجاجات. والآن، يجري تنظيم "موجة احتجاجية" جديدة من القاعدة الشعبية، بدءاً من التحركات المحلية والتحالفات في الولايات وصولاً إلى التظاهرات الجماهيرية في عموم البلاد. وقد بدأت الاحتجاجات بالفعل، حيث نُظّمت التظاهرات الأولية. ووفقاً لوثيقة، فقد ازدادت رغبة العاملين في المقاومة بشكل ملحوظ.

"صراع طبقي من القاعدة"
وفي مؤتمر الحزب، حثّ العديد من المندوبين، بمن فيهم الرئيسة المشاركة إينيس شفيردتنر، على التأكيد بشكل أكبر على العلاقة بين إعادة التسلح من جهة، وتخفيض النفقات الاجتماعية من جهة أخرى، في الاحتجاجات الاجتماعية المقبلة. سينظم الحزب "نضالاً طبقياً من الأسفل" " رداً على تصعيد الصراع الطبقي من الأعلى. وأشارت إلى الوثيقة الرئيسية لمؤتمر الحزب، والتي ينص على ضرورة بناء حزب اليسار "كبيت متين" وترسيخه في المجتمع، ولا سيما بين أوساط العاملين. أكدت الرئاسة المشتركة للكتلة البرلمانية، هايدي رايشينيك وسورين بيلمانً: "لسنا بصدد حرب ثقافية، بل حرب طبقية".
وينص الاقتراح على: "نقول بوضوح: يجب ألا تُحشد المليارات لإعادة التسلح، بل للمستشفيات، والمعاشات التقاعدية المستقرة، ومراكز رعاية الأطفال". ويهدف الاحتجاج أيضًا إلى معارضة أي عودة محتملة للتجنيد الإجباري. ستُكلَّف قيادة الحزب الجديدة بمهمة التحضير العملي على مستوى القاعدة الشعبية: "هدفنا هو إطلاق موجة من الاحتجاجات ضد التخفيضات الاجتماعية، بدءًا من التحركات المحلية وصولًا إلى التحالفات الإقليمية والتظاهرات على مستوى البلاد.

سقف أعلى لرواتب برلماني الحزب
توصل المؤتمر إلى حل وسط بشأن بسقف رواتب أعضاء البرلمان الألماني والأوروبي. وكان المقترح الذي طرحته رئاسة الحزب، في مناقشات التحضير للمؤتمر، والمستند إلى تجربة الحزب الشيوعي النمساوي وحزب العمل البلجيكي، والداعي إلى احتفاظ البرلمانيين بحد أعلى من رواتبهم قرابة 3 آلاف يورو شهريا، على ان يقدموا المتبقي إلى صناديق الدعم الاجتماعي للمحتاجين التي يديرها الحزب.
لقد لاقى هذا المقترح اعتراضات كبيرة، انطلاقا من أن نواب الحزب يقومون بالتبرع الدائم لصناديق الدعم الاجتماعي، بالإضافة إلى نشاطاتهم الخاصة في هذا المجال في دوائرهم الانتخابية.
في النهاية صوتت 65 في المائة من المندوبين على تحديد سقف لحصص المخصصات البرلمانية التي يُسمح للمسؤولين المنتخبين بالاحتفاظ بها عند 5300 يورو إجماليًا. وبذلك، سيحصل الأعضاء غير المتزوجين على 3300 يورو صافيًا، على ان يجري العمل به في بداية الدورة البرلمانية الجديدة. ويهدف القرار، كما جاء في نصه، إلى "توحيد الإجراءات، وقبل كل شيء، تمكين دعم الصناديق الاجتماعية المرتبطة بمبادرة اليسار يساعد ". بالإضافة إلى ذلك، سيعزز سقف الرواتب مصداقية حزب اليسار. فإذا لم يعد أعضاء البرلمان يتقاضون رواتب أعلى من العاملين، فسيكون بإمكانهم التحدث إلى الشعب على قدم المساواة". وفشل اقتراحٌ يدعو إلى تأجيل اتخاذ القرار.


على خطى روزا لوكسكبورغ

في خطابها الأول الذي ألقته الرئيسة المشاركة لحزب اليسار الألماني، إينيس شفيرتنر، خصصت فيه حيزا لافتا لرهان روزا لكسمبورغ
في 14 كانون الثاني 1919، كتبت روزا لوكسمبورغ نصّها الأخير. كانت الثورة قد هُزمت. رفاقها كانوا قد قُتلوا أو سُجنوا أو اختبأوا. كانت القوات التي تبحث عنها تتحرك في برلين. كانت تعلم ذلك. وأنهت نصّها بهذه الكلمات: «كنتُ. أنا أكون. سأكون.»
بعد يوم واحد، تم اغتيال روزا لوكسمبورغ. لكن هذه الكلمات نجت من الحظر، والخيانة، والانقسامات، والجدران. كتبت روزا لوكسمبورغ هذه الكلمات كرهان على أناس لن تعرفهم أبدًا.
نحن أولئك الناس. ونجاح هذا الرهان يعتمد علينا.
أعلم أنكم تتوقعون خطابًا من رئيسة الحزب تدعوكم فيه إلى الصمود. لكني أريد أن أكون صادقة معكم. لأن حزبًا لا يكون صادقًا مع نفسه سوف تجرفه العاصفة. أما الحزب الذي يعرف نقاط ضعفه فيمكنه تجاوزها.

مشاركة الحزب الشيوعي العراقي
شارك في اعمال المؤتمر 250 ضيفا، منهم 110 ضيف أممي مثلوا العديد من أحزاب اليسار في بلدان العالم المختلفة، بضمنهم وفد مثل الحزب الشيوعي العراقي، ضم الرفيق رائد فهمي سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، والرفيق سلم علي عضو اللجنة المركزية، والرفيق حازم كويي من منظمة المانيا. هنأ الرفيق فهمي لويجي بانتيسانو بعد انتخابه رئيساً مشاركاً لحزب اليسار الألماني. والتقى الرفيق بعدد من وفود أحزاب اليسار الأوربي الممثلة في المؤتمر منهم: حزب العمل البلجيكي، الحزب الشيوعي البرتغالي، حزب الشغيلة التقدمي القبرصي (اكيل)، الشيوعي الفرنسي، الحزب الشيوعي في تشيكيا وحزب اليسار في لكسمبورغ. وأجرى مشاورات مع شخصيات قيادية في حزب اليسار الألماني، تناولت التحديات السياسية والتنظيمية التي يواجهها الحزب.



#رشيد_غويلب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كولومبيا .. اليمين المتطرف يتقدم بفارق 240 ألف صوت واليسار ي ...
- رئيسة البلدية التي تُرعب اليمين المتطرف.. كيف يتعلم اليسار م ...
- نهوض لافت لتحالف حركات السلام والحركات الاجتماعية في اوروبا
- دراسة عالمية: الولايات المتحدة تشكل التهديد الأكبر للعالم
- قراءة مختلفة لخسارة جبهة اليسار السلطة في ولاية كيرالا الهند ...
- اليسار البوليفي.. من الهزيمة المدوية إلى نهوض جديد
- الدفاع عن كوبا وحكومتها هو النزاهة بعينها
- في نيويورك.. استذكارُ مناضلة وامتنانٌ لتضامن كوبا الأممي
- إمارات رأس المال .. الإمارات العربية المتحدة في سياق الهيمنة ...
- سياسات التقشف توسع دائرة الفقر في ألمانيا
- تحالف اليسار الكولومبي يرفض النتائج الأولية لجولة الانتخابات ...
- ماركس والديمقراطية المباشرة
- حجج واهية .. ترامب يتهم راؤول كاسترو ويهدد بغزو كوبا
- تسجيلات مسربة .. خطة أمريكية إسرائيلية ضد كولومبيا والمكسيك
- ما هو القانون الدولي تحديداً؟
- ترامب وبابا الفاتيكان.. خلافات جوهرية لاتخفيها الدبلوماسية
- اليسار الإسباني بين مواجهة ترامب وتعزيز دوره في الانتخابات ا ...
- يوم 8 / 9 - أيار يبقى يوماً للنصر وتحرير البشرية
- تعدد أشكال المقاومة للعسكرة ومعاداة المهاجرين في اليابان
- سكرتير عام حزب العمل البلجيكي: الاحتجاجات في بلجيكا، والعلاق ...


المزيد.....




- عراقجي: إدارة هرمز تعود حصرا لإيران
- وسط انتقادات بـ-النزعة الملكية-.. البيت الأبيض يكشف صور -جوا ...
- إيران تهدد بوقف كامل للمحادثات وسط نشاط جوي أمريكي مكثف فوق ...
- مقتل 5 عرب في إسرائيل بانفجارات وإطلاق نار في حوادث جنائية م ...
- ميرتس وفن بناء الجسور: لماذا تتراجع شعبيته؟
- تركيا ترد بلهجة حادة على تصريحات إسرائيل حول أحداث 1915 وتذك ...
- بوتين: الضربات الأوكرانية على البنية التحتية الروسية جزء من ...
- تصعيد إسرائيلي في الجنوب السوري: قصف مدفعي على محيط قرية عاب ...
- -لم أعرف ابني-.. الجوع والمرض يفتكان بـ16 بحارا سوريّا بالصو ...
- بوتين يرفض -هدنة بشروط كييف-.. هل تتجه الحرب إلى جولة تصعيد ...


المزيد.....

- اليسار بين التراجع والصعود.. الأسباب والتحديات / رشيد غويلب
- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - رشيد غويلب - حزب اليسار الألماني.. على طريق التحول إلى حزب اشتراكي شعبي