أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - رشيد غويلب - تعدد أشكال المقاومة للعسكرة ومعاداة المهاجرين في اليابان














المزيد.....

تعدد أشكال المقاومة للعسكرة ومعاداة المهاجرين في اليابان


رشيد غويلب

الحوار المتمدن-العدد: 8700 - 2026 / 5 / 7 - 00:05
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


ردا على سياسة حكومة اليمين في اليابان في إثارة مشاعر العداء للمهاجرين وعسكرة البلاد، على الرغم من تعهدها اللفظي بالسلام. تتنوع أشكال المقاومة وتكتسب زخما نسويا وشبابيا جديدين.

حركة سلام جديدة
تشهد اليابان حركة سلام جديدة، تُعرف باسم "حركة القلم والضوء"، تحظى باهتمام متزايد. وتُضاهي أهميتها الاجتماعية أهمية حركات الاحتجاج الكبرى في ستينيات القرن العشرين. ولقد بلغت زخما لم تشهده اليابان منذ الاحتجاجات على غزو العراق في عام 2003. وتقتدي الحركة بتجارب الشعوب الأخرى السلمية مثل ما يُعرف بـ "ثورة الشموع" في كوريا الجنوبية، حيث ينظمون الوقفات الاحتجاجية بالشموع والمظاهرات الرمزية.
بالإضافة إلى ذلك، تتسم الحركة بموقف قوي مناهض للعنصرية. وتنتشر شعارات مثل "لا للكراهية" بنفس قدر انتشار شعار "لا للحرب"، الذي يُعدّ شعارًا موحدًا. وعلى عكس موجات الاحتجاج السابقة، ضد معاهدة الأمن الأمريكية اليابانية، التي شهدت اشتباكات عنيفة أحيانًا، فإن الحركة الحالية تلتزم بوعي بسلمتيها.
وإلى جانب رفض العسكرة، تنتقد الحركة النزعات المحافظة والقومية المتطرفة في السياسة الداخلية، فضلاً عن الجهود المبذولة لتعديل الدستور. وهكذا، تجمع الحركة بين مختلف القضايا التقدمية - سياسة السلام، والديمقراطية، والمساواة، ومناهضة العنصرية - في شكل جديد ومتعدد الأوجه من أشكال الاحتجاج.
عموماً، ثمة مؤشرات عديدة تدل على تشكّل جيل جديد من المهتمين بالسياسة في اليابان، يتجاوز الحدود التقليدية ويستوعب التأثيرات الدولية. يبقى أن نرى ما إذا كانت "حركة القلم والضوء" قادرة على ممارسة تأثير سياسي طويل الأمد، إلا أن شعبيتها المتزايدة وموقفها الواضح يجعلانها بالفعل عاملاً مهماً في الخطاب العام.

حكومة معادية للأجانب
في الصيف الفائت، خرجت احتجاجات مناهضة للمهاجرين في شوارع اليابان. وفي بلد لا يشكل فيه المقيمون الأجانب سوى 3,2 في المائة من السكان، تبدو الدعوات إلى وقف الهجرة تمامًا مثيرة للسخرية. ومع هذا الشعور السائد، تمكن رئيس الوزراء تاكايتشي ساناي من الفوز في انتخابات تشرين 2025. ومنذ ذلك الحين، انتهجت الحكومة سياسة هجرة أكثر تقييدًا، وأنشأت وزارة "للتعايش المنظم والمتفاعل مع المواطنين الأجانب". لكن وراء هذا الاسم ذي النوايا الحسنة تكمن أجندة معادية للأجانب.

توازٍ
وبموازاة ذلك، تتزايد المقاومة لنهج عسكرة البلاد. لقد أثار قرار الحكومة بنشر صواريخ بعيدة المدى احتجاجاتٍ واسعة النطاق في جميع أنحاء البلاد، استمرت طوال عطلة نهاية الأسبوع. ويرى النقاد أن هذا القرار يُعد انتهاكًا للمادة التاسعة من الدستور، التي تحصر النشاط العسكري في الدفاع عن البلاد. إن إمكانية مهاجمة أهداف في الخارج تقوض هذا المبدأ. وتمتاز مناهضة العسكرة الصاعدة بدور محوري للنساء والشبيبة، الذين يواصلون تقاليد حركة السلام اليابانية، والتي تعاني، منذ أمد طويل من الضعف والانحسار. لقد اكتسبت الحركة الجديدة زخمًا بفعل حروب الإبادة بحق الشعبين الفلسطيني واللبناني بعد هجوم حماس في السابع من تشرين 2023، والعدوان الأمريكي – الإسرائيلي على إيران، وما رافقها من تداعيات اقتصادية شملت اليابان، خرج آلاف الشباب إلى الشوارع مجددًا. وغضب الحركة موجها ضد التضخم والحروب، ولم يكتسب لحد الآن نقدا عميقا لطبيعة النظام الرأسمالي السائد.

مبادرات متنوعة
ولتعميق محتوى حركة المقاومة، تسعى عدة مبادرات لتنظيم فعاليات، منذ تموز الفائت، في مقاهي طوكيو، حيث عروض أفلام ونقاشات حول مناهضة الاستعمار موجهة للشباب، منها فعالية للتضامن مع الشعب السوداني، وصفت فيها إحدى المشاركات الغياب شبه التام لحركة واسعة النطاق مناهضة للرأسمالية. وعزت ذلك إلى عوامل مثل تحريف القوى السياسية المهيمنة للتاريخ وملاحقة الناشطين، فعلى سبيل المثال، اعتُقل ناشط بارز لمدة 23 يومًا بعد إحدى التظاهرات، دون ذكر الاسباب. ورغم هذه الإجراءات الرادعة، تظهر مساحات جديدة للمشاركة السياسية. لقد شهدت طوكيو فعاليات منتظمة حول قضايا مناهضة الحرب.

نموذج متفرد
يُجسّد يوسوكي فوروساوا شكلاً آخر من أشكال الاحتجاج. فعلى مدى أكثر من عامين، دأب الرجل البالغ من العمر 49 عاماً على الاحتجاج بمفرده لمدة ساعة يومياً أمام إحدى أكثر محطات القطار ازدحاماً في طوكيو، حاملاً العلم الفلسطيني ولافتة كُتب عليها "أوقفوا الإبادة الجماعية في غزة". وتتراوح ردود الفعل بين التأييد والغضب. ينتقد فوروساوا لامبالاة الكثير من اليابانيين تجاه الصراعات الدولية، ويستمد الأمل من الحركات الاحتجاجية الشابة التي اجتاحت العديد من بلدان العالم.



#رشيد_غويلب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سكرتير عام حزب العمل البلجيكي: الاحتجاجات في بلجيكا، والعلاق ...
- الديون العالمية 2026: أزمة تُثقل كاهل دول جنوب عالم
- معهد ستكهولم لأبحاث السلام: رقم قياسي عالمي جديد لنفقات العس ...
- لماذا التضامن مع كوبا نضال محوري لليسار؟
- عسكرة اليابان ومناورات الفلبين هدفها تطويق الصين
- التفاؤل أرضية صلبة لتعزيز روح النضال
- المؤتمر الثامن لحزب اليسار الأوربي.. برنامج وهيكل قيادي جديد ...
- قمة برشلونة التقدمية.. دفاعاً عن الديمقراطية ولمواجهة اليمين ...
- بيرو.. هل يواجه اليسار اليمين المتطرف في الجولة الثانية لانت ...
- أليدا جيفارا: التضامن هو الحل ومستعدون للنضال والمقاومة
- بعد 65 عاما.. ملف اغتيال لومومبا أمام القضاء البلجيكي
- بعد هزيمة أوربان .. اليمين الشعبوي يخسر أهم ركائزه في اوربا
- التحريض الفاشي سابق لعصر الرقمنة
- في الذكرى الثالثة والعشرين لاحتلال العراق / العلاقة بين الحر ...
- في الانتخابات المحلية الفرنسية الشيوعيون يوقفون تمدد اليمين ...
- الموجة الثالثة من الاحتجاجات.. المناهضة لسياسات ترامب وللحرب
- هزيمة لحكومة اليمين المتطرف في إيطاليا
- قراءة أولية في نتائج الانتخابات المحلية الفرنسية
- إسرائيل.. حروب همجية وقمع مستمر للشعب الفلسطيني
- رئيسة حزب اليسار: سنستقبل عام ٢٠٢٦ ب ...


المزيد.....




- ترامب يتوجه إلى الصين في زيارة تطغى عليها خلافات بشأن حرب إي ...
- ألمانيا ـ تقدم جديد لحزب البديل وتراجع حاد في تأييد المستشار ...
- حوار مع الرئيس إيمانويل ماكرون في ختام قمة -أفريكا فوروارد- ...
- أبرز الملفات التي تناولها ماكرون في لقاء خاص مع فرانس24
- حرب الشرق الأوسط: ما هي الخيارات المطروحة أمام ترامب بعد الر ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يُعلّق على السياسة الفر ...
- صراع من أجل شهيق.. منع -الأكسجين- يهدد حياة الآلاف بغزة
- ويلات سدي تيمان تلاحق طفلة مسنة وحفيدتيها بغزة
- عمار العقاد للجزيرة: نخشى تعرض والدتي وشقيقتي لانتهاكات الاح ...
- زيارة ترمب للصين.. هل تُعقّد المشهد الإيراني أم تفتح باب الح ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - رشيد غويلب - تعدد أشكال المقاومة للعسكرة ومعاداة المهاجرين في اليابان