أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - رشيد غويلب - الرؤية الجذرية قادت حزب اليسار السويدي إلى النجاح














المزيد.....

الرؤية الجذرية قادت حزب اليسار السويدي إلى النجاح


رشيد غويلب

الحوار المتمدن-العدد: 8835 - 2026 / 9 / 21 - 00:20
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


يعتبر حزب اليسار السويدي أهم الفائزين في الانتخابات الأخيرة. لقد استطاع الحزب، وفق النتائج النهائية الحصول على 8,4 في المائة، بزيادة قدرها 1,7 في المائة، منحته 30 مقعدا في البرلمان الجديد، بزيادة قدرها 6 مقاعد مقارنة بالانتخابات السابقة. وبعيدا عن صعوبات تشكيل الحكومة الجديدة، ومحاولات حرمان الحزب من حقه الطبيعي في المشاركة فيها، سنحاول تسليط الضوء على الأسباب التي قادت الحزب إلى تحقيق هذا النجاح

قراءة صحيحة
ركز اليمين المحافظ والمتطرف على جعل الجريمة والهجرة مجدداً القضايا الانتخابية الرئيسية، واتسعت مخاوف الناخبين بشأن الخدمات العامة وتكاليف المعيشة. وأدى اضعاف نظام الرعاية الاجتماعية في السويد، إلى تعزز هذا التركيز، فضلا عن ان يوم الانتخابات شهد ثلاثة انتخابات، فإلى جانب الانتخابات العامة، جرت أيضا انتخابات مجالس الأقاليم السويدية الـ 21، المسؤولة عن قطاعات الصحة والنقل العام والتنمية الإقليمية، كذلك انتخابات مجالس البلديات (290)، المعنية بالمدارس والخدمات الاجتماعية والرعاية والمرافق الترفيهية. وأدى اعتماد سياسة معادية للمهاجرين إلى شحة في الممرضات والعاملين في مجال رعاية المسنين، وارتفاع مستمر في تكاليف الغذاء والسكن والطاقة. وأصبحت السويد البلد الثالث في الاتحاد الأوربي من حيث ارتفاع البطالة، وخصوصا بين الشباب (23,3 في المائة).

اتخذ حزب اليسار نهجاً أكثر جذرية، إذ تحدث عن عقود من عدم المساواة وتدهور الخدمات العامة. وطالب الحزب بتوفير رعاية أسنان شاملة، وكان له السبق على الحزب الاشتراكي، بالإضافة إلى المطالبة بفرض "ضريبة على أصحاب المليارات" للحصول على قرابة 4,5 مليار يورو، وتعزيز الرقابة على الأسعار، وتوفير غذاء أرخص، وزيادة الاستثمار العام، إلى جانب زيادة عدد العاملين في مجال الرعاية الصحية، وتحسين الرعاية الصحية الأولية، وإنهاء نظام الرعاية الاجتماعية القائم على الربح وخصخصة التعليم.

وطالب الحزب بتعزيز كبير للاستثمار العام، لتطوير البنى التحتية، ومن أجل مواجهة أزمة المناخ، بواسطة توسيع شبكة السكك الحديدية والنقل العام، وتجديد وبناء مساكن صديقة للبيئة، ودعم تحول الصناعة، وبالمزيد من الملكية العامة، والرقابة الديمقراطية، وإعادة توزيع الثروة والسلطة. وبينما وعد حزب الخضر والحزب الاشتراكي أيضًا بموارد إضافية للمدارس والرعاية الصحية والمناخ والمناطق والبلديات، إلا أنهم كانوا أقل استعدادًا لتحدي آليات الخصخصة والسوق التي قوضت دولة الرفاه في السويد، بما في ذلك في ظل الحكومات السابقة التي قادها الحزب الاشتراكي.

وأمضى اليسار السنوات التي تلت انتخابات 2022 في الاستعداد لتشكيل الحكومة، ورغم النقاشات الحادة داخل الحزب، فإن المطالبة بحق الحزب الشرعي بالمشاركة المباشرة في الحكومة البديلة، كان أساسيا في استراتيجيته للتغيير. وكانت تجربة الحزب في دعم الحكومات من خارجها غير مشجعة، لأنها سهلت تماهي الحزب الاشتراكي مع السياسات اليمينية. ان مشاركة الحزب في الحكومة الجديدة قد تمنحه تأثيراً أكبر في سياسات الرعاية الاجتماعية والضرائب والإسكان وسياسات المناخ.

العداء للحزب لم يجدِ نفعا
تعرض الحزب خلال الحملة الانتخابية إلى حملة تشويه وعداء مكشوف من وسائل الإعلام اليمينية، التي حذرت من "قدرة اليسار على تدمير الاقتصاد السويدي". وتعرض حزب اليسار تحديدًا لهجوم متواصل، شمل استهداف مرشحي الانتخابات بتهم، "معاداة السامية" و"التمجيد للإرهاب". لم تحقق حملات اليمين أهدافها، واستطاع الحزب تحقيق نتائج مهمة في المدن، والضواحي التي غالبية سكانها من أصول مهاجرة وكذلك بين الناخبين الجدد والشباب والنساء. هذه المجتمعات، التي تعاني أصلًا من غلاء المعيشة وتدهور الخدمات، تأثرت سلبًا أيضًا باعتماد الحزب الاشتراكي سياسة يمينية فيما يتعلق بالهجرة.

جاءت هذه المكاسب بفضل حملة شعبية غير مسبوقة شنها اليسار، شملت طرق أبواب نصف مليون منزل وإجراء مكالمات هاتفية مع نصف مليون ناخب آخر. كان التحول أكثر وضوحًا في المناطق التي كان اليسار فيها أكثر تنظيمًا، مثل أكبر ثلاث مدن في السويد: ستوكهولم، وغوتنبرغ، ومالمو.

لكن على حزب اليسار أن يثبت قدرته على العمل بالقرب من السلطة دون أن يصبح تابعًا لمركزها، مع تطوير استجابة مقنعة لسياسات انعدام الأمن. لقد أمضى حزب ديمقراطيو السويد اليميني المتطرف عقودًا في الانتقال من هامش الحياة السياسية إلى مركزها، حاملًا معه سياساته العدوانية. ومهمة اليسار ليست مجرد إقصاء الفاشيين الجدد من الحكومة، بل تغيير الظروف المادية والسياسية التي سمحت لهم بالوصول إلى اليها.



#رشيد_غويلب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاشتراكية كسرت قيود الاحتواء في الولايات المتحدة الأمريكية
- تقرير لوزارة الحرب الامريكية: تكاليف الحرب لا تقل عن 33 مليا ...
- النتائج الأولية للانتخابات السويدية.. تقدم قلق لأحزاب يسار ا ...
- ما هي التوجهات الغربية في -الماركسية الغربية-؟
- قراءة في انتخابات ولاية ساكن انهالت الالمانية
- الاقتصاد يرسم ملامح التنافس قبيل الانتخابات الرئاسية الفرنسي ...
- عن توظيف التاريخ كسلاح
- في الذكرى السبعين لحظر الحزب الشيوعي في ألمانيا KPD
- العناصر الفاشية في الخطاب السياسي والفكري لإدارة ترامب
- منصبي ليس امتيازا وأنا ليس أفضل من غيري
- المطارات الإيطالية ساحات للتضامن مع الشعب الفلسطيني
- بوليفيا.. احتجاجات ووعود حكومية كاذبة، وشعبية اليمين في تراج ...
- الحرب وأرباح شركات النفط الهائلة
- أسطول الصمود العالمي يدعم انتفاضة الشعب الألباني
- الاشتراكية الايكولوجية.. لقد كانت زيادة الإنتاج المعيار الأس ...
- الصراع الجيوسياسي يوقظ هستيريا العسكرة في اليابان
- مئوية ميلاد صديقي فيدل كاسترو
- كوبا تحتفل بمئوية القائد فيدل كاسترو
- سمنار ماركسي حول أزمة الرأسمالية والتحول نحو اليمين
- في الولايات المتحدة نجاحات اليساريين تتواصل


المزيد.....




- -يا صاحب الفضل الكبير-.. أصالة ترد على أشرف ريفي بعد حفلها ف ...
- ترامب يقترح إنشاء -قوة الذكاء الاصطناعي- وتعيين مسؤولٍ خاص ب ...
- مسؤول إيراني يهدد ترامب ونتنياهو بمصير صدام حسين
- ترامب وإيران.. شروط التفاوض وخيارات الحل
- تعاون نووي ومالي يتحدى العقوبات.. وثيقة تكشف خريطة موسكو الا ...
- تشمل قرابة 50 ألف دعوى.. العدل السورية تعلن إلغاء محكمة الإر ...
- العراق.. الدفاع المدني يواصل جهوده لإنقاذ طفلة سقطت في بئر ب ...
- -معاريف-: كيف حوّل الجيش المصري -الهدوء الاستخباراتي- إلى كا ...
- هل سيصبح الإرهاب الدولي في عصر الذكاء الاصطناعي أكثر خطرا؟
- هل تهدد الحرب غذاء المصريين؟.. وزير التموين يحسم الجدل


المزيد.....

- اليسار بين التراجع والصعود.. الأسباب والتحديات / رشيد غويلب
- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - رشيد غويلب - الرؤية الجذرية قادت حزب اليسار السويدي إلى النجاح