أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت خيري - تعرجات الزمن والعذاب الأخروي - المعارج















المزيد.....

تعرجات الزمن والعذاب الأخروي - المعارج


طلعت خيري

الحوار المتمدن-العدد: 8882 - 2026 / 11 / 7 - 00:44
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الملائكة والجن مخلوقات غير مرئية تعرف عليهما ادم من خلال حديث الله مع الملائكة ، وحديث الله مع ادم ، وحديث الله مع إبليس ، وحديث إبليس مع ادم ، ناقلا ما تعرف عليه لأبنائه ، وبحسب اقدمية الخلق ، الملائكة أول خلق بعد خلق السماوات والأرض ثم الجن ثم ادم ، يعتبر ادم مرحلة متقدمة على جميع الخلائق، لكن إرادة الله جعلت الملائكة اقل وعيا وإدراكا إلا بحدود ما علمهم الله ، بينما الجن والإنس أكثر وعيا وإدراكا من الملائكة غير ان إبليس حسم موقفه المعادي لله الى يوم القيامة ، أما بني ادم فهم منقسمون بين حزب الشيطان وحزب الرحمن ، حزب الشيطان هو حزب دنيوي يستقطب أصحاب الأهواء والرغبات والحريات الدنيوية ، مرتكز فكريا وثقافيا على الفلسفة الوجودية والدهرية واللادرية والإلحاد ، أما الحزب الرحمن هو حزب أخروي يدعو الى الإيمان بالله واليوم الأخر والعمل الصالح ، فمن الأفكار الوثنية التي هيمنت على المجتمع المكي ، اعتقاد الملائكة بنات الله ، ورغم الوثنية إلا أنه يقر بوجود خالق لكن معه شريك ، فالشريك هو المخلص من الخطيئة بالشفاعة السياسية ، في البداية ركزت الدعوة القرآنية في سورها المكية الشفهية على البعث والنشور الأخروي ويوم القيامة ويوم الحساب لتفكيك حزب الشيطان عقائديا، بضرب أفكاره السياسية وأنشطته الاقتصادية التي يهيمن عليها الكهنة ورجال الدين والرأسماليين والأسياد ، ولقد أثمر التهديد والوعيد الأخروي عن طرح تساؤلات جدية تبحث عن حقيقة عذاب واقع ، سورة المعارج المكية أجابت على ذلك

في القرن السادس الميلادي انهي الله آلية بعثة الأنبياء والرسل ، معتبرا الدعوة القرآنية دعوة كونية شاملة تشمل الملائكة والجن وبني ادم ، وهنا إشارة زمنية الى ان نهاية العالم بات قريب ، قلنا ان الملائكة اقل إدراكا ووعيا وهذا باعترافهم ، قال الله وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ{31} قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ، ولتوسيع علم ووعي الملائكة كلف الله الروح بتنزيل الملائكة أخرويا ، بمعنى جعل للملائكة منازل أخروية يتولون إدارتها يوم القيامة منها سوق الكافرين الى جهنم واستقبال المؤمنين بالترحيب ، فالروح هو رسول الله للملائكة ، ورسول الله للرسل ، أثمرت التهديد والوعيد الأخروي عن طرح تساؤلات جدية حول العذاب ، جاء الرد في سورة المعارج المكية ، قال الله سأل سائل بعذاب واقع ، طرح شخص ما استفسار عن عذاب واقع ، رد الله عليه للكافرين ليس له دافع ، لا مفر منه ، من أين العذاب من الله ذي المعارج ، أراد السائل من سؤاله الحصول على توقيت زمني يحدد وقوع العذاب ، ولاستيعاب صعوبة تحديد زمن محدد لوقوع العذاب ، استعان التنزيل بمصطلح المعارج مفردها معراج ، وتعني ان الزمن سوف يمر بتعرجات لن تتركه مستقيما منها التوقف الطوعي بعد انهيار المنظومة الكونية ونهاية العالم ، فزمن العذاب الأخروي لا يمكن تحديده بالتقويم الدنيوي كالتوقيتات المعتاد عليها ، اليوم والشهر والسنة والقرن ، لان عالم الآخرة يختلف كليا عن عالم الدنيا ، قال الله عن اليوم الأخروي تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين إلف سنة ، فاصبر يا محمد صبرا جميلا على إعراض المشركين عن الإيمان بالله واليوم الأخر ، أنهم يرونه بعيدا أي يوم الحساب بعيد ، ونراه قريبا

سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ{1} لِّلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ{2} مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ{3} تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ{4} فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً{5} إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً{6} وَنَرَاهُ قَرِيباً{7}

من مشاهد يوم القيامة تكون السماء كالمهل والمهل زيت عكر اللون ، وتكون الجبال كالعهن والعهن هو تحول الشيء من الحالة الكتلوية الصلبة الى الهشاشة ، ولا يسال حميم حميما ، فمن المنازل التي حددها الروح للملائكة يوم القيامة ، اطلاع منكري البعث والنشور على العذاب الأخروي، قال الله يبصرونهم ، يبصرونهم يطلعونهم على العذاب ، يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه ، وصاحبته وأخيه ، وفصيلته التي تؤويه ، ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه

يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاء كَالْمُهْلِ{8} وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ{9} وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً{10} يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ{11} وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ{12} وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْويهِ{13} وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنجِيهِ{14}

اطلع التنزيل منكري البعث والنشور الأخروي على الأحوال المصيرية التي سيواجهونها يوم القيامة ، قال الله

كَلَّا إِنَّهَا لَظَى{15} نَزَّاعَةً لِّلشَّوَى{16} تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى{17} وَجَمَعَ فَأَوْعَى{18} إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً{19} إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً{20} وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً{21} إِلَّا الْمُصَلِّينَ{22} الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ{23} وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ{24} لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ{25} وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ{26} وَالَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ{27} إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ{28} وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ{29} إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ{30} فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ{31} وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ{32} وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ{33} وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ{34} أُوْلَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ{35} فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ{36} عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ{37} أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ{38} كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ{39} فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ{40} عَلَى أَن نُّبَدِّلَ خَيْراً مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ{41} فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ{42} يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعاً كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ{43} خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ{44}



#طلعت_خيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المعتقدات الدينية بين اركيولوجيا التاريخ ونهاية العالم - الح ...
- تسطير الكتب والأفكار السياسية المضادة - القلم
- الاعتقاد الفلكي وعبثية الفلسفة الوجودية - الملك
- النفاق الأسري وبيت النبوة - التحريم
- الطلاق بين التنزيل والاعتقادات الوثنية والسياسية - الطلاق
- غبن الأفراد ديناميكية لتحقيق الأرباح التجارية - التغابن
- النفاق بين براغماتية رأس المال دوغمائية المصالح - المنافقون
- الذين هادوا بين التوراة والقرآن - الجمعة
- الامتيازات الاخروية للمؤمنين من أهل الكتاب - الصف
- الاستحقاق المالي للمنفصلين من الأزواج - الممتحنة
- مخاطر المودة والموالاة على الأمن القومي - الممتحنة
- الشيطان والنفاق والدين السياسي - الحشر
- ميدان المعركة يفضح زيف حلف المنافقين - الحشر
- فيئ بني النضير من نصيب الفقراء - الحشر
- جلاء بني النضير نهاية النصارى العرب - الحشر
- دور حزب الله بمكافحة النجوى والتجسس - المجادلة
- السيادة الامبريالية وسياسة فرق تسد - المجادلة
- أجندة الغرب الاستعماري ضرب الإسلام بالمتأسلمين - المجادلة
- المنافقون العرب وأجندة الغرب الاستعماري - المجادلة
- النيوباتريمونيالية وإنتاج الطوائف الدينية - المجادلة


المزيد.....




- رئاسة الشئون الدينية بالحرمين: استهداف الحوثيين مكة والمدينة ...
- ميرتس: على المسلمين الذين يرفضون الاعتراف بمسؤولية ألمانيا ع ...
- كينيا: السجن 200 عام لزعيم طائفة حرض 190 طفلا على تجويع أنفس ...
- الأوقاف الفلسطينية: الاحتلال الإسرائيلي يغلق الحرم الإبراهيم ...
- عاجل | آيزنكوت: من شروط الانضمام للحكومة الاعتراف بيهودية دو ...
- دراسة: تراجع نسبة المسيحيين بالقدس من 25 إلى 1.56 بالمئة خلا ...
- 70 ألفا يؤدون الجمعة في المسجد الأقصى
- إسرائيل تستعد لموجة هجرة يهودية أمريكية
- -كانوا جيراننا-... متحف -شماش- في بغداد يستحضر ذاكرة يهود ال ...
- فرانكفورت تشهد افتتاح أول أكاديمية يهودية من نوعها في أوروبا ...


المزيد.....

- تعقيبنا على تعقيب الدكتور أمين حامد زين العابدين بشأن ردنّا ... / عبدالله الفكي البشير
- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت خيري - تعرجات الزمن والعذاب الأخروي - المعارج