أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رغد نصيف جاسم - دونالد ترامب بين سطوة الشخصية وأزمة المؤسسة: كيف خسر الجمهوريون فرصة الاستمرار؟














المزيد.....

دونالد ترامب بين سطوة الشخصية وأزمة المؤسسة: كيف خسر الجمهوريون فرصة الاستمرار؟


رغد نصيف جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 8879 - 2026 / 11 / 4 - 20:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عطفاً على مقالتي المنشورة بتاريخ 14/11/2024، بعنوان: «رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، واحتمالية تأسيس حزب»

سبق أن أشرتُ في مقالتي المنشورة بتاريخ 14/11/2024 على موقع «الحوار المتمدن»، إلى أن الحزب الجمهوري بات يعاني من حالة استنزاف سياسي وتنظيمي، وأن فوزه لم يكن ليتحقق لولا انضمام دونالد ترامب إليه، مثلما أن الحزب الديمقراطي، الذي حقق الفوز اليوم، لم يكن ليبلغ هذه النتيجة لولا ما يعانيه الحزب الجمهوري من ضعف وتراجع. فالحزبان، في تقديري، يواجهان أزمة تتجاوز التنافس الانتخابي، لتطال قدرتهما على تقديم مشروع سياسي متماسك يليق بإدارة دولة عظمى.
لقد مثّل فوز ترامب في حينه انتصاراً للشخصية الملهمة أكثر مما كان انتصاراً للحزب الجمهوري؛ إذ استطاعت شخصيته المثيرة للجدل، وخطابه الذي استفز قطاعات واسعة من الرأي العام الأمريكي، أن يحوّلا حضوره الشخصي إلى قوة انتخابية مؤثرة. غير أن هذا النوع من الانتصارات يظل محفوفاً بالمخاطر؛ لأن التأييد الذي يرتكز على جاذبية الفرد وشخصيته يبقى مرتبطاً بقدرته المستمرة على الإقناع وتحقيق التوقعات. فالشخصية التي تستقطب الجماهير بقوة قد تفقدها بالسرعة ذاتها عندما تتعثر في الأداء أو تعجز عن الوفاء بوعودها.
ومن هذا المنطلق، نصحتُ ترامب في مقالتي المشار إليها بتأسيس حزب سياسي جديد، أو العمل على بناء إطار حزبي أكثر استقلالاً عن شخصه، بحيث ينتقل التأييد الشعبي من الارتباط بالفرد(الشخصية الملهمة) إلى الارتباط بمؤسسة سياسية تمتلك مشروعاً وبرنامجاً ورؤية للمستقبل. فالأحزاب، بخلاف الشخصيات، قادرة على استدامة التأييد وتنظيمه وتحويله إلى قوة سياسية مؤسسية تتجاوز حدود الحضور الفردي.
لكن ما حدث أن ترامب واصل الاعتماد بصورة أساسية على قوته الشخصية وشبكة علاقاته مع أصحاب رؤوس الأموال والنفوذ، من دون أن يمنح البناء الحزبي والمؤسسي ما يستحقه من اهتمام. وهنا تكمن المفارقة؛ فالقوة التي صنعت الفوز الانتخابي لم تكن بالضرورة كافية لضمان استمراره، لأن إدارة الدولة لا تقوم على الشخصية وحدها، ولا على التحالفات المالية، وإنما تحتاج إلى مؤسسات سياسية راسخة وقاعدة جماهيرية منظمة ومشروع قادر على الاستمرار.
إن السياسة أشبه بجبل جليدي في بحر عميق، لا يظهر منه للعيان سوى جزء محدود، بينما تختبئ تحت سطحه شبكة معقدة من المصالح والقوى والتفاعلات. ولذلك، لا يكفي أن يجيد السياسي مخاطبة الجماهير، بل عليه أن يحسن قراءة ما وراء المشهد، وأن يمتلك القدرة على الغوص في أعماق السياسة وفهم تحولات موازين القوى.
ولو أن ترامب أدرك مبكراً أهمية الانتقال من قوة الشخصية إلى قوة المؤسسة، وعمل على تأسيس حزب يمتلك مشروعاً سياسياً متكاملاً بحجم دولة عظمى، لربما كانت المعادلة السياسية الأمريكية اليوم مختلفة تماماً، ولما وجد الحزب الديمقراطي نفسه أمام فرصة مواتية لاستعادة موقعه بهذه الصورة. فالمشكلة لم تكن في غياب الشخصية القادرة على تحقيق الفوز، بقدر ما كانت في عدم تحويل هذا الفوز إلى قوة سياسية مؤسسية مستدامة.



#رغد_نصيف_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من أمجاد الحضارة إلى انكسارات الواقع: العرب بين إرث التاريخ ...
- من أمجاد الحضارة إلى انكسارات الواقع: العرب بين إرث التاريخ ...
- ثورة في أساليب التعليم...مدخل لإنقاذ الدولة من الانهيار.
- المنطقة التي لا تهدأ: الشرق الأوسط وصراع الإرادات الكبرى
- رئيس الولايات المتحدة الامريكية Donald Trump واحتمالية تاسيس ...
- الجلسة الاولى للبرلمان ثمنها دماء الشهداء
- أحرجوهم في الستة أشهر الأخيرة .. إنها الفرصة السانحة للإصلاح
- أوقفوهم إنهم مسئولون


المزيد.....




- الأردن.. استنفار أمني في مادبا بسبب حقيبة مشبوهة
- فرنسا.. سرقة 133 مليون دولار من العملات المشفرة من مصرف بهجو ...
- كوريا الشمالية تختبر منظومة دفاع جوي جديدة تعتبرها -الأحدث- ...
- هزيمة ترامب تقلب حسابات أوروبا.. هل يصبح الرئيس الأميركي أكث ...
- اكتشاف يثير الدهشة في بولندا.. قارض نادر شبه منقرض يصل من فر ...
- الاتحاد الأوروبي يضع تركيا وصربيا وجورجيا تحت الضغط.. التواف ...
- مدريد تستضيف القمة الإيبيرية-الأمريكية الـ30 بمشاركة تكتل من ...
- المصري يتعادل مع منتخب السويس بتروجت في كأس الرابطة
- أبو ريدة يهنئ منتخب مصر للناشئين بلقب كأس الخليج
- منتخب مصر يهيمن على جوائز الأفضل في كأس الخليج للناشئين


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رغد نصيف جاسم - دونالد ترامب بين سطوة الشخصية وأزمة المؤسسة: كيف خسر الجمهوريون فرصة الاستمرار؟