أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - امال الحسين - التصريح الحكومي الجديد وتكريس السياسات الإقصائية في حق الفلاحين بالمغرب














المزيد.....

التصريح الحكومي الجديد وتكريس السياسات الإقصائية في حق الفلاحين بالمغرب


امال الحسين
كاتب وباحث.

(Lahoucine Amal)


الحوار المتمدن-العدد: 8879 - 2026 / 11 / 4 - 12:59
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


حذرت النقابة الوطنية للفلاحين المنضوية تحت لواء الكونفدرالية العامة للشغل من تداعيات مضمون التصريح الحكومي لرئيسة الحكومة الجديدة وأصدرت بيانا ناريا يفضح السياسات الاقتصادية الطبقية الممنهجة ضد الفلاحين بالمغرب منذ 1956 مطالبة وزارة الداخلية برفع يدها عن حقها في الوصل القانوني باعتباره حقا مشروعا يكفله الدستور والقوانين المغربية والاتفاقيات الدولية خاصة اتفاقيات منظمة العمل الدولية التي صدق عليها المغرب، ويأتي هذا المنع غير القانوني الذي طال هذه النقابة في ظل سياسة تكميم الأفواه الممنهج ضد الأصوات المعارضة للسياسات الاقتصادية الطبقية المتبعة بالمغرب استجابة لسياسات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وهيمنة الدول الإمبريالية الداعمة لهما تماشيا مع السياسات الاستعمارية الجديدة التي تستهدف استغلال الثروات الطبيعية للشعب المغربي، وإليكم بيان المكتب الوطني لهذه النقابة:

في 31 أكتوبر 2026 تم لقاء وطني بين المكتب الوطني للنقابة الوطنية للفلاحين والمكتب الوطني للكونفدرالية العامة للشغل بالمقر المركزي للكونفدرالية، وكانت مسألة الوصل الإيداع القانوني للنقابة الوطنية للفلاحين موضوع هذا اللقاء.

وتم التداول حول المنع الممنهج الذي تمارسه وزارة الداخلية على النقابة الوطنية للفلاحين منذ تأسيسها في 23 يونيو 2012، مما جعل أمامها عراقيل تنظيمية تحول دون تنفيذ برامجها التنظيمية والنضالية، الهدف من ذلك ضرب حقوق الفلاحين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وعلى رأسها:

1 ـ الحق في الماء الذي يتعرض للسيطرة من طرف الملاكين العقاريين الكبار وحرمان الفلاحين من الاستفادة من الثروات المائية كحق من حقوق الإنسان، مما يحرم الفلاحين من الحق في التنمية باعتبارهم منتجين ويعرقل دورهم في الإنتاج الوطني السائر في طريق الزوال.

2 ـ الحق في الأرض الذي يتعرض لانتهاكه من طرف الملاكين العقاريين الكبار الذين يسيطرون على أراضي الجموع عبر تسهيلات وزارة الداخلية ووزارة الفلاحة، مما حول الفلاحين إلى فقراء وعمال زراعيين يتم استغلالهم في المشاريع الرأسمالية لهؤلاء المدعومين بملايير الدراهم من صندوق دعم الفلاحين وإعفائهم من الضرائب.

3 ـ الحق في الثروات الطبيعية وعلى رأسها استغلال الغابات من طرف الفلاحين وتحويلها إلى محميات يستفيد منها الملاكون العقاريون الكبار، وحرمان الفلاحين من الرعي بعد إجراء قيود قانونية تنزع منهم الحق التاريخي في استغلال الثروات الغابوية، التي يتم تفويتها للملاكين العقاريين الكبار خاصة غابات أركان بضواحي المدن يعتبر أكادير مثالا صارخا، ومطاردة الفلاحين بالجبال من الغابات التي تعتبر الملاذ الأخير لهم للقضاء على التفقير الممنهج ضدهم.

وزادت هذه الأوضاع المزرية للفلاحين تفاقما بعد زلزال الأطلس وليس الحوز فقط حيث ضرب جبال الأطلس الكبير على شكل إنفجارات من أكادير إلى تنغير وتداعياته بجبال الأطلس الصغير، مما فاقم أوضاع الفلاحين المنكوبين الذين حددت الحكومة عددهم في 61 ألف عائلة بينما العدد يفوق ذلك بعد حرمان أزيد من ثلث العدد الحقيقي من الإحصاء والاستفادة من الدعم ليبلغ حسب تقديراتنا 100 ألف عائلة منكوبة.

إن هذا العدد الكبير من الفلاحين المنتجين الذين فقدوا منازلهم التي تعتبر مؤسسات إنتاجية تم تخريبها ليعتبر كارثة اقتصادية تجاهلتها الحكومة الجديدة في برامجها كما تجاهلت الحكومات السابقة باقي الفلاحين طيلة 70 سنة من التهميش الممنهج، وبلغ ذلك أوجه بتوجيه المياه إلى الصناعات المعدنية بالجبال مثال معامل منجم زكندر وتيزيرت بتارودانت وأمزميز بالحوز مما يحرم الفلاحين من الحق في الماء وينشر التلوث بالجبال والواحات.

ورغم أن توصية منظمة الأغذية والزراعة التي صدق عليها المغرب تؤكد ضرورة حق الفلاحين في حيازة الأرض عند أي مشروع تنموي تعتزم الدولة القيابه بالبوادي، إلا أن الفلاحين يتم تهميشهم ونزع هذا الحق منهم في الوقت الذي يتم فيه تمتيع الملاكين العقاريين الكبار بالأرض وبسخاء بل يتم تفويت أراضي الجموع لهم خاصة بالسهول، وبالتالي حرمان الفلاحين من الحق في دعم مشاريعهم الإنتاجية الصغيرة وتهميشهم بمجمعاتهم السكنية في شروط تنعدم فيها الحياة الكريمة.

إن هذه الأوضاع الكارثية للفلاحين المنتجين بالجبال والسهول والواحات تضع وضعية الاقتصاد الوطني أمام معضلة السياسات الاقتصادية المتبعة من طرف الحكومات المتعاقبة على الحكم منذ 1956، مما يضع نقابتنا أمام مسؤولية كبرى ناضلت طيلة ثلاثين سنة من أجلها منذ تنظيم الفلاحين المهجرين من سد أولوز في جمعيتهم في أبريل 1997، ووصل القمع اليوم إلى حد استعمال الرصاص الحي ضد الفلاحين المحتجين كما وقع بنواحي القنيطرة، وضد احتجاجات أبنائهم بالقليعة بإنزكان أيت ملول، وقمعهم واعتقالهم أثناء احتجاجهم على منعهم من زرع بعض الزراعات الأفوكا مثلا، ومتابعات عشرات الآلاف من الفلاحين بالريف في ظل عدم إنزال قانون زراعة القنب الهندي بالمساواة في ظل سيادة مافيا المخدرات على إنتاجهم، وما يهدد الزراعات الوطنية عبر مس الزراعات البيئية الطبيعية بالتعديل الجيني مثلا الزعفران والكيف وحتى شجر أركان وغيرها من الآفات الصناعية التي مست الموائد المغربية بالسموم عبر اللحوم والخضر المعدلة جينيا بالمختبرات الصهيونية.

واليوم ندق ناقوس الخطر الذي يهدد حياة الفلاحين باستمرار نفس السياسات الإقصائية المتبعة من طرف الحكومة الجديدة وعلى رأسها حرمان نقابتنا من وصل الإيداع القانوني، في ضرب صارخ للحق في التنظيم والدفاع عن حقوق الفلاحين بالوسائل المشروعة.

وخلال المرحلة المقبلة من نضالنا ننوه بجهود المكتب الوطني للكونفدرالية العامة للشغل بالوقوف بحزم لتمتيع نقابتنا بالوصل القانون عبر التدخل لدى وزارة الداخلية، وتمتيعنا بهذا الحق المشروع قبل اتخاذ قرارات تصعيدية غير مسبوقة من أجل هذا الحق من طرف نقابتنا.



#امال_الحسين (هاشتاغ)       Lahoucine_Amal#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا يجري بإيران..؟
- بأي معنى يمكن الانتصار على الإمبريالية..؟
- ما هي أسس التحريفية في الحرب الإمبريالية على إيران
- لماذا إيران معزولة في حربها عن العالم..؟
- كل الظواهر الطبيعية أصبحت اصطناعية
- سقوط شعار الحكومة الاجتماعية بالمغرب وسقوط روادها سياسيا
- الأسس المادية للحكم الذاتي بسوس جنوب المغرب
- قضية الصحراء الغربية بين تقرير المصير والحكم الذاتي
- الدولة القومية، تقرير المصير والحكم الذاتي
- هروب وزير التعليم والبحث العلمي والابتكار من أكادير إلى تالو ...
- جريمة استشهاد ثلاثة شهداء في انتفاضة سوس بالمغرب
- رعب حركة جيل Z يلاحق الرجعية العربية
- التعريف بالشهيد عبد الصمد أوبلا - شهيد جيل Z
- هل يعترف اليسار المغربي بأخطائه..؟ الجزء الثاني
- هل يعترف اليسار المغربي بأخطائه..؟ ـ الجزء الأول
- بؤس التحليل البرجوازي للأزمة الرأسمالية
- توقف تطور البرجوازية عند بروز الماركسية
- من السذاجة والغباء إلى الانتهازية
- ضد الجمود العقائدي والمثالية الذاتية في الحركة الماركسية الل ...
- من أجل فهم ما يجري بالعالم


المزيد.....




- فقد 25 كيلوغراما.. طبيب الفقراء يكشف تفاصيل التعذيب داخل سجو ...
- سانشيز ساخرا من هزيمة الجمهوريين في أمريكا: اليمين المتطرف ي ...
- تضامنا مع الكاتب والمناضل أندرياس مالم
- حزب التقدم والاشتراكية يطالب بحلول ناجعة لمواجهة غلاء المحرو ...
- إليسا تعلن تمردها على -الترندات والأرقام- في ألبومها المُرتق ...
- هيئة رئاسة اللجنة العليا للرقابة والتفتيش المالي بالاشتراكي ...
- -اليسار- و-المصري السيد- وراء إعلان ترامب وقف المساعدات الأم ...
- بيان اللجنة المركزية لحزب النهج الديمقراطي العمالي
- منظمة اشتراكي الضالع تدين الهجمات الحوثية على عدن وتعز والصب ...
- Boiling Point: The Road to War and Ukraine’s Uncertain Futur ...


المزيد.....

- نقد الخطّ الإيديولوجي و السياسي لعبد الله أوجلان و حزب العمّ ... / شادي الشماوي
- الجانب المظلم ل«الإله الآلي»: خمس حقائق مقلقة عن هوس شركات ا ... / نشرة القانون والأخلاقيات في التكنولوجيا
- من هيمنة الخوارزميات إلى سيادة الجماهير / رزكار عقراوي
- التجديد التنظيمي لليسار في العصر الرقمي، مقترحات لتطوير مسود ... / رزكار عقراوي
- الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في الم ... / شادي الشماوي
- الأمل الثوريّ – ظهور إمكانيّات جديدة لثورة تحريريّة في خضمّ ... / شادي الشماوي
- القنبلة الصامتة، الذكاء الاصطناعي وتفكيك العقل البشري / رزكار عقراوي
- بيان من أجل ثورة اشتراكية ايكولوجية؛ القطع مع النمو الرأسمال ... / الأممية الرابعة
- التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم ... / شادي الشماوي
- الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - امال الحسين - التصريح الحكومي الجديد وتكريس السياسات الإقصائية في حق الفلاحين بالمغرب