أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - حول السؤال العقيم والساذج: أيهما تختار، الوطن أم العقيدة؟!














المزيد.....

حول السؤال العقيم والساذج: أيهما تختار، الوطن أم العقيدة؟!


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 8874 - 2026 / 10 / 30 - 18:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إنَّ الأسئلة التي تنطلق من مقدمات خاطئة تكون خاطئة تلقائيا، ولا تؤدي إلى إجابات صحيحة بالضرورة! فمثلا؛ أيهما تختار الوطن أم العقيدة؟ هذا السؤال الخاطئ ينطلق من افتراض ساذج يضع الوطن في تعارض ضدي مع العقيدة، أي عقيدة كانت. الترجمة الانثروبولوجية الاجتماعية لهذا السؤال اليوم، في ظروف الاستقطاب الطائفي، وبمناسبة محددة هي تكريم ممثلة عراقية (شيعية مثَّلت أدوارا تحسب على الدعاية السياسية الشيعية) من قبل السفارة الإيرانية هي:
إذا سأل شخص مناهض للأحزاب الشيعية أو لإيران أو لكليهما، وأحيانا حتى إذا كان السائلُ شيعيا من حيث الانتماء الأسري، هذا السؤال فسيكون المعنى المضمر: هل أنت وطني أم شيعي؟ المعنى المضمر نفسه من حيث الجوهر يبقى إذا سأله شخص مناهض للعرب السنة والسعودية ومؤيد لإيران بالمطلق لشخص سني فهو يعني: هل أنت وطني أم سني؟
لا علاقة هنا للعقيدة رغم غموض الكلمة المفتعل تعريفيا هنا بالموضوع، وإلا لكان يمكن الرد على السؤال من الطرفين (الشيعي والسني) بالقول:
-أنا مسلم أعتز بعقيدتي (أو ديني) وأحب وطني معا ولا أجد تعارضا بين هذا وذاك. ولكن السائل الذي اتخذ دور الجلاد البشع في مديرية الأمن العامة في "الزمن الجميل" لا يريد أجوبة كهذا الجواب: أحب وطني وأضحي من أجله ومؤمن بعقيدتي وأدافع عنها وعن مقدساتها! إنه يريد جوابا قاطعا يتبرأ من أحد طرفي المعادلة الزائفة المصطنعة. فإما أنْ يتبرأ من عقيدته ليكون "وطنيا صالحا" في نظر السائل، أو يتبرأ من الوطن ويختار عقيدته الطائفية ليوصم بالخيانية والذيلية ...إلخ من مصطلحات سوقية سائدة في عراق اليوم.
إذن، لأن ظرف الاستقطاب الطائفي ووجود حكم محاصصة طائفية فاسد حتى النخاع، يوزع فيه غنائم الفساد بالحصص حسب وزن السكاني يقلب حقيقة الأشياء المادية والمعنوية سواء كانت الوطن أو العقيدة، فإن معاني وتعاريف الأشياء كالعقيدة والوطن والانتماء تتغير وتحمل بحمولات ساذجة لا هي من العلم ولا هي من الثقافة في شيء. وفي مناخ اجتماسي وسخ كهذا من المفترض أن يربأ المثقف والباحث والإنسان الحر عموما بنفسه عن الخوض في هذا المستنقع الضحل ويكتفي بالتحذير من الخوض فيه. ويمارس حقه في نقد المقدمات الخاطئة التي أدت إلى أسئلة خاطئة كهده، أسئلة عمياء لا تبحث عن جواب بمقدار ما تبحث عن استفزاز "رأس المال الرمزي" الطائفي أو العرقي للمواطن من الهوية الفرعية المقابلة وتلك هي سيرورة الحرائق الطائفية الصغيرة إذا توفر لها الحطب اللازم وما أكثره في عراق اليوم للأسف!
*رابط يحيل إلى النص في المدونة:
https://kitabatallami.blogspot.com/2026/10/blog-post_30.html



#علاء_اللامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فيديو: مناقشة لاقتراح النائب عامر عبد الجبار
- انتصر الرئيس اليساري لولا وخسر اليسار المجلسين النواب والشيو ...
- المُكَدّون (الشحاذون) وأدب الكُدية في التراث: بين التأثيل ال ...
- غرامة ثقيلة على شركة ميتا بعد إدانتها بتهمة المتاجرة ببيانات ...
- حول اعتذار نعوم تشومسكي عن علاقته بإبستين وطبيعة تلك العلاقة
- دفاعاً عن الحقيقة والسياق والسيد كمال الحيدري:
- حديث الزيدي في البرلمان: عودة إلى ديماغوجية الأنظمة الاستبدا ...
- الحكومة الزيدي تعدل سعر صرف الدولار لتنهب العراقيين قانونياً
- ردود وتعقيبات على مقالتي -تفكيك معادلة: إدانة الإبادة مقابل ...
- تفكيك معادلة -إدانة الإبادة الجماعية مقابل وصف المقاومة بالإ ...
- تعقيباً على رسالة الباحث د. نائل حنون حول -المشكلة السومرية-
- ليس كل من ينتقد إيران خائناً أو عدواً
- تجاوزات صموئيل كريمر المنهجية لاختلاق قومية سومرية
- كيف اختلقت كلمة (سومر) غير موجودة في اللغة السومرية؟
- خليج العرب عربي فليكن خليج الإيرانيين فارسي!
- -حصر السلاح بيد الدولة- يعني تجريد مناهضي واشنطن وتل أبيب فق ...
- وصمة عار جديدة على جبين الحكم العراقي: منع قافلة تضامن مع فل ...
- حول بيان شروط كتائب حزب الله في العراق
- بول كولينز يلتقي بنائل حنون نظرياً: السومريون ليسوا شعباً بل ...
- هل هي لغة الضاد أم لغة الظاء كما يرى الفراهيدي؟


المزيد.....




- إلغاء -الصورة الجماعية- لوزراء خارجية مجموعة العشرين بأمريكا ...
- الإمارات.. احتواء التسرب من ناقلة نفط تعرضت لحادث قبالة مياه ...
- شتاء ثلجي على بعد 4 ساعات من دبي.. -روزا خوتور- أفضل منتجع ل ...
- الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات قصف وتفجير وإحراق منازل في جنوب ...
- الكنيست بلا حسم.. ونتنياهو يختبر البقاء
- التحالف يعلن اعتراض صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون ومسيّرة في ...
- الدفاع الروسية تعلن استهداف سفينة أوكرانية تحمل إمدادات عسكر ...
- ليو الرابع عشر أول بابا يدلي بصوته في انتخابات أمريكية
- أردوغان يتعرض لموقف عفوي طريف خلال توقيع اتفاقية مع كازاخستا ...
- إفريقيا وروسيا.. شراكة استراتيجية تتوسع


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - حول السؤال العقيم والساذج: أيهما تختار، الوطن أم العقيدة؟!