أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - ليس كل من ينتقد إيران خائناً أو عدواً














المزيد.....

ليس كل من ينتقد إيران خائناً أو عدواً


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 8844 - 2026 / 9 / 30 - 11:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نعم، ليس كل من ينتقد إيران خائناً أو عدواً إلا إذا كان منحازاً للعدوان ومتبنياً ومروجاً للسردية الأميركوصهيونية: إيران تقاتل اليوم، ومنذ عقود، وتضحي بالكثير ويعاني شعبها من عمليات قتل همجي وحصار ظالم وخانق يديره طاغية العصر الأر.عن ترامب وربيبه السفا.ح نتن ياهو نيابة عن كل شعوب الشرق في آسيا وأفريقيا إلى جانب شعوب أميركا اللاتينية غرباً. وهي تقاتل وتضحي من حيث المبدأ ليس من أجل قضايا إيرانية بحتة بل دفاعاً عن فلسطين ومناهضةً للكيان الإبادي ونصرة لحركات المقاومة في فلسطين ولبنان.
ولكن هذا الواقع الفاقع لا ينبغي أن يعشي أبصارنا عن رؤية الحقيقة فإيران ليس النموذج المرتجى في الحكم من قبل هذه الشعوب وليست هي المثال والنموذج المأمول في العلاقات الأممية السليمة بين الدول والشعوب ولها كغيرها من الدول مطامحها وأطماعها كدولة. ومع ذلك، فشعبها هو الأحق منا ومن غيرنا بالتعبير عن موقفه من حكم بلاده، وهو يستحق التضامن والاحترام. وعليه؛ فليس كل شخص يتحفظ أو ينتقد بعض جوانب الأداء الإيراني أو حتى يناهض الحكم الإيراني من منطلقات وطنية واستقلالية يكون في عِداد الأعداء إذا لم يكن منحازا للولايات المتحدة وحلفائها الغربيين والدول التي تحتضن قواعدها وموانئ أساطيلها.
إنَّ انتقاد الصديق والجار والتحفظ على بعض جوانب شخصيته وأدائه السياسي وارد وسليم بشرط أن لا يكون في خدمة الانحياز للعدو. وهذا العدو واضح وجلي وهو عدو لشعبنا وبلادنا ولشعوب وبلدان المنطقة ويتمثل بحكومة الولايات المتحدة والكيان الإبادي في فلسطين المحتلة. لكنَّ البعض ينتقد إيران مكررا السردية الأميركوصهيونية بحذافيرها، ويدعو إلى تطبيق العقوبات الأميركية غير المشروعة دوليا عليها لإبادة شعبها وحضارتها وإزالتها من الوجود كما قال ترامب علنا ومن على منصة الأمم المتحدة، ويدافع هذا البعض بشراسة عن مصادر النيران ضد إيران في محميات الخليج العربي ويعتبر رد إيران على تلك القواعد في تلك الدول اعتداء، في حين أن المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة تنص بوضوح على "حق الدفاع عن النفس المشروع (فردياً أو جماعياً) لأي دولة تعرضت لاعتداء مسلح، إذا انطلقت الهجمات ضد دولة ما من قاعدة عسكرية موجودة في دولة ثالثة، فإن هذه القاعدة تتحول إلى "هدف عسكري مشروع" لأنها تُستخدم لارتكاب فعل الحرب، ويجوز للركن المعتدى عليه ضربها رداً على العدوان". فهل يمكن اعتبار هذا النوع من النقد والانتقاد والعداء السافر مشروعا ويستقيم مع القانون الدولي والمبادئ الإنسانية وحتى مع مصالحنا كدولة مهمة يجري تقزيمها ووضعها في حالة موت سريري من قبل العدو ذاته؟
إن الحرب العدوانية التي تشنها الولايات المتحدة والكيان الإبادي ضد إيران اليوم واضحة وضخمة جدا، ولا يمكننا إدراك أهميتها ومأساويتها ربما إلا بعد مرور سنوات وعقود على نهايتها التي لا تلوح في الأفق اليوم. وقد أبدت إيران شعباً ودولة حتى الآن صوراً مذهلة من الصمود والقدرة المناورة والمصاولة حربيا ودبلوماسيا. والأطراف في هذه الحرب واضحة أيضا. ولكن المعادلات قد تتغير وقد يخرج الوضع من الحالة الراهنة التي تكرست بعد صمود إيران وفشل الرهان الأميركي الصهيوني على تدميرها بالأسلحة الحديثة التقليدية. إنما قد تتغير الظروف ويلجأ طاغية العصر الأبله إلى خيار أسلحة التدمير الشامل ضد إيران. فالرأسمالية - كما قال القائد والمفكر الاشتراكي والمؤرخ جان جوريس - حبلى بالحروب والكوارث، كما هي العاصفة حبلى بالصواعق. ولهذا ينبغي أن يتصاعد تضامن الإنسانيين ودعاة السلام والحرية مع الشعب الإيراني المستهدف حتى يتم لجم المعتدين الفاشيين.
ليس من حق حلفاء وأصدقاء الولايات المتحدة وإسرائيل مناهضة إيران وترديد السردية المعادية من دون الوقوع في خندق العدوان، فهذا النقد والانتقاد إيران هو من حق الوطنيين الاستقلاليين المناهضين لأعداء الشعوب الإمبرياليين حصرا وعلى هؤلاء أن يتمايزوا في خطابهم النقدي عن المحرضين اليمينيين وأبواق الإعلام الغربي لمصلحتهم أولاً ولمصلحة قضايا المشتركة ثانيا!



#علاء_اللامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تجاوزات صموئيل كريمر المنهجية لاختلاق قومية سومرية
- كيف اختلقت كلمة (سومر) غير موجودة في اللغة السومرية؟
- خليج العرب عربي فليكن خليج الإيرانيين فارسي!
- -حصر السلاح بيد الدولة- يعني تجريد مناهضي واشنطن وتل أبيب فق ...
- وصمة عار جديدة على جبين الحكم العراقي: منع قافلة تضامن مع فل ...
- حول بيان شروط كتائب حزب الله في العراق
- بول كولينز يلتقي بنائل حنون نظرياً: السومريون ليسوا شعباً بل ...
- هل هي لغة الضاد أم لغة الظاء كما يرى الفراهيدي؟
- مدارس -أيدوبا- في العراق القديم وفرضية السومرية لغة وليست هو ...
- التطبيع مع الطائفية السياسية جريمة أخطر من التطبيع مع إسرائي ...
- الدبلوماسية الإيرانية تذل ترامب والبنتاغون يخفي خسائره
- ج2/كيف ولدت السريانية وهل كلمات؛ قرآن، رحمن، نعمة، وجنة سريا ...
- ج1/ هل كُتب القرآن بالسريانية وما أصل الخطين الآرامي والعربي ...
- سقوط آخر دويلات الفرنجة: انتصار عكا وانهيار كيان -القومون-
- مقولة -المال مجهول المالك- في الفقهين السني والشيعي
- سقوط آخر دويلات الفرنجة -الصليبيين-: السياق والمقدمات
- جمهورية العتبات الدينية توقع عقودا استراتيجية كبرى مع شركات ...
- المصطلح الاجتماسي بين الاختلاق والواقعية: -الشيعية السياسية- ...
- تمثال الجواهري الجديد لنداء كاظم وما أثاره من جدل
- الزيدي في البيت البيض: بداية الاحتلال الأميركي الثاني


المزيد.....




- المراقب الجوي.. صوت خفي يقود الطائرة من الإقلاع حتى الهبوط
- شاهد.. نجم سابق في برنامج -أمريكان آيدول- ينهار بعد إدانته ب ...
- مصدر لـCNN: نتنياهو أطلع رئيس الإمارات على معلومات بشأن برنا ...
- لقاء محمد بن سلمان ومنصور بن زايد.. أبرز ردود الفعل في الإما ...
- لحظة بلحظة.. الاشتباه بتعرض طائرة متجهة من الإمارات إلى إسرا ...
- طهران تتلقى الرد الأميركي.. قطر تطرح مقترحًا جديدًا ومفاوضات ...
- -الرحلة الأكثر قذارة-.. طاقم طائرة أمريكية يوثق ما خلفه المس ...
- إصابة 3 جنود لبنانيين في غارة إسرائيلية استهدفت الجنوب
- البنتاغون يختار -بوينغ- لتطوير جيل جديد من المقاتلات
- طائرة متجهة من الإمارات إلى إسرائيل تفعل نداء الاستغاثة ومخا ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - ليس كل من ينتقد إيران خائناً أو عدواً