أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - انتصر الرئيس اليساري لولا وخسر اليسار المجلسين النواب والشيوخ














المزيد.....

انتصر الرئيس اليساري لولا وخسر اليسار المجلسين النواب والشيوخ


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 8871 - 2026 / 10 / 27 - 00:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فوز الرئيس البرازيلي اليساري لولا هو بالدرجة الأولى فوز شخصي للرئيس وللكتلة الشبابية اليسارية التي لعبت دورا مؤثرا في ميدان المراقبة وردم الاختراقات الرقمية للمنصات الأميركية الحليفة لليمين الفاشي. وتقول الأنباء أن مجموعات وخلايا من شباب اليسار تحولوا إلى أجهزة رصد ومتابعة لإداء المنصات الكبرى وشكلوا مراكز رصد تعمل على مدار الساعة ولها غرف عمليات في كل مدينة وحي ولها قيادة عامة تنفيذية تتولى التنسيق وإيصال الشكاوى والتقارير إلى الصحافة والقضاء وإدارات المنصات العالمية المتجاوِزة وبهذا حجمت التلاعب والغش لمصلحة اليمين ومرشحه. إنه فوز ومن حقنا كعرب أن نفرح لفوز صديق شجاع داعم ومدافع عن الشعب الفلسطيني بوجه الإبادة الجماعية الصهيواميركية.
وحين أقول إنه فوز لشخص الرئيس فذلك يعني إنه ليس فوزا سياسيا وطبقيا لليسار وبرنامجه وللطبقات العاملة سيدخل حيز التنفيذ. والسبب هو أن الغالبية النيابية في مجلسي البرلمان والشيوخ (الكونغرس) بيد اليمين الذي يمتلك كتلة صلبة وضخمة معطلة لسياسات الرئيس لولا، بينما يعاني اليسار من ضعف عددي شديد في المجلسين. إضافة الى سيطرة اليمين على جزء مهم من قمة القضاء في البرازيل.
وبلغة الأرقام نعلم أن عدد مقاعد البرلمان البرازيلي هو 513 مقعداً. يسيطر اليمين المحافظ على 276 مقعداً، يقود هذا المعسكر الحزب الليبرالي (PL) اليميني المحسوب على آل بولسونارو والذي حصد بمفرده 121 مقعداً، بينما تتوزع بقية المقاعد على أحزاب يمينية ومحافظة متحالفة معه.
-أما معسكر اليسار الداعم للرئيس لولا يمتلك 124 مقعداً. النواة الصلبة لهذا المعسكر هي "اتحاد البرازيل من أجل الأمل" بقيادة حزب العمال الذي لديه 88 مقعداً، ولدى حلفائه من أحزاب يسارية أخرى مثل اتحاد حزب الاشتراكية والحرية والاستدامة36 مقعدا.
-وتسيطر كتلة الوسط البراغماتية والأحزاب الأخرى على113 مقعداً.
هي أحزاب غير أيديولوجية تميل مع من يمنحها مكاسب حكومية، ومن أبرزها "اتحاد البرازيل " ولديه 87 مقعداً، والحزب الاشتراكي الديمقراطي بـ 43 مقعداً.
أما في مجلس الشيوخ فعدد المقاعد الإجمالي هو 81 مقعدا. لدى اليمين منها 49 مقعدا ولدى كتلة اليسار 16 مقعدا ولدى كتلة الوسط والمستقلين 16 مقعدا. والأغلبية البسيطة المطلوبة لتمرير المشاريع هي 41 صوتا/مقعدا.
هذا الوضع البرلماني سيجبر الرئيس لولا على خوض مفاوضات مضنية وتقديم تنازلات سياسية ومالية واسعة النطاق لصالح أحزاب "الوسط" لتأمين النصف زائد واحد وتمرير أي مشروع حكومي. بمعنى أن لولا سيكون بلغة السياسة الأميركية بطة عرجاء برازيلية.
توزيع المقاعد الحالي في الكونغرس البرازيلي يفرض على الرئيس لولا دا سيلفا قيوداً تشريعية وسياسية صارمة، تُجرده من القدرة على الحكم بمرونة وتضعه تحت رحمة معارضة يمينية قوية وأحزاب وسط براغماتية.
بناءً على الأرقام الحالية (276 مقعداً لليمين في النواب و49 في الشيوخ مقابل كتلة يسارية محدودة)، تتمثل أبرز العوائق التي تواجه لولا في النقاط التالية:
1. الاستنزاف المالي لـ "شراء" الولاء السياسي
2- الفيتو التشريعي المحكم ضد السياسات اليسارية: حيث يمتلك معسكر اليمين والوسط اليميني الأغلبية المطلقة في مجلس النواب (53.8%)، مما يمنحه قوة تعطيل أو إسقاط أي مشروع قانون يطرحه لولا لا يتماشى مع التوجهات المحافظة. نتيجة لذلك، أصبحت القوانين المتعلقة بـ:
-زيادة الضرائب على الأثرياء أو الشركات الكبرى.
-إصلاح قوانين العمل لصالح النقابات.
-توسيع برامج الرعاية الاجتماعية الحكومية الضخمة دون غطاء مالي.
-كلها ملفات شبه مجمدة أو تخضع لتعديلات جذرية تفرغها من مضمونها اليساري قبل إقرارها.
3- التهديد المستمر بعزل قضاة المحكمة العليا
4- الشلل الاقتصادي والاضطرار للرضوخ لـ "اللوبي الزراعي"
ومع قتامة هذه اللوحة فإن فوز الرئيس لولا يعكس أمرين الأول؛ قدرة دولة المؤسسات على فرض نتائج حتى لو كانت غير مقبولة من قبل مَن يسيطر على تلك المؤسسات نفسها، وثانيا قدرة التحشيد الشعبي القاعدي على قلب التوازنات الانتخابية التقليدية التي يتم التلاعب بها من قبل منصات اليمين الرقمي وهذا ما حدث في الساحة البرازيلية ولم يحدث في الساحات الأخرى الأسهل كساحة كولومبيا وتشيلي ربما لأسباب تتعلق بالكفاءة والخبرة الرقمية. ولكن انتصار لولا سيرفع من معنويات القوى الشعبية في البرازيل والساحة اللاتينية كلها والتي أتوقع أن تعود الى الحكم في موجة كاسحة بمجرد انتهاء مرحلة ترامب وتحوله الى بطة عرجاء بعد الانتخابات النصفية القريبة القادمة رغم قوة اليمين الأميركي وتعاسة وبؤس اليسار ضمن الديموقراطيين.



#علاء_اللامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المُكَدّون (الشحاذون) وأدب الكُدية في التراث: بين التأثيل ال ...
- غرامة ثقيلة على شركة ميتا بعد إدانتها بتهمة المتاجرة ببيانات ...
- حول اعتذار نعوم تشومسكي عن علاقته بإبستين وطبيعة تلك العلاقة
- دفاعاً عن الحقيقة والسياق والسيد كمال الحيدري:
- حديث الزيدي في البرلمان: عودة إلى ديماغوجية الأنظمة الاستبدا ...
- الحكومة الزيدي تعدل سعر صرف الدولار لتنهب العراقيين قانونياً
- ردود وتعقيبات على مقالتي -تفكيك معادلة: إدانة الإبادة مقابل ...
- تفكيك معادلة -إدانة الإبادة الجماعية مقابل وصف المقاومة بالإ ...
- تعقيباً على رسالة الباحث د. نائل حنون حول -المشكلة السومرية-
- ليس كل من ينتقد إيران خائناً أو عدواً
- تجاوزات صموئيل كريمر المنهجية لاختلاق قومية سومرية
- كيف اختلقت كلمة (سومر) غير موجودة في اللغة السومرية؟
- خليج العرب عربي فليكن خليج الإيرانيين فارسي!
- -حصر السلاح بيد الدولة- يعني تجريد مناهضي واشنطن وتل أبيب فق ...
- وصمة عار جديدة على جبين الحكم العراقي: منع قافلة تضامن مع فل ...
- حول بيان شروط كتائب حزب الله في العراق
- بول كولينز يلتقي بنائل حنون نظرياً: السومريون ليسوا شعباً بل ...
- هل هي لغة الضاد أم لغة الظاء كما يرى الفراهيدي؟
- مدارس -أيدوبا- في العراق القديم وفرضية السومرية لغة وليست هو ...
- التطبيع مع الطائفية السياسية جريمة أخطر من التطبيع مع إسرائي ...


المزيد.....




- -كأن صدام حسين افتتح مطعم تشيز كيك فاكتوري-.. ما رد ترامب عل ...
- الجيش الأردني ينفذ ضربات جوية ضد تنظيمات إرهابية في جنوب سور ...
- تقارير: التحالف الدولي يستهدف القيادي أبو عبد الرحمن الليبي ...
- زيلينسكي يوقع مرسوما يقضي ببدء إعداد المدن الأوكرانية -للدفا ...
- هل يحسم الصوت العربي مستقبل نتنياهو في الكنيست؟
- موازنة أوروبا.. كييف واحتجاجات الداخل
- طهران ودول حلف مكة تؤكد التعاون الأمني
- البرلمان المصري يوافق على دعم السعودية
- مسؤولون أمنيون لبنانيون: حزب الله يعيد التسلح ويتأهب لاحتمال ...
- RT Arabic ووكالة الأنباء الليبية توقّعان مذكرة تفاهم لتعزيز ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - انتصر الرئيس اليساري لولا وخسر اليسار المجلسين النواب والشيوخ